العناية بالطفل

الأساليب العقاب الصحيحة والخاطئة في عقاب الأطفال وتأثيرها على الأطفال

العقاب قانون ينظم حياة البشر لردعهم عن السلوكيات التي تضر الفرد والمجتمع، لكن حينما نتحدث عن عقاب الأطفال فهناك مجموعة من القواعد التي يجب على الآباء الانتباه لها حتى لا يكون العقاب بمثابة انتقام من الطفل يسبب له مشاكل نفسية أو جسدية. لذا إليكم أيها الآباء نوجه مقال اليوم لمساعدتكم على تربية أجيال سوية نفسياً تحمل الحب والخير لذاتها وللمجتمع.

قواعد عقاب الأطفال الأساسية

يصدر من الأطفال في الكثير من الأحيان تصرفات غير مقبولة الأمر الذي يعرضهم للعقاب حتى يتعلموا ألا يكرروا هذا التصرفات مجدداً، فعقاب الطفل الهدف الرئيسي منه هو تقويم سلوكه ولتحقيق النتائج المرجوة منه هناك مجموعة من القواعد التي تنظمه الواجب عليكم اتباعها، وفيما يلي نوضحها لكم:

  • لا تعاقب الطفل أمام الآخرين إرضاءً لهم ليتوقفوا عن انتقاده، أو إرضاءً لذاتك لتثبت لهم أنك قادر على تربية الطفل.
  • يجب أن يكون دافع العقاب النصح والتربية وليس الانتقام، بالتالي يجب أن ينصب التركيز على السلوك وليس الشخص.
  • لا يمكن بأي حال من الأحوال حرمان الطفل من أحد أساسيات الحياة بغض النظر عما ارتكبه من خطأ.
  • يجب أن تكون لغة الحوار هي الأسلوب السائد في تربية الطفل ومحاولة توجيهه للصواب من خلالها.
  • من الضروري أن يناسب العقاب المرحلة العمرية للطفل.
  • لا ينبغي ذكر الأخطاء السابقة على مسامع الطفل في كل مرة يرتكب بها خطأ جديد.
  • يجب أن يفهم الطفل الخطأ الذي ارتكبه وأثره السيئ عليه وعلى المحيطين به.
  • لا يعاقب الطفل على أول أخطائه فلا يزال لا يدرك أن ما ارتكبه كان سيئاً، لذا من الأفضل أن يفهم أولاً قبل أن تسارعوا للعقاب.
  • حتى يكون العقاب مجدياً يجب تطبيقه وقت وقوع الخطأ، فالانتظار يفقد العقاب قيمته ويصبح بلا جدوى.
  • لا يجب على الأبوين معاقبة الطفل وهم في حالة غضب كي لا يتعرض الطفل للأذى.
  • يجب أن يكون العقاب عادلاً، بأن يكون على نفس درجة الخطأ الذي ارتكبه الطفل.
  • لا يمكن التراجع عن العقاب إن أبدى الطفل سلوكاً حسناً، على العقاب أن يستمر حتى لا يظن الطفل أنه قادر على الهروب في كل مرة يكرر فيها الخطأ.
  • يجب أن يتمتع الوالدين بالقدرة على تحديد أسلوب العقاب المناسب للخطأ الذي ارتكبه الطفل، فلا يمكن اتباع عقاب واحد مع كافة الأخطاء الصغير منها والكبير.

أساليب عقاب الأطفال الصحيحة

أساليب عقاب الأطفال الصحيحةالعقاب إما أن يساعد على تكوين شخصية سوية للأطفال أو يتسبب في تشويه نفسياتهم، فالعقاب السليم من أهم الوسائل التي يمكن من خلالها أن يتعلم الطفل كيف يتحمل عواقب أفعاله، ومن أساليب عقاب الأطفال السليمة التي يمكنكم اتباعها لتهذيب أبنائكم دون إيذائهم:

تحمل عواقب الأفعال

حينما يتعلم الطفل منذ صغره أن يتحمل نتائج ما يرتكبه من أفعال فسيكون حذراً في المرة القادمة من تكرار نفس الخطأ من جديد، كما أنه يستعلم أن يعتمد على نفسه فلن يتحمل عنه شخص آخر نتائج ما يرتكبه، لذا يمكن القول بأن هذا أفضل عقاب للأطفال يمكن أن يتعلموا تحمل المسئولية من خلاله.

