الفيتامينات للحامل

هل حمض الفوليك يساعد على الحمل؟ ما لا تعرفيه عن سحر فوائده في حدوث الحمل

هل تعلمي أن حمض الفوليك يساعد على الحمل؟ كل الدراسات ووصايا الأطباء المختصين تؤكد على ما له من أهمية في المساعدة علىه، كما تشير إلى فوائد كبيرة الأثر في تنشيط المبايض، وتهيئة الجسم للحمل قبل حدوثه، وهذا ما سنتناوله عبر مقالنا بالشرح والتفصيل، ما عليك إلا أن تظلي معنا لتتعرفي على أغرب الحقائق حوله.

ما هو حمض الفوليك؟

يعرف حمض الفوليك بأنه نوع من فيتامينات “ب” ويسمى “فيتامين ب9″، وهو من الفيتامينات الهامة جداً للتكوين السليم لجسم الجنين، حيث يساعد على انقسام الخلايا مكوناً أجهزة الجسم المختلفة، كما يعمل على تكوين الحمض النووي للجنين ( DNA)، كما يحمي من الكثير من الأمراض المهلكة، كذلك فهو من الفيتامينات التي تعمل على تنشيط المبايض، وتقوية البويضات، وتهيئتها لحدوث الحمل بشكل طبيعي.

ما هي مصادر حمض الفوليك؟

يتواجد حمض الفوليك بالكثير من الأغذية المعروفة مثل الخضروات، واللحوم، والحبوب، والفواكه، والأسماك، والأغذية التي تعتبر من أهم ما يمد الجسم به بطريقة طبيعية، ومن أهم هذه الأغذية ما يلي:

  • الكثير من أنواع الخضروات مثل الخس، والفاصوليا، والسبانخ، والملوخية، والباميا، والبنجر، والقرنبيط، واللفت الأخضر، والكرنب الأخضر.
  • الفواكه الحمضية مثل البرتقال، والأفوكادو، وعصير البرتقال، والفراولة.
  • الكثير من المستخلصات مثل مستخلصات الخميرة.
  • جميع أنواع المكسرات.
  • الحبوب والبقوليات مثل العدس، والقمح، والحمص.
  • الأرز الغامق وكل المصنوعات منه ومن الحبوب الكاملة.
  • الأسماك والمأكولات البحرية.
  • الكثير من أنواع اللحوم مثل الكبد البقري.
  • البذور المختلفة وزيوتها مثل بذور وزيت كل من الكتان، والسمسم، واللوز، واليقطين.

هل حمض الفوليك يساعد على الحمل؟

هل حمض الفوليك يساعد على الحمل؟

هناك علاقة وثيقة بين حدوث الحمل ونسبة حمض الفوليك بالجسم بالفعل، إذ يعد من العناصر الهامة جداً في زيادة حدوثه بلا تأخير، أو ربما أدى النقص به إلى المنع بالفعل، كما أن له كبير الأثر فترة الإنتظار، إذ من الضروري تواجده بنسبة جيدة بالأيام والأسابيع الأولى منه للوقاية من العيوب الخلقية والحماية من الإجهاض، فهو مساعد قوي على استقراره واستمراره.

فوائد عامة لحمض الفوليك قبل الحمل

إضافةً إلى كل ما ذكرناه من أن حمض الفوليك يساعد على الحمل فله الكثير من الفوائد الأخرى، سواء بدعمه أو بحماية جسم الحامل والجنين من الأمراض، والتعرض لأي من المشكلات الصحية، من هذه الفوائد ما يلي:

  • يعالج من الفقدان للعظام بشكل جيد، مما يرفع من نسبة الهوموسيستين.
  • له أثر كبير في الحماية من السرطان بأنواعه المختلفة.
  • يعالج ويحمي من حالة الاكتئاب التي يكثر الإصابة به هذه فترة.
  • مقوي جيد للكلى وداعم لعملها بشكل جيد.
  • يحمي من الولادة المبكرة، والتعرض للتسمم، وإصابة الجنين بفقر الدم الذي له كبير الأثر على التكوين.
  • يحسن النوم والاسترخاء للحامل، حيث يعد أمراً هاماً بهذه الفترة.
  • يحمي من التعرض للشيب المبكر الذي يسيء من الحالة النفسية للحامل ببعض الأحيان.

