العناية بالطفل

تنمية مهارات الطفل من عمر عام وحتى 5 أعوام

عندما تصبحين أمًا لأول مرة لا يكون لديكِ أي خلفية عن التربية السليمة للطفل، وأهم شيء يجب أن تحرصي عليه هو تنمية مهارات الطفل بدايةً من عامه الأول لما لها من أهمية في تنشئة طفل سليم من الناحية النفسية، وتزيد من الروابط الأسرية بين الطفل وآبائه، لذلك سنوضح لكِ كيفية تطوير مهارات طفلك في أول خمس أعوام من عمره، وأهم النصائح التي يجب عليكِ مراعاتها لبلوغ هدفك، كل ذلك ستجدينه عند متابعتك السطور القادمة.

أهمية تنمية مهارات الطفل

يأتي الطفل إلى العالم ويكون لديه الكثير من الشغف، والفضول لمعرفة ما يدور حوله واكتشافه بنفسه؛ فعندما يمتلك لعبة صغيرة نجده يعبث بها ويحاول تفكيكها إلى قطع صغيرة حتى يكتشف ما بداخلها، ونجد أن بعض الأطفال تحاول دومًا لمس أسلاك الكهرباء رغبةً في اكتشافها وغيرها الكثير من الأفعال التي يقوم بها، ويكون الغرض الرئيسي منها اكتشاف العالم.

هنا تكمن أهمية تنمية مهارات الطفل مما يساعد على تقبله للمعرفة، والتعلم الصحيح واكتسابه للمهارات الحياتية، وتطوير قدرته في التعامل مع الآخرين، إضافةً إلى الكثير من الأمور الهامة التي يكتسبها الصغير عند تنمية مهاراته بشكل عام، لذلك يجب على كل أم، وأب البحث عن الطرق الصحيحة لتطوير المهارات وفقًا لعمره مما يزيد من الترابط بين الأبناء، والآباء ويعلمه العديد من القيم الجيدة التي يفيد بها نفسه، ومجتمعه ويصبح إنسانًا مؤثرًا إيجابيًا بهذا العالم.

تنمية مهارات الطفل عمر سنة

هناك العديد من الأفكار التي يمكن الاستعانة بها في تنمية مهارات الطفل الصغير الذي لن يتعدى السنة، حيث أن الطفل يشعر بالسعادة المطلقة عندما يعرف أنه سبب في سعادة الكبار، ولذلك يمكنك اتباع بعض الأفكار البسيطة التي تساعده في الشعور بالسعادة، وتزيد من ثقته بذاته وتساعد على تعليمه مبادئ هامة، وهو في سنٍ صغير، ومن أهمها ما يلي:

ترتيب الأشياء

تعليم الطفل الصغير ترتيب أشياء بسيطة فوق بعضها، مما يساعده في معرفة كيفية ضبط الأمور بطريقة صحيحة، كما أنها تعتبر وسيلة هامة لإشغاله بشيء مفيد فعندما تعطيه مجموعة من الأدوات أو الكتب وغيرها، ويحاول ترتيبها ووضعها مع بعضها، ثم يراها وهي تسقط أمام عينيه، ويحاول استرجاعها مرة أخرى بتجربة فكرة جديدة للمحافظة عليها مرتبة، متساوية سيعلمه الاعتماد على نفسه بسهوله.

تنمية مهارات الطفل بالمساعدة بالترتيب

إسناد المهام البسيطة

يمكنك الاستعانة بالطفل الصغير، وإسناد بعض المهمات الصغيرة له حتى تساعده في معرفة مبدأ تحمل المسئولية، ويمكنك فعل ذلك من خلال إعطاء الطفل أشياء ليضعها داخل أوعية، ثم يخرجها منها مرة أخرى بمفرده مما يساعده على التوفيق بين حاسة البصر، وحاسة اللمس ويساعده في ملء وقت فراغه، وشعوره بالسعادة عندما يجرب بنفسه التعامل مع الأشياء بسهولة.