لكن هذا الأمر ينطبق على الأخطاء التي يمكن للطفل تحمل مسئوليتها بالفعل، مثل سكب الطفل للطعام على الأرض فعليه أن ينظفها بنفسها، أو كسره لأحد ألعابه فعليه أن يتحمل حرمانه منها وألا يحصل على واحدة جديدة عوضاً عنها.

الاحتجاز المؤقت

أحد أشهر أنواع العقاب للأطفال هو الاحتجاز المؤقت المعروف بين الآباء بكرسي العقاب، تعتمد هذه الطريقة على جلوس الطفل في غرفته أو في كرسي بأحد أركان المنزل لبضع دقائق، والهدف منه أن يفكر الطفل فيما فعله أو لكي يهدأ إن كان في حالة غضب شديدة.

لكن حتى ينجح هذا العقاب لا يمكنكم استخدامه طوال الوقت يفضل اللجوء إليه والطفل في حالة انفعال شديدة ولا يمكن التحدث معه، كما لا يجب أن ينظر لمكان العقاب على أنه منبوذ كي لا يشعر الطفل بالإهانة، أيضاً يجب ألا تطول مدته وأفضل طرق حساب وقت العقاب هي بتخصيص دقيقة عن كل عام من عمر الصغير.

التجاهل

التجاهل من بدائل العقاب للأطفال الفعالة في تهذيب سلوك الطفل وتقويمه، فعلى الرغم من اكتفاء الوالدين بالصمت أمام الطفل على الرغم من ارتكابه لخطأ ما فإنه يشعر بأنه يتعرض للعقاب بالفعل، وحينها يهدأ ويحاول استرضاء والديه.

يمكن اتباع التجاهل عند بكاء الطفل الغير مبرر أو تعلقه بشيء ما وإصراره على الحصول عليه، ففي هذه الحالات كلما طُلب من الطفل الصمت يصبح أكثر صخباً لذا تجاهله هو الحل، وحينما يهدأ يمكن أن يشرح له أحد أبويه سوء ما قام به وأن الصراخ والبكاء لن يكون حلاً ليحصل على ما يريد.

الحرمان

أحد أكثر أساليب عقاب الأطفال شيوعاً هي الحرمان لكنه في الواقع سلاح ذو حدين إن لم يحسن الآباء استخدامه تسبب في إيذاء الطفل نفسياً، فالحرمان في الأساس وسيلة ليتعلم الطفل من أخطائه وليس لابتزازه؛ فلا يمكنكم بأي حال من الأحوال حرمان الطفل من أي من أساسيات الحياة مثل منعه من ممارسة هواياته أو من تناول الطعام لحين توقفه عن ممارسة سلوك بعينه.عقاب الأطفال بالحرمانالحرمان يجب أن يكون منطقياً حتى يكون فعال فلا يمكنكم حرمان الطفل من اللعب مع أصدقائه لأنه كسر لعبته، لكنه يحرم من اللعب مع أصدقائه إن كان هذا السبب في تضييع وقته أو لأنه يقوم بضربهم كلما لعبوا سوياً، ولمدة محددة لا تتخطى ثلاثة أيام كحد أقصى، مع ضرورة شرح سبب العقاب للطفل أولاً وتحذيره منه قبل تطبيقه.

التشجيع

يمكن القول بأن التشجيع من وسائل العقاب الأخلاقية التي تساعد على تقويم سلوك الطفل، فكما تتم معاقبته على ما يرتكبه من أخطاء يجب مدحه أو منحه مكافأة حينما يتصرف بشكل جيد، لتشجيعه على التصرف على هذا النحو باستمرار.

