الرضاعة

رمد العين للرضع أنواعه وأهم الأسباب، سبل الوقاية والطرق الفعالة بالعلاج

تبدأ معاناة صغيرك فور دخوله للحياة، فكحالها مع الجميع تحمل الكثير من المتاعب، إلا أن متاعب صغيرك تهون مع دقة ملاحظتك، وشدة اهتمامك المتواصل، وقد تلاحظين ظهور بعض المشكلات بالعين منذ اليوم الأول، أو خلال الأشهر الأولى، مما يجعلك تتساءلين عن رمد العين للرضع، وتطرحين الكثير من التساؤلات حوله، لذا كان موضوعنا هذا والذي يحمل الكثير من المعلومات الهامة، لذا كوني بالقرب فالأمر جد خطير، ولا تبتعدي بعيداً للإطلاع على كل ما يخص رمد العين بالنسبة لصغيرك.

ما هو رمد العين؟

يعرف رمد العين ” التهاب الملتحمة الوليدي” ببعض العلامات التي تبدأ منذ الولادة وخلال الشهور الأولى، والتي تظهر على هيئة إفرازات زائدة، وتورم، وانتفاخ بالعين، واحمرار، يسبب الكثير من الألم للرضع، بعد وصوله إليه عن طريق العدوى الفيروسية، أو البكتيرية، أو بعض العمليات الكيميائية.

قد يكون الرمد خطيراً للغاية ببعض الحالات والتي تأتي نتيجة العدوى، وقد يؤدي لتلف العين والاصابة بالعمى إذا تم إهمال المعالجة السليمة، “وقد يتعرض رئتي الأطفال المصابين بنفس نوع التهاب العين الرمدي”، وهو من الحالات النادرة والحادة من التهابات الملتحمة والتي قد يتعرض لها الرضع، وتستلزم العناية الطبية الدقيقة والكاملة حتى تمام الشفاء.

أهم أسباب وأنواع رمد العين للرضع

يحدث رمد العين للرضع “التهاب الملتحمة الوليدي” للكثير من الأسباب، وغالباً ما يكون تحديد السبب الأساسي صعباً، للكثير من التشابه بين الأعراض لكل منهم، وهذه الأسباب يأتي تفصيلها كالتالي:

رمد العين الاشتمالي “الكلاميديا أو المتدثرة”

يعد هذا النوع من رمد العين للرضع، من أنواع العدوى التي تظهر بدايةً من اليوم الخامس من الولادة إلى الثاني عشر، مسببةً التورم بالجفون، والاحمرار، وهي عدوى جنسية منتشرة، تنتقل عن طريق إصابة الأم المتدثرة الحثرية “Chlamydia trachomatis” والتي تتسبب بالرمد والالتهابات التناسلية، والتي تنقلها الأم المصابة به وغير المعالجة علاجاً تاماً لوليدها أثناء الولادة، وغالبًا ما يعاني الرضع المصابون بهذا النوع من العدوى منها ببعض أجزاء الجسم الأخرى.

رمد العين الفيروسي

رمد العين الفيروسيقد تتسبب الكثير من الفيروسات في الإصابة بالرمد للرضع، وبعضها قد يكون شديداً أو خطيراً، مثل حالات الإصابة بفيروس الهربس، والذي تعتبر إصابة القرنية معه واردة الحدوث، وهو بهذا من الحالات الخطرة التي تستلزم التدخل والعلاج الطبي على الفور.

رمد العين البكتيري

يمكن للكثير من أنواع البكتيريا التسبب بـ رمد العين للرضع، والتي يمكن أن تصل إليه عن طريق الأم المصابة بالتهابات المهبل البكتيرية، كما لا يشترط أن تنتقل بممارسة العلاقة الزوجية، وتظهر بوصولها للرضيع على هيئة احمرار، وانتفاخ بالعين، والإفرازات الزائدة.

رمد العين الكيميائي

هو نوع من أنواع التهيج بالعين عند الرضع، والذي يأتي بعد استعمال قطرات الحماية من العدوى البكتيرية، ويظهر على هيئة احمرار خفيف، وتورم بالعين، وهو من الأنواع التي تختفي تماماً بعد 24 ساعة إلى 36 من ظهورها.

رمد العين بالمكورات البنية “النيسرية البنية”

هو من أنواع العدوى الجنسية الخطرة، والذي يتسبب به وجود مرض السيلان عند الأم، وعدم العلاج قبل الولادة، مما يجعل وصوله للوليد أثناء الولادة سهلاُ، مسبباً الكثير من الصديد، التورم والاحمرار، يستمر “Neisseria gonorrhoeae” لنحو يومين إلى أربعة أيام من ظهوره وبدء العلاج.

