الرضاعة

تنظيم الرضاعة الطبيعية | كيف تحافظين على صحة المولود وإشباعه

الآن سيستمد ملاكك البريء حياته من بين أحضانك، فمن لبن ثدييك يلتمس طريقه للحياة الهادئة السعيدة مع كل رضعة، لكن متى يكون هذا وبأي طريقة؟ الكثير من المعلومات الهامة حول تنظيم الرضاعة الطبيعية وطرقها الصحيحة، مع أهم النقاط التي عليكِ معرفتها بأساسيات الرضاعة الطبيعية، أنت الآن تقدمين الحياة لطفلك، والكثير من المعلومات قد تدعمك بطريق أمومتك الحانية، لذا نحن معك الآن عبر هذا الموضوع لنمد يد العون بكل ما لا يسعكِ الجهل به حول هذا الموضوع.

أهمية الرضاعة الطبيعية

لا يختلف اثنان على ما للرضاعة الطبيعية من أهمية للرضيع، فالكثير من الفوائد التي لا تعد ولا تحصى، بالإضافة لما تقوم به من دعم الروابط النفسية بينه وبين الأم، هي مصدره الأقوى لتطور  الجهاز المناعي، والحماية من الأمراض، والكثير من الفوائد الأخرى من أهمها ما يلي:

  • رفع مستوى ذكاء الطفل، ورفع القدرات العقلية.
  • دعم الاتزان النفسي للطفل، والنشأة النفسية السليمة.
  • إمداد الجسم بكل ما يلزمه من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الهامة للنمو السليم.
  • تحسين مزاج كلٍ من الأم والرضيع، ودعم قوة الفكين وسلامة الأسنان للرضع.
  • تسهيل خسارة الوزن للأم، وتقليل التعرض لسرطان الرحم والثدي.
  • الحماية من التعرض لهشاشة العظام، خاصةً بسن اليأس وانقطاع الطمث.

طرق تنظيم الرضاعة الطبيعية

تعتبر كيفية تنظيم الرضاعة الطبيعية من أهم ما يجب عليك الانتباه له من أول يوم بالولادة، لتجنب الكثير من المشكلات التي قد توقعكِ بها الرضاعة العشوائية غير المنظمة، لذا وبالرغم من تحذير بعض الأطباء من تأثيرها على مدى قوة إدرار اللبن، إلا أننا نجد نفس الأطباء يقيدون هذا بالوقت الزائد عن الساعتين، وهي الفترة المناسبة للفصل بين الرضعات، وضمان شبع رضيعكِ مع عدم الإضرار بكمية اللبن، وبهذا التنظيم هناك الكثير من الأساسيات الهامة، التي نلخصها لكِ بالتالي:

الرضاعة بمجرد البكاء

بالكثير من الأحيان تلجأ الأم للرضاعة الطبيعية فور بكاء الرضيع كأسرع طريقة لإسكاته، وهي من العادات والتصرفات الخاطئة بالتعامل معه، حيث تتعدد أسباب البكاء بين الرغبة بتغيير الحفاض، أو الحاجة للشعور بالأمان ووجوده على جانبكِ، أو عدم الراحة بالنوم، وعدم حصوله على القدر الكافي، فلا يقتصر البكاء على عدم الشبع، وإن كان أحد أهم مظاهره.

الرضاعة كل ساعتين

تنظيم الرضاعة الطبيعية كل ساعتينبدايةً علينا أن نشير إلى أن الأمر قد يختلف باختلاف عمر الطفل، وقدر اللبن الذي يحتاج إليه، وسرعة الهضم، والكثير من الأمور، إلا أن مقدار الساعتين بالغالب هو المتوسط، قد يزيد عن ذلك وقد يقصر، لكن الأمر بالنهاية مرتبط بمدى حاجة الرضيع للرضاعة، وشعوره بالجوع، وعدم كفايته منه، وما يدل على ذلك من علامات مثل:

  • مص الأصابع أو اليد بشدة بحركات تشبه الرضاعة.
  • محاولة قرب الفم من صدرك، للإمساك بالثدي ومحاولة الرضاعة.
  • البكاء والتشنج رغم تغيير الحفاض.
  • شحوب البشرة مع تغير اللون، مع قلة مرات التبول والتبرز.
  • عدم زيادة الوزن بشكل طبيعي، مع لهفة على الثدي، أو ترك الرضاعة والبكاء لعدم وفرة لبن الأم.