لكن عند اتباع هذا الأسلوب يفضل أن يكون في خطأ لطالما كرره الطفل وأخيراً قام بالأمر بشكل صحيح دون توجيه من الأبوين، أيضاً يجب أن يتبع أسلوب التشجيع على فترات متباعدة ولمرات قليلة حتى لا يعتاد الطفل على القيام بالأشياء الصحيحة انتظاراً للمكافأة لا أكثر، فالأفضل أن يتحرك بدافع المسئولية.

التأنيب

التأنيب من أساليب عقاب الأطفال السليمة التي إن أحسن استخدامها ساعدت على تقويم شخصيتهم للأفضل، فشعور الطفل بالذنب قليلاً لا يعد مؤذياً أما الإفراط في التأنيب على كل كبيرة وصغيرة يعرض الطفل للأذى النفسي، كما أنه يفقد العقاب قيمته.

لكن التأنيب ليس مطلق فيجب أن تسيطر عليه لغة الحوار والنقاش مع الطفل حتى يعي مدى الخطأ الذي ارتكبه وتأثيره على والديه، فالطفل عادةً حين يرتكب خطأ ما ويرى بأن والديه يشعران بالسوء سيحاول تجنب تكراره في المرات القادمة إرضاءً لهم.

أساليب عقاب الأطفال الخاطئة

لا يرغب الوالدين بإلحاق الأذى بأطفالهم وهذا أمر من المسلمات فمحبة الآباء لأبنائهم لا يضاهيها شيء على وجه الأرض، لكن بعض الآباء يؤذون أبنائهم دون قصد باتباع بعض أساليب العقاب الخاطئة التي لا تجدي ولا يحصد منها سوى الأضرار النفسية وفي بعض الأحيان أضرار بدنية أيضاً تقع للطفل. لذا نستعرض فيما يلي بعض أساليب العقاب الخاطئة التي يشيع الاعتماد عليها بين الآباء لتهذيب أبنائهم لتجنبها:

الضرب

أحد أسوء العقوبات هو العقاب البدني وأثره على الأطفال يصاحبهم للأبد ومع ذلك يشيع استخدام الضرب كنوع من أنواع التأديب، فتعرض الطفل للضرب يترك ندوباً في نفسه لا يزول أثرها، خاصةً إن كان الخطأ الذي ارتكبه دون قصد مثل أن يكسر غرض وهو يركض في أرجاء المنزل.

فالضرب يخلق داخل الطفل مشاعر سلبية عن نفسه وعن المحطين به، كما أنه يجعله عدوانياً وعنيفاً في التعامل مع غيره، بالإضافة لرسوخ فكرة الرغبة في الانتقام في نفسه، فضلاً عن ضعف ثقته بنفسه وبالآخرين وزيادة سلوكياته السيئة مثل افتعاله للمشكلات وكثرة تشاجره مع الآخرين.

التهديد

عقاب الأطفال الخاطيء عن طريق بالتهديدممارسة التهديد على الأبناء لحثهم على الانصياع وتنفيذ ما يطلب منهم يعد من الأساليب الغير أخلاقية التي لا يمكنكم اتباعها تحت أي ظرف مع الطفل، فابتزاز الطفل من قبل والديه سيفقده الشعور بالأمان ويجعله خائف طوال الوقت.

لكن أكثر مساوئ التهديد هي تعلم الطفل لاحقاً ابتزاز الآخرين أو استغلال سلطته لإجبارهم على تنفيذ ما يريده، لذا إن كان ترديد عبارات مثل “عليك أن تنام الآن وإلا لن تحصل على مصروفك في الغد” شائع في منزلكم عليكم التوقف عنها نهائياً في الحال.

