fbpx
الولادة

تغيرات المهبل بعد الولادة وأروع الوصفات الطبيعية للعلاج

لن تتوقف التغيرات التي تشهدينها للوصول لذلك الرائع الصغير على شهور الحمل، بل إن خروجه بشكل طبيعي قد يثير ضجةً كبيرةً كاحتفال بقدومه، غير أنه احتفال من نوع آخر، فقد تلاحظين الكثير من تغيرات المهبل بعد الولادة إضافةً للكثير من التغيرات الأخرى، فما هي هذه التغيرات وكيف نساعد على عودة المهبل لحالته الأولى قبل الولادة؟ هذا ما يتناوله مقالنا هذا بالشرح والتفصيل.

تغيرات المهبل بعد الولادة

تتسبب الولادة بالكثير من التغيرات المهبلية، سواءً كانت ولادةً طبيعية أو قيصرية، إلا أن الولادة الطبيعية يكون التغيرات بها أشد لخروج الطفل من مخرجه الطبيعي من الرحم، والذي قد ينتج عنه الكثير من التمزق والالتهاب والكثير من المشكلات الأخرى ذات التأثير الكبير عل المرأة بعد الولادة؛ خاصةً ما يخص العلاقة الزوجية الحميمة، وبالتالي سوف نتابع أهم أسباب هذه التغيرات، وطرق التخفيف منها وعلاجها بالطرق الطبيعية.

أسباب تغير المهبل بعد الولادة

أسباب تغير المهبل بعد الولادة

لا تعد الولادة حدثاً عابراً يمر على الجسم مرور الكرام، فخروج جنين كامل النمو من الرحم والمهبل لا يعد أمراً هيناً على الإطلاق، فقد يتسبب هذا بالكثير من التغيرات الملحوظة المسببة للكثير من الألم، غير أن بعضها يزول تلقائياً مع الوقت، أو يتحسن بالتمارين الرياضية والعلاج والوصفات الطبيعية الفعالة، وتشمل أهم أسباب هذه التغيرات:

  1. يأتي توسع المهبل كنتيجة طبيعية للتمدد والتوسع بالعضلات.
  2. يظهر جفاف المهبل نتيجة انخفاض مستوى هرمون الأستروجين.
  3. يتسبب الخروج الطبيعي للجنين في التمزقات المتسببة بالالتهابات والشعور بالحرقان.

 

ما هي التغيرات التي تحدث للمهبل بعد الولادة الطبيعية؟

يعد توسع الرحم وجفافه والشعور بالألم بالعلاقة الزوجية أهم تغيرات تطرأ على المهبل بعد الولادة إضافةً لغيرها من التغيرات، فخروج وليدك الرائع للحياة لم يكن حدثاً عابراً، فهناك الكثير من التغيرات الملحوظة المؤثرة والتي نتناولها الآن بالشرح والتفصيل:

 

توسع المهبل

يعد توسع الرحم أبرز علامات تغير المهبل بعد الولادة وأكثرها وضوحاً وتأثيراً على حياة الكثير من السيدات، خاصةً لتأثيرها الكبير على العلاقة الزوجية الحميمة، ويأتي ذلك نتيجة التمدد لتسهيل الولادة الطبيعية وخروج الجنين للحياة بأمان؛ حيث تتمدد عضلات الرحم وتتسع لنحو ثلاثة أضعاف الفتحة العادية، ثم تبدأ بالتقلص بعد الولادة لتعود لحجمها الطبيعي مرةً أخرى، غير أن هذه الولادة تترك تأثيراً كبيراً على المهبل والرحم.

كذلك تكسبه مرونةً وتوسعاً وتغيراُ بشكل المهبل، وهو ما يحتاج اللجوء لبعض التمارين الرياضية والوصفات الطبيعية التي تساعد على عودته لشكله وحجمه الطبيعي مرةً أخرى، وقد تتسبب الولادة الطبيعية أحياناً بعض الندوب، التي لا تمثل مصدراً كبيراً للقلق لعدم وضوحها ولا تأثيرها على مظهر الجسم ولا وظيفة الرحم، كما يمكن أن يتسبب هذا التوسع لشق العجان، أو ربما يحتاج الطبيب لذلك لإخراج الجنين بأمان.

