الرضاعة

تطعيم الرضع ضروري لحمايتهم، كيف يمكن التعامل مع أعراضه

لقد كبر طفلك سريعاً وأصبح عمره شهرين ويتوجب عليك الاهتمام بصحته وحمايته من الكثير من الأمراض، وأول ما يجب أخذه في الاعتبار هو تطعيم الرضع بدايةً من الشهر الثاني، وهو ما قد يسبب بعض الارتباك والقلق للأمهات عندما تبدأ أعراض اللقاح في الظهور، فما أهمية هذه اللقاحات، وكيف يتم التعامل معها؟ هذا ما سوف نتعرف عليه من خلال هذا الموضوع.

تطعيم الأطفال حديثي الولادة

تساعد اللقاحات على تحفيز مناعة الرضيع وتكوين الأجسام المضادة، والتي تلعب دوراً كبيراً في محاربة الكثير من الأمراض المختلفة، وذلك من خلال تقليد العدوى الفيروسية وحقنها في جسم الطفل، مما يمنع أو يقلل من إصابته بهذا المرض مستقبلاً، لذلك فهو ضروري لحماية الأطفال من الكثير من الأوبئة والأمراض الخطيرة.

أنواع لقاح الأطفال حديثي الولادة

هناك الكثير من أنواع اللقاحات التي يحصل عليها المولود بعد ولادته لحمايته من الأمراض والعدوى المنتشرة في بعض البلاد، وفي بعض الأحيان يكون بعضها إلزامياً وأخرى غير إلزامية، وهذا يعود إلى سياسة الدولة التي يقطن فيها الطفل، وتتلخص هذه التلقيحات فيما يلي:

تطعيم التهاب الكبد الفيروسي

يعرف باسم (hepatitis B vaccine) ويتم أخذه على ثلاث جرعات مقسمة على عدة أشهر، ولكن يتم أخذ الجرعة الأولى منه بعد الولادة، وهو عباره عن حقنة في فخذ الرضيع وله دورٌ كبير في منع إصابة الأطفال بالتهاب الكبد الفيروسي ب، والذي ينتشر في بعض البلدان من بينها مصر.

لقاح شلل الأطفال

هو عبارة عن نقط تعطى الطفل عبر الفم تحميه من الإصابة بشلل الأطفال الذي أوشك على الاختفاء بسبب انتشار التطعيم في كل مكان حول العالم، وتشتمل خطتها الوقائية على أربع جرعات مقسمة على عدة أشهر تؤخذ الجرعة الأولى منه بعد انقضاء يوم كامل منذ ولادة الرضيع.

تطعيم الدرن للرضع

من أحد اللقاحات المهمه لطفلك هو (لقاح الدرن)، وذلك لأنه من الأمراض المعدية التي تصيب الرئتين، كما أنه يؤثر أيضاً في بعض أجزاء الجسم مثل الكلى والمفاصل والغدد اللمفاوية والعظام، كما أنه يمكن أن يتسبب في التهاب السحايا الشديد، وينتقل المرض من خلال العطس في الهواء والبصق والسعال.أهمية تطعيم الدرن للرضعلذلك يجب أخذ اللقاح للوقاية منه والذي يكون على شكل حقن تؤخذ في أعلى الذراع، ويفضل تلقيح الطفل به بعد أيام قليلة من ولادته حتى يصل عمره إلى 6 أشهر، لكن من الممكن أخذه في أي وقت حتى سن الخامسة، و يأتي دور هذا اللقاح في تعزيز جهاز المناعة لمحاربة الجراثيم والفيروسات المتسببة في هذا المرض.

لقاح الحصبة الألمانية والنكاف

لابد وأن يعطي هذا التطعيم ضمن خطة محكمة تهدف إلى الحماية من الإصابة بمرض الحصبة الألمانية والنكاف والحصبة (MMR vaccine)، ويتم أخذه على جرعتين تكون الجرعة الأولى ما بين سنة وثلاثة أشهر من عمر الطفل والجرعه الثانيه تكون من عمر أربع سنوات إلى ستة.

