العناية بالطفل

أهمية غسل اليدين للأطفال وأسهل الحيل للإقناع والتدريب

أيدي الأطفال تعد بيئة خصبة لنمو الجراثيم والبكتيريا كونها وسيلتهم في اكتشاف البيئة المحيطة بهم، فالأطفال في مراحل الطفولة المبكرة يحبون اللعب والحركة وتجربة كل ما يقع تحت أيديهم، والاهتمام بأمر غسل اليدين للأطفال يحميهم من التعرض للفيروسات والجراثيم التي تنقل العدوى من شخص إلى آخر مما يهدد صحتنا، لذا تعرفي معنا من خلال هذا الموضوع على أهمية غسل اليدين للأطفال والطريقة الصحيحة لكي يزيد إدراكه بضرورة هذا الأمر.

كيف أغسل يدي بشكل سليم؟

الاهتمام بغسل اليدين للأطفال أمر لا غنى عنه، بل يجب فعله أكثر من مرة في اليوم بغرض التخلص من البكتيريا والجراثيم، ويجب عليك أن تُحثي طفلك على أهمية غسل اليدين بعناية، فالأمر غير قاصر على فرك اليدين وشطفها بسرعة، ولكي تتعلم الطريقة الصحيحة لغسل اليدين لطفلك تابعي معنا خطوة بخطوة:

  • تبليل يدي صغيرك بالماء الجاري سواء أكان دافئًا أو باردًا.
  • ضعي على يديه كمية كافية من الصابون.
  • اطلبي منه أن يفرك يديه في كافة الاتجاهات لمدة لا تقل عن 20 ثانية، بما في ذلك ظهر اليدين، ومناطق ما بين الأصابع وتحريك الأظافر على راحة اليد، وتنظيف تحت الأظافر.
  • شطف اليدين جيدًا، والتأكد من التخلص من بقايا الصابون أو سائل غسيل اليدين المستخدم.
  • تجفيف اليدين بمنشفة جافة ونظيفة للتخلص من بقايا الماء، وانصحي طفلك بتكرار هذه العملية لأكثر من مرة على مدار اليوم.

لماذا يُعد غسل اليدين أمرًا في غاية الأهمية؟

في الآونة الأخيرة انتشرت الأوبئة والأمراض وأبرزها فيروس كورونا المستجد، ونشرت منظمة الصحة العالمية بيان رسمي يشير إلى أهمية غسل اليدين للأطفال والكبار كسلاح بسيط وفي متناول جميع الفئات للحماية من الأمراض، وأوصت الجهات الصحية بضرورة غسل اليدين بالماء الجاري الدافئ لمدة من 20_30 ثانية، وعُرض هذا الأمر مرارًا وتكرارًا عبر شاشة التلفاز لزيادة توعية الناس، ولاسيما الأطفال غير المدركين بخطورة الفترة الراهنة، وتظهر أهميتها كالتالي:لماذا يُعد غسل اليدين أمرًا في غاية الأهمية؟

منع انتشار الجراثيم

الوقاية من انتقال العدوى والإصابة بالأمراض ومنع انتشار الجراثيم، وخاصةً في الحضانات والمدارس التي يكثر فيها التصافح وملامسة الأطفال لبعضهم واللعب واستخدام الأدوات المدرسية، مثل الصلصال والرسم بالألوان، بذلك فإنها تُعد بيئة خصبة لتجمع الجراثيم والتي يُمكن أن تنتقل من الأيدي إلى العينين، أو فتحات الأنف، أو الفم ويترتب عليه الإصابه بالأمراض، لذلك فإن المداومة على غسل اليدين لصغيرك تحد من انتقال الفيروسات، البكتيريا، الجراثيم والميكروبات المسببة للمرض.

الوقاية من أمراض الجهاز التنفسي والإسهال

تشير الدراسات والأبحاث بأن 1.8 مليون طفل أعمارهم لا تتجاوز الخمس سنوات تُهلك حياتهم بسبب الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي مثل التهاب الرئة أو الإسهال وذلك بشكل سنوي، ويُمكن أن يُسهم غسل اليدين للأطفال في حماية طفل واحد من الإصابة بالإسهال من بين كل 3 أطفال، وكذلك حماية طفل من التعرض للالتهاب الرئوي من بين كل 5 أطفال.

أوقات غسل اليدين

ترسيخ عادة غسل اليدين للأطفال من المهم أن تبدأ في أول مرحلة من مراحل الطفولة، فهي المفتاح الرئيسي لكي تساعدي طفلك في الحفاظ على صحته وصحة الآخرين، وكذلك يُمكنك أن تشاركيه غسل يديه حتى يعتاد على القيام بهذا الأمر بنفسه، ولا سيما في هذه الأوقات التي سنعرضها لك لأنه من المحتمل أن يصاب بالفيروسات والجراثيم وينقلها للآخرين:

  • غسل اليدين جيدًا قبل وبعد تناول الوجبات اليومية، حيث تتراكم الجراثيم على اليدين بسبب كثرة حركته طوال اليوم مما يُعرضه لانتقال العدوى والأمراض.
  • إذا أشركتِ صغيرك في إعداد الطعام معك، فاجعليه يشاركك أيضًا في غسل اليدين.
  • انتبهي جيدًا لأهمية غسل اليدين للأطفال بعد زيارة أو مصافحة أي شخص مريض، مثل مريض الأنفلونزا أو الأمراض الجلدية.
  • علمي طفلك ضرورة غسل اليدين بعد لمس الحيوانات، لأنها بالتأكيد تحمل الكثير من الميكروبات والجراثيم.
  • لابد من توعية طفلك والتأكيد عليه بغسل اليدين قبل وبعد قضاء الحاجة.
  • يجب تعليم غسل اليدين للأطفال في حال كان مصاب بالسعال أو العطس.
  • بعد إلقاء القمامة أو لمسها.
  • إذا لمس أي شيء ملوث بالجراثيم، أو لمس مكان جرح أو إصابة.
  • بعد المجيء من الخارج.

