fbpx
أمراض الحمل والولادة

دوخة الحامل | أسباب الدوخة عند الحامل وطرق علاجها

دوخة الحامل واحدة من أشهر أعراض الحمل على الإطلاق، وهي من الأمور الطبيعية خلال تلك الفترة لاسيما الثلث الأول منها، وقد يرافقها بعض الأعراض مثل: الغثيان الصباحي، انتبهي! لا تقتصر دوخة الحمل على الأشهر الأولى منه فقط، بل في بعض حالات الحمل قد تمتد إلى ما بعد الشهر الرابع، لذا بالطبع أنتِ بحاجة لمعرفة المزيد عن الدوخة للحامل فلما لا تلقي نظرة على السطور التالية؟!

تعرفي على المزيد عن الدوخة للحامل

تحدث الدوخة للحامل بسبب الانخفاض المفاجئ لضغط الدم وهذا ما ينتج عن إنتاج هرمون البروجستيرون المسؤول عن تراخي الأوعية الدموية يرافقه قلة وصول الدم إلى المخ وبالتالي إحساس الحامل بالدوخة، بمجرد أن يبدأ الشهر الثاني من الحمل سوف تتعرضي للإحساس بـ دوخة الحمل باستمرار وهو أمرًا طبيعيًّا، ولكن كيف يمكنكِ معرفة الفرق بين دوخة الحامل والدوخة العادية؟ لا عليكِ انتقلي للفقرة التالية للإجابة عن سؤالك.

الفرق بين دوخة الحمل والدوخة العادية

بالطبع يجب أن تكوني على دراية بالفرق بين دوخة الحمل والدوخة العادية والذي يتمثل في عدم استمرار الدوخة العادية لأكثر من 30 ثانية بينما دوخة الحمل تمتد لأكثر من ذلك ويرافقها الإحساس بالغثيان، كما أن العادية يرافقها مجموعة من الأعراض المختلفة تتمثل في:

  • الإحساس بالإغماء.
  • فقدان توازن الجسم.
  • الإحساس وكأنكِ تسبحين.
  • عدم الثبات.
  • التقيؤ.
  • ألم بالرقبة.
  • صداع.
  • تشوش الرؤية.
  • الإحساس بالخدر.
  • ألم بمنطقة الصدر.
  • فقدان الوعي.

أسباب الدوخة عند الحامل

الهرمونات هي من تؤثر على أداء أجسادنا، فهي عبارة عن مواد كيميائية في معظم الأوقات تعمل بسلاسة وفي أوقات أخرى تؤثر بالسلب علينا، وينطبق ذلك الأمر بصورة خاصة على فترة الحمل واختلاف الهرمونات بها والتي قد تتسبب في التأثير عليكِ وبالتالي إحساسكِ بـ دوخة الحمل بشكل مستمر، والتي لها أسباب متنوعة تتمثل فيما يلي:

النوبة الوعائية المبهمة

النوبة الوعائية المبهمة

قد يواجه جسد الحامل مشكلة في تنظيم ضغط الدم عندما ينخفض بشكل مفاجئ كاستجابة للإجهاد أو الإحساس بالتوتر والقلق، والذي يسفر عنه تعرضها للنوبة الوعائية المبهمة التي يرافقها الإحساس بالدوخة والإغماء، حتى وإن كانت مشكلة التنظيم استمرت لفترة وجيزة للغاية، فإذا كانت تجربة الحمل تلك هي الأولى لكِ عندئذ سوف تتفهمين سبب الإحساس بالقلق، الإجهاد والتوتر، حيث تعاني أغلب السيدات في تجربتهم الأولى للحمل من القلق لاسيما عند إجراء الفحوصات الروتينية للحمل كفحص الدم وغيره فضلًا عن الضغط الإضافي الناتج عن تكون الجنين في رحمها.

تراخي الأوعية الدموية

خلال فترة الحمل يبدأ جسم المرأة في إفراز مجموعة من الهرمونات منهم هرمون يعرف باسم ريلاكسين، وهو المسؤول عن توسع الأوعية الدموية والذي بدوره يزيد من تدفق الدورة الدموية إلى الجنين، وبالرغم من أن زيادة التدفق الدموي يفيد الجنين إلا أنه يتسبب في الإضرار بالأم فهي تبطئ عودة التدفق الدموي للمخ لديها وبالتالي إحساسها بـ دوخة الحمل لاسيما عند بذل مجهود شاق أو الوقوف بشكل مفاجئ.