الرضاعة عند حاجة الرضيع

تنظيم الرضاعة الطبيعية سيكون عن طريق عدد الرضعات التي يحصل عليها طفلك 12 رضعة بشكل يومي، وهو ما لا يكون كافياً ببعض الأحيان، أو ربما زادت المدة بالتعبير عن شعوره بالجوع عن ساعتين، وهو من الأمور الغير مقلقة، لأن الانتظام بمواعيد للرضعات غالباً ما يجعل الرضيع يشعر بالشبع لمدة أطول، إضافةً إلى الكمية التي يحصل عليها من اللبن بالرضعة الواحدة ومدى شبعه منها، وهو ما يساعد على نوم أطول، غير أنه يجب ألا تقل الرضعات المشبعة الكاملة عن ثمان مرات باليوم الواحد بكل حال.

الرضاعة الليلية

بالكثير من الأحيان قد يزيد نوم رضيعك عن الساعتين دون طلب الرضاعة، وهو من الأمور الطبيعية التي لا تدعو للقلق، حيث ينصح الكثير من الأطباء والأخصائيين بالإيقاظ والرضاعة الليلية عند النوم الطويل للرضيع، لعدم الإضرار بصحته ونموه، كما يساعد على زيادة إدرار الحليب، كما ينصح بالرضعات المشبعة الطويلة قبل النوم أو الغفو، ليمكنك هذا من النوم وطفلك لفترة أطول دون أضرار.

استخدام مضخة الثدي

يمكن استخدام مضخات الثدي من التخلص من القلق من التعرض لقلة الحليب إثر تنظيم الرضاعة الطبيعية، وهو ما يدعم زيادة اللبن، ويمكنكِ من تقديم الرضعة الطبيعية بفترات الخروج من المنزل على سبيل المثال، حيث يمكنِ الاحتفاظ بهذا اللبن لمدة 6 ساعات بالغرفة، أو يوم كامل بالثلاجة.

عدد الرضعات باختلاف عمر الرضيع

قد يكون تنظيم الرضاعة الطبيعية أمراً سهلاً لك بعد هذه الأسطر، والتي تذكر عدد الرضعات التي يحتاجها طفلك حسب عمره باليوم والليلة، والتي غالباً ما تكون ثمان رضعات بالنهار، ونحو أربعة بفترات الليل، مع الإشارة إلى أنها أرقام نسبية، ربما تزيد أو تنقص حسب حاجة الطفل، وكمية اللبن الموجود لدى الأم وعمر الرضيع، لكن تعتبر عدد الرضعات التالية هي العدد المتوسط للرضع، وهي كالتالي:عدد الرضعات باختلاف عمر الرضيع

  1. بالأسبوع الأول من الولادة يأتي متوسط عدد الرضعات ثمان بالنهار وأربع بالليل بفارق ساعتين.
  2. بأول شهرين من الولادة يأتي العدد المتوسط للرضعات باليوم ثمان إلى اثنا عشر رضعة.
  3. من ثلاثة أشهر إلى الخمسة قد تكون ثمان رضعات مشبعات باليوم عدداً كافياً.
  4. بعمر الستة شهور إلى ثمانية يكون العدد الكافي من الرضعات خمس رضعات، نظراً لبدء تناول الوجبات الإضافية من الطعام الصلب.
  5. من 9 شهور إلى 11 شهر تختلف عدد الرضعات حسب كمية الطعام الصلب المقدم للطفل، وقد يحتاج “بالنظام الغذائي الصحيح للطفل” إلى ثلاث إلى أربع رضعات.
  6. بعمر 12 شهر وتمام العام قد يحتاج لثلاث رضعات طبيعية فقط، وبدء تناول الحليب البقري، إضافةً للأطعمة الصلبة المناسبة لعمر الطفل.

