مشاكل الحمل

ما هو سبب عدم نزول إفرازات أيام التبويض الذي يقلل من فرص الإنجاب

لإتقان عملية التخطيط لحدوث حمل؛ يجب أن تكوني على علمٍ بأيام التبويض، والتي يتم فيها إطلاق المبيض للبويضات حيث تكون بطانة الرحم مهيأة لاستقبالها، كما يتم إفراز بعض الإنزيمات خلال هذه الفترة التي تسهل عملية الإخصاب، لكن تقلق بعض السيدات حيال قلة الإفراز، وتبدأ في البحث عن سبب عدم نزول إفرازات أيام التبويض، ومن خلال هذا الموضوع سنتناول هذه الأسباب بالشرح والتحليل.

أهمية الإفرازات المهبلية ودورها في الخصوبة

الإفرازات المهبلية تعتبر هي الحصن الحامي للرحم من الجراثيم والفطريات التي قد تهاجم المهبل؛ حيث تعمل على تنظيف عنق الرحم وفتحة المهبل باستمرار، وتطرد كل العوامل غير المرغوب بها، فضلاً عن دورها في تسهيل عملية الإيلاج أثناء ممارسة الحميمية ومنع الشعور بالألم، كما أنها تلعب دوراً مهماً في زيادة فرص الخصوبة بتغليفها للحيوانات المنوية وحمايتها داخل الرحم حتى تصل للبويضة المستهدفة وتخصيبها بسلام.

من الملاحظ أن نسبة هذه الإفرازات تزداد في فترة التبويض حتى توفر بيئة صحية مناسبة لحدوث التخصيب والحمل، وقلة إفرازها يرفع من احتمالية إصابة المرأة بالالتهابات المهبلية التي تشكل خطراً على الحيوانات المنوية وتميتها قبل وصولها للرحم وبالتالي تحد من فرص الإنجاب.

ما سبب عدم نزول إفرازات التبويض؟

قد تدل قلة الإفرازات المخاطية على وجود بعض المشاكل في الخصوبة؛ حيث تكون أحد العلامات التي تدل على عدم حدوث الإباضة لدى المرأة، خصوصاً إذا كانت دورتها الشهرية غير منتظمة، وتعتبر قلة إفراز هرمون الاستروجين لدى النحيفات سبب عدم نزول إفرازات وقت التبويض، لذا فإن الجسم بحاجة إلى ما لا يقل عن 23% من الدهون حتى يتم افراز البويضات.
أما البدينات قد يكون لديهن نسبة كبيرة من هذا الهرمون والذي يمنع عملية الإباضة من خلال تعطيل جهاز التغذية الهرمونية المرتدة، لذلك ينصح دائماً بالوصول للوزن المثالي المعتدل حتى تزداد فرص التبويض، هذا بجانب بعض الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى نقص المخاط في منطقة عنق الرحم والتى من أهمها:

كبر السن

السن أيضاً من العوامل التي تؤثر على فرص الخصوبة حيث إن الأنثى في سن العشرينات تكون إفرازاتها المهبلية أكثر لزوجة وقابلية للتمدد بشكلٍ كبير لمدة خمسة أيام من كل شهر، لكن مع الوصول إلى الثلاثينات تقل هذه الفترة إلى يومين فقط، بينما في عمر الأربعين فإنه لا يحدث تبويض مع كل حيض ويقل إفراز المخاط المهبلي الدال على الخصوبة ليومٍ واحدٍ فقط.

التوتر

التوتر ودوره في عدم نزول إفرازات أيام التبويض

يعد التوتر سبب عدم نزول إفرازات أيام التبويض فهو يؤثر على عملية الإباضة من خلال تقليل المخاط المهبلي، كما أن هناك بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات المزمنة يكن من بين آثارها الجانبية تقليل إنزيمات عنق الرحم.

انخفاض مستوى هرمون الاستروجين

إن نقص إفراز هرمون الاستروجين في الجسم سبب عدم نزول إفرازات أيام التبويض ولا يعد تناول المكملات الاستروجينية مفيد في هذه الأحيان، حيث إنه يعمل على تعطيل عمل جهاز التغذية الهرمونية الرجعية مما يقلل من المخاط المتواجد في عنق الرحم، والذي قد يتسبب في حدوث جفاف والتهابات مهبلية شديدة.