لماذا تحتاجين إلى حمض الفوليك قبل الحمل؟

يَنصح الكثير من الأطباء بتناول حمض الفوليك فترة انتظار الحمل للمساعدة على حدوثه، كما يٌنصح باستمرار تناوله لنهاية الشهر الأول، ويفضل استمرار تناوله لنهاية الشهر الثالث، حيث أنه من أهم الفيتامينات للحمل حتى قبل حدوثه، ذلك للكثير من الأسباب ومنها ما يلي:

الحماية من تشوهات الأجنة

يحمي تواجد حمض الفوليك بالجسم قبل الحمل بنسب جيدة من تشوهات الجنين، مثل عيوب وتشوه الأنبوب العصبي، والشق الشوكي، كما يقي من العيوب الخلقية مثل الشفة الأرنبية، فهو مساعد كبير على مرور هذه الشهور بكل أمن وسلام، لذا لابد من تناوله قبله بشكل منتظم وبفترة كافية، إذ يتم تكوين المخ والحبل الشوكي للجنين بالأسابيع الأولى.

علاج الانيميا والوقاية منها

يعمل حمض الفوليك جنباً إلى جنب مع فيتامين” ب12″ لتكوين كرات الدم، ذلك لعلاج الأنيميا ( فقر الدم) والوقاية منها، فله دور كبير في إنتاج كرات الدم الحمراء والحمض النووي الخاص بالجنين، بفترات التكوين الأولى له، لذا فهو من أهم العناصر الهامة لصحة وسلامة الأم، وسلامة وصحة تكوين للجنين.

الحماية من تسمم الحمل والكثير من الأمراض

يقلل تناول حمض الفوليك قبل الحمل من خطر التعرض لـ تسمم الحمل، عن طريق تحكمه بضغط الدم المرتفع، والمحافظة على المستويات الآمنة به بهذه الفترة، كما يحمي من الكثير من الأمراض مثل الجلطات الدماغية، وأمراض القلب، والسرطان، ومرض الزهايمر، وضعف التركيز.

الحماية من الولادة المبكرة والإجهاض المتكرر

الحماية من الولادة المبكرة والإجهاض المتكرر

يعتبر حمض الفوليك من العناصر الهامة جداً للحمل خاصةً بالثلث الثاني منه، لحمايته من الولادة المبكرة، حيث تصل نسبة الإجهاض بحالات النقص الشديد منه إلى 50%، كما يقلل من التعرض للإجهاض المتكرر، والتأخر بنمو الجنين بالرحم وهو السبب بضعف الجنين ونقص الوزن، حيث يعد من العناصر المهمة جداً للنمو السريع لخلايا المشيمة.

أعراض نقص حمض الفوليك قبل الحمل

يعد حمض الفوليك من العناصر المهم تواجدها بالنسب الطبيعية بالجسم، إذ له دور كبير بالكثير من الوظائف الحيوية، كما يؤدي النقص به لظهور بعض الأعراض التي تشير إلى حاجة الجسم للمزيد منه، إلا أن الكثير منها لا يظهر بالغالب إلا بالنقص الشديد في بعض العناصر الأخرى، ومن أهم هذه الأعراض ما يلي:

  • ظهور بعض التقرحات والاحمرار باللسان، والتورم به مع ليونة غير مسبوقة بأنسجة الفم.
  • بعض الاضطرابات المزاجية الحادة.
  • خسارة شديدة بالوزن مع ضعف التركيز وشحوب البشرة، وظهور الشيب المبكر.
  • انقطاع التنفس وتسارع ضربات القلب.
  • تكرار الإصابة بالكثير من الأمراض نظراً لضعف الجهاز المناعي.
  • الأنيميا (فقر الدم)، والشعور المتكرر بالتعب والإرهاق، والإحساس بالوهن و الإعياء ومظاهر الضعف العام.
  • اضطرابات المعدة، ومشكلات الهضم ومتلازمة القولون.
  • إسهال، وفقدان للشهية، وخفقان بالقلب، وصداع وفقدان للوزن.