مدة الرضعة المشبعة حسب فترات النمو

يمر رضيعك بفترات ترتبط بتطور نموه، وهي الفترات من عمر 7 إلى 10 أيام، والأسبوع الثاني إلى الثالث، وعمر الأربعة أسابيع، والثلاثة أشهر، والأربعة أشهر، والستة أشهر، والتسعة أشهر، فكلها فترات من المفترض أن تشعري فيها بزيادة نمو طفلك وزنه، لذا إذا زادت رغبة رضيعك بزيادة الرضاعة، يمكنكِ زيادة الرضعات التي ستقدم له كبير الدعم، وتزيد من إدرار اللبن لديكِ.

إذا كان الهدف من الرضاعة الطبيعية هو تغذية الطفل وإشباعه، فينبغي أن تكون مشبعةً بالفعل، لذا فلابد من حصول رضيعك على القدر الكافي من اللبن بالرضعة الواحدة، لذا فلابد من إعطائه القدر والوقت الكافي لإتمامها، وهو ما يختلف من طفل لآخر حسب العمر كالتالي:

  • من الولادة لتمام الثلاثة شهور قد تستغرق الرضعة الواحدة لنحو نصف ساعة.
  • من الثلاثة شهور إلى الستة قد تستغرق الرضعة الواحدة نحو الثلث ساعة تقريباً.
  • من عمر الست شهور إلى تسعة، قد تكفي 15 دقيقة للرضعة الواحدة على أن تقسم بين الثديين.

علامات الشبع على الرضيع

  • حاجته للرضاعة لما لا يقل عن ست إلى ثمان مرات يومياً، مع رضاه وراحته بعد الرضعات.
  • خدود مستديرة للرضيع مع فم مبلل، وشعور بالنعومة بالثدي بعد الرضعات.
  • اللون والملمس الصحي لجلد وبشرة الرضيع، ولون برازه باللون الأصفر الخردلي فور تمام الخمسة أيام.
  • البلع السليم للبن أثناء الرضاعة، وشكل الحلمة بعد الرضاعة بنفس الحال قبلها أو ممددة بعض الشيء.
  • الحاجة لتغيير الحفاض مرتين باليوم إلى ثلاث مرات بأول يومين من الولادة، وستة مرات بعد تمام الخمسة أيام.
  • الابتعاد عن الثدي، أو زجاجة الحليب، وعدم الرضاعة بقوة مع تغيير وضعيته مع إغلاق الفم، وربما هز الرأس أيضاً.
  • إرخاء قبضة اليد واسترخاء الجسم، والشعور بالراحة والخلود للنوم، أو التشتت بالتركيز والالتفات للمشتتات المحيطة كالتلفاز وحركة المحيطين به.
  • حاجتك للراحة والشعور بالنعاس والاسترخاء.

تنظيم الرضاعة الطبيعية مع الصناعية

يمنحكِ إضافة الحليب الصناعي إلى جانب الرضاعة الطبيعية الكثير من الفوائد، على رأسها شعور الرضيع بالشبع وهدوئه التام، خاصةً للمعانين من قلة أو ضعف بإفراز اللبن الطبيعي، كما يقدم لكِ الكثير من الفوائد منها ما يلي:تنظيم الرضاعة الطبيعية مع الصناعية

  • يعتبر هذا الخلط مساعد قوي على التطور والنمو السليم للرضع، لحصول الرضيع على الغذاء والعناصر الغذائية الكافية.
  • بالكثير من الأحيان يتيح الخلط بين أنواع الرضاعة المزيد من الراحة، وتنظيم اليوم، خاصةً إن كنت ملتزمة بعمل خارج المنزل.
  • إتاحة مشاركة الزوج في رعاية الصغير، خاصةً عند أوقات التعب والحاجة للراحة، أو بحالة الغياب خارج المنزل، كما يوطد هذا من علاقة الرضيع بالأب.