الإحساس بالجوع

من السهل ملاحظة ارتفاع الدوخة لديكِ بمجرد أن تشعري بالجوع، حيث أن جنينكِ يكون بحاجة إلى الغذاء، العناصر المعدنية، والفيتامينات منكِ، ولذلك يستلزم عليكِ خلال فترة الحمل لاسيما الثلث الأول منها تناول المزيد من الغذاء الصحي للحفاظ على صحتكِ وجنينكِ، وفي حالة عدم الالتزام بذلك فسوف تشعرين بالجوع المتكرر الذي يتسبب في انخفاض معدل جلوكوز الدم وبالتالي زيادة إحساسكِ بـ دوخة الحمل.

الغثيان الصباحي

يُسبب غثيان الحمل الصباحي ظهور الكثير من الأعراض عليكِ منها: الإحساس بآلام حادة في الرأس، التقيؤ، والدوخة، وقد تحدث كل تلك الأعراض في أوقات متفرقة من اليوم، وفي أغلب الحالات يزداد الأمر سوءًا عند شعوركِ بالجوع أو التعب.

الوقوف المفاجئ

خلال وضعية الجلوس يقوم جسدكِ بحفظ الدم بكميات كبيرة خاصًة في قدميكِ، وبمجرد أن تقومي بتغيير وضعيتكِ إلى الوقوف بشكل مفاجئ لا يتمكن جسدكِ من إدراك الأمر وتوزيع الدم المحتفظ به إلى باقي الأعضاء بصورة سليمة، مما يؤدي إلى عدم وصول الدم بكميات كافية للقلب وبالتالي يقل ضغط الدم وتشعرين بالدوخة وفي بعض الحالات قد يفضى إلى الإغماء.

بذل مجهود شاق

لاحقًا من الحمل يبدأ الرحم في التمدد مما يتسبب في زيادة الضغط على الكثير من الأعضاء منهم الرئتين، والذي بدوره يؤثر بالسلب على أدائهم؛ فلا تتمدد بصورة كاملة عندما تقومي بعملية التنفس، وقد يصبح الأمر أكثر صعوبة عند بذل مجهود شاق لأنكِ تكونين بحاجة للمزيد من الهواء والأكسجين مما يجعلكِ تشعرين بالدوخة الشديدة.

مقاومة الأنسولين

في الطبيعي يعمل الأنسولين على مساعدة جسدكِ في هضم مادة الجلوكوز ثم تحويلها لطاقة لتتمكني من مواصلة يومكِ وأداء مهامكِ اليومية، ولكن في فترة الحمل حتى وإن كنتِ تحرصين على تناول كافة الأغذية الصحية لا يتمكن جسدكِ من استعمال الأنسولين بصورة فعالة كما كان يفعل في السابق وذلك بسبب المقاومة البسيطة من قبل جسدكِ للأنسولين، وعلى الرغم من ذلك قد تصاب أغلب الحوامل بـ سكر الحمل الأمر الذي يزيد من دوخة الحامل لاسيما عند ارتفاع أو انخفاض سكر الدم للغاية.

الاستلقاء على الظهر  

كما ذكرنا في السابق أن تمدد الرحم والبطن يسبب زيادة الضغط على أعضاء الجسم ومنها: الأوردة الرئيسية وهي المسؤولة عن تغذية الجزء السفلي لجسدكِ، مما يتسبب في بطء تدفق الدورة الدموية إلى الساقين، ونوم الحامل على الظهر لوقت طويل يزداد الأمر سوءًا مما يؤدي للإحساس بـ الدوخة للحامل.

فقر الدم

تعتبر مشكلة فقر الدم عند الحامل أو ما يطلق عليها(الأنيميا)، هي من أكثر المشاكل إنتشاراً بين الحوامل، وهذا يعني عدم امتلاكها لكريات الدم الحمراء بكميات كافية لحمل الأكسجين ونقله للمخ وبقية أعضاء الجسم، وبالتالي فمن الطبيعي أن تحدث دوخة الحامل بشكل مضاعف مقارنة بالحالات الأخرى.

