fbpx
مشاكل الحمل

سبب الحمل الضعيف وعدة نصائح طبية للوقاية من حدوثه

إن أهم ما تطمح إليه الحامل هو مرور أشهر الحمل بسلام، وولادة جنين سليم معافى، ولكن قد تحدث بعض المضاعفات، التي قد تتسبب في ضعف حملها، وبالتالي حدوث الإجهاض، أو ولادة جنين يعاني من اضطرابات صحية خطيرة، ما يجعلها تتساءل عن سبب الحمل الضعيف؟ حتى تتمكن من تجنبه خلال فترة حملها، وهذا ما سوف نساعدكِ في معرفته خلال السطور الآتية.

ما هو الحمل الضعيف؟

يُعرف الحمل الضعيف بالحمل غير الثابت أو المستقر، فهو معرض لحدوث لإجهاض في أي وقت؛ نتيجة انخفاض معدلات هرمون الحمل لدى الحامل؛ مما يؤدي إلى انعدام استقرار الجنين داخل جدار الرحم، وبالتالي تعرضه للإسقاط من أقل مجهود أو حركة، ولكن هل يمكنكِ ملاحظة حدوث الحمل الضعيف لكِ؟ بالطبع نعم، حيث توجد مجموعة من العلامات، الدالة على حدوث الحمل الضعيف، والتي يمكنكِ الإلمام بها عبر الانتقال للفقرة التالية.

علامات الحمل الضعيف

علامات الحمل الضعيف

الحمل غير المستقر من أكثر مضاعفات الحمل شيوعًا، تحديدًا بالثلث الأول من ه، وفي الواقع هناك تشابه كبير بين أعراض الحمل الضعيف وعلامات الحمل الطبيعي، ولكن في كل الأحوال تكون علامات حدوثه كما يلي:

  • الإحساس بمغص حاد، بالمنطقة السفلية من البطن، يتشابه مع آلام فترة الحيض، وقد يحدث على شكل نوبات متكررة، أو بصفة مستمرة.
  • الضعف العام، والهزلان.
  • ظهور علامات الحمل الطبيعية: كالغثيان، الإجهاد، والضعف الجسدي.
  • الخمول، والرغبة المستمرة في النوم، وعدم القدرة على الحركة.
  • وجود نزيف مهبلي، بصورة مستمرة، تتراوح حدته من البسيط إلى الغزير.
  • ضعف نبض الجنين، لاسيما عند إجراء فحص السونار له.
  • الإحساس بآلام حادة في منطقة الظهر.
  • تقلصات حادة في الرحم.

لماذا يكون الحمل ضعيف؟ بالطبع قد يخطر على بالكِ هذا السؤال، ما يجعلكِ تبحثين عن إجابته بصورة مستمرة، وتجنبًا لإضاعة وقتكِ، تابعي الفقرة التالية؛ لتجدين الإجابة التفصيلية على سؤالكِ.

ما هو سبب الحمل الضعيف؟

في الواقع تختلف معدلات هرمون الحمل لدى الحامل مقارنة بغيرها، طبقًا لدرجة استجابة جسدها للحمل والإنجاب، حيث يتمثل سبب الحمل الضعيف في عدة عوامل ومشكلات صحية خطيرة، فقد تؤدي معظم الحالات الصحية إلى عدم استقرار الحمل، وبالتالي حدوث الإجهاض وفقدان الجنين، ومن أهمها ما يلي:

تلف البويضة

يمكن اعتبار تلف البويضة سبب الحمل الضعيف، ويطلق عليها أيضًا كيس الحمل الخالي، وهي واحدة من الاضطرابات الصحية الناتجة عن انغراس البويضة الملقحة في جدار الرحم، دون أن تنمو وتكون جنين، وفي بعض الحالات، من الممكن التخلص منها قبل ظهور أعراض الحمل واكتشاف حدوثه.

اضطرابات الكروموسومات

من المحتمل أن يتكون الجنين من عدد مضاعف أو أقل من الكروموسومات، وبالتالي يتطور وينمو بصورة غير سليمة، ففي الغالب ما تتعرض الحامل لإجهاض؛ نتيجة تشوه الكروموسومات لدى الجنين، خلال الـ 3 أشهر الأولى من الحمل.

الحمل خارج محيط الرحم

يعد الحمل خارج محيط الرحم سبب الحمل الضعيف الأكثر حدوثًا، فهو من المشاكل الصحية الغريبة التي ينمو بها الجنين خارج نطاق الرحم، وفي الغالب ما ينمو في قناة فالوب، وهو ينتج عن بقاء البويضة الملقحة داخل قناة فالوب، بحيث تبدأ في النمو وتكون جنينًا وهي ما زالت داخلها، لا تعد تلك الحالة سبب لضعف وعدم استقرار الحمل وحسب، بل قد تكون مهددة لحياة المرأة؛ بسبب احتمالية تعرض قناة فالوب للانفجار، أو عدم التوقف عن النزف المفرط.

