العناية بالطفل

تعرفي على عدد عظام الطفل عند الولادة | أهم النصائح لتقوية عظام الأطفال

بعد مرور تلك الأيام العصيبة والشاقة أثناء الولادة والبدء في التعرف على ملامح صغيركِ وإشباع شوق وحنين تسع أشهر قد تتساءلين بالتأكيد حيال هذا الملاك الصغير العديد من الأسئلة والتي من ضمنها كم يبلغ عدد عظام الطفل عند الولادة، وما هي الطرق لتقوية تلك العظام الصغيرة لتصبح قادرة على اللعب والجري بقوة دون خوف، وهل تتغير تلك العظام مع مرور الوقت أم لا، ومن خلال هذا الموضوع بالتأكيد سيتم الإجابة على جميع تلك التساؤلات.

كم عدد عظام الطفل عند الولادة

قد لا تتوقعين سيدتي بأن عدد عظام الطفل عند الولادة أكثر من الأشخاص البالغين حيث تبلغ عدد عظامنا إلى 206 عظمة وتعد أكثر من 15% من وزن أجسامنا، إنما يبلغ عدد عظام الأجنة عند الولادة إلى 300 عظام أي تزيد عن أجسامها بأكثر من 100 عظمة، لكن الجدير بالذكر أنه يبلغ عدد العظام الحقيقية بداخل الأطفال حديثي الولادة حتى سن عشر أعوام 176 عظمة، ويطلق على 124 عظمة المتبقية اسم العظام الغضروفية أي لم يتم تكلسها وتحولها إلى عظام قوية.

مراحل تكون عظام الأجنة داخل الرحم حتي الولادة

مراحل تكون عظام الأجنة داخل الرحم حتي الولادةيتم تدريجيًا خلال شهور الحمل تكون تلك العظام والتي تبدأ تكونها واحدة تلو الأخرى فمنذ بداية الشهر الثاني يبدأ تكون العمود الفقري والجمجمة، وعند بداية الشهر الثالث يبدأ تكون ونمو كل من الذراعين والساقين واليدين، لكن قد لا يكتمل نمو الذيل الغضروفي ويظل يتلاشى ويتحول خلال مراحل الحمل حتى يصبح في النهاية القاعدة العظمية للعمود الفقري، وعند الوصول إلى المرحلة الثانية من الحمل يبدأ نمو وظهور الأطراف السفلية للجنين، وعند اكتمال الشهر السادس سيصبح قادرًا على التحكم وتحريك جميع أطرافه، وفي الأسابيع الأخيرة من الحمل قد يحتاج إلى المزيد من عنصر الكالسيوم لتكوين ما تبقي من العظام استعدادًا للخروج والقدرة على مواجهة الحياة.

مراحل نمو وتطور عظام الأطفال بعد الولادة

تتحول عدد عظام الطفل عند الولادة من 300 عظمة إلى 206 مثل البالغين، ويأتي السؤال هنا كيف يحدث ذلك؟ يحدث ذلك نتيجة اتحاد العديد من العظام الغضروفية التي تم ذكرها إلى عظام حقيقية مع تقدم عمر الأطفال، فقد تجدين سيدتي عند ملامسة رأس صغيرك بعض الأماكن اللينة والتي تشعرك بوجود مسافة وفراغ بين العظمة والأخرى لكن لا تقلقي سوف يختفي كل هذا تدريجيًا بمرور الوقت، تشمل مراحل تطور عظام الأطفال حديثي الولادة فيه:

المرحلة الأولى

تبدأ انتقال المغذيات عند بدء الطفل في الرضاعة إلى ما يسمى ببنيات العظام من خلال الشعيرات الدموية، تعد بنيات العظام هي الخلايا المساعدة في تحويل وتغطية العظام الغضروفية خلال فترة الطفولة لحين تحويلها إلى عظام تحتوي بداخلها على ما يطلق عليه باللوحات النمو التي تضم أنسجة تقوم بتحديد الشكل النهائي للعظام، لكن برغم تحول العظام الغضروفية إلى عظام قوية لكن تظل تلك العظام أضعف قليلًا من العظام الأخرى.

المرحلة الثانية

 عند وصول الأطفال إلى ما يسمى بسن البلوغ ستتوقف عملية تحول العظام الغضروفية وستصبح عدد إجمالي العظام هي 206 وهي عدد الطبيعي كما ذكرنا، لكن ستظل أضعف من باقي العظام، لكن يظل الطفل يمر بالعديد من المراحل المختلفة ومن ضمنها عملية الارتشاف، والتي تقوم بتجديد تلقائي للعظام على مدار سنين حياته وتتحول العظام القديمة إلى معادن مختلفة داخل الجسم مثل الكالسيوم تسير داخل الأوعية الدموية.

