الرضاعة

فيتامين أ للرضع | من أهم الفيتامينات التي يحتاج إليها الطفل

ها قد وصلت تلك النبتة الرقيقة والتي سكنت رحمكِ لتسعة أشهر كاملة بين مشقةً وتعب، وشوقٍ ومتعة، لذا سنقدم لكِ باقة تفصيلية عن فيتامين أ للرضع وفوائده الرائعة كواحد من أهم العناصر الغذائية التي ستحتاجين لها ضمن مجموعة كبيرة من الفيتامينات الهامة والحيوية لصحة صغيركِ وسلامة نموه، فما زالت أجهزته الحيوية وأنسجته الضعيفة في مرحلة الاكتمال والتأقلم مع العالم الخارجي، لتستمتعي الآن برعاية ذلك الصغير ومراقبته ينمو ويتطور أمامكِ،

فيتامين أ للرضع (Vitamin A)

يتوفر هذا الفيتامين الهام في الكثير من المصادر الطبيعية من حولنا، ويمتاز بفوائده الصحية والطبية العظيمة التي تعود على معظم أجهزة الجسم بالكثير من النفع، بدايةً من تكوين الخلايا البسيطة، وحتى سيطرة جسم الطفل على سائر أجهزته وأعضائه.

طبقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية فإنه من الضروري إمداد الرضع وحديثي الولادة بنسبة مناسبة من فيتامين أ وحتى الوصول إلى عمر الخمس سنوات للحماية من خطر الوفاة بين الأطفال بصورة كبيرة وخاصةً في البلاد النامية، وقد يتواجد فيتامين أ في صورة ريتينول حيواني، أو كاروتين نباتي.

فوائد فيتامين أ للرضع

ما لهذا الفيتامين المميز من فوائد عظيمة ومنافع عديدة جعلت منه واحد من أبرز الفيتامينات التي لا يمكنكِ أيتها الأم إهمال وجوده على رأس قائمة العناصر الهامة التي لا يجب أن تخلو منها وجبة ذلك الصغير، والذي سيمتد تأثيره إلى المراحل العمرية المقبلة من حياته، نذكر منها:

ضروري لصحة العين واكتمال نموها

فيتامين أ من أهم المغذيات التي تلعب دورًا بارزًا في تدعيم شبكية العين لدى طفلكِ، كما يعمل على تعزيز المستقبلات العصبية الحسية والمسؤولة عن الرؤية واستقبال الضوء، كما أن هذا الفيتامين من العلاجات الفعالة لحالات الإصابة بجفاف العين، والتهابات القرنية وغيرها من المشاكل التي قد يتعرض لها الرضيع نتيجة لضعف تكوين عينه في هذه المرحلة.

يقي جسم الرضيع من الإصابة بأي نوع من العدوى

وذلك من خلال ما يحتوي عليه من نسبة عالية من مضادات الأكسدة أو البيتاكاروتين، والتي تعمل على رفع كفاءة الجهاز المناعي لدى الصغير والذي ما زال في طور النمو والتطور، ليدافع عن الجسم ضد أي هجمات خارجية من أنواع العدوى المختلفة سواء عدوى فيروسية أو عدوى بكتيريةفيتامين أ للرضع ودوره في الحماية من العدوى

رفع كفاءة الجهاز التنفسي

الالتهاب الرئوي ومشكلات التنفس من الأمراض التي تصيب نسبة كبيرة من الرضع والأطفال، من هنا كان من اللازم الحصول على قدر مناسب من فيتامين أ للرضع لتحسين عمل الجهاز التنفسي ووظائف الرئتين، لذا كان تكرار مرات الإصابة بمشاكل الجهاز التنفسي من أهم العلامات على تناقص معدل فيتامين أ عند الطفل.

تحسين خلايا الجلد والحفاظ عليها

حيث يقوم جسم الرضيع بامتصاص الريتينول الصورة الأشهر والأكثر فائدة من فيتامين أ، ومن ثم تحويله إلى أنسجة جديدة تحسن من صحة الجلد والبشرة لدى الطفل، كما تحميه من أي التهابات أو تقرحات جلدية، هذا بالإضافة إلى المساعدة على سرعة التئام الجروح والتي كثيرًا ما يصاب بها الطفل، حيث يحفظ خلايا الجلد على إنتاج المزيد من الكولاجين.

كيفية الحصول على فيتامين أ

انتبهي أولاً عزيزي الأم لعمر صغيركِ فلا ينصح الأطباء بإدخال أيٍ من المواد الغذائية إلى روتين طفلكِ اليومي قبل إتمامه الشهر السادس من عمره، لذا يتم الاعتماد على وجباته من الرضاعة سواء الطبيعية أو الصناعية مع استخدام أحد المكملات الغذائية المتوفرة في الصيدليات تحت إشراف الطبيب.

أما بعدها فيمكنكِ تقديم وجبة لذيذة وخفيفة من البيض أو الجزر المسلوق وغيره الكثير من الفواكه والخضروات الغنية بهذا الفيتامين المميز، حيث يمكن الحصول على الجرعة المناسبة من الفيتامين من الكثير من المصادر الطبيعية من الأطعمة المختلفة وعلى رأسها:

  • البيض وخاصةً الصفار.
  • الحليب ومنتجاته من الأجبان مختلفة الأنواع.
  • الكبدة.
  • الفواكه الطازجة مثل المانجو والمشمش والبطيخ.
  • الخضروات وعلى رأسها الجزر والفلفل والبازلاء.
  • المكملات الغذائية المتوفرة في الصيدليات في صورة حبوب للمضغ ذات نكهات مختلفة.

