أمراض الحمل والولادة

أسباب تكيس المبايض للحامل.. الأعراض والمضاعفات وطريقة العلاج

تعد متلازمة تكيس المبايض للحامل، من أكثر المشاكل شيوعًا بين الآلاف من النساء، فمنهم من تصاب بها قبل الحمل، والبعض الآخر بعد الحمل، فما أضرار تعرض الحامل إلى تكيس المبايض أثناء الحمل؟ وما أثره على الحمل والجنين؟ وما أعراضه وأسبابه؟ هذا ما سنتناوله بالتفصيل في هذا الموضوع، تابعي معنا.

تكيس المبايض للحامل PCOS

تكيس المبايض للحامل

ماذا يعمل تكيس المبايض؟ يعد تكيس المبايض من أخطر المشكلات التي يمكن أن تتعرض لها المرأة سواء: قبل الحمل، أو بعد حدوثه، فتواجه المرأة حينها خلل، أو اضطراب هرموني؛ مما ينجم عنه تكون مجموعة من الحويصلات المملوءة بالسوائل حول المبيض؛ مما يؤدي إلى حدوث خلل في المبايض.

 

ما هو تكيس المبايض وأعراضه؟

يزداد الأمر سوءًا إذا كنتِ حاملًا وتعرضتِ إلى تكيس المبايض، فيمكن أن تتعرضي أنتِ وجنينك إلى الكثير من المضاعفات التي يمكن أن تنهي الحمل، إما بحدوث إجهاض للجنين، أو وفاة الجنين وتأخر الحمل وغيرهم من المضاعفات، لحين اتباع طرق العلاج التي سنذكرها فيما بعد، فيختلف جسم كل امرأة عن الأخرى؛ لذلك قد تظهر هذه الأعراض على بعض النساء، والبعض الآخر لا، ولا تظهر هذه الأعراض عادةً بمجرد حدوث تكيس المبايض للحامل، بل تبدأ في الظهور عند كبر حجم التكيس، أو تمزقه، أو إذا كان يعيق سير الدم إلى المبايض، ومن هذه الأعراض:

 

  • الحاجة إلى التبول بكثرة عن المعتاد.
  • الإرهاق والتعب المزمن.
  • خلل أو اضطراب في الدورة الشهرية، فقد تتأخر عن مواعيدها، أو تزداد حدتها، أو عدم انتظامها.
  • المعاناة أثناء إفراغ المثانة.
  • المعاناة من الانتفاخ، أو عسر الهضم.
  • الشعور بآلام أثناء الجماع عن المعتاد، أو الشعور بآلام بمنطقة أسفل البطن والمعدة والمبيض.
  • ملاحظة تورم في الثدي، أو زيادة الوزن عن المعتاد، وقد يقابلها صعوبة في إنقاص هذا الوزن أيضًا.
  • تناثر الحبوب على البشرة عن المعتاد.
  • ملاحظة زيادة في نمو الشعر على الجسم، خاصةً الوجه.
  • اضطراب النوم، وضيق التنفس المفاجئ.

العلاقة بين تكيس المبايض والحمل

تتطرأ العلاقة بين تكيس المبايض والحمل نحو أمرين وهما: مشكلة حدوث الحمل بسبب تكيس المبايض، وتعرض الحمل إلى مشكلة بعد تكيس المبايض، ففيما يخص الأمر الأول، أن الكثير من النساء تخشى من عدم الإنجاب بمجرد سماعها بإنها مصابة بتكيس المبايض، لكن في الحقيقة أنه يمكن للمرأة أن تحمل بالرغم من إصابتها بتكيس المبايض، خاصةً إذا كانت في حالة بسيطة، فلا يعني إصابتك بتكيس المبايض أنكِ لا يمكنك الحمل، بل سيؤخره فقط، وحينها ستحتاجين إلى تلقي علاج تكيس المبايض والمتابعة الدورية مع الطبيب.

أما في حال تكيس المبايض للحامل، فقد يكون ذلك مؤشر غير جيد على صحتها وصحة جنينها؛ لأن هذه التكيسات تُقلل من عملية الإباضة والتخصيب؛ مما يقلل من جودة الرحم حتى بعد حدوث الحمل بالفعل، وبالتالي قد ينجم عنه إجهاض الجنين، أو تسمم الحمل، أو إصابتك بالعديد من الأمراض، ذلك وغيرهم من المضاعفات التي سنذكرها فيما بعد، بجانب كيفية العلاج، وذلك بعد التعرف على سبب حدوث تكيس المبايض الحامل.

أسباب تكيسات المبايض للحامل

اختلف الأطباء حول السبب الدقيق لتكيس المبايض، فمنهم من يجد أنه ليس هناك سبب معين لحدوث ذلك الأمر، والبعض أرجعها إلى وجود مشاكل وراثية وجينية، وأشار البعض الآخر لوجود عوامل قد تتسبب في إصابة المرأة بتكيس المبايض، مثل:

ارتفاع نسبة الأندروجين

الأندروجين هو هرمون ذكوري، وبالرغم من أن جميع النساء تفرز هذا الهرمون لكن بكميات ضئيلة، إلا إنها يمكن أن تتعرض إلى خلل قد يؤدي إلى زيادة هذا الهرمون لديها؛ مما ينجم عنه تطور سمات الذكورة لديها، ومن أعراضها الشائعة: انقطاع الطمث، وزيادة كثافة الشعر في المناطق غير المعتادة.

