الرضاعة

خلع الورك الولادي | أسبابه، أعراضه وطرق العلاج المختلفة

إن خلع الورك الولادي هو أحد المشاكل التي تواجه بعض الأطفال بعد الولادة، ويسميه الناس خلع الولادة ويحدث في حالات الولادة المبكرة أو ولادة الأطفال دون استقرار بعض المفاصل مثل الورك، مما يجعل العظام تتحرك من مكانها المفترض، ويمكن أن يصيب واحداً دون الآخر أو الوركين كليهما، ويختلف خلع الورك من طفل لآخر في خطورته وسببه وحالته.

خلع الولادة للرضع

إن خلع الورك الولادي هو أحد مشاكل مفصل الرجل الموجود بالورك الذي يصل عظام الحوض بعظام الفخذ، وخلع الولادة عبارة عن خروج أو تحرك لرأس عظام الفخذ من التجويف الحقي الداخلي لها جزئياً أو كلياً، إذ يعد من الأمور الخطرة التي يجب اكتشافها مبكراً حتي لا تسبب تشوهات بالعظام.

نسبة انتشار الخلع الوركي

هو قليل الانتشار جداً حيث أن هناك حالة واحدة تتم إصابتها بالخلع الولادي بين كل ألف حالة ولادة، وتكثر نسبة انتشاره بين الفتيات بنسبة تفوق إصابات الأولاد 10 أضعاف، وتزداد احتمالية الإصابة إذا كان يعاني أحد الأبوين منه وأغلب معدلات الإصابة تكون في الورك الأيسر بينما تقل معدلات الإصابة بخلع الورك الأيمن.

أنواع الخلع الوركي

يوجد نوعان مختلفان من أنواع خلع الورك الولادي وهما:

  • الخلع الوركي الذي يحدث في نهايات الحمل: وهو المنتشر بالنسبة الأكبر حيث أن الإصابة به أثناء الولادة أو فورها تشير لعدم استقرار عظام المفصل أثناء الحمل.
  • الخلع الوركي المعقد: وهو مهمش الانتشار بالنسبة للنوع الأول، ويتم الإصابة به في شهور الحمل الأولى وينتج عنه الكثير من التشوهات الجسدية.

درجات الإصابة بالخلع الوركي للأطفال

تختلف الإصابة بالخلع الوركي للأطفال طبقاً لعدم استقرار المفصل الوركي، أو حدوث ارتخاء لعضلات الورك وتكون الإصابة أكثر انتشاراً في الذراعين واليدين، وأماكن أخرى متطرفة مثل الركبة والكوع والورك، ودرجات الإصابة نوعان هما:درجات الإصابة بالخلع الوركي للأطفال

خلع الورك الجزئي

حيث تكون عظام الفخدة غير متحركة الرأس كلياً من التجويف الحقي لها، إنما تكون غير كاملة الاستقرار فتتحرك جزئياً ولكن إذا لم تتعرض للكشف والعلاج المبكر فقد تتحول الإصابة لخلع كلي.

خلع الورك الكلي

أي الخلع الكامل والذي تكون فيه عظام الفخذة متحركة الرأس كلياً من التجويف الحقي، مما يسبب انفصالها كلياً من مكانها وصعوبة العلاج واللجوء للعمليات الجراحية أحياناً.

أعراض خلع الورك الولادي

تتعدد أعراض الخلع الوركي وتختلف طبقاً للمرحلة العمرية وحدة المرض وتأثيره في صحة الطفل، ولعل أهمها وأكثرها وجوداً الأعراض التالية:

  • الآلام المبرحة المعيقة للحركة مما يصعب على الطفل حركة الأطراف.
  • الشعور بعدم القدرة على التحكم في القدمين كأن الطفل تم تخديره مما يوحي بحدوث مشاكل في الأعصاب.
  • تورم المفصل بشدة وتغير لونه وصعوبة تحديد الخلع الوركي عن الكسر.
  • لين ورك أكثر من الآخر ووجود ساق أقصر من الأخرى.
  • وجود ثنايا في الأقدام حين فردها.
  • مشاكل في النمو وتأخره ووجود مشاكل في حركة الطفل عند المشي.

أسباب خلع الولادة

هناك الكثير من الأسباب التي تدور حول مرض الخلع الولادي، لكن لا يمكن تحديد سبب أساسي ومن هذه الأسباب:

  • وجود الطفل في وضع غير صحيح في الرحم وقلة السائل الذي يحصل منه على غذائه وحدوث ارتخاء في الأربطة.
  • الوراثة حيث أن أكثر من نصف نسبة المصابون بالمرض تعرضوا له عن طريق الوراثة من أحد أبويهم.
  • وضع الطفل غير السليم بعد الولادة بما يسمى المهاد والذي يؤثر سلبياً على حركة الطفل وقد يتسبب في الخلع الوركي.
  • تعرض الطفل للإشعاعات الشديدة التي قد تضره حيث أنها تمثل خطورة شديدة على الأطفال.
  • تناول بعض الأدوية ذات الآثار الجانبية المسببة للمرض.
  • تعرض الطفل للتدخين أو وجوده بجانب مدخنين.
  • عدم الكشف المبكر وإجراء الفحوصات للتأكد من سلامة المولود فور ولادته.
  • إهمال الثنيات واللين الموجود في أحد الفخذين للطفل.
  • تأخر النمو مما يؤثر على حركة القدم والمفاصل.
  • وجود توأم رضيعي مما يقلل من الغذاء والنمو للطفل الرضيع.
  • أن يكون أول مولود تضعه الأم ويكون الرحم غير مهيأ للجنين، مما يسبب مشاكل في حركته أثناء الحمل ووجوده في وضعية غير جيدة.

