fbpx
أمراض الحمل والولادة

تليف الرحم والحمل وأسبابه وطرق العلاج طبقا للأطباء

يالها من كلمة كبيرة تثير الرعب في قلوب الأمهات “تليف الرحم والحمل” لا داعي للذعر سيدتي سنطمئن قلبك بكل الأدلة والمعلومات حول هذا  الأمر، لكن في البداية يجب أن  نعرف ما هو التليف الرحمي والمعروف أيضًا باسم الأورام الليفية الرحمية؟ هو عبارة عن نمو كتل غير سرطانية من الأنسجة العضلية في جدار الرحم، والتي تعانيها النساء خلال سنوات الإنجاب، كما يمكن أن تنمو الأورام الليفية الرحمية داخل جدار الرحم أو في تجويف الرحم أو خارج جدار الرحم، ولنتمعن التفاصيل سوياً.

تليف الرحم والحمل

يمكن أن يتراوح حجم الأورام الليفية في الرحم من حبة البازلاء إلى الجريب فروت، وغالبًا ما يتم اكتشافها عن طريق الصدفة خلال فحص الحوض أو الموجات فوق الصوتية عند النساء اللواتي لا تظهر عليهن علامات تليف الرحم، إذ يصيب تليف الرحم 40٪ إلى 60٪ من النساء قبل سن 35، وما يصل إلى 60٪ من النساء يعانينه قبل سن الخمسين.

ولا تمنع الأورام الليفية الحمل عادةً، لكنها قد تسبب العقم أو فقدان الحمل، فضلاً عن زيادة مخاطر الولادة القيصرية في بعض الحالات، ويمكن أن تسبب صعوبات في الحمل؛ مثل انفصال المشيمة والولادة المبكرة، بالإضافة إلى التأثير على نمو الجنين؛ باستثناء حالات قليلة عندما تكون نسبة الأورام الليفية المكتشفة عن طريق الصدفة أقل من 10٪، فإن معظم الأورام الليفية المكتشفة بالصدفة أثناء الحمل لا تسبب أي مشكلة وقد تحدث أعراض مثل؛ آلام في المعدة أو نزيف مهبلي طفيف، مع وجود خطر دائم للإجهاض أو الولادة المبكرة.

تليف خارج الرحم والحمل

تليف خارج الرحم والحمل

لا تؤثر الأورام الليفية خارج الرحم عادة على معدل الحمل ولا تزيد من معدل الإجهاض، كما أنها لا تؤثر على وضع الجنين داخل الرحم، ولكن اعتمادًا على موقعها؛ قد تسبب ضغطًا على الأعضاء المجاورة مثل الأمعاء أو المثانة، والجدير بالذكر أن الورم الليفي إذا ظهر لا يتقلص ويبقى بنفس الحجم أو يكبر قليلاً، لكنه لا يتقلص إلا بعد سن اليأس.

الفرق بين تليف الرحم والورم الليفي

يوجد فرق بين الأورام الليفية وتليف الرحم هذا طبقًا للأبحاث العلمية والطبية التي وضحت هذا الاختلاف ألا وهو.

الورم الليفي

الأورام الليفية عبارة عن نمو غير طبيعي للجسيمات في الرحم أو بالقرب منه، وغالبًا ما يتم الخلط بين هذه الأورام والأورام الحميدة التي تغزو الرحم وتسبب مجموعة متنوعة من الأعراض، ولكن العديد من النساء المصابات بأورام ليفية رحمية كبيرة لا تظهر عليهن أعراض تشير إلى وجودها،  ويمكن أن ينتشر المرض بطريقة فردية أو مجتمعة، مما يعني أنه ينمو عندما تكون الأورام متجاورة.

تليف الرحم

أما التليف الرحمي فتنمو الخلايا الغير سرطانية في الرحم وتظهر بشكل شائع أثناء فترة الإنجاب للمرأة، ومن المهم التأكيد على أن الأورام الليفية الرحمية لا علاقة لها سرطان بطانة الرحم ونادرًا ما تتحول إلى أورام سرطانية.

أسباب تليف الرحم 

على الرغم من أن العلماء والأطباء لم يعثروا على تفسير قاطع للتليف الرحمي، إلا أن بعض الأفكار تشير إلى أن الورم يتكون من بقايا خلايا جنينية كانت موجودة في الرحم عندما كانت المرأة جنينًا، والنساء اللواتي لديهن تاريخ وراثي لهذا الورم في عائلاتهن هن الأكثر عرضة للخطر، بالنظر إلى أن تكوين الألياف في الرحم يستغرق حوالي عامين حتى يتكون ويتشكل بالشكل النهائي.