دواء الخصوبة

من بين الأدوية المستخدمة لعلاج الخصوبة سترات الكلوميفين الذي يعمل على تحفيز الإباضة لكنه يؤدي إلى نقص إفراز الجسم للإنزيمات المهبلية، وبالتالي حدوث جفاف يؤثر على عملية نقل الحيوانات المنوية إلى داخل الرحم وتقل فرص التلقيح.

استخدام الملينات

إن استخدام الملينات يعيق قدرة الجسم على الحمل بسبب أن هناك الكثير من الأنواع المتواجدة في الأسواق تؤثر على جودة الحيوانات المنوية، ولتفادي هذا الأمر ينصح باستخدام مواد ملينة للمهبل تم تطويرها خصيصاً للذين يحاولون الإنجاب.

عدم جودة المخاط المُفرز

إذا كانت المرأة في مرحلة الإباضة ولكن جسمها لا يفرز النوع السليم من الإفرازات المهبلية التي تتميز باللزوجة و القابلية للتمدد ينصح بزيارة طبيب متخصص في الخصوبة لإجراء بعض الفحوصات ووصف بعض العلاجات التي تساعد على الإخصاب.

هل تدل قلة الإفرازات المهبلية على عدم حدوث تبويض؟

تعتقد الكثير من السيدات أن المخاط المهبلي الذي يتم إفرازه في فترة التبويض من العلامات الدالة على حدوث تبويض بشكلٍ طبيعي، لكن ذلك ليس صحيحًا؛ الإفرازات المهبلية ليست دليلاً على ذلك لوجود بعض العوامل الأخرى التي تؤدي إلى إفرازها، وكذلك غيابها لم يعد من أسباب عدم التبويض أيضاً، والدليل المؤكد على حدوث التبويض هو انتظام الدورة الشهرية لذلك لا يمكن الاعتماد على قلة أو كثرة الإفرازات المهبلية للتأكد من حدوث التبويض.

نصائح لزيادة الإفرازات المهبلية

نصائح لزيادة الإفرازات المهبلية

في بعض الأحيان يلجأ الأطباء إلى التلقيح داخل الرحم لتفادي المشاكل الناتجة عن قلة جودة الإفرازات المهبلية، حيث يتم إدخال الحيوان المنوي إلى الرحم مباشرةً من خلال عملية بسيطة يقوم بها طبيب متخصص، لكن لا يتم استخدام هذه التقنية إلا كحل أخير إذا تعسرت فرص التخصيب الطبيعية، وهناك الكثير من الأمور التي تساعد على إفراز مخاط الرحم من أهمها:

  • شرب الماء بكثرة.
  • تجنب تناول أدوية نزلات البرد والسعال لأنها تعمل على جفاف الأغشية المخاطية.
  • عدم استخدام مضادات الهيستامين لأنها سبب عدم نزول إفرازات أيام التبويض.
  • الابتعاد عن استخدام المستحضرات الكيميائية والمعطرات لتنظيف منطقة المهبل.
  • تنظيف عنق الرحم بالماء والصابون بانتظام مع التجفيف الجيد لمنع تراكم البكتيريا.
  • عدم الإفراط في استخدام الغسول المهبلي لأنه يقتل البكتيريا النافعة التي تحمي عنق المهبل من الميكروبات.
  • يمكنك استخدام بعض المستحضرات الطبية التي يتم وصفها من قبل الأطباء.
  • ارتداء الملابس القطنية الواسعة والناعمة يساعد على جعل المنطقة رطبة باستمرار.
  • ينصح باستخدام الفوط الصحية اليومية المناسبة لنوع البشرة لتجنب حدوث التهابات.
  • الحرص على تجفيف المنطقة من الأمام للخلف حتى لا تنتقل الفطريات لمنطقة المهبل من الشرج.

في نهاية الموضوع يمكننا أن نقول بأننا عرضنا كافة التفاصيل والمعلومات الوافية حول سبب عدم نزول إفرازات أيام التبويض وكيفية تفادي هذه المشكلة من خلال اتباع بعض النصائح التي تم طرحها والتي تساعد على زيادة نسبة الإفرازات التي بدورها تزيد من فرص الخصوبة وحدوث الحمل.

المصادر:

هيلث لاين

بيبي سنتر

ميديكال نيوز توداي

زر الذهاب إلى الأعلى