الرضاعة

عصبية الرضيع | كيف يمكن التعامل مع عصبية الأطفال الرضع

تمر العديد من الأمهات بأزمة عدم فهم أسباب عصبية الرضيع في العديد من الأوقات والمواقف التي قد لا تستدعي هذا الكم الكبير من البكاء المستمر والتشنجات المختلفة، كما قد لا تعرف الكثير منهن ما هي الطرق التي يمكن اتباعها والتعامل بها تجاه طفلها أثناء حدوث هذا، لهذا ستدور جولتنا اليوم حول أهم الأسباب التي تساهم في شعور طفلكِ بالعصبية، وهل هناك حيل تساعد في الحد من تلك العصبية الزائدة خلال مرحلة الرضاعة أم لا.

عصبية الرضيع الشائعة

لا تستطيع الأطفال الرضع بالتأكيد الشكوى أو الإفصاح عما يدور بداخلهم من مشاعر أو آلام مختلفة، لذا قد يتسبب هذا في شعورهم بالضيق الذي يظهر على هيئة عصبية أو توتر وبكاء، يزداد كلما لم يستطع الآباء تلبية ما يريدونه أم محاولة فهم أسباب تلك العصبية، كما قد تؤثر تلك العصبية على صحة الأطفال حديثي الولادة بشكل كبير، ومن هنا يجب تحديد وفهم أسباب عصبية الرضيع والتي قد تنحصر أهم الأسباب الشائعة وغير المقلقة في النقاط التالية:

  • يعد من أكثر الأسباب الشائعة هو شعور الرضيع بالجوع لعدة فترات طويلة.
  • الاستعجال أثناء إرضاع صغيرك وعدم أخذه القدر الكافي من الطعام الذي يحتاجه.
  • عدم تغيير الحفاضات الخاصة به من حين لآخر.
  • بقائه لساعات كثيرة خارج المنزل دون أخذ قسط من الراحة والنوم خاصةً بعد مرور ثلاث أشهر من مولده.
  • قد تسبب بداية ظهور الأسنان اللبنية في شعوره بالعصبية والبكاء.
  • تواجد الرضيع بأماكن مليئة بالضوضاء والأصوات العالية بشكل دائم ومتكرر.
  • إطعام صغيرك العديد من الأطعمة التي لا تناسب مراحل عمره وينتج عن هذا شعوره بالمغص والآلام الكثيرة.

أسباب عصبية الرضع المرضية

يجب العلم أنه هناك العديد من الأسباب المرضية التي قد تزيد من عصبية الرضيع حديثي الولادة والتي يجب المتابعة مع الطبيب الخاص بطلفكِ في حين تعرضه لها لتجنب تطورها وحدوث مضاعفات كثيرة فيما بعد، وتشمل أهم أسباب العصبية عند الأطفال الرضع المرضية في الآتي:

أسباب عصبية الرضع المرضية

  • قد تتسبب التهابات مجرى البول لدى الرضع في شعورهم بالآلام الشديدة التي تزيد من بكائهم وشعورهم بالعصبية.
  • يعد التهاب الأذن الوسطى أيضًا من إحدى أهم أسباب عصبية الرضيع حديثي الولادة.
  • يتسبب إصابة الرضيع بالأمراض المختلفة بالجهاز التنفسي في عدم تمكنه من التنفس بشكل سليم ويعمل هذا على شعوره بالاختناق والعصبية.
  • زيادة إفرازات بعض الغدد مثل الغدة الدرقية من أحد عوامل زيادة توتر وقلق طفلكِ.

أسباب عصبية الأطفال حديثي الولادة أثناء الرضاعة

هناك حالات قد يكون بكاء وقلق طفلكِ أثناء الرضاعة من الأمور الطبيعية والتي تنتهي مع بداية شعوره بالشبع، لكن هناك أسباب كثيرة تساهم بشكل كبير في شعوره بالعصبية الزائدة والتي تزداد دون توقف كلما استمر وقت الرضاعة، وتتمثل تلك الأسباب فيما يلي:

  • قد يتسبب التبديل بين الثدين أثناء الرضاعة في شعور الرضيع بالتجشؤ والرغبة في التخلص من الغازات الزائدة، وهذا قد يزيد من شعوره بالبكاء والصراخ.
  • يتسبب قوة تدفق الحليب أثناء الرضاعة في بكاء صغيرك وعدم تمكنه من الرضاعة بصورة طبيعية وقد يتسبب هذا في اختناقه وزيادة عصبيته.
  • عند بداية فترة التسنين لدى الأطفال حديثي الولادة، قد يتسبب ظهور تلك الأسنان في عدم تمكنهم من الرضاعة وشعورهم بالآلام والعصبية المفرطة.
  • يعاني بعض الأطفال عند الرضاعة بالعصبية والآلام نتيجة ظهور العديد من فطريات الفم، والتي ينتج عنها مادة تشبه الجبن السائلة التي تعيق قدرته على الرضاعة.
  • يولد بعض الأطفال لديهم التصاق الجزء السفلي من اللسان، ويزيد هذا من بكائهم وعصبيتهم لعدم قدرتهم على التشبث بالحلمات أثناء الرضاعة.
  • قد يكون الأطفال شديدين الانفعال في الشهور الأولى من ولادتهم، نتيجة ما يسمى بطفرات النمو.
  • يتسبب ارتجاع المريء أثناء الرضاعة في بكاء الأطفال وزيادة انفعالاتهم.
  • قد لا يرغب صغيرك في استكمال الرضاعة وشعوره بالنفور والعصبية نتيجة تغير طعم الحليب من مرة لأخرى، ويرجع هذا التغير إلى قدوم موعد الدورة الشهرية أو تناول بعض الوجبات التي لم تتناولها من قبل.

