الرضاعة

رعشة الذقن عند الرضع | استجابة تلقائية من الجسم أم عرض مرضي خطير؟

ما سبب رعشة الذقن عند الرضع؟ هل هي من الأعراض الخطيرة؟ وكيف يمكن التعامل معها بأفضل طريقة ممكنة؟ كلها أسئلة قد تدور في بالكِ عزيزتي الأم خاصةً إن كنتِ حديثة عهد بالأمومة، ولكن لا داع للقلق فغالبًا ما تكون تلك الهزة من الأمور الطبيعية، والتي ما تلبث أن تختفي بالتدريج مع تقدم صغيركِ في العمر وزيادة قدرة جسمه على التحكم في أجهزته الحيوية وعضلاته المختلفة، إلا إذا لاحظت أي تطورات غير طبيعية قد تُنبأ بوجود خلل صحي معين، فاستشيري طبيبكِ المختص فورًا للاطمئنان على سلامة تلك الزهرة الرقيقة.

أسباب رعشة الذقن عند الرضع

تحدث تلك الظاهرة في الغالب بين حديثي الولادة بشكل طبيعي وحتى وصولهم إلى ال 3 أشهر من العمر إلا إذا كان طفلكِ من حديثي الولادة المبتسرين، فسيمتد معه هذا الأمر لفترة أطول قد تصل إلى 6 أشهر، فكل ما عليكِ في تلك الفترة هو الاستمتاع بمراقبة طفلكِ وملاحظة أي تغيرات قد تطرأ عليه في تلك الفترة، فهذه الرعشة البسيطة ترجع في الغالب إلى الأسباب التالية:

انعكاس لعملية تطور الجهاز العصبي للطفل

يحاول الجسم التأقلم مع العالم الخارجي بمجرد مغادرته لرحمكِ بعد أن سكنه لتسعة أشهر كاملة، فما زالت أجهزته الحيوية لم تكتمل بعد، وعلى رأسها جهازه العصبي والذي يبدأ في النمو ويحاول في تلك الفترة السيطرة على الجسم بالكامل، وحتى هذه اللحظة ستلاحظين تلك الرعشة الخفيفة والتي قد تمتد لتشمل أجزاء أخرى من الجسم مثل اليدين والقدمين.

التعبير عن الإنزعاج أو تعرض حواسه لإثارة معينة

يمكن أن تحدث تلك الرعشة كرد فعل تلقائي عند تعرض صغيركِ إلى أي مثير خارجي كأن يتعرض للخوف أو ما نطلق عليه الخضة، أو الإزعاج أو حتى تعرضه إلى الإضاءة القوية فجأة، كذلك فقد تكون تلك هي طريقة طفلك ليعبر لكِ عن بعض المطالب أو الاحتياجات، تقفدي فورًا حفاضه أو ضميه إلى حضنكِ وقدمي له وجبة لذيذة، وبالتأكيد فهي علامة على إحساسه ببعض البرد أحيانًا.

بذل قدر من المجهود البدني

أما إذا لاحظت رعشة الذقن عند البكاء فهذا لأن القليل من البكاء بالنسبة للطفل هو مجهود بدني وضغط نفسي يسبب له إجهاد كبير، وكذلك اللعب أو الرضاعة لوقت طويل نسبيًا، فتنتج عنه تلك الاستجابة الفورية من الجسم، فهي بمثابة أحد طرق تعبير الطفل عن إحساسه والذي يعجز عن الإفصاح عنه.

متى تصبح رعشة الذقن عند الرضع مثيرة للقلق؟

متى تصبح رعشة الذقن عند الرضع مثيرة للقلق؟انتبهي عزيزتي خلال ملاحظتكِ المكثفة لكل تفاصيل طفلكِ الدقيقة، فإذا ما استمرت رعشة ذقنه لفترة طويلة تجاوزت الثلاث شهور الأولى من عمرهِ، مع استبعاد أيٍ من المثيرات الخارجية التي قد تسبب الرعشة مثل البكاء أو الخوف أو الجوع، فقد يدل ذلك على وجود خلل ما بالجهاز العصبي لديه، وخاصةً إذا ظهرت معه بعض الأعراض غير المألوفة والتي لا تخفى عليكِ مثل:

  • زيادة الوقت التي تستغرقه الرعشة في المرة الواحدة عن المعتاد.
  • امتداد الرعشة لأجزاء مختلفة من الجسم بالخلاف مع الطبيعي لدى صغيركِ مثل الرأس والأطراف.
  • ارتعاش الجسم بالكامل فجأة وتكرار ذلك الأمر لمرات عديدة.
  • النوم لعدد ساعات أطول من الطبيعي.
  • تعرق الرضيع بصورة ملحوظة.
  • شحوب الوجه وتغير لونه إلى الأزرق.

هنا ستحتاجين إلى اصطحاب رضيعكِ في زيارة إلى طبيبه للكشف عما إذا كانت تلك الرعشة ناتجة عن اضطراب عضوي معين، ووضع الروتين العلاجي المناسب لتلك الحالة، وتحديد طريقة التعامل المثلى مع الصغير حتى يمر منها بأفضل حال وخير صحة.

الفحوصات اللازمة للكشف عن أسباب تلك الرعشة

سيقوم الطبيب المعالج بالإلمام بالتفاصيل المحيطة بحالة طفلكِ، من الأعراض التي ظهرت حديثًا مع رعشة الذقن ومرات تكرارها ومدة استمرارها، مع توقيع الكشف السريري عليه لاكتشاف طبيعة الحالة، والتي غالبًا ما سيكون السبب الرئيسي هو ضعف أو اضطرابات الجهاز العصبي لدى الطفل، وأبرزها نقص الأكسجين الواصل لخلايا الدماغ أو ما يُسمى بتجويع الأكسجين والتي قد تتطلب التدخل الجراحي في بعض الحالات.