كما يعتقد الأطباء أن ألياف الرحم تنمو من خلية جذعية تسكن في الأنسجة العضلية الملساء للرحم، وتنقسم إلى خلية واحدة بشكل متكرر حتى تصبح في النهاية كتلة مطاطية صلبة لا تتأثر بالأنسجة التي تقترب منها، وتجدر الإشارة إلى أن نمو ألياف الرحم يختلف، فقد ينمو ببطء أو بسرعة أو لا ينمو على الإطلاق، وكثير منهم يتقلص أو يختفي بعد الحمل عندما يعود الرحم إلى حجمه المعتاد، ومع ذلك فإن سبب الأورام الليفية الرحمية غير معروف في الوقت الحالي، ولكن الأبحاث والتجارب السريرية تشير إلى أن العوامل التالية قد تكون متورطة في الأمر:

  • التغيرات الجينية؛ تحدث في ألياف الرحم، مما يجعلها تختلف عن الجينات الموجودة في الأنسجة الطبيعية.
  • الهرمونات؛ إذ تحتوي ألياف الرحم على مستقبلات هرمون الاستروجين والبروجسترون أكثر من خلايا عضلات الرحم الطبيعية؛ لأن الإستروجين والبروجسترون يعززان تكاثرها.
  • عامل نمو شبيه بالأنسولين يمكن أن يؤثر على نمو الأورام الليفية الرحمية.

علاج تليف الرحم

يوجد أنواع متعددة من العلاج؛ منها العلاج بالأدوية والعلاج بالأغذية، سنقوم باستفاضة شرحها لسهولة توصيلها إلى من يعاني من تليف الرحم:

علاج تليف الرحم بالأدوية

يتوفر الكثير من طرق العلاج على شكل أدوية هرمونية لعلاج أعراض الأورام الليفية الرحمية؛ مثل النزيف وآلام الدورة الشهرية، لكنها لا تُعالج الورم، وتشتمل على التالي:

  • أقراص منع الحمل التي تحتوي على هرمون البروجسترون أو الاستروجين، والتي تدير الهرمونات الأنثوية وتتحكم في عدد أيام الدورة الشهرية، ولكنها لا تقلل من النزيف المهبلي والرحمي.
  • هناك أدوية أخرى، مثل لوبرين (ليوبروليد) أو ديكابيبتيل، تسبب اضطرابًا قصيرًا في الدورة الشهرية للمرأة، لكن مع اختفاء الدورة الشهرية معها أثناء فترة علاج تليف الرحم يتبعها بعض ضمور ألياف الرحم.

ولسوء الحظ، لا يمكن تناول العديد من الأدوية، مثل Decapeptil و Lupron، لفترة طويلة من الزمن؛ حيث أنها تسبب آثارًا جانبية تشبه انقطاع الطمث وهشاشة العظام وفقدان الدافع الجنسي والشعور بالحرارة والتغيرات العقلية مثل الاكتئاب، بالإضافة إلى ارتفاع سعرها.

علاج تليف الرحم البسيط

يختلف علاج الورم الليفي من شخص لآخر حسب مجموعة متنوعة من المعايير؛ أهمها مكان الورم وأعراضه وعُمر المريض، ويتم علاج الورم من خلال تحديد بعض النقاط الهامة،وهي كالتالي:

  • الهدف من العلاج الدوائي هو إبطاء أو إيقاف نمو الأورام الليفية.
  • مبدأ العلاج الجراحي هو إزالة الورم أو الرحم بالكامل لاستئصال الحالة.
  • العلاج الإشعاعي يستخدم للتعويض عن أوجه القصور في النوعين الأول والثاني.
  • اختناق الورم؛ يتضمن هذا العلاج حقن بعض المركبات في الورم.
  • عمل الكي الكهربائي عن طريق إرسال تيار كهربائي إلى موقع الورم.
  • يساعد العلاج الطبيعي في اتباع نظام للعناصر التي تنتج الورم؛ وكذلك العمل على نمو الورم.

علاج تليف الرحم بالغذاء

علاج تليف الرحم بالغذاء

أحد الأسباب الأكثر إلحاحًا للنساء للبحث عن علاج قائم على الغذاء لتليف الرحم هو أن التغذية المناسبة والحفاظ على وزن صحي يقللان بشكل كبير من المخاطر، ويمكن أن تساعد بعض الأطعمة في تخفيف الأعراض وتقليل شدتها، ونعرض هنا أساسيات علاج تليف الرحم بالنظام الغذائي، بالإضافة إلى أهم الأطعمة الممنوعة والمسموح بها خلال فترة العلاج.