ارتفاع نسبة الأنسولين

يتحكم الأنسولين في تحويل الطعام إلى طاقة، وبمجرد تعرض هذا الأنسولين إلى خلل ما، يتواجد في الدم بكميات مرتفعة عن المعتاد، فقد وجد بعض الأطباء أن السيدات المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، لديهن نسب مرتفعة من الأنسولين بالدم، خاصةً النساء ذوات الوزن المرتفع، أو اللاتي تتبعن نظام غذائي غير صحي، ولا يحصلّنَ أيضًا على ما يحتاجه الجسد من نشاط بدني.

 

ما هي أضرار تكيس المبايض؟

تعد الحامل المصابة بتكيس المبايض أكثر عرضة للمخاطر الصحية والعديد من المضاعفات خلال الحمل، مقارنةً بغيرها من النساء الحوامل، ولا يعني ذلك أن إصابتك بأحد هذه المضاعفات أمر مُحتم، فهناك الكثير من النساء الحوامل لا يتعرضن لمثل هذه المضاعفات، وهي كالتالي:

 

الإجهاض

هناك احتمالية كبيرة لحدوث الإجهاض بشكل تلقائي، عند حدوث تكيس المبايض للحامل؛ وذلك بسبب العديد من العوامل التي تساعد على حدوث هذا الأمر مثل:

  • دورتك الشهرية أطول، ويعني ذلك أن عملية الإباضة لديكِ تحدث متأخرة؛ مما ينجم عنها تأثر البويضة كثيرًا بالهرمونات والتي قد تتسبب في تلفها.
  • ارتفاع مستوى الانسولين لديكِ في الدم؛ مما يصعب حينها التحكم في مستويات الدم، فهناك علاقة بين عدم انتظام معدل السكر في الدم، وبالتالي يُضعف البويضات وحدوث الإجهاض.
  • ارتفاع مستوى الأندروجين لديك يتسبب في انقباضات الرحم المحيرة أو إضعافه؛ مما يعرقل عملية التبويض والتخصيب؛ ويتسبب ذلك الأمر بالإجهاض بشكل كبير إذا كنتِ مصابة بتكيس المبايض.

ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم

تتعرض 17% من الحوامل بارتفاع ضغط الدم بشكل كبير، إذا كانت مصابة بتكيس المبايض، وقد يستمر معها طوال الحمل ويزول بعد الولادة، لكن يمكن أن يؤثر ذلك الارتفاع عليكِ أثناء الولادة، فإذا لم تقومي بعلاج هذا الأمر؛ فقد تتسببين في تسمم الحمل، أو حدوث مقدمات الارتعاج إحدى مضاعفات ومخاطر الحمل، كما يمكن أن تُتلف البعض من أعضائك الداخلية مثل: الكلى والكبد غالبًا، وفي حال تعرضتِ إلى تسمم الحمل، ستضطرين اللجوء إلى الولادة العاجلة مهما كان عمر الحمل.

سكري الحمل

قد يظهر مرض سكر الحمل في منتصف الحمل للنساء اللاتي لم يكن لديهن السكري قبل الحمل، وتشير الأبحاث أن أكثر النساء الحوامل عرضة لهذا المرض، هنّ المصابات بتكيس المبايض، فذكرنا سابقًا أن ارتفاع مستوى الأنسولين والسكر في الدم من أحد أسباب ظهور تكيس المبايض للحامل، إلا إنه يمكن السيطرة عليه بتناول الطعام الصحي، وممارسة بعض الأنشطة والتمارين الرياضية حسب استشارة الطبيب، لكن في حال إصابة الأم بالسكري قبل الحمل، وتعرضت إلى تكيس المبايض أثناء الحمل، فقد ينجم عنه بعض المضاعفات على الجنين مثل:

  • انخفاض معدل السكر لدى الجنين.
  • التسبب في الخضوع إلى الولادة القيصرية، أو الولادة المبكرة بالرغم من أنهم من مضاعفات تكيس المبايض للحامل أثناء الحمل، لكن فرصة حدوثهم تزيد عند الإصابة بالسكري.
  • إصابة الجنين بمشكلة في التنفس.
  • خطر إصابة الجنين في المستقبل بالسكري من النوع الثاني.
  • ولادة الجنين بوزن أو حجم أكبر مقارنة بالوزن أو الحجم الطبيعي للأجنة.