أسباب أخرى لحدوث الدوخة الحامل

أسباب أخرى لحدوث الدوخة الحامل

  • عدم تناول الماء بكميات كافية يتسبب في حدوث الجفاف وبالتالي دوخة الحامل وهي نفس آثار الإحساس المتكرر بالجوع.
  • ارتفاع درجة حرارة المكان التي توجد به الحامل يتسبب في إحساسها بالحر الشديد وبالتالي دوخة الحمل.
  • اختلالات في توازن الهرمونات مما يتسبب في زيادة الإحساس بآلام الرأس الذي يسفر عنه حدوث الدوخة للحامل.
  • الإكثار من تناول الأغذية المشبعة بالدهون يكون سبب في حدوث دوخة الحامل.

المضاعفات المحتملة لـ دوخة الحامل

بالطبع هناك مضاعفات محتملة الحدوث، والتي في الغالب تتمثل في السقوط أرضًا والتعرض للإصابة أو الإجهاض، لاسيما عند النزول على الدرج أو القيادة أو حمل الأشياء الثقيلة، لذا من المهم تجنب أداء تلك المهام عند تعرضكِ المستمر لـ دوخة الحمل للحفاظ على صحتكِ وحياة جنينكِ.

متى تكون دوخة الحامل خطيرة؟

الدوخة اللحظية أو حتى الممتدة لبضعة دقائق الناتجة عن الإحساس بالجوع، الجفاف، الحر الشديد، أو الوقوف المفاجئ لا تعد إشارة لإصابتكِ بشيء خطير، إلا إذا كان إحساسكِ بـ دوخة الحمل مستمر لفترات طويلة يرافقه حدوث الأعراض التالية:

  • ألم في الرأس لا يحتمل.
  • ارتفاع مفاجئ في سرعة نبضات القلب.
  • اضطرابات الرؤية.
  • تنميل الجسم.
  • ألم حاد في البطن أو الصدر.
  • مواجهة مشكلة في التنفس.
  • النزيف المهبلي.
  • الإحساس بـ تقلصات الرحم للحامل.
  • الحمى.
  • الإغماء.
  • التورم الشديد.

بمجرد ظهور تلك الأعراض، لا تترددي أبدًا في التوجه للاستشارة الطبية وإجراء الفحص الطبي، فقد تكون بمثابة إنذار على وجود مشكلة مرضية خطيرة لذا كوني حذرة.

علاج الدوخة عند الحامل

يختلف علاج الدوخة عند الحامل باختلاف السبب وراء حدوثها، على سبيل المثال الدوخة الناتجة عن الإحساس بالجوع يكون علاجها تناول الطعام وهكذا، ولكن في الحالات الأخرى يلجأ الطبيب إلى إعطاء الحامل العلاجات التالية لعلاج دوخة الحمل وهي:

  • علاجات دوائية مضادة للغثيان.
  • أدوية لعلاج سكر الحمل وتوازن الأنسولين في الدم.
  • في الحالات البسيطة، تمدد الحامل على الجانب لزيادة تدفق الدورة الدموية للدماغ وبقية أعضاء الجسم وبالتالي تخفيف الدوخة.
  • إذا كانت الحامل داخل مكان ما ولا تستطيع التمدد حينئذ يجب أن تجلس وتقوم بوضع رأسها ما بين ركبتيها للقضاء على الدوخة، وبالطبع لا ينصح بعمل ذلك في المراحل المتقدمة من الحمل.

نصائح للوقاية من دوخة الحامل

دوخة الحمل أمر طبيعي سوف يحدث لكِ خلال فترة الحمل، وقد تنقضي بانقضاء الثلث الأول وقد لا تنقضي وتستمر معكِ طيلة الـ 9 أشهر، وعلى الرغم من ذلك فقد يسبب الأمر الإزعاج المستمر لكِ فضلًا عن إشعاركِ بالتعب، التوتر، والخوف، لذا يمكنكِ الاعتماد على النصائح والطرق التالية لإدارة الدوخة بخطوات ذكية والوقاية منها.

التحرك ببطء

عندما تكونين في وضع الجلوس أو الاستلقاء لا تنهضي بشكل مفاجئ، فذلك يسبب انخفاض معدل ضغط الدم مما يشعركِ بالدوخة والدوار.