الجرعة الآمنة لحمض الفوليك قبل الحمل

لا يعتبر التناول الزائد لحمض الفوليك بالطعام من الأمور الضارة، لذا يمكن التناول لكل أنواع الأغذية المحتوية عليه بأي كمية، حيث يتم التخلص من الزائد عن حاجة الجسم منه عن طريق البول، لكن ينصح الأطباء بتعاطيه ببعض المقادير، وهي كالتالي:

  • ينصح الأطباء بتناول 400 ميكروجرام بشكل يومي على هيئة مكملات غذائية فور التفكير بالحمل.
  • ينصح بتناوله كمكمل غذائي فترة الإنتظار، بمقدار 0.4 مليجرام، وليس الاعتماد على الأغذية وحسب، ذلك لتأمين القدر المطلوب لسرعة حدوث الحمل وسلامته.
  • من المهم الاستمرار بتناوله خلال الثلاثة شهور الأولى بمقدار يساوي 400 ميكروجرام وهو ما يعادل 0.4 مليجرام، مع الحرص على تناول الأغذية الغنية به.
  • من الممكن التوقف عن جرعاته الدوائية ببداية الشهر الرابع، لكن يفضل الإكمال بمقدار 600 ميكروجرام وهو ما يعادل 0.6 مليجرام دون أي خوف.

متى نحتاج لزيادة الجرعة من حمض الفوليك؟

غالباً يقرر الأطباء الزيادة بالجرعات الطبيعية عند وجود بعض الحالات، أو الظروف الصحية التي تستدعي تناول حمض الفوليك بشكل أكبر، إما لنقص شديد، أو الحاجة لاستهلاك المزيد منه، ذلك لتأمين سلامة تكوين الجنين، وإمداد الجسم بالقدر الكافي والملائم لصحة كل من الأم وجنينها، ومن أهم هذه الحالات ما يلي:

  1. تاريخ عائلي في الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي.
  2. تعاطي أدوية الصرع، أو الصدفية، أو التهاب المفاصل الروماتويدي، أو التهاب الأمعاء أو الربو.
  3. الحوامل المصابات بأمراض الكبد.
  4. أمراض الكلى، أو الحامل التي تلجأ للغسيل الكلوي.
  5. الإصابة بفقر الدم المنجلي.
  6. إنجاب سابق لطفل مصاب بعيوب الأنبوب العصبي.

دور حمض الفوليك في تنشيط المبايض؟

تتساءل الكثير من السيدات الحوامل هل حمض الفوليك يساعد على تنشيط المبايض؟ نعم وبالتأكيد فـ التناول لكميات كافية ومناسبة منه من أهم ما يساعد على الحماية من مشكلات التبويض، حيث تعد ثاني أهم أسباب تأخر الحمل عند السيدات، لما له من فوائد كثيرة نذكر منها ما يلي:

تقوية التبويض وانتظامه

هناك علاقة وثيقة بين توفر حمض الفوليك بالجسم وسلامة وصحة التبويض، حيث تثبت الدراسات أن النساء المتناولات له بنسب كافية أقل عرضة لمشكلات التبويض والحمل، لمساعدته على زيادة هرمون البروجسترون، ووقايته من خطر التبويض غير المنتظم، كما يساعد على رفع جودة البويضات وقوة تكوينها، وانتظام مواعيد الإباضة.