أسباب لين عظام الأطفال حديثي الولادة

بعد الانتهاء من معرفة عدد عظام الطفل بعد الولاد،ة يعد من أكثر الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تصيب عظام الأطفال منذ الولادة هي لين العظام وتكون عبارة عن تغير شكل العظام من الطبيعي إلى شكل مقوس بعض الشيء، وإذا لم يتم علاجها منذ الصغر قد تتسبب في التدخل الجراحي، وتشمل أهم أسباب الإصابة فيه:

  • قد يكون إحدى الأسباب الرئيسية ترجع إلى عوامل وراثية.
  • عدم تعرض الأطفال بشكل دائم إلى أشعة الشمس يساهم نقص فيتامين “د”.
  • وجود العديد من المشاكل بداخل جهاز الكلى أو الكبد المسئولون عن تصريف أو دفع فيتامين “د” في جسم الطفل.
  • عدم توافر كل من الكالسيوم والفسفور في أجسام الأطفال.
  • يرجع أيضًا أهم الأسباب إلى عدم الاهتمام بالتغذية الجيدة الأطفال أو تنوع الأطعمة لهم.

طرق علاج لين عظام الأطفال بعد الولادة

يجب الاهتمام بعلاج لين عظام الأطفال قبل مرور الوقت لعدم حدوث مضاعفات أو استمرار الوضع هكذا، وتعد من أهم الطرق المساعدة في العلاج هي الاهتمام بتناول الطفل الخضروات والفواكه بشكل دائم والبعد عن كافة المأكولات الجاهزة والسريعة، والاهتمام بإعطائه المزيد من الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين “د” والكالسيوم والحديد بالإضافة إلى المشي والمستمر في الشمس وممارسة الرياضات المختلفة لكي ينعم طفلكً بصحة جيدة.

أضرار تناول الكثير من الكالسيوم للأطفال حديثي الولادة

قد تظنين سيدتي بعد التعرف على عدد عظام الطفل عند الولادة أنه قد يحتاج طفلكِ في تلك الحالة إلى المزيد من الكالسيوم لنمو العظام بصورة أفضل لكن هذا الاعتقاد خاطئ فقد يتحول زيادة مستوى الكالسيوم في دم الأطفال إلى مخاطر صحية كثيرة، وتتركز تلك المخاطر في:

  • زيادة مستوى الكالسيوم يتسبب في ضعف عمل جهاز القلب وعدم نموه بصورة سليمة.
  • يشكل زيادته في خطورة نمو الدماغ الأطفال.
  • احتمالية تكون حصوات الكلى.
  • قد يتسبب في حدوث فشل كلوي.
  • زيادة ضعف العظام وعدم نموها بالشكل المطلوب.

كيف يمكن معالجة كسور عظام الأطفال حديثي الولادة

كيف يمكن معالجة كسور عظام الأطفال حديثي الولادةبعد التعرف على عدد عظام الطفل عند الولادة يجب أن ندرك أن من أكثر المناطق الضعيفة هي الجمجمة وقد تظل فترة أطول لحين تحولها إلى عظام قوية؛ لذا فهي من أكثر العظام عرضة للكسر مقارنة بالعظام الأخرى، وبرغم خطورة تعرض جميع عظام الأطفال للكسور إلا أنه يعد ضعف وليونة العظام في تلك الفترة من الأمور الجيدة لسهولة التئام الكسور مقارنة بالأشخاص البالغة، وتتمثل طرق المعالجة فيه:

  • الالتزام بتناول طفلكِ المسكنات والمضادات الحيوية.
  • استخدام أكياس الثلج لتقليل الانتفاخات والأورام المتسببة نتيجة الكسر. 
  • تناول السوائل بشكل كثير خلال تلك الفترة.
  • محاولة رفع الجزء المكسور أعلى من القلب لسهولة رجوع السوائل به مرة أخرى.
  • عدم اقتراب المياه للكسر في حالة وضع جبيرة.
  • استشارة الطبيب على الفور في حالة حدوث مضاعفات للكسر مثل تغير لون الجبيرة أو زيادة تورم مكان الكسر.

