fbpx
الطفولة

فوائد الرياضة للأطفال ولماذا يجب على الطفل ممارستها؟

فوائد الرياضة للأطفال لا تحصى ولا تعد، فمن خلال ممارستها يتمكن الطفل من اكتساب الكثير من المهارات، لاسيما وإنه تجعله اجتماعيًا وينخرط وسط أصدقائه، بالإضافة إلى إنها تخلق لديه التحديات والدوافع، ناهيك عن إنها فرصة جيدة لتفريغ الطاقة التي تتوافر لديه، ومن خلال موضوع اليوم سنتحدث عن جميع الفوائد التي يكتسبها الطفل من خلال ممارسة الرياضة.

فوائد الرياضة للأطفال

هناك الكثير من الفوائد التي يكتسبها الطفل من خلال ممارسته لبعض الرياضات في الصغر، وتلك الفوائد لا تقتصر فقط على الحالة البدنية لديه فقط، بل إنها أيضًا تكون على الجانب النفسي، وذلك بخلاف إنها فرصة قوية لوقاية الطفل من الإصابة ببعض الأمراض التي من الممكن أن تحدث له، ومن أبرز الفوائد التي يحصل عليها الطفل حينما يمارس الرياضة هي:-

تعزيز ليونة ومرونة الجسم

من أهم فوائد الرياضة للأطفال التي يمكن أن يكتسبوها هي: تعزيز ليونة ومرونة الجسم، فسبب التمرينات التي يقوم بها الطفل أثناء ممارسة إحدى الرياضات، فإنه سيكون بحالة بدنية جيدة، وذلك بخلاف إنه سيكون رشيقًا وغير كسولًا على الإطلاق.

تحميه من السمنة

قد يتعرض الأطفال للإصابة بمرض السمنة؛ بسبب تناول الأطعمة بصورة زائدة، أو الحصول على قدر كبير من الحلوى؛ مما يجعل الوزن في تزايد، وهذا ما يتسبب بعدم قدرة الطفل على اللعب وممارسة العديد من الأنشطة، ولكن حينما يبدأ بممارسة الرياضة، فإن فرص حدوث السمنة ستتضاءل للغاية، وذلك؛ بسبب أن التمارين التي سيقوم بها، ستؤدي إلى التخلص من الدهون الزائدة لديه.

واقية من عدة أمراض

من أهم الفوائد التي يحتاج إليها الطفل من خلال الرياضة هي: الوقاية من عدة أمراض مختلفة، لعل من أبرزهم: مرض السكرى، الذي تتضاءل فرص الإصابة به بصورة كبيرة، بالإضافة إلى إنها تعمل على خفض ضغط الدم ومستوى الكوليسترول بالدم.

حياة منظمة

من المميز أن الطفل عندما يتعلق بممارسة رياضة معينة، أن حياته ستصبح منظمة للغاية، لاسيما وإنه سيتمكن من النوم مبكرًا في الموعد المحدد له؛ من أجل الاستيقاظ في اليوم التالي لممارسة التمارين، بالإضافة إلى أن نظامه الغذائي سيتغير؛ ليصبح مفيدًا للتمارين التي يقوم بممارستها.

اكتساب قوة بدنية

أحد أهم فوائد الرياضة للأطفال هي إنه سيكون بقوة بدنية كبيرة للغاية، فأغلب الألعاب الرياضية تقوم على فكرة دعم الجسم وجعله بحاله صحية وبدنية قوية للغاية؛ مما يترتب عليه زيادة قوة التحمل لدى الطفل، وشعوره بالقوة التي اكتسبها.

تقوية عضلات القلب

ممارسة الرياضة بصورة يومية وبشكلٍ دوري من الأمور الهامة التي تحمي الطفل، وتكون واقية له من الإصابة بإحدى أمراض القلب المختلفة التي يتعرض لها العديد من الأطفال.

تقلص من الإجهاد

من الممكن أن يكون الطفل دائم الشعور بالتعب والإجهاد، وذلك الأمر قد يعود إلى ضعف اللياقة البدنية لديه وضعف الطاقة أيضًا، ولكن تكمن فوائد الرياضة للأطفال في كونهم بحالة قوية تجعلهم يتخطون أي تعب وآلم يتعرضون له، ناهيك عن إن الطفل سيتخلص من الإرهاق تمامًا.