اسأل طفلك

يمكنك محاولة سؤال طفلك بعض الأسئلة البسيطة، ودع طفلك يفكر قليلاً في إجابة مناسبة حتى يكون قادر على التواصل، والتفاعل معك وإن استطاع التحدث معك، يمكن طرح أسئلة أخرى صغيرة، ومشابهة مما يساعد على توسيع إدراكه، فيمكنك أن تسأليه أين عينيك أو كيف نأكل وغيرها من الأسئلة البسيطة التي تزيد من استيعاب الصغير بهذه المرحلة.

تحدث معه عن الطبيعة

تعريف الطفل الصغير على الطبيعة الموجودة حوله مثل السماء، والأرض والصور الطبيعية، والمشاهد الجميلة الموجودة كالورود، والأشجار يساعد على توسيع الإدراك لدى الطفل مما يساعده على اكتشاف البيئة المحيطة به بشكل أفضل فبإمكانك أخذه إلى نزهة صغيرة في الحديقة لمشاهدة المناظر الطبيعية، وشكل العصافير، والطيور وغيرها وتوضيحها له بطريقة بسيطة.

التشجيع على التعلم

علم طفلك أشياء بسيطة، وساعده في التعرف على أفعاله كأن تشرح له أنه يملأ الصناديق أو أنه يلعب بألعابه مما يساعده على زيادة ثقته بنفسه، وتحفيزه على القيام بأشياء جيدة، وفعالة مع مرور الوقت، يمكنك مشاركته بترتيب ألعابه الصغيرة حتى يتعلم النظام، ويعرف قيمة ترتيب الأغراض.

ألعب مع طفلك

مشاركة الطفل الصغير، وتعليمه كيف يلعب بالألعاب يساعده على اكتشاف الطرق الصحيحة لممارسة اللعب بهدوء دون أن يقدم على كسر ألعابه أو إهمالها لعدم معرفته للطريقة الصحيحة للعب بها، كما أنه يعتبر وسيلة فعالة أيضًا لزيادة ثقته بنفسه، وتزيد من الترابط بين الطفل وبين أبيه وأمه منذ الصغر.

مارس لعبة الكلمات مع طفلك الصغير

يمكنك توسعة إدراك طفلك، واستيعابه و تنمية مهارات الطفل الحسية من خلال لعبة الكلمات بتوجيه بعض الأسئلة البسيطة التي يمكنه الإجابة عليها بسهولة مثل أين أصبع قدمك أو أين يديك مما يساعد الطفل على التواصل معك، وتوضيح ما يراه أو ما يسمعه مما يزيد من استعداده العقلي، ويزيد من مهاراته.

تنمية مهارات الطفل عمر سنة ونصف

تنمية مهارات الطفل عمر سنة ونصفتعتبر السنوات الأولى في عمر الطفل هي الوقت المناسب لـ تنمية مهارات الطفل وتعليمه أشياء أساسية في الحياة، وتوسيع إدراكه بشكل كامل فخلال هذه الفترة يكون أكثر استجابة مقارنةً بأي وقت آخر، فكل مرحلة عمرية تختلف عن الأخرى، تمتلئ بالعديد من التحديات التي يجب على الآباء إدراكها عند تربية أبنائهم، ولذلك سنوضح لكِ عزيزتي الأم أهم الخطوات التي يمكن أن تساعدك في تنمية مهارات طفلك الصغير بهذا العمر، وهي كالتالي:

اللعب مع أطفال آخرين

مساعدة طفلك على الاندماج، واللعب مع أطفال آخرين من نفس عمره أو أكبر قليلاً يساعده على تكوين علاقات اجتماعية بسيطة ستؤثر في شخصيته، وتجعله اجتماعي أكثر، وقادر على تكوين صداقات بسهولة، وتعتبر فرصة جيدة له لمشاركة الآخرين، وتعلم الكثير من مهارات التواصل.