التسلط

لا يمكن للوالدين ممارسة التسلط على أبنائهم فقط لأنهم قادرين على ذلك، فالتسلط أسلوب يفتقد لكل معاني الإنسانية والرحمة لا يراعى عند استخدامه سوى رغبات من يفرضه، وبذلك يتعلم الطفل القسوة والعنف ويصبح متسلطاً بدوره حين يكبر، التسلط كذلك يجعل الطفل غير قادر على تحمل المسئولية لوجود من يفكر له بكل خطوة وكل قرار، الطفل كذلك يصبح ضعيف الشخصية وجبان ويعتاد على الخضوع فالتسلط عادةً يأتي دون تبرير أو تفسير للطفل لما يسمح له أو يمنع من القيام به.

المقارنة

لا يمكنكم مقارنة الطفل بغيره سواء كانت المقارنة سلبية أو إيجابية، فالمقارنة السلبية تجعل الطفل كاره لنفسه وينظر لها بدونية ويشعر دائماً بأنه دون جدوى وأقل من الآخرين، كما أنه قد يكره أو يحقد على من يقارن بهم طوال الوقت خاصةً إن كانوا إخوته.

المقارنة الإيجابية ليست أفضل فشعور الطفل بأنه أفضل من الآخرين يجعله مغروراً ويظن بأنه أفضل من الآخرين ويمنحه شعوراً بالاستحقاق لكل شيء، لذا لابد من مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال والتوقف عن مقارنتهم بغيرهم فلكل طفل ما يميزه من صفات وقدرات.

التخويف

تخويف أو ترهيب الطفل من أسوء الأشياء التي قد يفعلها الآباء بأبنائهم، والتخويف يشمل كل فعل يصدر بهدف ترهيب الطفل من أمر ما مثل تخويفه بالأساطير الخرافية حول الوحوش التي ستلتهمه إن لم ينم، أو أية ألفاظ أو عبارات تحمل معنى التهديد.

لترهيب الطفل عواقب نفسية خطيرة فتجعله يفقد الشعور بالحب أو بالتعاطف تجاه الآخرين ومنهم، كما أنه يصبح ضعيفاً ويفقد الثقة في نفسه وفي الآخرين، بالإضافة لأنه يفتقد للشعور بالأمان في أكثر الأماكن التي يفترض أن يشعر بالأمان داخلها في منزله وبين أبويه.

الصياح

الصياح كأحد طرق عقاب الأطفال الخاطئةأكثر ما يخيف الأطفال هو الصراخ خاصةً إن كان مصحوب بالتهديد والوعيد ووابل من الشتائم، ففضلاً عن كونه من أساليب التربية الغير مجدية والتي لن تسبب سوى الإزعاج للطفل ولكم وللمحيطين، فإنه سيدمر لغة الحوار بينكم وبين أبنائكم للأبد وسيصبح تبادل الصراخ هو الأسلوب السائد في المنزل لأتفه الأسباب.

السخرية

يخطئ بعض الآباء حينما يظنون أن السخرية من سلوك ما ستكون فعالة في جعل الطفل يتوقف عن ارتكابه، لكن على العكس تماماً هذا الأمر قد يدفع الطفل للعناد وتكرار هذا السلوك عن قصد انتقاماً لنفسه نتيجة لشعوره بالإهانة، كما أنه يبني جداراً عازلاً بين الطفل وأبويه قد تكون إزالته مستحيلة.

الحبس

عقاب الطفل بالحبس في غرفته وتركه لوقت طويل معزولاً عن الآخرين من الأساليب التي يشيع استخدامها من قبل العديد من الآباء ظناً منهم أنها وسيلة جيدة لتقويم سلوك الطفل، لكن على العكس تماماً نتائجها سلبية على نفسية الطفل فيشعر بأنه منبوذ ويصبح أكثر عنفاً.

العقاب العلني

عقاب الطفل أمام الآخرين أسلوب يتبعه الكثير من الآباء ظناً منهم أن الطفل سيشعر بالخجل منهم ولن يكرر فعلته ثانيةً، لكن على العكس تماماً هذا السلوك يتسبب في ضعف شخصية الطفل وفقدانه للثقة في نفسه، ويتسبب له بجرح غائر في نفسه يجعله يشعر بالحسرة والحزن طوال الوقت.