ارتخاء عنق الرحم

في حالة ضعف عضلات منطقة عنق الرحم، فمن المحتمل أن تتسع بصورة غريبة، وخلال وقت مبكر من الحمل؛ مما يتسبب في ضعف الحمل وعدم استقراره، وبالتالي زيادة فرص تعرض الحامل للإجهاض وفقدان الجنين.

تكيس المبايض

يتسبب كبر حجم المبايض، في حدوث اختلالات بمعدلات الهرمونات، داخل جسم الحامل، الأمر الذي يتسبب في نقص هرمون الحمل، وبالتالي ضعف الحمل وعدم استقراره.

مجموعة أخرى من أسباب الحمل الضعيف والإجهاض

بجانب الأسباب المذكورة أعلاه، هناك بعض العوامل الأخرى التي قد تكون سبب الحمل الضعيف، وهي كما يلي:

  • قد يتسبب النمو غير الطبيعي للمشيمة في إعاقة إمدادات الحامل لجنينها من دم وغذاء، وبذلك يمكن أن يحدث الحمل الضعيف.
  • عدم إنتاج جسم الحامل هرمون البروجستيرون بمعدلات كافية؛ مما يتسبب في ضعف البطانة الداخلية للرحم، بحيث لا تستوعب الجنين داخلها.
  • إن شكل الرحم الغريب سبب الحمل الضعيف الأكثر شيوعًا، حيث يتسبب في ظهور الأورام الليفية وتكاثرها داخله، وبالتالي يشكل خطرًا كبيرًا على حياة الجنين.
  • إصابة كل من المهبل والرحم بالالتهابات والعدوى الفيروسية.
  • الإجهاد بصورة مستمرة.
  • إصابة الحامل بمجموعة من الأمراض، على سبيل المثال: مرض التيسكوبلازما، الناتج عن تربية الحيوانات الأليفة، وكذلك تناول المواد الحافظة، واللحم المصنع بصورة مفرطة.
  • الإنجاب بواسطة التلقيح الصناعي سبب الحمل الضعيف.

الفئة الأكثر عرضة للحمل الضعيف

عزيزتي هناك مجموعة من الحالات التي قد تزداد بها فرص حدوث الحمل الضعيف لدى المرأة، والتي تتمثل في السطور التالية:

  • إذا كان عمركِ يزيد عن 35 عامًا.
  • في حالة تعرضكِ لحالات الإجهاض باستمرار في السابق.
  • إذا كنتِ تعانين من الأمراض المزمنة، على سبيل المثال: قصور الغدة الدرقية، ضغط الدم المرتفع، وداء السكري.
  • في حالة إصابتكِ بقصر عنق الرحم، أو خضعتِ مسبقًا لتدخل جراحي لتقصيره.

طرق معرفة الحمل الضعيف

طرق معرفة الحمل الضعيف

في حالة ظهور الأعراض السابقة عليكِ، أو وجود سبب أو أكثر، من أسباب الحمل الضعيف والإجهاض لديكِ، فليس هناك أفضل من التشخيص الطبي؛ لاتخاذ الإجراء اللازم طبقًا لحالتكِ وجنينكِ، وذلك من خلال إجراء مجموعة من الفحوصات المعملية التي تعتبر من أهم طرق معرفة الحمل الضعيف مطلقًا، والتي تتمثل فيما يلي:

فحوصات الدم

تعد من أهم طرق تشخيص الحمل الضعيف، حيث تُكشف نسبة هرمون الحمل لديكِ، وبالتالي القدرة على تحديد ما إذا تم إصابتكِ به بالفعل أم لا، ومدى تطور حالة الحمل الضعيف إن وجد.

السونار المهبلي

تتمثل آلية عمل هذا التشخيص في التحقق من وجود نبض للجنين أم لا، من خلال وضع منظار ذو حجم صغير داخل المهبل، وقد تلجأ بعض السيدات إلى اختيار سونار البطن عوضًا عن المهبل؛ لتجنب حدوث أي مضاعفات.

فحوصات الحوض

يعمل فحص الحوض السريري على تحديد ما إذا كانت الحامل تعاني من خلل بمنطقة عنق الرحم أم لا، وقد يُكشف أيضًا عن قصر عنق الرحم.

هل الحمل الضعيف سببه الرجل؟

في الواقع لا يقتصر سبب الحمل الضعيف على المرأة فحسب، فمن الممكن أن يتسبب ضعف الحيوانات المنوية لدى الرجل، على الرغم من نجاحها في تلقيح البويضة، في ضعف وعدم ثبات الحمل، وبالتالي ارتفاع احتمالية تعرض الحامل لـ الإجهاض وفقدان الجنين.

هل يمكن أن يستمر الحمل الضعيف؟

إن احتمالية استمرار أي حمل يختلف طبقًا للعوامل المحاطة به، فلا يمكن الجزم باستمرار الحمل الضعيف أو لا، ومع ذلك يظل العامل الأهم في تلك الحالة هو: القدرة على اكتشاف حدوث الحمل مبكرًا، والحرص على اتباع النصائح التي تقيكِ وجنينكِ من تعرضكما للمخاطر الصحية التي قد تكون سبب الحمل الضعيف، يمكنكِ الانتقال للفقرة التالية لمعرفة أهم الإجراءات الوقائية من الحمل الضعيف.