جرعة فيتامين أ للرضع

بوجهٍ عام فالجرعة الآمنة لا تتجاوز 300 ميكروجرام من فيتامين أ للرضع وحتى العام الثالث من عمره بشكل يومي فيما يعادل 1000 وحدة دولية، ولكن بالتأكيد طبيبكِ المختص هو الوحيد القادر على تحديد الجرعة المناسبة للصغير، وذلك بناءًا على ما يظهر له من حالة الطفل الصحية ونسبة فيتامين أ في الدم بالمقارنة بعمره، وفي حال اكتشاف انخفاض النسبة الطبيعية بجسم الطفل يصف الطبيب نوع مناسب من المكملات الغذائية، ولكن احرصي على الالتزام بالجرعة المحددة من الطبيب وعدم تجاوزها لتفادي مخاطر ذلك على صحة الرضيع وحياته.الجرعة الموصى بها من فيتامين أ للرضع

أعراض نقص فيتامين أ للرضع

في ضوء حرصكِ على كل ما من شأنه الحفاظ على سلامة رضيعكِ وتدعيم جسده الصغير أمام ما قد يعتريه من مشكلات صحية، كان من اللازم الانتباه إلى عدم انخفاض نسبة هذا الفيتامين الضروري بالجسم لتفادي بعض الأعراض المزعجة والأمراض القاسية التي قد تطرأ عليه نتيجة لنقصه، نذكر منها:

  • الغشاوة أو فقد البصر ليلاً من أهم الأعراض الناتجة عن فقد الجسم النسبة المناسبة من فيتامين أ والذي قد تصل مضاعفاته إلى الإصابة بالعمى.
  • انخفاض كفاءة الجهاز المناعي بالجسم.
  • تكرار تعرض الطفل لأنواع من العدوى البكتيرية أو الفيروسية.
  • تأثر النمو الطبيعي للطفل بشكل ملحوظ.
  • تضرر بشرة الطفل، وإصابتها بالجفاف والالتهاب.

قد ينتج ذلك النقص من الفيتامين على اتباع نمط غذائي غير متكامل يعتمد على مصادر فقيرة به مع عدم الاهتمام بحصول الطفل على احتياجاته من البروتينات والأطعمة الغنية بالفيتامينات، كما قد ينتج عن وجود خلل ما بالجهاز الهضمي لديه يمنعه من الاستفادة الكاملة من الأطعمة المتناولة وامتصاص العناصر الغذائية الهامة وعلى رأسها فيتامين أ.

التدخل الطبي المناسب

من الضروري متابعة صحة طفلكِ الدورية بانتظام للاطمئنان على صحة جسمه وسلامته، فمن المفيد في الفترة الأولى من عمر الرضيع توقيع الكشف الطبي بمعدل مرة كل ثلاثة أشهر، وذلك للكشف المبكر عن أي مشكلة والتعامل معها بطريقة صحيحة وسريعة من قِبل الطبيب المختص، والذي سيقوم بطلب مجموعة من اختبارات الدم المعملية لتحديد نسبة فيتامين أ عند الصغير مع توقيع الكشف السريري عليه.

من ثم وصف بعض المكملات الغذائية المناسبة لحالة الطفل وعمره، هذا بجانب تحديد السبب الأساسي لنقص الفيتامين لديه والعمل على علاجه، كأن يكون الطفل مصاب بسوء امتصاص الفيتامين في المعدة.

الآثار الجانبية للجرعات الزائدة

للأسف ينتج عن تجاوز الجرعة الآمنة من فيتامين أ للرضع الكثير من الأعراض والمخاطر والتي تهدد حياته، وذلك لأن لهذا الفيتامين له بعض الخواص السُمية، حيث تسبب التركيزات المرتفعة منه بعض الأعراض مثل:الآثار الجانبية للجرعات الزائدة

  • جفاف شديد بالجلد، وتصبغه أحيانًا باللون البرتقالي أو الأصفر.
  • تشقق ملحوظ بالشفاه.
  • ضعف وخمول الرضيع.
  • آلام بالعظام وخاصةً المفاصل، والتي قد تصل إلى الإصابة بهشاشة العظام على المدى البعيد.
  • فقد الشهية، والقيء المتكرر.
  • بعض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل عسر الهضم والغثيان.
  • ارتفاع ضغط الدماغ وما قد يصاحبه من فقدان للوعي في بعض الحالات.

في ختام حديثنا عن واحد من أهم المغذيات التي تبني صحة رضيعكِ وتضمن له الوقاية من الكثير من الأمراض والعلل، فإن الاستخدام الآمن دون إفراط أو تفريط هو مفتاح الحصول على تلك الأهداف الصحية والطبية المنشودة من فيتامين أ للرضع بشكل صحي سليم وسريع، مع ضرورة الاهتمام بالباقة الباقية من الفيتامينات والمعادن المختلفة للمزيد من الصحة والعافية.

المصادر:

بي إم جي جورنالز

بي إم سي

يونيسيف

زر الذهاب إلى الأعلى