زيادة الشهية لدى الطفل

حينما ينتهي الطفل من ممارسة التمارين الخاصة به ويعود إلى المنزل، يبدأ شعور الجوع يراوده بصورة كبيرة؛ مما يجعل شهيته مفتوحة ويتناول الأطعمة الغذائية التي تقدم إليه، وبالتالي تصبح الأم قادرة على مده بالأطعمة المفيدة والمليئة بالعناصر المهمة التي يحتاج إليها، وتعتبر الرياضة من أقوي الطرق الصحية الفعالة في القضاء علي فقدان الشهية عند الأطفال.

تنمية القدرات العقلية

تساهم الرياضة بصورة مباشرة في تنمية مهارات الطفل وقدراته العقلية، فمن خلال التواجد داخل لعبة ما خاصة وإن كانت جماعية، فهنا يتحتم على الطالب أن ينتبه جيدًا إلى مدربه؛ كي يتعرف على المطلوب منه، وهذا ما يجعله شديد التركيز، وأيضًا يفكر في الأساليب والطرق التي تساعده على تحقيق الفوز؛ مما يجعله ذو قدرات عقلية قوية.

اكتساب الثقة بالنفس

من أبرز فوائد الرياضة للأطفال هي تمتعهم بثقة كبيرة بأنفسهم، فحينما يلاحظ الطفل أن الحالة البدنية لديه أصبحت قوية، واكتسب الكثير من المهارات بواسطة الرياضة التي يمارسها، وذلك بخلاف النجاحات التي من الممكن أن يحققها بها مثل: تسجيل هدفًا إن كان يمارس ألعاب الكرة، فهنا يشعر بأهمية وجوده وإنه عنصرًا فعالًا.

أهمية الرياضة للأطفال من الجانب النفسي

أهمية الرياضة للأطفال من الجانب النفسي

لا تقتصر فوائد الرياضة للأطفال على الناحية البدنية والصحية فقط كما ذكرنا في الفقرات السابقة، بل إن ممارستها بصورة دورية ومنتظمة، يترتب عليها العديد من النتائج الإيجابية من الناحية النفسية للطفل، ومن أهم الفوائد التي يحصل عليها الطفل هي:-

طفل اجتماعي

من أهم الفوائد النفسية التي سيحصل عليها الطفل، هي إنه سيكون طفلًا اجتماعيًا، وذلك؛ بسبب انخراطه وسط مجموعة من أطفال آخرين من نفس فئته العمرية يمارسون معه نفس اللعبة، وهذا ما يجعله يكتسب الكثير من الصداقات ويتفاعل معهم؛ من أجل تحقيق الفوز وتحفيز بعضهم البعض.

تعلم النظام

من أبرز فوائد الرياضة للأطفال هي: التعلم لمفهوم النظام، وذلك من خلال المدرب الذي سيتلقى الطفل من خلاله التدريبات والتعليمات، وهنا سيكون بحاجة كبرى إلى أن يحترم المدرب ويستمع إلى كل ما يقوله؛ من أجل ممارسة اللعبة بشكلٍ صحيح؛ مما يترتب على ذلك احترامه لأبويه وللجميع.

أداب التعامل مع الآخرين

سيتعرف الطالب من خلال مدربه على آداب التعامل مع الآخرين وخاصةً كبار السن ومن يسبقوه بالخبرة، وكيف يتعلم منهم ويحصل على أكبر قدر من الاستفادة بواسطتهم، وهذا ما يجعله يتعامل مع جميع المحيطين به باحترام.

روح الجماعة والتعاون

أحد أهم فوائد الرياضة للأطفال الضرورية للغاية، والتي سيحصل عليها الطفل خاصةً وإن كان وحيدًا لأبويه، فمن خلال هذه الفائدة سيتمكن من التعاون مع اللاعبين الآخرين ومشاركتهم في كافة الأمور التي تخص الرياضة التي يمارسها، ويعرف الدور المطلوب منه.