بوجهٍ عام فمن المفيد خضوع الطفل لفحص الجهاز العصبي لديه بعد مرور ثلاث أشهر من ولادته وبصورة دورية كل 3 أشهر وحتى انتهاء عامه الأول، وذلك لمتابعة تطور ونمو أعصابه، والاطمئنان على ذلك الجهاز الحيوي المتحكم في جميع أجزاء الجسم، مما يتيح الكشف المبكر عن أي خلل به والتعامل معه سريعًا.

بعض الأمراض التي قد تشير إليها رعشة الذقن عند الرضع

هناك مجموعة من الأمراض التي قد تسبب تلك الهزة عند الطفل وخاصةً حديثي الولادة، وهي كلها من الأمراض التي تستدعي التدخل الطبي العاجل للتعامل معها بشكل مناسب، لذا من الضروري انتباه الأم إلى أي أعراض أو تغيرات تظهر على الطفل فجأة، كما أن الفحص الطبي الدوري والمنتظم للطفل يساعد على الكشف المبكر عن وجود أي من تلك الأمراض، وأشهرها :بعض الأمراض التي قد تشير إليها رعشة الذقن عند الرضع

  • نقص السكر الوليدي الناتج عن انخفاض معدل السكر بالدم بعد الولادة.
  • الإصابة بمرض الصرع والذي ينتج عنه نوبات تشنجية شديدة مع خلل معدل الكهرباء بمخ الرضيع.
  • الإصابة بنوع من العدوى المؤدي إلى حدوث الحمى وارتفاع درجة حرارة الطفل بشكل خطير قد يؤثر على وظائف المخ.

الجدير بالذكر أن نسبة كبيرة من اضطرابات الجهاز العصبي عند المواليد هي انعكاس لبعض العادات الخاطئة التي تمارسها الأم أثناء الحمل مثل التدخين الشرِه أو تعاطي المخدرات وتناول الكحوليات، ذلك بالإضافة إلى اتباع نمط غذائي غير صحي فقير بالعناصر الغذائية الهامة، كما قد ينتج ذلك الأمر عن الولادة المبكرة للطفل، أو الإصابة بعدوى فيروسية ما أثناء الحمل، أو التعرض لتمزق المشيمة.

دور الأعشاب الطبيعية في التخلص من الرعشة

تزدحم الطبيعة من حولنا بالكثير والكثير من الكنوز الطبية والعلاجية الفعالة، ولا سيما النباتات الطبية والأعشاب الصحية المتوفرة والمميزة في ذلك الصدد، حيث تساعد العديد من تلك المواد الطبية في تهدئة أعصاب الطفل وتدعيم جسده وجهازه العصبي للتخلص من رعشة الذقن.

لذا احرصي على تقديم كوب دافئ ولذيذ من أحد الأعشاب التالية لطفلكِ بصورة يومية للحصول على العديد من الفوائد العظيمة بصورة آمنة بعيدًا عن الأدوية الطبية وما تحتوي عليه من مواد كيميائية أنتِ في غنى عن مخاطرها على الطفل:

  • البابونج
  • الجينسينج
  • النعناع
  • اللافندر

الاستخدام الأمثل لتلك الأعشاب

قبل البدء في استخدام العشب الطبيعي في صورة مشروب انتبهي إلى عمر طفلكِ والذي ينصح الأطباء بعدم إدخال أي مغذيات خارجية إليهم حتى إتمام الشهر السادس من العمر والاكتفاء برضعاتهم من الحليب سواء الطبيعية أو الصناعية، ومع مرور العام الأول من عمره استخدمي القليل من عسل النحل الطبيعي لتحلية كوبه من الأعشاب للمزيد من الفائدة والمذاق اللذيذ مع الحرص على الحصول على الأعشاب من مصدر موثوق من جودة منتجاته ونظافتها.طريقة استخدام الأعشاب لعلاج رعشة الذقن عند الرضع

كما يمكن إضافة كمية مناسبة من تلك الأعشاب المميزة لماء الاستحمام الدافئة لاستمتاع الصغير بحمامه مع الحصول على فوائدها في تهدئة جهازه العصبي وحصوله على قدر من الاسترخاء والراحة النفسية والعضلية والتي تسهم بشكل كبير في السيطرة على رعشة الذقن عند الرضع، ولكن استشيري الطبيب في تحديد النوع المناسب منها لبشرة الطفل لتفادي أي رد فعل تحسسي عنها، والذي قد يظهر في شكل طفح جلدي أو ارتفاع في درجة الحرارة.

في ختام حديثنا المفصل عن رعشة الذقن عند الرضع، احرصي أيتها الأم المهتمة بصحة وسلامة طفلكِ النفسية والعضوية على توفير جو من الاستقرار النفسي والعاطفي، لتدعيمه للتخلص بصورة أسرع من تلك الرعشة المزعجة في كثير من الأحيان، ولا تنسي تأثير لمستكِ الحانية عليه فلا تهملي تدليك جسده الصغير بأحد الزيوت الطبيعية الناعمة والتي تساعد على تعزيز عضلاته ورفع قدرته على التحكم بها.

المصادر:

هيلث إنسيت

بارنتينج

ساو باولو

زر الذهاب إلى الأعلى