تغير اللون وضعف العضلات

غالباً ما تظهر تغيرات الرحم بعد الولادة على هيئة تغير بلون المهبل والرحم نتيجةً للتورم بالفرج وفتحة المهبل بعد خروج الجنين، وهي من الأعراض المؤقتة التي سرعان ما تزول بعد بعض الوقت، إضافةً لذلك تبدو العضلات مجهدةً ومتعبةً وضعيفةً بعد مرور شهور الحمل التسعة، وما تسببت به من ضغط على عضلات الحوض والمهبل، تلا ذلك الضغط الزائد عليها أثناء الولادة وخروج الجنين وتسبب هذا في الضعف الملحوظ.

جفاف المهبل

يظهر تأثير انخفاض مستوى هرمون الأستروجين على المرأة بعد الولادة بشكل جلي، إذا ما قارنا ذلك بنسبته قبل الولادة وشهور الحمل، فيتسبب ذلك في جفاف المهبل، وهو ما يتسبب بالكثير من المشكلات بالعلاقة الزوجية الحميمة، خاصةً عند الأمهات المرضعات التي ترضع صغيرها رضاعةً طبيعية، وهي من العلامات التي تتحسن مع الوقت بعد تمام الرضاعة، لتعود بذلك نسبتها للنسب الطبيعية قبل الحمل والولادة.

الالتهابات

تعتبر الالتهابات أحد تغيرات المهبل بعد الولادة، إلا أنها مرتبطة بشكل كبير بالكثير من الأحداث التي شهدها المهبل بالولادة، مثل الاتساع الشديد للمهبل، وبعض التمزقات، وشق العجان ببعض الحالات، وهي من التغيرات التي تتحسن مع الوقت واستمرار الاهتمام والتنظيف والحصول على الغذاء الصحي الغني بالفيتامينات.

آلام بالعلاقة الزوجية الحميمة

تسبب تغيرات المهبل بعد الولادة السابق ذكرها في الشعور ببعض الألم عند العلاقة الزوجية الحميمة، فضعف عضلات الحوض والجفاف المهبلي، يتسببان بشكل واضح في عدم الشعور بالرضا الجنسي وبلوغ الذروة، غير أن هذه الأعراض والألم تختفي مع الوقت، لكن يراعى استشارة الطبيب في موعد بدء العلاقة الزوجية من جديد لتجنب مثل هذه المشكلات.

 

متى يعود المهبل إلى حالته الطبيعية بعد الولادة؟

بالحالات الطبيعية قد لا تحتاج بعض مظاهر تغيرات الرحم بعد الولادة للكثير من التعب والجهد، فستعود لسابق عهدها بعد بعض الوقت، ومنها ما يحتاج لبعض التمارين فقط، غير أننا ننوه على أهمية الإشراف الطبي والمعالجة عند وجود تمزقات والتهابات وبعض الغرز بالمهبل، لعدم التلوث وحرصاً على الشفاء التام.

أو بالحالات الشديدة التي يحتاج بها الطبيب للعمليات الجراحية للعلاج، مثلاً عند التعرض لسقوط بعض الأجزاء الداخلية مثل المثانة والرحم، الجدير بالذكر أن تغيرات الرحم والمهبل وتوسعه على العموم تختفي بالحالات الطبيعية، حيث تزول ويعود المهبل لحالته الطبيعية بوقت يتراوح بين ثلاثة إلى ستة أسابيع، إذ يختلف ذلك من سيدة لأخرى.

 

كيف يكون شكل المهبل بعد الولادة الثالثة؟

تعتبر الولادة الثالثة هي المرة الثالثة التي يتمدد بها الرحم ليصل لثلاثة أضعاف حجمه بالوضع الطبيعي، غير أن هذه التغيرات تزول مع الوقت وتتحسن، مثل اللون والتوسع بالمهبل، وكذلك الضعف بالعضلات أو الإصابة بالتمزقات المهبلية، ألا أنه ببعض الأحيان قد تظهر تغيرات المهبل بعد الولادة الثالثة على هيئة تورم مختلف بالحجم من سيدة لأخرى.