تكوين السلوكيات المهمة

لعل تلك الفائدة من أبرز فوائد الرياضة للأطفال، فمن خلال ممارستها يستطيع الطفل أن يكتسب العديد من السلوكيات الأخلاقية المهمة، لاسيما وأن الرياضة تتطلب دائمًا أن يكون ممارسها صبور، ويتحلى بالصدق والمحبة وروح التعاون مع الآخرين، وتلك العناصر تعتبر أحد أهم قواعد وقوانين الرياضة؛ مما يترتب عليه نشأة حسنة للطفل.

فهم الثواب والعقاب

قيام أحد الوالدين بـ عقاب الطفل حيث إنه من الممكن أن يرتكب الطفل خطأ في المنزل، ولكن حينما يرونه حزين قد يتراجعون في العقاب؛ مما يجعله يعتاد على عدم وجود أي عقاب، ولكن من خلال ممارسة الرياضة فإن أخطأ الطفل في شيء ما، فمن المؤكد أن المدرب سيقوم بمعاقبته من خلال إقصاءه من التمرين لمرة واحدة، أو القيام بتمارين شاقة، ورغم ذلك سيتقبل الطفل العقاب؛ من أجل عدم ترك اللعبة التي باتت من أهم ما يفضله، وذلك ما يجعله يتقبل نظام الثواب والعقاب في حياته أيضًا.

السن المناسب لممارسة الرياضة

كي يتم الاستفادة من جميع فوائد الرياضة للأطفال التي ذكرناها سلفًا، فيجب ممارستها في السن المناسب، والذي يبدأ مع السنة الثامنة من عمره، لاسيما وإنه خلال تلك الفترة سيكون مدركًا بعض الشيء لقوانين الرياضة، وأيضًا مفهوم النصر والخسارة، وذلك بخلاف أنه سيكون متقبل لجميع التعليمات التي يتلقاها.

أما إن مارس الرياضة قبل ذلك، فإنه سيواجه صعوبة شديدة في فهم متطلبات اللعبة التي يمارسها، وتنفيذ ما يطرحه عليه المدرب، وهناك أطفال يحتاجون إلى ممارسة الرياضة في سن العاشرة، وذلك؛ لزيادة النضج لديهم خلال تلك الفترة، ناهيك عن فهمه لمعنى التنافس الرياضي، ويمكن أيضًا ممارسة الرياضة في السنة الخامسة من عمر الطفل، ولكن يجب أن تكون ألعابًا فرديةً وخفيفةً؛ كي يتفهما الطفل ويستفيد منها.

التمارين الرياضية المناسبة للأطفال

التمارين الرياضية المناسبة للأطفال

إن كانت رغبتك هي زيادة القوة البدنية واكتساب جميع فوائد الرياضة للأطفال، وذلك بخلاف التعاون مع الآخرين، فعليكِ باختيار الرياضة التي تتناسب مع طفلك وميوله، ومن أبرز الرياضات التي يمكنه ممارستها هي:-

  • ممارسة لعبة كرة القدم.
  • يمكنه لعب كرة السلة.
  • رياضة السباحة مفيدة للغاية.
  • رياضات للركض.
  • لعبة التنس.
  • ألعاب الجمباز.
  • كرة الطائرة.

أضرار الرياضة على الأطفال

على الرغم من جميع فوائد الرياضة للأطفال التي ذكرناها، إلا إن هذا الأمر لا يمنع من وجود أضرارًا عديدة تترتب على ممارستها بصورة مفرطة وغير منظمة وعلى أيدي أشخاص غير محترفين وغير مؤهلين، فما يترتب على ذلك من أضرار هو:-

عدم الثقة بالنفس

في حالة إن كان الطفل يتعامل مع مدرب غير محترفَا وغير مؤهلًا لتلقين الأطفال دروس الرياضة وتعليمهم الأساسيات الصحيحة، فهنا قد يفقد الطفل ثقته بنفسه، وذلك؛ لإنه غير قادرًا على إتمام وتنفيذ متطلبات اللعبة اعتقادًا منه بأنه فاشل، وهذا ما يترتب عليه الحزن وفقدان الثقة؛ لذا يجب اختيار المدرب بعناية.