 

ما علاج تكيس المبايض للحامل؟

ذكرنا سابقًا بعد التعرف على ما هو تكيس المبايض وأعراضه وأسبابه ومخاطره؟ أن فرصة حدوث الحمل كبيرة إذا تم علاج مشكلة التكيس سريعًا، وكذلك الأمر بالنسبة للحامل، فينقسم علاج تكيس المبايض للحامل إلى قسمين وهما:

 

العلاج المنزلي

يهدف العلاج المنزلي: دعم الأدوية والطرق الطبية أثناء مراحل العلاج، ولا تعني العلاج بحد ذاته، ومن هذه الطرق:

  • تناول المُسكنات أو المضادات، التي تساعد على تخفيف الآلام المرافقة لتكيس المبايض أثناء الحمل، لكن ننوه على ضرورة استشارة الطبيب حول ذلك الأمر أولًا، وجعله يصف لكِ المسكن، أو المضاد الذي يتناسب مع حالتك؛ لتجنب حدوث مضاعفات.
  • الاهتمام بالتدليك؛ فتسبب هذه الإصابة سواء: للحامل أو غير الحامل، في شد العضلات وتوترها؛ لذلك فإن تدليك أسفل البطن والمعدة والفخذ، قد يساعدانك في التقليل من هذا الشد أو التخلص منه.
  • تعرضي للحرارة؛ وذلك لقيام الحرارة المرتفعة بتنشيط تدفق الدم؛ مما يقلل من الآلام، ويمكنك زيادة درجة الحرارة من خلال: لف المنطقة السفلى والمعدة بأقمشة، أو صوف لمدة عشرون دقيقة.
  • فقدان الوزن، إذا كان وزنك زائد أثناء إصابتك بتكيس المبايض، فيجب إنقاص هذا الوزن بشكل ضروري؛ مما سيساعدك بشكل كبير على علاج هذه التكيسات، وتقليل المخاطر على الحمل.
  • اتبعي نظام غذائي صحي، ويُفضل أن يكون موصوف من قبل الطبيب.

العلاج الطبي

يختص العلاج الطبي بالطبيب فقط، فوحده من يمكنه إرشادك ومساعدتك على تنظيم هرموناتك، بواسطة بعض الأدوية المضادة للهرمونات، وقد يلجأ الطبيب إلى الخضوع للجراحة؛ لإزالة هذا التكيس إذا كنتِ في مرحلة متأخرة أو خطرة، وأحيانًا قد يضطر إلى استئصال قناة الفالوب أو المبيض؛ في حالة إصابتهم بهذا التكيس، لكن لا تقلقي عزيزتي، فهي حالات نادرة الحدوث، فالتكيس يسهل علاجه إذا كان في مراحل بسيطة، وبما أنكِ حامل بالفعل، فأنتِ محظوظة، وعليكِ المتابعة من الطبيب لمراقبة حالتك، واتباع النصائح الآتية.

نصائح تقليل خطر تكيس المبايض للحامل

نصائح تقليل خطر تكيس المبايض للحامل

بالرغم من خطورة تعرض الحامل إلى تكيسات المبايض، إلا إن هناك بعض الطرق التي قد تساعدها على التقليل من آثار أو مخاطر هذه التكيسات على الحمل، ومنها:

  • الاهتمام بالرعاية المنتظمة بالحمل قبل الولادة، والمتابعة الدورية مع الطبيب، واستشارته قبل القيام بأي شيء.
  • اتبعي نظام غذائي صحي، ويِفضل الذي يصفه الطبيب كما ذكرنا سابقًا.
  • تناول الشوفان للحامل بالإضافة إلي الخضروات الورقية، الخبز الأسمر، اللوز والجوز، التفاح، البرتقال، الأفوكادو،، الشمندر، والسمك.
  • التقليل من الوزن إذا كان زائدًا أمرًا ضرورًيا، وذلك بالغذاء الصحي، بالابتعاد عن الدهون والسكريات، والنشويات والكربوهيدرات مثل: الدقيق والأرز.
  • ابتعدي تمامًا عن الكافيين طوال فترة الحمل، كالشاي والقهوة بأنواعهم؛ لما قد تتسبب فيه هذه المشروبات من أضرار على الخصوبة.
  • تجنب منتجات الألبان؛ فقد تكون السبب في زيادة هرمون التستوستيرون؛ مما قد يزيد من تكيس المبايض.
  • الابتعاد عن اللحوم الحمراء، والأطعمة النيئة؛ حتى لا تتسبين في زيادة أعراض متلازمة تكيسات المبايض.

تعرفتِ معنا عزيزتي على كل ما تودين معرفته عن تكيس المبايض للحامل، نأمل أن نكون قد أوفيناكِ بكل ما تبحثين عنه، ننصحك بالتوجه إلى الطبيب على الفور عند ملاحظة أي من الأعراض سابقة الذكر، وذلك؛ لاتخاذ الإجراءات اللازمة نحو هذا الأمر، وإنقاذ حملك، مع وضع النصائح أيضًا في الاعتبار، لتتعافي سريعًا؛ لأن الإهمال قد يؤدي إلى حدوث عقم.

زر الذهاب إلى الأعلى