fbpx
الطفولة

سلوكيات الأطفال الجنسية وطريقة التعامل معها وكيفية معالجتها

مما لاشك فيه أن الله قد وضع الفطرة الجنسية في جميع البشر؛ لتعمير الأرض والتكاثر والإنجاب، ولكن متى يبدأ الشعور بهذه الفطرة؟ هل منذ الولادة أم في فترة لاحقة؟ فعادةً يميل الأطفال إلى محاولة اكتشاف أجسادهم وأجساد من حولهم، وذلك إما عن طريق: اللمس، أو النظر، فما هي سلوكيات الأطفال الجنسية؟ وما هي السلوكيات الجنسية الخاطئة، والتي تنوه عن وجود مشكلة جنسية لدى الطفل؟ فكيف يتعامل الأهل مع تلك السلوكيات سواء: الطبيعية أو غير الطبيعية؟ تابعينا لتتعرفي على الإجابة.

سلوكيات الأطفال الجنسية

سلوكيات الأطفال الجنسية

في الحقيقة إن السلوك الجنسي لدى الطفل لا ينبع من غريزة جنسية لديه، ولكنه ينبع من باب الاستكشاف، حيث يبدأ الأمر لديه باستكشاف جسده، منطقة بمنطقة، ومن ضمن هذه الأماكن بالطبع الأعضاء التناسلية، وعندما يبدأ في مثل هذا الشئ، يشعر بلذة غريبة، وهو لا يجد لها تفسير، ولا يعرف إذا ماكانت هذه اللذة هي أمرًا خاطئًا، أم صائبًا، ومن هنا تبدأ رحلة التعرف على الغريزة الجنسية لدى الإنسان.

عادةً تبدأ مرحلة الاستكشاف في مرحلة قبل البلوغ، أي ما قبل المرحلة الابتدائية والدراسة، ولا يتوقف حد الاستكشاف عند الطفل نفسه فقط، بل يمتد لأكبر من هذا حيث يبدأ في التساؤل حول الأعضاء الجنسية لدى الأب والأم، وكذلك يحاول التفريق بين العضو الأنثوي والذكري، وأيضًا يبدأ بالتساؤل حول كيف جاء ومن أين؟ هنا يبدء دوركِ عزيزتي الأم، فإما تتعاملين مع الموضوع بالطريقة الصحيحة التي تجب، أو بطريقة خاطئة مليئة بالتعنيف، فيلجأ الطفل للمعرفة بطرق أخرى، وهنا تكمن الكارثة.

 

هل الطفل يستثار؟

بالطبع نعم، فإن سلوكيات الأطفال الجنسية نابعة من الاستثارة حتى وهو مهده، من قبل أن يتم شهره الأول، فهو غريزة قد وضعها الله في كل شخص على سطح الأرض، وبالتأكيد قد تلاحظ الأم هذا الأمر جيدًا، ولكن يبدأ الطفل عادةً في فهم هذا الشعور وترجمته إلى لذة حقيقية في سن الثانية من عمره، ويبدأ معه بالتطور تدريجًيا كما ذكرنا، وسنتعرف فيما يلي على أهم السلوكيات الصحيحة، أو غير السوية في هذا الأمر.

 

النمو الجنسي وسلوكيات الطفل الجنسية الطبيعية

كما ذكرنا أن سلوكيات الطفل الجنسية الطبيعية تبدأ بالتعرف على الغريزة الجنسية من خلال استكشاف جسده، وليس بقصد آخر، ويبدأ هذا الأمر قبل بلوغ الطفل عامه الرابع، أي قبل سن الدراسة، فهم في هذا السن لا يعرفون معنى الخجل، ويعتبرون أن كل شيئًا مباحًا، ففي هذه المرحلة يبدأ الطفل في لمس أعضائه الجنسية، أو يقوم بإظهارها للآخرين، ويقوم بمحاولات لرؤية الأم وهي تغير ملابسها، أو حتى يحاول لمس بعض من أعضاءها التناسلية، ويحب رؤية الأشخاص العراة عند تغيير ملابسهم على سبيل المثال.

في المرحلة التالية وهي من عمر الأربع سنوات حتى السادسة، يبدأ الطفل في لمس أعضائه التناسلية متعمدًا أمام الآخرين، كما يبدأ في الإشارة إلى مثل هذه الأماكن، أو حتى النطق ببعض الكلمات البذيئة، دون أن يتعرف على معناها، وذلك فقط؛ حتى يقوم بجذب الانتباه له ومحاولة الحديث عن مثل هذه الأشياء.