رفع كفاءة التبويض

يساعد الفوليك على رفع كفاءة البويضات، وجاهزيتها لاستقبال الحيوان المنوي، إذ يعد ضعف البويضة من أسباب عدم حدوث الحمل، كما يساعد على إتمام عملية التعشيش ( وهو بداية تكوين الجنين عن طريق التصاق البويضة بجدار الرحم) الذي يتم بعد تلقيح البويضة، ومحاربة توقفه لضعف تكوينها، فهو بذلك داعم قوي ومقوي لها بشكل كبير، لرفع نسبة حدوثه بالوقت المناسب ولتمام تكوينه.

ثبات الحمل والحماية من الإجهاض

يساعد حمض الفوليك على ثبات الحمل بدعم البويضة بعد التلقيح بكل ما تحتاجه من الغذاء، والهرمونات، والتقوية لمكونات الدم للتكوين السليم، كما يقي من التعرض لخطر الولادة المبكرة، والمضاعفات الكثيرة خاصةً بالثلث الثاني منه.

المساعدة على الحمل بتوأم

لا تقتصر فوائد حمض الفوليك على ما سبق ذكره وحسب، بل يساعد على فرص وجود توأم أيضاً، كما أثبتت الكثير من الدراسات، والكثير من التجارب الناجحة التي توجت بوجود توأم بالفعل، إلا أن التناول بجرعات كبيرة منه قد تعرض الجنين لخطر زيادة الوزن، أو الإصابة بمشكلات بالمخ.

دور حمض الفوليك في رفع الخصوبة للرجال

كما نعلم فالحمل ناتج عن اتحاد وثيق بين الرجل والمرأة، فليس بالضرورة أن يكون التأخير سببه المرأة بل هناك نسبة من تسبب الرجل به، وغالباً ما يكون الحل بالنمط الغذائي السليم، المعتمد على كافة العناصر والفيتامينات الهامة لزيادة الخصوبة، من أهمها حمض الفوليك، فهو من الفيتامينات التي لها الكثير من الفوائد بدعم حدوث الحمل من جهة الرجال، منها ما يلي:

  • يزيد التناول الكافي منه من خصوبة الرجال.
  • يحمي الحيوانات المنوية من التشوهات التي تمنع من التلقيج السليم.
  • يزيد من القدرة الجنسية للرجال.

العلاقة بين تناول حمض الفوليك وإنجاب الذكور

العلاقة بين تناول حمض الفوليك وإنجاب الذكور

يثار الكثير من الجدل والشائعات حول ما إذا كان لحمض الفوليك دور في إنجاب الأجنة الذكور، ولنجيب على هذه التساؤلات باختصار فالإجابة هي لا، فالكثير من الأحاديث حول طرق التحكم بنوع الجنين لا يوجد لها سند تستند إليه، سواء نتائج دراسات أو تجارب حول معرفة السبب الرئيسي في اختلاف نوع الجنين، وما إذا كانت هناك طرق يمكن القيام بها، غير أن كل الدراسات لم تصل لإجابة علمية قاطعة بهذا الشأن.

الطريقة الصحيحة لطهي الأطعمة الغنية بالفوليك

حمض الفوليك يساعد على الحمل وهو من العناصر الهامة جداً للجسم بشكل عام، لذا ينبغي التعامل مع الأغذية المحتوية عليه بشكل مختلف، ذلك للحصول على أقصى فائدة مرجوة منه، حيث يعتبر من الفيتامينات القابلة للذوبان، والتي يفضل أن يتم نضج الأغذية المحتوية عليه على البخار أو باستخدام الميكروويف، كي لا تفقد القيمة الغذائية بسبب الطهي.

ختاماً فإن حمض الفوليك يساعد على الحمل بشكل كبير كما له دور كبير في إتمام عملية التبويض بسلام، وتقوية البويضات، ورفع نسبة حدوثه، كما أن له الدور الأكبر في المحافظة على الأجنة من الإجهاض والتشوهات، لذا ينصح بتناوله بشكل يومي عن طريق الأغذية الغنية به وبعض المكملات خاصةً فترة الإنتظار.

المصادر:

كيدز هيلث

ويبميد

ميديكال نيوز توداي

زر الذهاب إلى الأعلى