الإرهاق والتعب

كثرة التمارين بصورة زائدة عن الحد من الأمور التي تؤدي إلى شعور الطفل بالتعب والإرهاق طوال الوقت، وذلك؛ لكونه لم يحصل على القسط الكافي من الراحة وبسبب إجهاده لنفسه طوال الوقت.

مشكلات في العضلات

قد يتعرض الطفل لحدوث مشكلة في العضلات؛ بسبب إجهادها بشكلٍ زائد عن اللازم خلال التمرينات، وهذا ما يجب تفاديه تمامًا؛ لأن عواقبه قد تكون وخيمة في المستقبل، على الرغم من تعدد فوائد الرياضة للأطفال، والحل هنا هو: اختيار اللعبة التي تتوافق مع الحالة البدنية.

عدم الشعور بالراحة

حينما يمارس الطفل إحدى الرياضات بشكلٍ مبالغ فيه وغير منتظم، فإنه سيعاني من عدم الشعور بالراحة، وذلك؛ بسبب كم الجهود التي يبذلها والتي بمرور الوقت ستجعله يفقد طاقته تمامًا.

إصابات الرياضة

جميع الألعاب الرياضية يوجد بها إصابات، فمن الممكن أن يتعرف الطفل لأي إصابة مثل: الكسر، أو الكدمات، أو العديد من الأمور الأخرى، والحل هنا هو تفادي ذلك من خلال جعل الطفل حريصًا على نفسه وتوفير العوامل التي تضمن له سلامته.

ما هي الرياضة التي تقوي شخصية الطفل؟

إن كنتِ تشعرين أن طفلك الصغير خجولًا بشكلٍ زائد عن الحد، ولديه ضعف في شخصيته يجعله غير قادرًا على التعامل مع الآخرين بصورة طبيعية، فهنا يمكن ممارسة الرياضات التي تتعلق بشأن القوة، من أبرزهم: رياضة الجودو والكونغ فو، وذلك بخلاف ألعاب الدفاع عن النفس الأخرى التي ستجعله يكتسب قدرات جديدة، ويتعلم مهارات القوة التي تزيد من قوته وشعوره بنفسه، وهذا ما يترتب على شخصيته التي ستتغير تمامًا؛ لتصبح قوية؛ لأن تلك الألعاب تقوم على فكرة القوة والتنافس بين اللاعبين.

 

نصائح لتشجيع الطفل على ممارسة الرياضة

نصائح لتشجيع الطفل على ممارسة الرياضة

 

من الممكن أن يتشجع الطفل بصورة كبيرة في البداية، وذلك؛ لاستمتاعه باللعبة والتمارين، ولكن بعد فترة قصيرة قد يشعر بالملل والكسل، وهنا إن لم يتم التعامل معه بشكلٍ صحيح، فمن الممكن أن يكره الرياضة تمامًا؛ لذا عليكِ باتباع تلك النصائح:-

  • كلما حقق النجاح في التمارين وقام بها على أكمل وجه، كافئيه بالأشياء التي يفضلها.
  • ضعي له أهداف وادفعيه نحو تحقيقها، وكلما حقق البعض منها، عليكِ بتحفيزه لإكمال الأهداف الأخرى؛ مما يخلق له دافع الإصرار.
  • عند ارتكاب الأخطاء، لا تعنفيه، بل قومي بتشجعيه على أن لا يرتكبها مرةً أخرى؛ كي يحقق النجاح، وعليكِ بمده بالدعم اللازم.
  • يجب الحرص على مشاهدة التمرينات التي يقوم بها، والمباريات التي يلعبها إن حدثت، وذلك ما يجعله يكتسب ثقة أكبر بنفسه وبقدراته.

في الختام… فوائد الرياضة للأطفال عديدة كما لاحظنا، ويجب وضع ممارستها في الحسبان حينما يصل الطفل إلى سن معين، فمن خلالها سيكتسب العديد من المهارات والقدرات، بجانب الفوائد الصحية والنفسية، وهذا ما يترتب على تنظيم حياته الشخصية ونشأته بصورة صحيحة؛ لذا يجب ممارستها.

زر الذهاب إلى الأعلى