علاج الرمد للرضع

يختلف علاج رمد العين للرضيع حسب المسبب به، والناجم عنه، وشدة الإصابة، حيث يعالج البكتيري منه بالمضادات الحيوية على هيئة قطرة أو مرهم، بينما يعطى بالحالات الأخرى عن طريق ألم أو الوريد، أو بأكثر من نوع من المضادات حسب الحالة والشدة، وتتلخص طرق العلاج بالشكل التالي:

الرمد اللاشتمالي

يتعرض نصف الرضع المصابين بالرمد الاشتمالي به بأجزاء مختلفة من الجسم، مثل الرئتين والبلعوم الأنفي، يستخدم الأطباء المضادات الحيوية بواسطة الفم بهذا النوع ويتطلب التنظيف والتعقيم المستمر بدون مبالغة، نظراً لحساسية عيون الرضع.

رمد المكورات البنية

رمد المكورات البنيةبالمكورات البنية يعطى المضاد الحيوي بالوريد، لعلاج الالتهاب، وهو من الأنواع الخطرة التي تستلزم الالتزام بالأوامر والعلاجات الطبية، ذلك لعدم التعرض للإصابة بتقرح القرنية، أو فقد البصر.

علاج الرمد الكيميائي

لا يتطلب الرمد الكيميائي للمزيد من الأدوية، حيث أن سببه الأساسي هو التهيج والتحسس من الأدوية، فسيختفى بعد بعض الوقت الذي يصل لـ 36 ساعة كحد أقصى، وقد يصف الطبيب مضادات الهستامين كمضاد حيوي فموي للعلاج.

الرمد الفيروسي

بالرمد الفيروسي “لغير الهربس” يعطى المضاد كقطرة أو مرهم، أما بالهربس فيتم العلاج بالمضادات بالفم، أو الموضعية، وعادةً ما يتم الشفاء التام خلال أسبوع، ويراعي بهذه الفترة التنظيف الجيد للعين والمنطقة المحيطة به، ويراعى مراجعة الطبيب إن لم يتم الشفاء والتحسن خلال أسبوعين.

الرمد البكتيري

يعالج الرمد البكتيري “لغير المتدثرة الحثرية” بالقطرات والمراهم، وعادةً يستلزم العلاج فترة أسبوع كامل، يراعى بها النظافة والتعقيم التام، والالتزام بمواعيد الأدوية، والتي يراعى بها بعض الأمور التالية:

  1. يوضع القطرة بالركن الداخلي للعين حال استلقاء الطفل على الظهر، وإغلاق العين، وإرجاع رأسه قليلاً للوراء، وسيتم إدخالها للداخل فور فتح العين.
  2. يشتهر استخدام المراهم في علاج رمد العين للرضع، عن طريق سحب الجفن وإدخال المرهم بالعين، ويراعي التنظيف الجيد بكل مرة.

نصائح للوقاية من رمد العين لدى الرضيع 

تبدأ الوقاية من التعرض للإصابة بــ رمد العين للرضع منذ شهور الحمل، حيث يجب على الأم عدم إهمال استشارة الطبيب بكل ما تتعرض له من أنواع التهابات، خاصةً التهابات المهبل والرحم، والحرص على إتمام فترة العلاج والتأكد من الشفاء التام، لعدم تعريض الطفل بالولادة للعدوى والإصابة بالكثير من المشكلات، كما ينصح باتباع هذه النصائح الهامة:

  • استخدام القطرات أو المراهم الطبية المناسبة، والموصي بها من الطبيب المتابع لحماية الرضع من الإصابة بالرمد.نصائح للوقاية من رمد العين لدى الرضيع 
  • يعتبر التدليك بالماء الدافئ برفق من الأمور المفيدة جداً لفتح القنوات الدمعية، في حين تسبب الانسداد بها بالالتهاب والرمد.
  • تعد الكمادات الدافئة مفيدة جداً في حالات الالتهاب الجرثومي، وعلاج مظاهر الرمد من تورم واحمرار وتهيج مع مراعاة النظافة التامة.
  • الاعتماد على الكمادات الباردة في حين كان الرمد من النوع البكتيري، لتخفيف وتهدئة الأعراض.
  • عدم لمس عيون الطفل ووجهه بكثرة، لعدم تعرضه للإصابة بالعدوى.

ختاماً كانت هذه أهم المعلومات التي يسعكِ الجهل بها عن رمد العين للرضيع، وأسبابه وطرق الوقاية منه، مؤكدين على ضرورة استشارة الطبيب والالتزام بالعلاج الموصوف، لتتعافى عيون صغيرك الرائع بسرعة، وتشرق بحياتك بكل صحة وعافية، سائلين الله أن يعافي كل فلذات الكبد، وحياة الفؤاد.

المصادر:

ريزينج تشيلدرن

ستانفورد تشيلدرنز هيلث

سي دي سي

زر الذهاب إلى الأعلى