هل يتوجب على طفلي استخدام ماء دافيء لغسل يديه؟                  

هل يتوجب على طفلي استخدام ماء دافيء لغسل يديه؟                  لا، يُمكن لصغيرك غسل يديه بالماء في أي حرارة، فالماء البارد والماء الدافئ لهم نفس الكفاءة والفاعلية في القضاء على البكتيريا والجراثيم، ولكن يتعين عليه استخدام الصابون سواء القوالب أو السائل، فكلاهما يزيل ويقضي على الفيروسات وتساعدك في الحصول على النتيجة المرغوبة وهي يدين نظيفتين.

أضرار عدم غسل اليدين

إهمال غسل تلك الأيدي الثمينة يمكن أن يعرض طفلك للإصابة ببعض الأمراض الموسمية المنتشرة مثل الأنفلونزا أو الإسهال أو التهاب العين، إذ تنتقل هذه الأمراض من خلال لمس أشياء أو أسطح ملوثة بالفيروس، أو زجاجة المياه، أو صحن الطعام أو مقابض الأبواب، فقد يكون لمسه شخص مريض بمرض معدي أو يعاني صاحبها من التهاب في العين.

ذكري طفلك دائمًا بأن هذه الأمراض يُمكن أن تنتقل إليه إذا لم يحرص على غسل يديه بشكل يومي، واهتمي بتعليم غسل اليدين للأطفال من خلال غسل يديك أمامه حتى تصبح عادة لديه هو الآخر ولا يتسرع أثناء غسل يديه.

حيل تساعد على إقناع الأطفال بأهمية غسل اليدين

يواجه الوالدين مشقة في غرس أسس تربية الطفل وعلى رأسهمها أهمية غسل اليدين وإقناعهم بضرورة غسلها باستمرار، فقد ينشغل الطفل باللعب وينسى غسل يديه ويشعر بالملل من تكرار طلبك منه بالغسل، ولا يولي أهمية لهذا الموضوع ويعتبره تسلط من الآباء، لذا يجب علينا اتباع بعض الحيل من أجل إقناع الأطفال بأهمية غسل اليدين، كالتالي:

الحديث مع الطفل

اتبعي مع طفلك أسلوب الحوار والمناقشة، وفقًا لموقع بونته الألماني، فإن أولى خطوات غرس أهمية غسل اليدين للأطفال هي الحديث معه، وتوضيح حجم المخاطر والأمراض التي يمكن أن يصاب بها، ومع مرور الوقت سيعتاد على غسل اليدين وسيصبح من الأمور الروتينية في حياتهم.

التجربة العلمية

الحديث مع الطفل فقط ليس أمر فعال في تعزيز السلوك، فمن المهم أيضًا أن يفهم الطفل أن الفيروسات والجراثيم التي تحذريه منها هي شوائب غير مرئية، لذلك ينصح موقع بونته الألماني بغسل اليدين بكريم الشيكولاتة أو ما شابة ذلك، حتى توضح له بالتجربة العلمية الفرق، بحيث يكون تلوث اليدين والشوائب العالقة بها واضحة، ثم اطلبي من صغيرك غسل يديه بالماء والصابون، ويُمكنك مشاركة طفلك بالغناء خلال عملية غسل اليدين لإضفاء جو من المتعة والمرح.

اتباع أسلوب المكافأة والمدح

المكافأة كأحد طرق اللإقناع بـ غسل اليدين للأطفاليمكنك استخدام ملصقات تشجيعية لتحفيز طفلك في كل مرة يغسل يديه بطريقة صحيحة، وأيضًا امتدحيه أمام الآخرين، وبمجرد أن يعتاد نفس الفعل يوميًا سيصبح الأمر روتيني بالنسبة له، ويُمكنك مكافأته بهدية خاصة لكي تشجعيه على الالتزام بهذه العادة على طول المسار.

في نهاية موضوعنا الذي تحدثنا فيه عن غسل اليدين للأطفال وتناولناه بالبحث، أود أن أذكرك بأنك قدوة لأطفالك، فإذا لاحظ الطفل أن عائلته تولي أهمية لغسل اليدين، فسيكون من السهل عليك إقناعه بهذا الأمر، فالطفل يراقب تصرفتنا ويكررها، ويُمكنك تسهيل الأمر على طفلك إذا لم يستطع الوصول إلى الحوض وحده، بأن توفري له مقعد صغير للصعود عليه عند الحاجة.

المصادر:

سي دي سي

كيدز هيلث

ريزينج تشيلدرن هيلث

زر الذهاب إلى الأعلى