اتباع أسلوب غذائي صحي

ضرورة الحرص على اتباع نظام غذائى للحامل صحي للغذاء خلال فترة الحمل، ولا تنسي إدراج الأغذية المحتوية على الكربوهيدرات المعقدة والبروتين ضمن نظامكِ الغذائي، مثل: المعكرونة، الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، وبذلك تحافظين على توازن معدلات السكر بالدم لديكِ.

تناول وجبات خفيفة متعددة

بدلًا من تناول 3 وجبات دسمة في اليوم تناولي مجموعة من الوجبات الصغيرة حتى تتجنبي الانخفاض المفاجئ لمعدل السكر بالدم، وفي حالة عدم بقائكِ في المنزل لا تنسي أخذ وجبات غذائية صحية وخفيفة معكِ، ومن الخيارات الصحية للوجبات الصغيرة: مقرمشات الحبوب الكاملة، الزبيب، قطع من الفاكهة.

الإكثار من تناول السوائل

كما ذكرنا سلفًا أن من أسباب الدوخة عند الحامل الجفاف، لذا احرصي دومًا على تناول كميات كافية من السوائل خاصةً الماء بحد أقصى 10 أكواب من السوائل والماء بشكل يومي، وإن كنتِ ممن يمارسون الرياضة أو كان الطقس حارًا أكثري من عدد الأكواب لتكون 14 كوب في اليوم الواحد.

ارتداء الثياب المناسبة

إذا كنتِ دائمًا تشعرين بالحرارة الزائدة فمن الأفضل أن تقومي بارتداء ملابس يسهل خلعها، واحرصي على عدم اختيار وارتداء الثياب الضيقة، القبعات، والأوشحة خلال فترة الحمل.

تجنب الاستلقاء الطويل على الظهر

من الأفضل الابتعاد عن النوم أو الاستلقاء المستمر على الظهر لاسيما بدخول الفترة التالية من الحمل (من الشهر السابع حتى الشهر التاسع)، حيث تعمل تلك الوضعية على زيادة الضغط على الوريد الرئيسي (الأجوف) بسبب رحمكِ المتنامي، حيث يعمل ذلك الوريد على نقل الدم بكميات كافية للقلب، وعند الاستلقاء المستمر يتداخل نقل الدم مع تدفق الدم الطبيعي مما يؤدي إلى الدوخة.

استنشاق الهواء النقي

استنشاق الهواء النقي للتخلص من الشعور بالدوخه

بعد قضاء فترة طويلة داخل مكان مغلق أو مكان حرارته مرتفعة، مثل: المتاجر المزدحمة، المكتب، وغيرها يفضل السيرة لمدة 10 دقائق في الهواء الطلق النقي، حيث تساعد تلك الطريقة في التخفيف من حدة الدوخة وأعراض الحمل المزعجة الأخرى.

نصائح أخرى لتقليل دوخة الحامل

  • ابتعدي عن الاستحمام بالمياه الساخنة، حيث يُفضل أن تكون دافئة أو باردة.
  • ضعي جدول محدد لتناول الوجبات الغذائية بانتظام.
  • قومي بتغيير وضعيتكِ بصفة مستمرة، بحيث لا تقومي بالجلوس أو الوقوف لفترات طويلة بمكان واحد.
  • الحرص على ممارسة الرياضة للحامل بصورة منتظمة، ومنها: السير.
  • بمجرد أن تشعري بالدوخة قومي برفع ساقيكِ لرفع تدفق الدور الدموية إلى منطقة المخ لديكِ.
  • حاولي أخذ نفس عميق على مدار اليوم، مع ضرورة فتح نوافذ منزلك واستنشاق الهواء النقي.
  • أكثري من تناول الأغذية الغنية بعنصر الحديد، كالخضار الورقي، الكبد الحمراء، العسل الأسود.

إن دوخة الحامل أمر طبيعي وشائع ولا يستدعي أبدًا إحساسكِ بالقلق، فقط تعاملي بروية معها باتباع النصائح المذكورة سلفًا، إلا في حالة واحدة وهي ظهور أعراض غريبة عليكِ بالتزامن مع إحساسكِ بالدوخة، لذا بمجرد أن تشعري بتلك الأعراض على الفور اتجهي للاستشارة الطبية للاطمئنان على حالتكِ الصحية وحالة جنينكِ

المصادر:

وات تو إكسبكت

هيلث لاين

أمريكان بيرجنانسي 

زر الذهاب إلى الأعلى