من الجدير بالذكر أيضاً أن بعض الأطفال يزيد إصرارهم على ارتكاب الخطأ كأسلوب للدفاع عن أنفسهم مما يعرض الوالدين لمزيد من الإحراج، لذا من الأفضل أن يتحلى الأبوين بأقصى درجات ضبط النفس والصبر والانتظار لحين يمكنهم الانفراد بالطفل والتحدث معه بأن ما قام به كان خاطئاً وستتم معاقبته عليه ومناقشته لكن ليس الآن.

عقاب الأطفال على سلوكيات معينة

يرتكب الأطفال الكثير من الأخطاء التي تستوجب العقاب لردعهم عن تكرارها ثانيةً، لكن بعض الأخطاء تتطلب تعاملاً خاصاً حتى لا تتفاقم وتصبح مشكلة يصعب حلها فيما بعد فالتعامل الخاطئ مع أخطاء مثل “السرقة، الكذب، العنف، العند” على وجه التحديد يزيد المسألة سوءاً وقد يتطلب الأمر تدخل أخصائي نفسي لحلها إن لم يتعامل الوالدين معها من البداية بشكل صحيح.

لذا إليكم فيما يلي الأساليب الصائبة للتعامل مع  أكثر الأفعال المشينة التي تؤرق الوالدين وتدفعهم للقلق على أبنائهم، كي تتمكنوا من التعامل معها بسهولة ومساعدة أبنائكم على التخلص منها دون إيذائهم نفسياً أو جسدياً:

عقاب الطفل العنيد

طرق عقاب الطفل العنيديعاني بعض الآباء من عدم طاعة أبنائهم لهم وإصرارهم على القيام بما يرغبون به مهما كلف الأمر، ولتقويم سلوك الطفل العنيد على الآباء الانتباه لما يلي:

  • لا يجب إرغام الطفل على تنفيذ الأوامر، الأفضل التفاهم معه بهدوء والعمل على احتوائه حتى يلين وينفذ المطلوب منه.
  • تجنب ضرب الطفل العنيد تحت أي ظرف، فهذا الأمر سيجعله عنيد بدرجة أكبر.
  • اتباع أسلوب النقاش مع الطفل وتوضيح مدى سوء نتائج أفعاله وتأثيرها على الجميع نتيجة لعناده.
  • التعامل بعطف وحنان مع الطفل العنيد هو الحل لاحتوائه، أما الصراخ سيزيد الأمر سوءاً.
  • التزام الهدوء التام والصبر عند معاقبة الطفل حتى لا يصبح أكثر عنداً.

طرق عقاب الطفل العنيد الصحيحة

  • الحرمان، لكن يجب أن يكون الشيء المحروم منه على صلة بالخطأ مثل حرمانه من الهاتف لمدة يوم لإصراره على اللعب به بعد الوقت المسموح به.
  • الاحتجاز، وذلك حتى يهدأ الطفل ويفكر فيما ارتكبه من خطأ مع توضيح سبب العقاب له.
  • التجاهل، وذلك بتجاهل إصراره على شيء ما وليس تجاهل ارتكابه للأخطاء.

عقاب الطفل الكذاب

الكذب من المشكلات الشائعة بين الأطفال لكن تعامل الأبوين معها بأسلوب صحيح يساعد على التغلب عليها قبل أن تتفاقم ويصبح الكذب عادة سيئة لدى الطفل يصعب التخلص منها، وإليكم فيما يلي كيفية التعامل الصحيح مع الطفل عند الكذب:

  • على الوالدين معرفة السبب الحقيقي وراء كذب الطفل والعمل على علاجه، فقد يكون بدافع الخوف من شدة العقاب.
  • لا تنعتوا الطفل بالكاذب تحت أي ظرف من الظروف، ولا تجعلوا الطفل يشعر بأنكم فقدتم الثقة بتصديق كل ما يتفوه به.
  • لا يعاقب الطفل على الكذب إلا بعدما يفهم عواقبه وآثاره وبأنه صفة سيئة لا يجب التحلي بها.
  • عند التحدث مع الطفل عن الكذب يجب التركيز على صفة الكذب وليس شخص الطفل.