التحدث مع الطفل

التحدث مع طفلك الصغير أمر هام جدًا يزيد من سعادته، ويعزز من علاقتك به ويحسن من قدرته على الكلام، ونطق الكلمات بشكل صحيح، ومن الجدير بالذكر أن هناك بعض الآباء والأمهات الذين يكون لديهم اعتقاد بأن الطفل بهذا العمر غير قادر على فهمهم بشكل صحيح، لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا فطفلك يتواصل وينفعل، ويفهم كل شيء قد تقولينه له، ويحاول ترديده بشكل صحيح.

لذلك يجب عليكِ استغلال هذا الأمر ومحاولة تصحيح الكلمات التي يرددها وتكرارها حتى يتقنها، وفي كل مرة يتحدث معكِ ستجدين أن مهاراته اللغوية وتواصله معك قد تحسن كثيرًا.

التشجيع على قراءة القصص

يعتقد الكثير من الآباء أن تعليم الطفل القراءة أمر غريب بهذا السن إلا أن الحقيقة غير ذلك فالبدء بتعليم طفلك بطريقة ممتعة في هذا السن يحسن من إدراكه، ويزيد من حبه لقراءة القصص عندما يكبر، فيمكنك اختيار بعض الكتب البسيطة التي تحتوي على رسومات كرتونية مشوقة، والجلوس معه وقراءة القصص له ففي كل مرة سيتعلم أهمية هذا الأمر، وسيكون جزء مفيد في حياته عندما يصبح أكبر بالعمر.

الحرص على تغذية صحية وسليمة

الاهتمام بالتغذية السليمة خلال مراحل النمو، تعتبر أهم الأشياء التي يجب أن تحافظين عليها، إن كنتِ تريدين تنمية مهارات الطفل، فحصول الطفل على المعدل اللازم لنموه من البروتينات، والفيتامينات، والمعادن الموجودة في الطعام يزيد من ذكائه، وينشط الدماغ ويعمل على بناء عضلاته بشكل سليم، ويساعده على التركيز بشكل جيد مما يمنحه صحة جيدة.

تقبلي مشاعر طفلك الصغير

تنمية مهارات الطفل بتقبل مشاعرة وغمره بالحنانعمر السنة ونصف هو الوقت الذي يبدأ فيه طفلك بتجربة مشاعره، فسوف تلاحظين عليه الغضب بعض الأحيان أو الشعور بالإحباط أو التملك وغيرها، ويكون طفلك غير قادر على التكيف معها بشكل كبير، لذلك يجب أن تتحلي بالصبر وتتقبلين هذا الأمر بصدر رحب، ومحاولة إظهار الحب، والود والحنان لطفلك مما يساعده في تجاوز هذه المشاعر، ويزيد من ثقته في ذاته.

التقليل من مشاهدة التلفاز

أشارت الكثير من الدراسات التربوية إلى أن الشاشات اللوحية مثل التلفاز، والهاتف وشاشات الكمبيوتر وغيرها لها تأثير سلبي كبير على تنمية مهارات الطفل، وعلى سلوكياته على المدى الطويل خصوصًا إن كان بسنٍ صغيرة فمشاهدة الرسومات المتحركة لفترات طويلة تؤثر على ذهن الطفل، وعلى قدرته المعرفية، وتؤدي إلى إهدار وقته بعيدًا عن الأشياء المفيدة لحياته كممارسة  اللعب بأدوات وأشياء أخرى

إضافةً لذلك تؤثر على حاسة البصر وتسبب ضعفها، ولذلك يجب عليكِ كأم بقدر الإمكان محاولة اختيار بديل جيد لملئ وقت فراغ طفلك كمشاركته أثناء اللعب، والتقليل من مشاهدة التلفاز، والأجهزة اللوحية حتى لا تؤثر على صحة طفلك النفسية والبدنية.