سلوكيات الأطفال الجنسية في عمر السبع أعوام

فيما بعد وبالتحديد منذ عمر السبعة أعوام حتى الثانية عشر، يستطيع الطفل تخبئة مشاعره الجنسية قليلاً، فقد أصبح الآن يعي جيدًا ما هو خاطئًا وما هو مخجلًا، وما يجب التحدث عنه وما لا يجب، حينها يبدأون في ممارسة نفس السلوكيات التي كانو يمارسونها في الصغر، ولكن هذه المرة يمارسونها سرًا وبشكل خاص وتسمي تلك الحالة العادة السرية عند الأطفال، بل وقد يتطور الأمر أحيانًا إلى محاولة رؤية بعض المشاهد الجنسية في وسائل الإعلام المختلفة، كما يقومون بقول بعض الألفاظ الخارجة، فهم يجدون متعة في هذا الأمر، وعلى الرغم من هذا فهم يظهرون بعض من الحياء، فإنهم على سبيل المثال لا يحبون أن يراهم أحد وهم عرايا.

سلوكيات الأطفال الجنسية السوية

كما ذكرنا أن الطفل يحب أن يشعر بالمتعة دون أن يعرف سبب هذا الشعور، ولا يعرف أن هذا يعتبر غريزة جنسية لدى جميع البشر، فمتى يصبح هذا السلوك خاطئًا، ويجب متابعته بدقة بل وعلاجه أيضًا؟ فعليكِ أن تعلمي جيدًا عزيزتي الأم أن الأطفال اللذين يمارسون نشاطًا جنسيًا طبيعيًا لهم بعض السمات، ومنها ما يلي:

  • على سبيل المثال يعرفون بعضهم جيدًا ويلتقون بشكل متكرر
  • في الأغلب يكون متقاربين في السن والجسد.
  • يحدث هذا الأمر في وقت غير مسبق التخطيط، ويأتي بتلقائية، وفي نفس الوقت تكون مرات غير متكررة.
  • تحدث بين الأطفال بشكل إرادي، أي بدون أن يضغط أحدهم على الآخر لفعل هذا الأمر.
  • يكون من السهل تشتيت انتباه الطفل عن مثل هذه التصرفات، وذلك يكون عن طريق: إشغالهم ببعض النشاطات المختلفة.

 

ما هو السلوك الجنسي المقلق لدي الأطفال؟

أو كما يسمى باضطراب السلوك الجنسي للطفل، ففيه يحدث الأمر الجنسي بطريقة غير متوقعة من الطفل، وغير مناسبة لسنه، وفي هذه الحالة يكون من الواجب عرض الطفل على طبيب تعديل سلوك؛ لضمان أن الأمر لن يتكرر، وذلك في حالة لاحظتِ على طفلكِ أيًا من هذه الأعراض:

 

  • محاولة طفل في سن العاشرة لمس الثدي عند النساء، وفي الأماكن العامة ودون خجل.
  • دراية الطفل الكاملة بكلمات جنسية بذيئة، يصعب على طفل في مثل سنه أن يكون على علمٍ بها.
  • تفرغ الطفل وتخطيطه المسبق لمثل هذه الأشياء.
  • تكرار محاولة مشاهدة الأماكن الجنسية لدى الآخرين، والتطلع لهذا بكثرة.
  • إظهار الطفل لأعضائه التناسلية باستمرار أمام الآخرين.
  • تظهر سلوكيات الأطفال الجنسية في عدم القدرة على تشتيت انتباهم تجاه هذه الأمور، وبالهم لا ينشغل عنها مطلقًا.
  • تهديد الطفل لمن في مثل سنه عند عدم الرغبة في مبادلته نفس الشعور.
  • من الأمور التي تزيد الأمر خطورة هي: محاولة البنات على سبيل المثال إدخال شئ في الفرج أو الشرج، وكذلك محاولات دائمة للاستثارة من خلال محاكاة أجسام غريبة مثل: الدمى، أو الحيوانات، أو غيرهم.

أسباب اضطراب السلوك الجنسي عند الأطفال

أسباب اضطراب السلوك الجنسي عند الأطفال

في الحقيقة أن الطفل وكما ذكرنا ما هو إلا نتاج شئ قد حدث له، فعندما يبدأ في الاستكشاف الجنسي، قد يتعامل الوالدين مع الأمر بطريقة خاطئة؛ مما يجعل الطفل يتوجه ناحية أشياء لم تكن في حسبانه، ولكن فقط ليرضي فضولة في المعرفة والاطلاع، وفي نفس الوقت إن هناك عددًا من الأسباب وراء سوء سلوكيات الأطفال الجنسية، يجب أن نكون جميعًا على علم بها لتجنب حدوثها، ومنها ما يلي:

  • كثرة عرض المواد الجنسية من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وفي غياب رقابة الوالدين يتفاقم الأمر ويزداد.
  • قلة التوعية الجنسية التي يقدمها الأهل للأبناء، فلا بد من التثقيف الجنسي، والتعامل مع الطفل كأنه شخصًا بالغًا؛ حتى يتم تدارك الأمر بشكل صحيح.
  • تعرض الطفل إما للعنف، أو للإهمال الزائد من قبل الوالدين، وهي سبب واضح وصريح لاتجاه الأطفال ناحية السلوكيات الجنسية الخاطئة للتنفيس عما يشعرون به من قهر وعنف.
  • بعض الظروف المستجدة على الطفل، مثل: ولادة أخ جديد، أو حدوث مشكلة في حياة الطفل وتغير الأشخاص اللذين يعتنون به، أو سفر الأم والأب لمدة طويلة.
  • التعرض للاعتداء الجنسي، وهو من أبرز الأسباب، حيث إن الطفل يجد نفسه مستمتعًا بشئ، فيحاول تكراره مجددًا وبنفس الطريقة التي حدثت معه.
  • رد فعل خاطئ من الأم، أو الأب تجاه السلوك الجنسي الطبيعي لدى الطفل، فيتحول لسلوك جنسي سئ وغير طبيعي.

الميل إلى الجنس الآخر

من ضمن سلوكيات الأطفال الجنسية أيضًا: الميل ناحية الجنس الآخر، فنجد أن الولد يميل أكثر تجاه الأم، ويتعلق بها كثيرًا، أحيانًا لدرجة المرض، ونجد أن البنت تميل تجاه والدها أكثر من ميلها نحو الأم، وهذا الأمر طبيعي جدًا في هذا السن، فالطفل بطبيعة الحال يفكر في الجنس الآخر، فعلى سبيل المثال: نجد إنه يحكي لأمه عن صديقته المقربة ويميل ناحيتها ويشعر تجاهها بأحاسيس مختلفة، فهذا كله دليلًا على التطور الجنسي لدى الطفل.

علاج سلوكيات الأطفال الجنسية غير السوية

من الغباء أن يتم التعامل مع هذا الأمر بالعنف، أو القهر، لأن الطفل ينفرد بنفسه كثيرًا، فمن الممكن أن يقوم بهذا الأمر من غير أن تعلمي، وسيعتاد عليه، ولكن يمكن التعامل معه بطريقة صحيحة عن طريق متابعته، فإن الطفل الذي يمارس عادات سلوكية غير سوية، في الغالب منبوذ من أصدقائه؛ نتيجة لتعامله معهم بأسلوب غير سوي أيضًا، كما زنه يجد صعوبة في اتباع أوامر من هم أكبر منه في المنزل، أو المدرسة، أو غيرها، فهو شخص دائم الاعتراض وكذلك مندفع بشكل كبير، ولا يملك القدرة على تهدئة نفسه بنفسه، ومن أهم طرق العلاج السليمة ما يلي:

المتابعة المستمرة للطفل

متابعة الطفل بصورة دائمة هو أمر واجب وحتمي، فهذا سيساعد كثيرًا على تفهم مشكلة الطفل الرئيسة وراء قيامه بمثل هذه الأفعال، وهذا ما يجعل إيجاد الحل لهذه المشكلة أسهل بمراحل كثيرة، وسنصل للعلاج المناسب في أقصر وقت، وكذلك سنستطيع علاج مرض الشهوة عند الأطفال في حالة تواجده.

تعديل السلوك

تتركز الخطوة التالية في علاج السلوك الجنسي القهري على محاولات لتعديل سلوك الطفل، وذلك يكون في المنزل بين الأهل والأقارب، وفي نفس الوقت يكون من خلال طبيب تعديل سلوكيات جنسية، فعادةً الطفل الذي يمارس مثل هذه الأفعال لا يعي جيدًا خطورة لمس أحد لجسده، ولا يعلم ما هي حدود التعامل مع من هم حوله، وهنا يأتي دور الأهل في ضرورة توعيته بما هو يجب وما لا يجب في مثل هذا الأمر، وهذا يعتبر من أهم طرق تعديل السلوك الجنسي للطفل.

الابتعاد عن العنف

الابتعاد عن العنف

يكمن العلاج السلوكي الجنسي للأطفال في عدم استخدام العنف نهائيًا في هذا الأمر، فمثلاً عند محاولة طفلكِ لخلع بنطاله أمام شخص ما، لا تقومي بتعنيفه أو الصريخ في وجهه، بل قومي بإصلاح الخطأ، وعرفيه جيدًا أن هذا الأمر خاطئًا، وأن لكل شخص أشياء يملكها هو فقط، ولا يحق لأي شخص أن يلمسها، أو يتعامل معها، أو حتى يراها.

ختامًا… قد ذكرنا أهم سلوكيات الطفل الجنسية السوية وغير السوية، ومتى يكون القلق تجاه هذا الأمر؟ كل ما عليكم فعله هو: التدارك الصحيح للموقف أيًا كان، والعلم جيدًا إن الطفل مهما كان سنه، لا زال في مرحلة التعلم، وحقه عليكم أن يعرف ويتعلم جيدًا عن مثل هذه الأشياء؛ حتى لا يقع فريسة لمن هم أصحاب النفوس الضعيفة.

زر الذهاب إلى الأعلى