الطرق الصحيحة لعقاب الكذب لدى الأطفال

الطرق الصحيحة لعقاب الكذب لدى الأطفالعقاب الأطفال بالفلفل الحار على الكذب من الأساليب التي لا تجدي في حث الطفل على التوقف عن الكذب، أما عن طرق عقاب الطفل الكذاب الصحيحة فتتمثل فيما يلي:

  • الحرمان من الشيء الذي يكذب لأجله، مع توضيح أن العقوبة لأنه يكذب وليس لأي هدف آخر.
  • اتباع عقوبة التشجيع التي سبق وتطرقنا إليها بالتفصيل كواحدة من أساليب العقاب السليمة.
  • تحمل الطفل للنتائج التي تترتب على كذبه.

عقاب الطفل السارق

أحد أكثر الأشياء التي تثير رعب وقلق الآباء هي أن يقوم أحد أبنائهم بالسرقة، ولمعالجة هذه المشكلة ينصح الوالدين باتباع التالي:

  • الوقوف على الأسباب التي دفعت الطفل لسرقة ممتلكات غيره.
  • توضيح مدى سوء السرقة والنتائج التي تترتب عليها فيما بعد.
  • لا يعاقب الطفل على أول مرة يسرق به ممتلكات الغير.
  • منح الطفل الثقة بتصرفاته فشعور الطفل بأنه غير أهل للثقة بعد الآن سيدفعه للسرقة مجدداً.
  • تأنيب الطفل على ارتكاب السرقة بكونها فعل سيء وليس بكونه شخص شيء.
  • تحمل الطفل لنتائج ما فعله بجعله يعيد الأشياء المسروقة لأصحابها مع الاعتذار لأخذها دون الاستئذان أولاً.
  • الحرمان من المصروف مقابل الأشياء المسروقة، إن كان سرق من محل تجاري على سبيل المثال.

عقاب الطفل العنيف

العنف صفة يكتسبها الأطفال من البيئة المحيطة بهم إما من المنزل أو المدرسة أو من وسائل الإعلام، وكي يتخلص الطفل من العنف على الأبوين اتباع النصائح التالية:

  • توعية الطفل بخطورة العنف والنتائج التي تترتب عليه.
  • الوقوف على الأسباب التي جعلت الطفل يصبح عنيفاً والعمل على معالجتها.
  • تنبيه الطفل لتعرضه للعقوبة في حال كان عنيفاً مع الآخرين.
  • احتواء الطفل والتعامل معه بلين فغالباً افتقاره للعاطفة يعد الدافع الرئيسي للعنف.
  • تجنب تأنيب الطفل فغالباً سيؤدي نتائج عكسية.
  • الاستماع للطفل لمعرفة الأسباب التي دفعته لضرب الآخرين.
  • منعه من اللعب مع الأطفال لمدة محددة لا تتخطى ثلاثة أيام.
  • اتباع عقوبة الاحتجاز وسبق وتطرقنا إليها بالتفصيل.
  • حث الطفل على الاعتذار للآخرين.