تنمية مهارات الطفل عمر 4 سنوات

سن أربع سنوات هو عمر الإدراك التام لطفلك خلالها يمكنه تعلم كل شيء من خلال اللعب، فهو وسيلة جيدة في تنمية مهارات الطفل من ناحية التفكير، والتركيز بشكل جيد، وتنمية معدل الذكاء لديه ففي هذا العمر تحديدًا يكون الطفل قادر على التعبير عن مشاعره، توجد عنده حصيلة لغوية جيدة مما يساعده على التحدث بشكل طبيعي، يمكنك الاعتماد على بعض الألعاب الجماعية، والألعاب التي تقوم على التفكير وغيرها لتنمية مهاراته، وسوف نوضح كلاً منها فيما يلي:

الكتب والقصص المصورة

تعتبر الكتب والقصص المصورة من أهم الأشياء المساعدة على تنمية مهارات الطفل عمر 4 سنوات لأنها تعتمد على حواديت مفيدة للطفل تساعده على تعلم القيم الحميدة، وتساعده في التعرف على لغته العربية، والمقارنة بينها وبين اللغات الأخرى خاصةً إن كانت القصص تشتمل على لغة عربية، وحكايات أخرى بلغة أجنبية.

هذا الأمر قد يساعده في معرفة الفرق بين اللغات، وكيفية نطقها مما يزيد من حصيلته اللغوية، ويعدل من سلوكياته بطريقة غير مباشرة، فيمكنك إحضار العديد من القصص البسيطة أو الروايات والحواديت الجميلة، ومشاركته بالحكي مما يقوي الروابط الأسرية بينكم، ويساعد على تطور إدراكه بشكل عام.

ألعاب الرسم والتلوين

الرسم والتلوين من الفنون الرائعة التي تنمي مهارات الطفل؛ فاستعمال خامات معينة والقدرة على الاختيار من بينها يساعد الطفل في التعبير عن مشاعره بشكل ملموس من خلال الورق، والألوان، حيث يمكنك تعليم طفلك الرسم والتلوين بإحضار بعض الأدوات البسيطة، مثل كراسات التلوين والألوان المتنوعة كألوان المياه، وألوان الفلوماستر، والشمع وألوان الباستيل وغيرها ليقارن بينها، ويختار ما يناسب ذوقه الشخصي، ويكتسب الكثير من المهارات الحسية المختلفة.تنمية مهارات الطفل بألعاب الرسم والتلوين

لعبة المكعبات أو الليجو

تعتبر لعبة المكعبات من الألعاب المفضلة لدى فئة كبيرة من الأطفال، وحتى الكبار فيمكنك مشاركة طفلك الصغير بها، وعمل أشكال جميلة وبناء كل ما يأتي في خياله بالمكعبات الصغيرة، فيمكنك شراء مكعبات بأشكال متنوعة، فالآن توجد بالأسواق العديد من أشكال الليجو، والمكعبات التي تنمي تفكير الطفل، وتجعله شخص مبدع، وتساعد في ملئ وقت الفراغ، كما أنها وسيلة جيدة لمشاركة طفلك بشيء مفيد ينمي كافة حواسه الإدراكية.

ألعاب البازل

تعتبر ألعاب التفكير مثل البازل والمجسمات الكبيرة التي تحتاج لعدة خطوات لتكملتها من أهم، وأفضل الأشياء التي يمكنك الاعتماد عليها لتنمية مهارات الطفل في هذا السن، ويمكنك شراء بعض أشكال البازل المحببة للطفل مثل الشخصيات الكرتونية التي يفضلها أو أنواع الطيور أو الحيوانات المحببة له.

وإن كانت بنت يمكنك شراء أميرات ديزني وغيرها، ومحاولة مشاركة الطفل في لعبها مما يزيد من التواصل بينكما، ويساعد في تعلمه الصبر، وتنظيم التفكير لديه ومساعدته على حل المشاكل التي يتعرض لها بطريقة أفضل.

تنمية مهارات الأطفال 5 سنوات

الطفل بسن الخمس سنوات يكون قادر على الاستيعاب، والفهم أكثر من قبل مما يساعدك كأم في توصيل المعلومة بشكل بسيط، وكلما اجتهدتي في تعليم طفلك، وتنمية مهاراته أكثر فأكثر سينعكس هذا على شخصيته عندما يكبر سيصبح عضو فعال في المجتمع، ولفعل ذلك يمكنك الاعتماد على بعض الأشياء البسيطة التي تحسن من مهارات طفلك بهذا السن، وهي كالتالي:

قراءة القصص

من المعروف أن القراءة تساعد على تغذية العقل بكل ما هو مفيد وجيد، وتعود طفلك عليها في هذا السن سيزيد من حصيلته اللغوية، وينمي لديه مهارة التفكير والتواصل، ويساعده في اكتشاف العالم بشكل بسيط وهاديء، فيمكنك إحضار بعض الكتب البسيطة، والقصص الصغيرة وتعليم طفلك قرائتها ففي هذا العمر طفلك قادر على قراءة بعض الكلمات البسيطة، يمكنك استغلال ذلك وتقوية حصيلته مما يجعله مميزًا بين أقرانه مع الوقت.

ممارسة الأنشطة الرياضية

ممارسة الرياضة من الأمور الهامة التي يجب أن تكون موجودة ضمن البرنامج اليومي للاهتمام بطفلك الصغير، وتعتبر أيضًا وسيلة جيدة لمشاركة الطفل بها، وتقوية العلاقات والروابط الأسرية بين الآباء والطفل، فيمكنك مشاركته بممارسة بعض التمارين البسيطة داخل المنزل كل صباح مما يساعده على تعلم النظام، يقوي عضلات جسمه بشكل كبير، يحسن من نشاط العقل، ويساعده على التفكير بطريقة جيدة فالعقل السليم في الجسم السليم.تنمية مهارات الطفل بممارسة التمارين الرياضية

المشاركة بالأعمال المنزلية

هذا العمر مناسب لتعليم طفلك أن يشاركك ببعض الأعمال المنزلية البسيطة مثل ترتيب سريره بعد الاستيقاظ من النوم أو تنظيم ألعابه أو ترتيب كتبه، وأدواته إضافةً إلى قدرته على المشاركة في إعداد الطعام وغيرها مما يساعده في تحمل المسئولية، ويساعد أيضًا في زيادة قدرته على حل المشكلات بسهولة.

أهم أفكار تنمية مهارات الأطفال العقلية

تنمية مهارات الطفل من أهم الأشياء التي يجب على كل الآباء الاهتمام بها لتنشئة طفل سوي يفيد مجتمعه بأشياء جيدة، وهناك العديد من المهارات التي يمكن أن يتعلمها طفلك حتى يكون له شخصية مستقرة، ويوجد لديه استعداد للتعلم، وأن يكون قادر على الفهم والتواصل مع من حوله من الآخرين بعقلية متوازنة من خلال تطوير المهارات العقلية بعدة أفكار مختلفة كالتالي:

التحكم في النفس

الاتزان عند حدوث المواقف الصعبة يعتبر من أهم وأكثر المهارات التي يكون من الصعب تعلمها بسهولة، إلا مع بدء خطوات بسيطة من أجل تعليم طفلك التحكم في مشاعره عند التعرض لمواقف معينة، قد يؤثر عليه إيجابيًا على المدى الطويل، ويمكنك تعليم الطفل هذا الأمر بأشياء بسيطة؛ كإسناد مهمة إعداد وجبة معينة تناسب سنه عبر إعداد مكوناتها، وضبط مقاديرها، وتقديمها لأفراد العائلة بطريقة جذابة مما يكسبه الثقة بالنفس.

يمكنك أيضًا تعليمه رياضة معينة مع التحكم بحركاتها مما ينمي قدرته على التركيز على الأشياء التي يقوم بها ويكون قادر على إدارة سلوكه، وصابر على الوصول لنتيجة معينة، كل هذه الأمور سوف تكسب الطفل قواعد للتعامل مع المهام التي تسند له في حياته.

القدرة على حل المشكلات

التفكير بطريقة نقدية والقدرة على تحليل الأمور تعتبر من الأشياء الهامة التي يجب أن تحرصي على تعليمها لطفلك بعد عمر الخمس سنوات حتى يكون قادر على حل مشكلاته التي يتعرض لها بسهولة، فيمكنك لعب ألعاب بسيطة معه أو تنظيمها كلعبة أسرية لكل أفراد العائلة عبر تخبئة الأشياء، وترك دليل يوضح مكانها، وترك الطفل يبحث عنها إلى أن يجدها بنفسه أو طرح بعض الأسئلة البسيطة عليه، وتركه يفكر في إيجاد حل مناسب لها بمفرده مما يساعد على تنمية تفكيره.