جدول تنظيم الرضاعة الطبيعية مع الصناعية

تنظيم رضاعة حديثي الولادة الطبيعية مع الصناعية يلزمك مراعاة الكثير من النصائح الهامة التالية، والتي يجب أن تكون محط اهتمامك، لعدم تعريض رضيعك لأي من المشكلات من الخلط بين طرق الرضاعة الطبيعية والصناعية، يأتي أهمها كالتالي:

  • عدم الخلط بين طرق الرضاعة إلا بعد التعود التام على الرضاعة الطبيعية، وغالباً ما يكون بعد الشهر الثاني أو الثالث.
  • التعجل بالخلط قد يتسبب بترك الرضيع للثدي تماماً، واللجوء للرضاعة الصناعية لسهولتها، كما قد يتسبب هذا في قلة إفراز اللبن.
  • إذا كان السبب بالرغبة بخلط الرضاعة هو الانشغال والعمل، فيمكنك استخدام مضخة الثدي وحفظ اللبن بالثلاجة وتقديمه للرضيع أثناء الغياب.
  • لا تقدمي الرضعات الصناعية إلا حين الحاجة، كعدم وجودك بالبيت ونفاذ الرضعات الطبيعية، والتزمي بالطبيعية حين وجودك.
  • لا تقدمي الرضعات الصناعية بوجودك بنفسك، لتشعريه أن الصناعية مرتبط بغيابكِ فقط، وأشبعيه حناناً أثناء الرضعات الطبيعية لمزيد الارتباط النفسي.

نصائح هامة للأمهات الجدد

الكثير من النصائح التالية قد تدعمكِ بسهولة تنظيم الرضاعة الطبيعية، مع ضمان شعور طفلك بالشبع التام، وحصوله على الغذاء اللازم والغني بكل الفيتامينات والمعادن اللازمة، ويأتي أهمها ملخصاً بالأسطر التالية:

  1. التبديل بين الثديين بكل رضعة للطفل، إلا لحديثي الولادة فينبغي إتمام الرضاعة من ثدي واحد بكل رضعة كما ذكرنا.
  2. لا تلتزمي بالمواعيد والجداول الخاصة بالتنظيم بالشهور الأولى، بل يفضل الرضاعة حين الشعور بحاجة الطفل لها.
  3. مراقبة الطفل جيداً أثناء الليل وبعد الرضعات للتأكد من حصوله على الشبع، كما يمكنكِ استشارة الطبيبة المختصة عند الحاجة.نصائح هامة للأمهات الجدد
  4. بالحالات الطبيعية قد يستريح الطفل من الرضاعة ثم يعاودها مرةً أخرى، وهو ما يدل على وضعيتك السليمة بالرضاعة، أما بغير ذلك فقد يكون الطفل غير مرتاحاً وتكون الرضاعة مؤلمة.
  5. احرصي على الإمساك الصحيح لطفلكِ بالحلمة، فصدور أصوات طقطقة من الفم تشير إلى غير ذلك، ووجود الصعوبة لديه بإمساك الحلمة.
  6. قد تتغير شهية الطفل ليوم كامل للكثير من الأسباب الطبيعية، فلا داعي للقلق، مع استشارة الطبيب إن زادت عن ذلك، أو مصاحبة ذلك لبعض الأعراض المقلقة.
  7. قد تكون بعض الفيتامينات والمكملات الغذائية هامةً لرضيعك “حسب العمر”، مثل فيتامين “د”، لذا يمكنكِ سؤال الطبيب المتابع عنها.
  8. الأطفال الرضع حديثي الولادة لا تحتاج للعصائر والمشروبات وتناول الماء إلى جانب الرضاعة، لكن يمكنكِ توقع تغير نمط الرضاعة مع الوقت.

ختاماً هذه هي الطريقة الصحيحة في تنظيم الرضاعة الطبيعية، وكل ما يدور حولها من نصائح ومعلومات هامة، والطريقة الصحيحة لتنظيمها مع الرضاعة الصناعية، راجين أن نكون قدمنا لكِ كل ما تحتاجين إليه من معلومات مفيدة، ترد على تساؤلاتك، وتقدم لكِ يد العون في رعايتك المثالية لرضيعك الحبيب.

المصادر:

كيدز هيلث

جرو باي ويب إم دي

لف أور ليتيل

زر الذهاب إلى الأعلى