طرق علاج الحمل الضعيف

في الواقع ليس هناك علاج دوائي لتلك الحالة، وبالفعل ذكرنا لكِ أن أغلب حالات الحمل الضعيف، تنتهي بحدوث الإجهاض، ولكن ليس من الضروري حدوث ذلك لجميعها، فمن الممكن إنقاذ الحمل عن طريق اتباع بعض طرق علاج الحمل الضعيف الآتية:

  • تناول أقراص تثبيت الحمل.
  • الالتزام بالراحة التامة والبعد عن إجراء المجهود البدني الشاق.
  • تناول أقراص الأوميجا 3 والمصادر الغذائية المتضمنة له.
  • الحرص على التوجه إلى الاستشارة الطبية عند ملاحظة النزيف المهبلي الغزير المستمر.
  • الابتعاد عن ممارسة العلاقة الجنسية خلال مراحل الخطر من الحمل؛ لتجنب تعرض الحامل وجنينها للمضاعفات الخطرة.
  • إذا كان سبب الحمل الضعيف قصر عنق الرحم، فيمكن إجراء عملية لإغلاق؛ مما يساعد في استقرار الحمل وعدم فقدان الجنين.

إجراءات طبية لتجنب الحمل الضعيف مستقبلًا

إجراءات طبية لتجنب الحمل الضعيف مستقبلًا

في حالة أدى الحمل الضعيف لحدوث الإجهاض وخسارة الجنين بالكامل، فمن المحتمل أن يلجأ الطبيب إلى عمل بعض الإجراءات الوقائية؛ لضمان عدم تكرار تلك التجربة السيئة للمرأة مجددًا، وتكون كما يلي:

التدخل الجراحي

في بعض الحالات، قد يحتاج الرحم لعمل إجراء طبي؛ لتفريغه بالكامل، عن طريق توسيع منطقة عنق الرحم، التخلص من أي خلايا جنينية أو أنسجة مشيمية متبقية من الجنين والمشيمة، وبدلًا من ذلك يمكن أخذ بعض العلاجات الدوائية لمساعدة الرحم على طرد الخلايا المتبقية.

العلاجات الدوائية

يلجأ الطبيب إلى وصف بعض العلاجات الدوائية للدم، عندما تكون فصيلة دم المرأة سالبة، حيث تساعد في منع نمو الأجسام المضادة داخل الرحم في الحمل مستقبليًّا؛ مما يضمن مروره بسلام دون مضاعفات صحية خطيرة لها ولجنينها.

طرق للوقاية من الحمل الضعيف  

بالطبع يمكنكِ حماية نفسكِ وجنينكِ من الإصابة بالحمل الضعيف، لاسيما إذا كان لكِ تجربة سابقة مع تلك المشكلة الصحية من خلال الحرص على اتباع الطرق الوقائية التالية:

  • الحرص على اتباع أسلوب غذائي سليم ومتوازن، بحيث يتضمن البروتينات، الفاكهة، والخضار الطازج.
  • الابتعاد عن تناول السكريات، الأطعمة الدسمة، والدهون.
  • تجنب رفع الأشياء الثقيلة، والحرص على الالتزام بكافة نصائح الطبيب.
  • التأكد من تناول ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء بشكل يومي.
  • تجنب تناول العلاجات الدوائية، دون استشارة الطبيب، فقد تكون سبب الحمل الضعيف.
  • مراعاة استقرار المعدلات الطبيعية للأمراض المزمنة: كالسكري وضغط الدم المرتفع.
  • تجنب التوتر، القلق والضغوط النفسية قدر الإمكان.
  • الحرص على عدم مخالطة الأفراد المصابة بالعدوى أو الأمراض.
  • التأكد من تناول حمض الفوليك؛ لتجنب العيوب الخلقية للجنين، وتجنب حدوث الإجهاض.
  • ممارسة التمارين الرياضية البسيطة، والمخصصة للسيدات الحوامل.
  • الابتعاد عن التدخين والمدخنين.
  • التخطيط المسبق لحدوث الحمل، عبر الكشف عن وجود الأمراض المسببة لمضاعفات الحمل، والعمل على علاجها إن وجدت.

لا يقتصر الأمر فقط على معرفة سبب الحمل الضعيف والعمل على تجنبه قدر الإمكان، بل يعتمد على مدى اهتمامكِ بصحتكِ لمرور أشهر الحمل بسلام؛ لذلك تأكدي من اتباع كافة الإجراءات الوقائية المذكورة سابقًا، ولا تنسي استشارة الطبيب في حالة ملاحظتكِ لأي شيء خارج عن المألوف خلال فترة حملكِ.

زر الذهاب إلى الأعلى