فكرة العمل الجماعي

العمل الجماعي فكرة من الأفكار الجيدة التي تساعد الطفل في تعلم الكثير من المبادئ الجيدة كمبدأ التعاون، والمشاركة إضافةً إلى جعله شخص اجتماعي قادر على تكوين صداقات، وعلاقات اجتماعية مستقبلية جيدة دون أن يتعرض لمشكلة فمشاركة الطفل أيًا كان عمره لآبائهم، وأصدقائهم أو أشقائهم في أي عمل مفيد يساهم بشكل كبير في جعله شخص واعي، ومتعاون عندما يصبح شابًا، ويتفاعل مع المجتمع بشكل أكبر.

نصائح لتنمية مهارات التواصل عند الأطفال

أهم النصائح لتنمية مهارات التواصل عند الأطفالتنمية مهارات التواصل بأنواعها المختلفة لدى الطفل من الأمور الهامة التي يجب على الآباء الاهتمام بها لأنها تساعد في فهمه للآخرين بسهولة، ومن أهم أنواعها، مهارة الاستماع، والتعبير غير اللفظي، ولغة الجسد، وفهم المشاعر، والتعبير عن الصواب والخطأ وغيرها وهناك العديد من النصائح التي يمكن أن تساعدك كأم في تنمية كافة هذه المهارات بشكل بسيط لدى طفلك، سنوضح لكِ أهمها فيما يلي:

  • كن قدوة جيدة لطفلك فراقب نفسك وطريقة تواصلك مع أقاربك، وعائلتك ووسط المجتمع قبل أن تبدأ بتعليم طفلك.
  • يمكنك تدريب طفلك على التواصل من خلال الألعاب، والأنشطة البسيطة.
  • احرص على عدم مقاطعة طفلك أثناء الحديث مما يساعده في تعلم مهارة الاستماع الجيد.
  • احفظ أي حوار أو نقاش يدور بينك، وبين طفلك فالعودة له لاحقًا تشعر الطفل باهتمامك بما يقوله.
  • احرص على سؤال طفلك عن يومه المدرسي إن كان بعمر الدراسة حتى تشعره بالاهتمام بأحواله، والتفاعل معه بشكل جيد.
  • يجب تخصيص وقت محدد لقضائه مع طفلك الصغير دون مقاطعة فلا يجب أن يتخلله العمل المنزلي أو أي شيء آخر.
  • احرص على مشاركة الطفل بعض المواضيع، والقرارت التي يهتم بها كالتحدث عما يريد شرائه عند التسوق.
  • الاتصال البصري والجسدي أمر هام عند التحدث مع طفلك الصغير، فيجب أن تنحني لمستوى نظره لزيادة الروابط بينكم.
  • حاول تجربة الانفعال بنفس طريقة طفلك الابتسام مثله أو إظهار الحزن عندما يكون حزين مما يزيد من التعاطف.
  • انصت إلى طفلك عندما تتحدث معه حتى يشعر بتواصلك البصري معه، ولا تدير ظهرك له حتى يشعر باهتمامك به.
  • عندما تتحدث إلى طفلك ضع يدك على كتفيه حتى يشعر بالأمان والحب.

خاتمة

أخيرًا وبعد أن وضحنا لكم كيفية تنمية مهارات الطفل الصغير، نود التنويه بضرورة رعاية الطفل، والاهتمام به من الناحية النفسية والجسدية، ويجب أن يحرص الآباء على تقديم الرعاية، والحب والحنان، ومشاركته باللعب ومحاولة قضاء وقت مثمر وفعال معه حتى تتطور قدراته، ومواهبه بشكل صحيح، يساعد على تنشئة إنسان صالح، وعضو فعال في المجتمع مستقبليًا.

المصادر:

فري ويل فاميلي

أندر ستوود

شولزي

زر الذهاب إلى الأعلى