الأطعمة المحظورة

وفقًا لأحدث الدراسات السريرية، فإن تناول الكثير من اللحوم الحمراء يزيد من احتمالية الإصابة بالأورام الليفية الرحمية، وبالتالي فهي أحد الأطعمة التي يجب تجنبها أثناء علاج الأورام الليفية الرحمية، كذلك يزيد استهلاك المشروبات الكحولية من فرص إصابتك بتليف الرحم، وتحدث الأورام الليفية أو تتفاقم بسبب تناول الكربوهيدرات المكررة والأطعمة السكرية بإفراط، إذ أن هذه الأطعمة تجعل جسمك يفرز الكثير من هرمون الأنسولين الذي يرفع مستويات السكر في الدم، لذا يجب تجنب الكربوهيدرات البسيطة والمكررة، مثل:

  • المكرونة.
  • الأرز الأبيض.
  • الدقيق الأبيض.
  • شراب الذرة.
  • الحبوب المعلبة.
  • المخبوزات (التورتة، والبسكويت).
  • المقرمشات.
  • الشيبسي.
  • الصودا والمشروبات السكرية الأخرى.

الأطعمة المفيدة

تتمثل في الألياف الطبيعية؛ إذ أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف الغير مصنعة يساعد في علاج تليف الرحم من خلال التأثير على:

  • كبح شهيتك.
  • توازن الهرمونات
  • تمنع زيادة الوزن

كما تساعد الأطعمة ذات الألوان الزاهية؛ مثل الفواكه والخضروات على تقليل الالتهاب وخطر الإصابة بالأورام الليفية، ويجب أن تستهلك النساء الأطعمة التالية بشكل يومي:

  • جميع أنواع الحبوب.
  • الأرز البني.
  • العدس والفاصوليا.
  • خبز الحبوب الكاملة.
  • الكينوا.
  • أعشاب طازجة ومجففة.
  • الخضار والفواكه النيئة والمطبوخة.
  • فاكهة مجففة.
  • الفيتامينات والمكملات الغذائية

حالات شُفيت من تليف الرحم

توجد حالات بالفعل شفيت من تليف الرحم بإتباعها لإرشادات الطبيب وللأدوية التي وصفت من قبل الأطباء، بالإضافة إلى الوصفات الطبية من خليط الأعشاب التي تساعد في التخلص من أضرار التليف وتساعد الجسم على عدم تكون المزيد منها في المستقبل.

بعض الأسئلة الشائعة حول تليف الرحم والحمل

تتساءل العديد  من السيدات عبر المحركات البحثية عن أسباب شائعة متعلقة بموضوع اليوم؛ ألا وهو تليف الرحم والحمل، ونحن في السطور التالية سنذكر أكثرها شيوعًا.

هل تليف الرحم يمنع الحمل؟

يمكن أن تتسبب بعض الأورام في تأخير الحمل عن طريق سد الأنابيب أو التواجد في المنطقة المخصصة لاستقرار الجنين، مثل تجويف الرحم، كما يمكن أن تؤدي هذه الأورام في بعض الأحيان إلى حدوث إجهاض عن طريق مزاحمة عملية نمو الجنين، ولكن هذا ليس هو الحال دائمًا.

هل يحدث حمل مع وجود تليف في الرحم؟

نعم، من الممكن أن تصبحي حاملاً أثناء الإصابة بورم الرحم، وكثيرًا ما يتم اكتشاف ألياف الرحم بالصدفة أثناء الحمل.

أضرار تليف الرحم للحامل

أضرار تليف الرحم للحامل

لتليف الرحم عدد من الأضرار التي قد نوه عنها الأطباء وتتساءل عنها السيدات اللواتي يخشين الإصابة بها؛ سواء قبل الحمل أو أثنائه أو بعد الحمل.

  • مشاكل في الرحم.
  • مشاكل في الهضم.
  • ألام أعلى البطن.
  • ألام إثناء الطمث.
  • النزيف وآلام البطن.
  • ضرر بالحمل.
  • مشاكل في الولادة الطبيعية؛ مما يستدعي التدخل الجراحي.
  • ألام أسفل الظهر.

زر الذهاب إلى الأعلى