أسباب تأخر نمو وتطور عظام الأطفال بعد الولادة

تتساءلين باستمرار عند تأخر نمو طفلكِ وتأخر تطور عظامه، وتريدين معرفة ما هي الأسباب والعوامل الرئيسية التي أدت إلى عدم استمرار نموها بصورة جيدة والمطلوبة مقارنة بالأطفال الأخرى؟ وهل يجب استشارة الطبيب؟ يجب أن تعلمي سيدتي أنه تختلف تلك الأسباب من طفل لآخر، وتشمل أهم تلك الأسباب فيه:

  • نقص كبير في هرمون التستوستيرون والإستروجين.
  • وجود عيوب خلقية بالغدد الصماء لدى الطفل.
  • عوامل وراثية مثل إصابة الأجداد أو الآباء بقصر القامة.
  • مشاكل بالغدة الدرقية.
  • تعرض الطفل للإصابة بمرض السكري.
  • وجود مشاكل بالرئتين.
  • عدم الاهتمام بتغذية الطفل بشكل جيد.
  • تعرض الطفل للإصابة بأمراض قلبية.
  • وجود عيوب خلقية.
  • قد يتسبب بلوغ الطفل المبكر في عدم تطور العظام.
  • تعرض الطفل للأمراض المختلفة مثل الشلل.

أهم الفيتامينات المساعدة في تقوية عظام طفلكِ عند ولادته

قد تحتاجين خلال شهور وسنوات نمو عظام طفلكِ إعطائه العديد من الفيتامينات المساهمة بشكل كبير في تقدم وتطور عظامه بشكل أفضل، والتي لا تقتصر علي نوع واحد فقط فيجب التنويع وتناول جميعهم للحصول على نتيجة أفضل، لكن يجب الاعتدال وعدم الإكثار في تناول تلك الفيتامينات لعدم حدوث مضاعفات ضارة لطفلكِ، وتتمثل تلك الفيتامينات فيه:

  • فيتامين “سي” يساهم في سهولة امتصاص جسم الطفل لبقية الفيتامينات.
  • فيتامين “أ” بجانب كونه إحدى الفيتامينات المساعدة في تقوية مناعة الأطفال؛ فهو يساعد على تقوية عظام الأسنان بشكل كبير.
  • فيتامين “ه‍” يعمل على عدم تعرض عظام الطفل للإصابة بالسرطان فيقوم بحماية الخلايا وتعويض ما تلف منها.
  • فيتامين “د” يساعد على سهولة امتصاص جسم الأطفال لعنصر الكالسيوم الذي يعمل على تقوية وبناء عظام الأطفال.
  • فيتامين “ب” يساهم في تجديد وإنتاج الخلايا ونموها بصورة أفضل.

نصائح لتقوية عظام طفلكِ 

بالتأكيد ترغيب سيدتي في ضمان تطور ونمو طفلكِ بصورة جيدة، وتعد مرحلة الصغر من أكثر المراحل المهمة لنمو جسم طفلكِ والتي تحتاج المزيد من الجهد والاهتمام المضاعف لكي ينعم بصحة جيدة، وكلما تم الاعتناء بنمو عظام صغيرك كلما قلت خطورة إصابته بلين أو هشاشة العظام، لذا فهناك العديد من النصائح الهامة التي يجب الالتزام بتنفيذها، وتشمل تلك النصائح فيه:عدد عظام الطفل عند الولادة وأهم النصائح لتقويتها

  • إذا كان حديثي الولادة فيفضل الرضاعة الطبيعية والبعد عن اللبن الاصطناعي.
  • أثناء تقدم عمره يجب تنوع أنواع الأطعمة وعدم التركيز عن نوع واحد.
  • تناول حبوب القمح المطبوخة حيث يعد من المأكولات المليئة بالعناصر المقوية لعظام الأطفال مثل الكالسيوم.
  • يحتوي العسل الأبيض على الكثير من الفيتامينات والعناصر المساعدة على تقوية العظام، لذا يفضل تناول طفلكِ ملعقة من العسل الأبيض بشكل يومي صباحًا.
  • عند إبداء الشهر السادس لطفلكِ يجب إضافته لنظامه الغذائي صفار البيض المسلوق بشكل يومي.
  • يمكن تدليل عظام طفلكِ بزيت الزيتون بجانب كونه يساعد على تنعيم جلد طفلكِ ويمد الجسم بالعناصر التي تقي من خطر الإصابة بالأنيميا.
  • يجب إضافة الملح إلى أطعمة طفلكِ لكونه إحدى الأسباب الرئيسية في عدم امتصاص صغيرك للعناصر الغذائية المفيدة له.

الآن وبعد أن تعرفنا على عدد عظام الطفل عند الولادة وما هي أفضل النصائح والوسائل المساعدة في تقوية تلك العظام الصغيرة والضعيفة، كل ما عليكِ فعله فقط هو ملاحظة نمو وتطوره دون القلق أو التوتر، ويجب استشارة طبيبكِ في أنواع الأطعمة التي يحتاجها طفلكِ خلال الشهور والسنين الأولى له، وفي نهاية الموضوع نأمل أن نكون قد أجابنا على جميع تساؤلاتك بشكل مبسط وواضح.

المصادر:

هيلث لاين

سكاري مامي

بوبلار سايبنس

زر الذهاب إلى الأعلى