الرضاعة

قشط الرضيع | أسباب قشط الرضيع والفرق بين القشط والقيء وكيفية تقليله

القشط من الأمور الطبيعية والشائعة بين الأطفال، والجدير بالذكر أن قشط الرضيع لا يؤثر على صحته أو وزنه ولا يستدعي القلق، ويكون هذا الأمر في الشهور الأولى من عمره ويتوقف غالبًا في الشهر الرابع أو السادس من عامهم الأول، وهناك فرق بينه وبين القيء، حيث أنه ناتج عن حالة مرضية عند الرضيع، فهو يحتاج لمراجعة الطبيب المختص، كما أن حدوثه أيضًا ليس له وقت معين كالقشط، فيحدث القشط بعد الرضاعة مباشرةً، وفي مقالنا هذا نتعرف على الأسباب المؤدية لـ قشط الرضيع لبن مجبن.

أسباب قشط الرضيع

ارتجاع الحليب إلى المريء (القشط) عادة شائعة لدى الأطفال الرُّضَّع الأصحاء، حيث يحدث خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عُمرهم، وهي حالة تُعرف باسم الارتجاع المَعِدي المريئي أو الارتجاع المريئي لدي الأطفال أو قشط الرضع، يوجد صمام أو عضلة بين المريء والمعدة تحافظ على محتوياتها، وحتي تصل العضلة إلى نموها المطلوب، تظهر مشكلة القشط أو ارتجاع الحليب إلى المريء، وبالأخص إذا كان طفلك يأكل كثيرًا ومعدته ممتلئة، ويتوقف القشط عند معظم الأطفال في عمر ١٢ شهرًا.

الارتجاع المعدي المريئي

بعض الأطفال لا يشعرون بالراحة عند القشط، ويرجع ذلك لإصابتهم بمرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، إذ يوجد عضلة عاصرة مريئية سفلى، إذ لم يتم غلقها فورًا بعد فتحها ودخول الطعام، فسوف يرجع الطعام منها وهذا ما يسمي بالارتجاع، وبالتالي يسبب عدم ارتياح بعض الأطفال، ويعد الارتجاع المرئي أحد أسباب كثرة القشط عند الأطفال، وفيما يلي بعض أعراضه:

  1. الشعور بعدم الراحة والألم.
  2. حدوث مشاكل في التنفس كالصفير أو السعال أو الاختناق.
  3. نادرًا ما يحدث ضعف في النمو.

هل يمكن أن يكون القشط دلالة على وجود مشكلة ما؟

هناك دلالات وأعراض معينة تشير إلى وجود حالة مرضية أو شيء أكثر خطورة من قشط الرضيع، لذا يجب الاتصال بالطبيب المعالج لطفلك إذا ظهر عليه عرض من الأعراض التالية:

هل يمكن أن يكون القشط دلالة على وجود مشكلة ما؟

  • لا توجد زيادة في الوزن.
  • يقشط بشدة.
  • أن يكون القشط سائلاً أخضر أو أصفر.
  • أن يكون القشط دمًا أو مادة تشبه رواسب القهوة.
  • يمتنع عن الرضاعة بشكل متكرر.
  • وجود دمًا في البراز.
  • يعاني من صعوبة في التنفس أو علامات مرضية أخرى.
  • يبدأ في القشط عند سن 6 أشهر أو أكبر.
  • يبكي متواصل لأكثر من ثلاث ساعات في اليوم وبشكل أكبر من الطبيعي.
  • يبلل حفاضات أقل من المعتاد.

ماذا يعني أن يكون لون القشط متغيرًا؟

القشط في المعتاد يكون لونه أبيض، ولكن أحيانًا عندما يظل فترة كبيرة في المعدة، فيصبح قشط الرضيع لونه أصفر، نتيجة للعصارة الموجودة في معدته، وأيضاً يمكن أن يتغير لونه إذا كان الطفل يتناول رضاعة صناعية فيتغير اللون بسبب نوع الحليب، أما إذا تغير القشط للون الأخضر فهنا تكون الخطورة والمشكلة، لأن هذا يدل على انسداد في الأمعاء، وأحيانًا يصبح لون قشط الرضيع لونه بني أو به رواسب تشبه القهوة، فيدل على حدوث نزيف، وفي هذه الحالة يجب الرجوع إلى الطبيب المختص فورًا.

أسباب خروج الحليب من أنف الرضيع

أحيانًا يكون القشط أو خروج اللبن من أنف الرضيع، ويكون السبب الرئيسي لذلك تناول الرضيع الحليب أكثر من الحاجة، ولكن يوجد أسباب أخرى تؤدي إلى حدوث ذلك الأمر، ومنها:

دخول هواء مع الحليب أثناء الرضاعة

يفضل الأطفال الرضاعة بسرعة وخاصةً إذا شعروا بالجوع الشديد في بعض الأوقات، ويؤدي ذلك إلى احتباس الهواء مع الحليب، ويعد ذلك أكثر الأسباب شيوعًا لخروج الحليب الطبيعي أو الصناعي من أنف الرضيع، ولكن مع الوقت يخرج الهواء من المعدة ويأخذ معه بعض الحليب الذي قد يخرج من الأنف أو الفم.