عقاب الطفل وفقاً للمرحة العمرية

أحد أهم القواعد المتعلقة بتطبيق عقاب الأطفال تتمثل في ضرورة ملائمتها للمرحلة العمرية التي يمر بها، فلا يمكن أن تكون طريقة عقاب الطفل في عمر السنة والنصف كالعقوبة المطبقة على طفل في التاسعة من عمره، لذا نوضح لكم فيما يلي طرق عقاب الطفل في المراحل العمرية المختلفة بالتفصيل:عقاب الطفل وفقاً للمرحة العمرية

من عمر عام حتى ثلاثة أعوام

الطفل خلال هذه المرحلة العمرية لا يزال غير قادر على استيعاب الخطأ من الصواب، لذا العقاب هنا سينصب على محاولة تعديل سلوكه دون تنفيذ عقوبات عليه بشكل فعلي، فالأهم في هذه المرحلة هي ربط الأفعال بالنتائج المترتبة عليها في دماغ الطفل كي لا يكررها، فيمكن اتباع أحد الطرق التالية لتعديل سلوكه:

تحمل العواقب

طريقة عقاب الطفل في عمر ثلاث سنوات بتحمل عواقب ما فعله تعد طريقة مثالية ليتعلم الطفل بالأفعال وليس الأقوال، فعلى سبيل المثال إن أصر الطفل على عدم جمع ألعابه من منزل جدته عليكم تركها هناك، وحينما يفتقدها ويعلم بأنها تركت هناك لرفضه جمعها لن يكرر الخطأ ثانيةً.

الاحتجاز المؤقت

تعد هذه الطريقة فعالةً أيضاً لكن يجب تنفيذها بحذر في حالة هياج الطفل الشديد، عندها يجب أن يطلب من الطفل التوجه لركن للجلوس والهدوء حتى يصبح بإمكانكم الاستماع إليه والتحدث معه لتعرفوا ماذا يريد، ليتعلم أن الهدوء هو الوسيلة المثالية للتحدث وأن الصراخ لن يجدي.

التوجيه للصواب

هنا عليكم استغلال الموقف لتعديل سلوك الطفل على الفور دون لفت أنظاره، فإن كان الطفل يرمي ألعابه على الأطفال الآخرين بادروا بالتدخل لكن ليس بأخذها منه، بل باللعب بها معه كي يتعلم أن يلعب بها بطريقة صحيحة.

من عمر ثلاثة حتى خمسة أعوام

خلال هذه المرحلة العمرية يكون الطفل أكثر قدرة على استيعاب الأفعال الخاطئة من الصحيحة، لذا على الأبوين البدء بتصعيد أسلوب العقاب ليناسب مرحلة الطفل العمرية، وتتمثل طريقة عقاب الطفل في عمر أربع سنوات حتى خمس سنوات فيما يلي:

  • التجاهل.
  • الحرمان.
  • الاحتجاز المؤقت.

مع ضرورة تنفيذ العقاب تحت أي ظرف خلال هذه المرحلة العمرية حتى لا يظن الطفل أنه يمكنه الهرب بفعلته فيكررها من جديد، كذلك يجب أن يظهر منفذ العقاب سواء كان الأم أو الأب الحزم والجدية للطفل ليعي مدى الخطأ الذي قام به.

من عمر خمس حتى اثني عشر عاما

الآن الطفل يعي بدرجة أكبر وعقابه دون نقاش لن يجدي فيجب أن يفهم الطفل سوء ما فعله والنتائج والعواقب المترتبة عليه، والأفضل أن يحدد الأبوين بداية من هذه المرحلة العمرية القواعد التي يجب على جميع أفراد المنزل اتباعها والعواقب التي تنتظرهم في حل مخالفتها، يمكن عقاب الأطفال في هذه المرحلة العمرية بأي من وسائل العقاب السليمة التي سبق وأشرنا عليها، على أن تكون درجة العقاب متكافئة مع الخطأ، مثل:

  • تحمل نتائج أفعاله.
  • الحرمان من بعض المميزات.

تأثير العقاب على الأطفال

تأثير العقاب على الأطفالتطبيق العقوبة على الطفل أمر يجب أن يتم بحذر شديد فالأمر أشبه بأخذ الدواء فتناول جرعة زائدة يترتب عليه نتائج سلبية وتناول جرعة أقل يجعله بلا فائدة، لذا العقاب يجب أن يكون منطقياً ومقبولاً لتجنب الآثار السلبية التي تترتب عليه والفوز بنتائجه الإيجابية وحسب، فيما يلي نوضح لكم أثر أساليب العقاب الخاطئة على الطفل حتى تتوخوا الحذر في المرات المقبلة عند تطبيقه، كما نوضح لكم الآثار الإيجابية له للتمعن أكثر في اختيار الأسلوب الذي يساعد على تقويم سلوك الطفل بالفعل ولا يؤذيه.