لقاح المكورة الرئوية

يطلق عليه بالإنجليزية pneumococcal vaccine ويتم أخذ الجرعة الأولى منه عند بلوغ الرضيع الشهر الثاني والجرعة الثانية تكون بعد انتهاء الشهر الرابع والثالثة في نهاية السنة الأولى من عمره ويتلخص دوره في الحماية من الإصابة ببكتيريا المكورات الرئوية عندما يكبر الطفل.

تطعيم الانفلونزا البكتيرية

يتم أخذ هذا التطعيم مع التطعيم الثلاثي وتطعيم الكبد الوبائي ويسمى باللقاح الخماسي، ويحمي الطفل من الإصابة ببعض الأمراض، ومن أهمها الإنفلونزا البكتيرية التي تؤدي إلى الإصابة بالالتهاب السحائي والالتهابات الرئوية، لذلك فهو ضروري للحفاظ على صحة الطفل عندما يكبر.

تطعيم الروتا

من التطعيمات غير الإلزامية في بعض الدول العربية، لكنه ضروري جداً لحماية الطفل من الإصابة بفيروس الروتا الذي يتسبب في معاناة الرضيع من النزلات المعوية الشديدة التي قد تؤدي إلى إصابته بالجفاف وتعريض حياته للخطر، و يتم إعطائه للطفل على هيئة نقط بالفم، هذا بالإضافة إلى بعض التطعيمات الأخرى التي يتم إعطائها للرضيع بعد عمر الشهرين من أهمها:

  • التطعيم الثلاثي البكتيري الذي يحمي من التيتانوس والسعال الديكي.
  • تطعيم الفيروس العجلي المسبب للإسهال.
  • لقاح المستديمة النزلية ب، والذي يقي الطفل من الإصابة بالتهاب السحايا البكتيري.
  • مصل الإنفلونزا ويعد من اللقاحات الموسمية التي يمكن أخذها بدءًا من عمر 6 أشهر.
  • لقاح جدري الماء ويعطى على جرعتين.
  • تطعيم السل وتم أخذه بدءًا من اليوم الأول للولادة حتى إتمام العام السادس عشر.

الأعراض التي تظهر بعد تطعيم الرضيع

الأعراض التي تظهر بعد تطعيم الرضيععادةً ما تتسبب في ظهور بعض الأعراض التي تدل على استجابة جهاز الطفل المناعي له، لذلك لا يوجد هناك داعي للقلق إلا إذا كان هناك بعض المضاعفات يجب حينها عرض الطفل على الطبيب، ومن أهم هذه الأعراض الطبيعية التي تظهر على الرضيع بعد أخذ اللقاح:

  • البكاء المستمر.
  • ارتفاع درجة حرارة جسم الطفل لمدة يومين أو أكثر
  • ظهور تورم مكان تطعيم الرضع في الفخذ.
  • قد تحدث بعض التشنجات البسيطة في بعض الأطفال لكنه غير شائع بسبب تطعيم السعال الديكي.

ما هي مضاعفات تطعيم الرضع؟

من المعروف أن اللقاحات بجميع أنواعها آمنة تماماً على الطفل، لكن نادرًا ما تحدث بعض الأمور غير المرغوب بها، فإذا ظهر على الطفل بعض المضاعفات التالية يجب استشارة الطبيب في الحال للوقوف على أسبابها والتي تتلخص فيما يلي:

  • زيادة درجة حرارة جسم الطفل أكثر من 39 درجة وعدم انخفاضها باستخدام خواص الأدوية.
  • ظهور طفح جلدي على جسم الطفل
  • تورم مكان التطعيم واحمراره لأكثر من أسبوع
  • إصابة الطفل بالتشنجات.