 

علاج تغير المهبل بعد الولادة

علاج تغير المهبل بعد الولادة

مزعجة هي تغيرات المهبل بعد الولادة، غير أنها تتحسن بشكل ملحوظ مع الوصفات الطبيعية المعروفة والمستخدمة في علاج مشاكل المهبل، إضافةً للانتظام على التمارين الرياضية المساعدة على ذلك؛ مثل تمارين كيجل، وسوف نقوم شرح ذلك بالتفصيل:

حل تغيرات الرحم بعد الولادة بالتمارين

تمتد العضلات بأعضاء المرأة التناسلية لتشمل منطقة العجان، المستقيم، المهبل، الرحم، المثانة، الشرج، والإحليل، وهي العضلات التي تتحكم في فتح وإغلاق الرحم والمهبل بالمقام الأول، وتتأثر بشكل مباشر بضغط الجنين عليها بشهور الحمل، والولادة الطبيعية، لذا يمكن علاجها بنتائج مرضية جداً بالكثير من التمارين الرياضي، مثل:

تمارين كيجل

يعد تمرين كيجل للحامل أشهر التمارين المساعدة على تقوية عضلات الحوض، والمعالجة للكثير من المشكلات التالية للولادة، مثل سلس البول، والبراز، وهو من التمارين السهلة التي يمكن تنفيذها بشد عضلات قاع الحوض، بشكل يماثل طريقة حبس البول، والاستمرار على هذه الوضعية لنحو عشر ثوان مع تكرار هذا التمرين لثلاث مرات، على أن يكرر التمرين عشر مرات بالمرة الوحدة، كما يراعي تطبيق ذلك أثناء التبول لتقوية عضلات الحوض بشكل سريع.

تمارين رفع الأرجل

هو تمرين بسيط يعمل على علاج آثار تغيرات المهبل بعد الولادة، وفيه تقومين بالاستلقاء على الظهر مع رفع الأرجل بالتبادل واحدةً تلو الأخرى، مع عدم ثني الأرجل قدر المستطاع، مع الرفع والإنزال المتكرر لعدة مرات.

تمارين تقوية قاع الحوض

لتمارين قاع الحوض الكثير من الفوائد، ولها الكثير من النتائج السريعة في تقوية العضلات، وعلاج تغيرات المهبل بعد الولادة، غير أنه من الأفضل أن تقومي بها تحت إشراف الطبيب أو الخبير المختص للتدريب الصحيح على استخدام الأجهزة المختصة بهذه التمارين، والتي تزيد من مقاومة المهبل، فتعمل على تضييقه، كما يمكن القيام بهذا التمرين الذي يستهدف منطقة قاع الحوض بشكل مباشر، ويتم عمله كالتالي:

  • الاستناد على الحائط حال الوقوف، مع سند المؤخرة أيضاً.
  • شفط البطن لأربع ثوان والرجوع بالظهر إلى الحائط تماماً.
  • تكرار التمرين خمس مرات باليوم، بواقع 10 مرات لشفط البطن بالمرة الواحدة.

وصفات طبيعية لعلاج مشاكل المهبل بعد الولادة

وصفات طبيعية لعلاج مشاكل المهبل بعد الولادة

تعد الوصفات الطبيعية المعتمدة على الزيوت والمكونات الطبيعية من أفضل أنواع العلاج الطبيعي الفعال في علاج تغيرات المهبل بعد الولادة، وهي من الطرق القديمة المجربة المعتمد عليها، وهي كثيرة لا تحصى غير أن أشهرها ما يلي:

الرمان

بالرغم من عدم وجود دراسات مؤكدة على فعالية استخدام كلاً من قشر الرمان والغلاف الداخلي بتضييق المهبل طبياً، إلا أن الرمان أشتهر منذ القدم كأهم الوصفات الطبيعية الفعالة، يأتي فاعلية ذلك في احتوائه على مادة التانينات القابضة والمساعدة على تضييق المهبل، لذا تستخدم ببعض الأحيان بالحقن الداخلي للمهبل، إلا أنه يعاب عليه تسببه بالاحمرار والتهيج ببعض الحالات، كما قد يتسبب بالشرى والالتهاب بالجلد ببعض الحالات أيضاً.

الكافور

يعد الكافور أحد أشهر المكونات العطرية المستخرجة من أشجار الكافور الشهيرة، وقد اشتهر منذ القدم بفعاليته بالتطهير والتنظيف والتعقيم، كما أن له دوراً كبيراً في تضييق المهبل، حيث يتم تصنيعه على هيئة بلورات تحلل وتستخدم كغسول مهبلي موضعي، كما أنه يُشعر بالبرودة تشبه برودة المنتول، غير أنه قد يتسبب بالتحسس وتهيج للمهبل عند وجود التهابات أو تشققات أو جروح.