الآثار السلبية لأساليب العقاب الخاطئة

لأساليب العقاب الخاطئة عواقب وخيمة على شخصية الطفل ونفسيته، وفيما يلي نسلط الضوء عليها:

  • فقدان الثقة في النفس وفي القدرات.
  • ضعف شخصية الطفل.
  • تكوين صورة سلبية عن الذات.
  • فقدان الثقة في الآخرين.
  • المعاناة من الخجل الشديد.
  • عدم القدرة على مواجهة الآخرين.
  • تكوين مشاعر سلبية ضد الآخرين مثل الكره أو الحقد أو الغيرة.
  • فقد القدرة على التعبير عن النفس أو عن الآراء أمام الغير.
  • تجنب تجربة أي شيء خوفاً من الانتقاد أو الفشل.
  • يصبح فريسة للآخرين فيسهل السيطرة عليه أو إيذائه.
  • يفقد الطفل احترامه لذاته وللآخرين.
  • اكتساب سلوكيات سلبية مثل العنف أو السب.
  • تعلم سلوكيات خاطئة خوفاً من العقاب مثل الكذب أو الخداع.
  • يفتقد الطفل للرحمة والتعاطف مع الآخرين ويصبح قاسياً.
  • معاناة الطفل من اضطرابات نفسية مثل “الخوض المرضي، الاكتئاب، والفوبيا”.
  • الخوف الدائم من كل شيء والشعور بعدم الأمان.
  • انعزال الطفل عن المجتمع.

الآثار الإيجابية لأساليب العقاب السليمة

عقاب الأطفال بطريقة صحيحة يساعد على تنشئة طفل متزن نفسياً يحمل العديد من الصفات الحسنة التي تؤهله ليكون نموذج مشرف في المجتمع، وإليكم الآثار الإيجابية على الطفل عند اتباع أساليب العقاب الصحيحة:

  • القدرة على حل المشكلات ببراعة.
  • تحمل نتائج ما يقوم به من أفعال.
  • التمتع بدرجة عالية من الثقة بالنفس وبالقدرات.
  • امتلاك القدرة على التفكير الصائب.
  • يصبح أكثر قدرة على تقبل نواقصه ويعمل على تحسينها باستمرار.

الآثار الإيجابية لأساليب العقاب السليمة

  • امتلاك شخصية جذابة ومحبوبة في الأوساط الاجتماعية.
  • التمتع بقدر كافي من الحكمة.
  • اكتساب صفة الشجاعة.
  • لا يحمل سوى المشاعر الإيجابية تجاه الآخرين.
  • يتمتع بالمشاعر الإنسانية النبيلة مثل التعاطف والرحمة.
  • يمكنه تقبل واحترام الآخرين.

الخاتمة

الثواب وسيلة نشجع بها الأطفال على أن يسلكوا دائماً الطرق الصحيحة حتى وإن بدأت صعبة، وعلى النقيض الآخر عقاب الأطفال يجب أن يكون وسيلة رادعة لهم عن الطرق الخاطئة حتى وإن بدت ممهدة، لذا قد تكون تربية الطفل ليست بالأمر السهل لكن مراقبة الطفل يكبر يوماً بعد يوم ليصبح قدوة لغيره تجعل الأمر يستحق العناء والمشقة، لذلك عليكم أن تتمتعوا بالحكمة والمعرفة كي يكون العقاب وسيلة لبناء الطفل وليس هدمه.

المصادر:

بارنتس توداي

فري ويل فاميلي

هيلثي تشيلدرن

زر الذهاب إلى الأعلى