متى تكون العصبية عند الرضع تدل على خطر؟

هناك بعض الأعراض غير الطبيعية والتي لا يمكن التغافل عنها، ويجب عند حدوثها إخبار الطبيب الخاص والذهاب إليه على الفور، لأنها قد تدل على وجود خطر على حياة طفلكِ، وتتركز أعراض العصبية الرضيع غير المطمئنة فيما يلي:

متى تكون العصبية عند الرضع تدل على خطر؟

  • قد تدل عدم زيادة وزن طفلكِ على وجود مشاكل صحية في حالة ارتباطها بالعصبية الزائدة.
  • عدم رغبة صغيرك بالرضاعة لعدة ساعات طويلة.
  • شعوره بالنعاس حتى بعد استيقاظه بمدة قليلة وعدم التركيز أو الانتباه شبه الدائم.
  • استمرار القيء والغثيان لعدة ساعات أو أيام متتالية.
  • عدم قدرة طفلكِ على التنفس بصورة جيدة وشعوره بالاختناق عند التوتر والبكاء. 
  • زيادة ملحوظة في ارتفاع درجة حرارته.
  • تأخر ملحوظ في تطور المراحل العمرية لطفلكِ مقارنة لمن في نفس عمره.
  • زيادة السعال خاصةً أثناء فترات الرضاعة.
  • الصراخ والبكاء أثناء بلع الرضاعة والمشروبات الأخرى.
  • عدم الاستجابة للمؤثرات الخارجية مثل اللعب أو الإمساك بأي شيء أمامه.

علاج عصبية الأطفال الرضع بالأعشاب

عند شعور طفلكِ بالعصبية والبكاء للأسباب الشائعة والتقليدية التي تم ذكرها سابقًا والتي قد لا تحتاج إلى تهدئة أعصاب صغيرك فقط، هناك بعض الأعشاب التي تقوم بهذا الدور بشكل فعال والتي تزيد من شعوره بالراحة والسكينة سريعًا، والتي تتمثل فيما يلي:

  • شراب إكليل الجبل يعد من المشروبات المساهمة في تهدئة أعصاب صغيرك بشكل كبير، كما يعمل على تحسين أداء ذاكرة الأطفال على المدى البعيد عند الاستمرار على تناوله.
  • عصير الليمون، من العصائر التي تزيد من راحة وسكينة طفلكِ، كما تعمل رائحة الليمون على زيادة هدوء صغيرك ورغبته في النوم، كما يفضل إضافة له القليل من العسل الأبيض لتقبل صغيرك مذاقه اللاذع.
  • زهرة البابونج من ضمن الأعشاب الفعالة في تخلص الرضع من التوتر والقلق وزيادة رغبتهم في النوم عند شرابه يوميًا.
  • تندرج عشبة اللافندر ضمن الأعشاب الغنية عن التعريف في كيفية التخلص من التوتر والاسترخاء بمجرد استنشاق الأطفال لرائحتها الرائعة والتي يفضل استنشاقها قبل النوم مباشرةً لسرعة الخلود إلى النوم.

كيف يمكن التعامل مع عصبية الرضيع

يعد التعامل مع عصبية الرضيع من الأمور التي لا يجب الاستهانة بها والتي تحتاج منك المزيد من الجهد والرعاية لمرورها بأمان وسلام تام، بالإضافة إلى أن هناك بعض الأساليب التي يجب عليكِ اتباعها عند مرور طفلكِ بتلك المرحلة، والتي تتمثل في: 

كيف يمكن التعامل مع عصبية الرضيع

  • استخدام أسلوب التدليك البسيط لجسد طفلكِ لاسترخائه وتهدئته قبل الخلود إلى النوم، كما يمكن الاستعانة بأحد الزيوت العطرية أثناء التدليك مثل زيت اللافندر.
  • يفضل في حالة بكائه أن تحمليه وتتبعي أسلوب الهز لكي يهدأ.
  • يمكن استخدام أحد الألعاب المفضلة لديه لتلهيته والكف عن العصبية أو البكاء.
  • اخرصي على احتضان صغيرك واحتوائه حتى يهدأ.
  • لا تتركي طفلكِ وقت طويل بمفرده. 
  • يمكن الاستعانة بالموسيقى الهادئة بجانبه قبل النوم.
  • يجب تغيير الحفاضات الخاصة بصغيرك كل ثلاث ساعات لا أكثر، كما يفضل المداومة على الاستحمام اليومي خاصةً قبل النوم.

لا تقلقي سيدتي حيال عصبية الرضيع الخاص بكِ عندما يظهر عليه الأعراض المألوفة وغير المقلقة، فتلك الأعراض من المحتمل أن جميع الأطفال قد يمرون بها بالتأكيد، فكل ما عليكِ فعلة فقط هو ملاحظة طفلكِ خلال الشهور الأولى له والاقتراب منه وإعطائه كل ما تحملينه بداخلك من حب وحنان لشعوره بالراحة والاطمئنان لكي يتم تهدئته قليلًا.

المصادر:

بيرانتج ساينس

بيرانتس

ميديسن

زر الذهاب إلى الأعلى