الشبه

للشبه دور كبير في علاج تغيرات المهبل بعد الولادة، لما تشتهر به من فاعلية عالية بانقباض وتضييق المهبل، لذا يمكن استخدامها كمسحوق محلل بالماء لغسل المهبل قبل الجماع، أو خلطه ببعض العسل وتطبيقه على المهبل وتركه لبعض الوقت، غير أنها قد تسبب بعض التحسس والوخز ومشكلات عند المعانون من التحسس منها، كما قد تتسبب بتهيج مستمر بالجلد حتى بعد الإزالة.

البلوط

للبلوط فوائد كثيرة للرحم والمهبل، وهو أحد النباتات المعروفة منذ القدم بفاعليتها في تضييق المهبل وعلاج الالتهابات الموجودة به لما يحتوي عليه من مواد قابضة ومعقمة، لذا ينصح باستخدامه قبل الاستحمام يومياً لأفضل النتائج، غير أنه من النباتات التي تحتاج لاستشارة الطبيب قبل البدء باستخدامها لما لها من تأثير مهيج عند وجود بعض الأمراض الجلدية مثل الإكزيما.

الألوفيرا

يستخدم هلام الألوفيرا للحامل بفعالية عالية في تضييق المهبل، حيث يقوم بشد العضلات، غير أنه من الأفضل استشارة الطبيب قبل الاستخدام لما قد يسببه من احمرار وتهيج الجلد، بالرغم من فوائده الكثيرة المتمثلة في قدرته على القضاء على الجراثيم وقدرته على التنظيف الطبيعي، ويستخدم جل الصبار “الألوفيرا” عن طريق دهنه بقدر مناسب على المناطق الخارجية من المهبل، بالإضافةً للانتظام بالتمارين الرياضية.

المخاريط المهبلية

تعرف المخاريط المهبلية بالشبه الكبير بينها وبين السدادات القطنية النسائية المعروفة، والتي تعمل على تقوية المهبل بشكل كبير، غير أنها تحتاج لاستشارة الطبيب للتعريف بكيفية الاستخدام الصحيحة وبيان مدى صلاحية استخدامها للمرأة.

بوريسول

هو مسحوق يحتوي على حمض اليوريك بنسبة خفيفة، يتم تحضير محلوله بخلط البعض منه بالماء لصنع محلول قابض للمهبل بغرض التضييق، غير أنه لا يوجد ضمان بفعاليته طبياً، ولا معلومات حول درجة أمانه.

نصائح هامة في علاج تغيرات المهبل بعد الولادة

نصائح هامة في علاج تغيرات المهبل بعد الولادة

إضافةً لما ذكرنا من طرق طبيعية تشمل التمارين الرياضية والوصفات الطبيعية لتضييق المهبل وعلاج تغيرات المهبل بعد الولادة، فهناك الكثير من النصائح التي يجب وضعها بالاعتبار، والحفاظ على إتباعها لأفضل وأسرع النتائج، وهي كالتالي:

  1. استخدام الزيوت الطبيعية السابق ذكرها بانتظام، مع ضرورة استخدام المرطبات حال ارتداء الزوج الواقي الذكري، خاصةً المصنوعة من المطاط أو اللاتكس.
  2. الانتظام بالمتابعة الطبية، والعلاج الموصوف من قبل الطبيب بما فيه المسكنات، مع الحرص على النظافة الشخصية والغسول بالمواد الطبيعية والغسول الطبي.
  3. عدم التسرع ببدء العلاقة الزوجية قبل التأكد من استعداد الجسم لذلك، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل عودة الحياة الزوجية لسابق عهدها، وغالباً ما يكون ذلك بعد تمام الأربعين يوماً.
  4. الحرص على تناول الغذاء الغني بالفيتامينات والمعادن الكافية لتمام الشفاء وعودة الجسم والرحم لصحته الكاملة، وسرعة التئام الجروح والأنسجة المهبلية.
  5. الامتناع عن حمل الأوزان الثقيلة، مع الحرص على التمارين الرياضية المذكورة بانتظام، واللجوء للحل الجراحي لعلاج توسع المهبل إن لزم الأمر، أو رأي الطبيب ضرورةً لذلك.

بالختام.. الكثير من تغيرات المهبل بعد الولادة قد تسبب الكثير من القلق، غير أنها لا تدعو لذلك على الإطلاق، فبالمتابعة الطبية المنتظمة والطرق الطبيعية الفعالة وبعض الوقت، ستعودين لسابق عهدك وكامل صحتك وجاذبيتك بعلاقتك الزوجية الحميمة.

زر الذهاب إلى الأعلى