ماذا يحدث إذا تم تأخير تطعيم الرضع عن موعدها؟

ينبغي عدم تأجيل أخذ اللقاحات اللازمة عن أوقاتها المفترضة، لكن في بعض الحالات يمكن تأخيرها إذا دعت الحاجة لذلك على ألا تزيد المدة بين تطعيم الأربعة أشهر وال 6 أشهر عن ثلاثين يوماً على الأكثر، و يلجأ الأطباء عادةً إلى تأجيل التطعيم إذا كان الرضيع يعاني من مرض شديد مصحوب بارتفاع درجة الحرارة، لكنه لا يؤجل في الحالات العادية.

كيفية التعامل مع أعراض تطعيم الرضع

على الأم أن تكون واعية بشكلٍ كافٍ لكيفية التعامل مع أعراض اللقاحات، فليس هناك داعي للقلق أو الخوف من هذه الأعراض الدالة على فعالية التطعيم، وهناك بعض النصائح نقدمها لك حتى تساعدك في التعامل معها والتي تساعد في تخفيف الألم عن رضيعك من أهمها:

  • احضني طفلك وأشعريه بالأمان بعد أخذ اللقاح.
  • تجنب إعطاء الطفل دواء خافض للحرارة بعد التطعيم إلا بعد ارتفاع درجة حرارته.
  • يمكن الاستعانة بمكملات المياه الفاترة لتقليل التورم.
  • هناك بعض المراهم الموضعية المناسبة لتخفيف الألم مكان الحقن يمكن استخدامها مثل ريباريل جيل أو اكستروما.
  • ينبغي إرضاع الطفل قبل التطعيم بساعة وبعده بساعتين  حتى لا يزول مفعول التطعيم الفموي إذا تقيأ.كيفية التعامل مع أعراض تطعيم الرضع

هل يصاب الطفل بالمرض بعد أخذ اللقاحات؟

إذا تم أخذ اللقاحات بجرعتها الكاملة التي توفرها مراكز الصحة التابعة للدولة بشكلٍ منتظم تبعاً للجدول المتوفر في شهادة ميلاد الطفل، فإنه في الغالب لن يصاب بهذه الأمراض طوال عمره إلا في بعض الحالات النادرة، فهناك بعض اللقاحات التي تستمر فعاليتها مدى الحياه والبعض الآخر تصل فعاليته عدة سنوات فقط.

كما أن هناك مجموعة من التطعيمات الاختيارية التي يصفها الطبيب للطفل مثل الإنفلونزا، وهو من اللقاحات الموسمية التي تحفز مناعة الطفل، لكنه لا يمنع من الإصابة بالأنفلونزا أيضاً لكنه يخفف من حدة أعراضها.

الحالات التي يتم فيها منع الطفل من أخذ اللقاح

هناك بعض الحالات المرضية الشديدة التي تستدعي تجنب أخذ اللقاحات والتطعيمات في أوقاتها المناسبة، وذلك إذا كانت هذه الأعراض مصحوبة بارتفاع في درجة الحرارة، كما أن هناك بعض الحالات الأخرى التي يتم فيها منع الرضيع من أخذ التطعيم من أهمها:

  • استخدام بعض العلاجات المثبطة للمناعة والكورتيزون للطفل.
  • الأطفال المصابين بنقص المناعة والذين يخضعون للعلاج الكيماوي والإشعاعي يُمنعون من أخذ اللقاحات.
  • الأطفال المصابة بالتشنجات أو بتلف في الدماغ لا تأخذها.
  • إذا كان الطفل مصاباً بالإيدز، فإنه يمنع من أخذ لقاح الحصبة الألمانية والنكاف.

تطعيم الرضع من الأسس الهامة للحفاظ على صحتهم، لذلك ينصح بعدم التهاون بها أو تأخرها عن مواعيدها ونسيانها، وذلك لأن صحة الطفل أمانة بين يدي أهله، فاللقاحات بشكلٍ عام ضرورية جداً لحماية الطفل من الكثير من الأمراض والأوبئة المعدية المنتشرة عندما يكبر.

المصادر:

ويب إم دي

سي دي سي

مايو كلينيك

زر الذهاب إلى الأعلى