تشخيص الخلع الولادي

كيفية تشخيص الخلع الولادييجب أن يلجأ الآباء للطبيب أو المستشفيات عند الشعور بأي من الأعراض دون تجاهلها، كما يجب عدم لمس ورك الطفل، وهو من المشكلات الصحية التي تصيب الطفل ويصعب تشخيصها، وذلك لأن هذا الخلع في أحيان كثيرة لا يسبب أي تيبسات أو آلام أو صعوبة في الحركة، وحده الطبيب فقط من يستطيع تشخيص خلع الورك الولادي، ويتم التشخيص بعدة طرق ومنها:

إستخدام الأشعة السينية

يتم استخدامها لفحص الورك ومنطقة المفصل للتأكد من التحرك ومعرفة إذا كان خلع أم كسر، ويجب الاهتمام بفحص المواليد الذي كانوا يأخذون وضعية الجلوس في رحم الأم طوال فترة الحمل بالأشعة السينية للتأكد من وجود خلع الورك الولادي.

الفحص البدني المبكر

يتم هذا الفحص خلال الفترات الأولى من ولادة الطفل، ويتم هذا الفحص مباشرة بالكشف على الورك والساق بتحريكها بعناية ومعرفة إذا كان يصاحب تحريكها أية أصوات، فإنها بذلك تشير إلى الإصابة بالخلع، ويتم الفحص البدني بطريقتين أو مرحلتين هما:

  • اختبار الأورتولاني: ويتم فيه استخدام قوة لتحريك الورك تصاعدياً، للتأكد من وجود الخلع الولادي عند الرضيع.
  • اختبار باولو: ويتم فيه استخدام قوة لتحريك الورك تنازلياً، يلزم ممارسة هذه الإختبارات قبل بلوغ الطفل 3 أشهر، وفي المراحل العمرية التابعة للثلاثة أشهر يتم الفحص بالأشعة من خلال الموجات فوق الصوتية، وأشعة إكس.

طرق علاج خلع الورك

يوجد بعض طرق العلاج للتخلص من خلع الورك الولادي، والتي يجب أن يبدأ فيها المريض فور معرفة المرض لأن التأخر في العلاج يزيد من سوء الحالة المرضية وأضرارها البالغة ويكون العلاج تدريجي عند معرفة المرض قبل تطور مراحله وطرق العلاج وهي:

  • العلاج الطبيعي بالمناورة اليدوية للطبيب حتي يعود الورك لمكانه.
  • الإستلقاء ومنع الحركة حتى يستقر المفصل ويعود لمكانه الطبيعية.
  • ارتداء حفاضتين لجعل فخذ الطفل يستقيم مما يساعد في استقرارها بمكانها الطبيعي.
  • العلاج الفيزيائي، من خلال إجراء الطبيب لرد الورك لمكانه الطبيعي في حالات الكشف المبكرة.
  • عدم ضرورة الجراحة ويمكن أخذ المسكنات والمهدئات عند إجراء رد الورك حتي لا يشعر الطفل بالألم وربما يحتاج الطفل للتخدير من الأسفل لحني الورك وإعادته لمكانه.
  • في بعض الحالات نحتاج للجراحة بسبب تطور الخلع.طرق علاج خلع الورك

يمكن للطفل المشي بعد بضعة أيام تتراوح من خمس أيام لأسبوع بعد إجراء رد الخلع الوركي، وربما يكون بحاجة إلى عامل مساعد حتى يتعود على المشي مرة أخرى.

الآثار الجانبية لعلاج خلع الولادة للرضع

يحدث بعض المضاعفات والآثار الجانبية التي تنتج عن الأدوية وطرق العلاج المختلفة، لذا يجب علي الطبيب مراعاة الطفل وتجنب نتائج العلاج الضارة والتي منها:

  • حدوث تعرج وصعوبة أثناء المشي مما يؤثر على الحركة.
  • حدوث ابتعاد بين مفصلي الورك مما يسبب إعاقة تظهر بشكل كبير على المريض.
  • يتكرر خلع الورك في بعض الأحيان بسبب حدوث الأخطاء في العلاج مما يؤدي لعدم استقراره.
  • تصلب المفاصل وصعوبة حركة بعض الأجزاء دون الأخرى.
  • وجود بعض الإحتكاكات بين المفاصل في الورك والفخذين مما يسبب الذعر والألم.
  • حدوث كسور في العظام حيث أنها تكون شديدة الضعف في مراحل العلاج.
  • عدم وصول الدم لعظام ومفاصل الفخذ مما يؤثر بشدة في المفاصل والأطراف.

في الختام نكون قد تحدثنا عن أحد المشاكل السائدة والتي تعاني منها الأم بعد وضعها لمولود جديد، وهي خلع الولادة للرضع، أو مايسمى خلع الورك الولادي، وتناولنا أنواعه وأعراضه وأسبابه وطرق علاجه وكيفية تشخيصه ونتائج حدوثه ونتمنى أن نكون ذكرنا جميع البيانات المتعلقة بالموضوع والمفيدة للأم الحامل تحديداً.

المصادر:

هيلث لاين

أورسولنفو

إتش إس إس

زر الذهاب إلى الأعلى