 السعال أو العطس أو الفواق

لا يستطيع الأطفال التحكم في أعضاء أجسامهم وردود الفعل، وأثناء العطس أو السعال أو الفواق يتم فتح التجويف الأنفي وخروج الحليب من الأنف.

عدم اكتمال تطور صمام المعدة

يوجد صمام بين المريء والمعدة يربط بينهما، ويكون غير مكتمل عند الأطفال حديثي الولادة، فلا يمكنه استيعاب جميع محتويات المعدة، فعند تناول الرضيع كمية كبيرة من الحليب، يؤدي إلي خروج الزائد منه عن طريق الأنف.

وجود مشتتات مختلفة

وجود مشتتات مختلفة

قد يؤدي تشتت الرضيع أو انشغاله بشيء آخر في الغرفة التي يرضع فيها، أن يصرف انتباهه عن الرضاعة، ويبتلع الكثير من الحليب في جرعة واحدة دون دراية ويختنق بها، فيؤدي إلى خروج اللبن من الأنف بالخطأ.

الحساسية تجاه بعض الأطعمة أو المشروبات

الحساسية لبعض الأطعمة والمشروبات في النظام الغذائي الذي تتبعه الأم، فقد تنتقل هذه المواد المسببة للحساسية إلى حليب الأم ويتسبب في أن يقشط طفلها.

متى تتصلين بالطبيب؟

إذا كان القشط غير طبيعي ومختلف، وتجدينه يندفع بقوة ويخرج الكثير من فم طفلك، وإذا تكرر أو استمر لمده تزيد عن ٢٤ ساعة، أو تغير لون القشط إلى أخضر أو وُجد به دم، كل ذلك يستدعي الاتصال بالطبيب فورًا  لأن قد يكون ذلك بسبب عدوي أو مشكلة مرضية لدى طفلك.

 كيفية تجنب القشط المتكرر عند الرضع؟

كما سبق وذكرنا أن قشط الأطفال الرضع أمر طبيعي ولا يؤثر على صحته وبالتالي لا يستدعي القلق، ولكن توجد بعض النصائح التي تحد من القشط المتكرر، وهي:

تجشؤ طفلك

عند تجشؤ طفلك، فإنك تساعدينه على خروج الهواء المبتلع أثناء الرضاعة، فحاولي تجشؤه أثناء وبعد الرضاعة، ويوجد بعض الأطفال لا يحتاجون التجشؤ بعد كل رضعه، وهم الذين يتناولون رضاعة طبيعية حيث يبتلعون هواء أقل من الذين يرضعون لبن صناعي، وخروج الهواء الزائد يوفر مساحة في معدة طفلك لمتابعة الرضاعة، كذلك تجنبي عوامل التشتت أثناء الرضاعة واجعلي الرضاعة أكثر هدوء وراحة، وأبعدي طفلك عن الضوضاء خلال الرضاعة.

اطعمي طفلك على فترات قريبة

التزمي عزيزتي الأم بوقت معين لرضاعة طفلك، وأيضًا بالكمية المسموح بها من اللبن الصناعي، فلا تدعين وقت طويل بين الرضعات، لأن عندما يكون طفلك جائعًا بشكل كبير، يتناول الرضاعة بسرعة جدًا ويدخل أثناء ذلك الهواء الزائد الذي يؤدي إلى القشط.

حاولي التحكم في سرعة إفراز الحليب 

قومي بإرضاع طفلك وهو مستلقي حيث يكون ضد الجاذبية، وذلك إذا كان لديك سرعة في تدفق الحليب، أو ضخي بعض حليب الثدي قبل الرضاعة للمساعدة في إبطاء سرعته، وجربي أوضاع مختلفة للرضاعة حتي تعرفي الأنسب لطفلك، حاولي إبقاء رأس طفلك مرتفعة لمدة 30 دقيقة على الأقل بعد الرضاعة.

حاولي تخفيف احتقان الثدي قبل الرضاعة

قد يكون ثدييك محتقنين ولديك الكثير من الحليب، مما يجعلهما ممتلئين ومتحجرين، فيصعب على طفلك غلق فمه على حلمة الثدي بشكل صحيح، ويؤدي ذلك إلى ابتلاع طفلك كثير من الهواء أثناء الرضاعة، وفي هذه الحالة استخدمي مضخة أو اخرجي بعض الحليب من ثدييك قبل إطعام طفلك، فيلين الثدي ويساعد طفلك على الالتقاط، وبالتالي تتجنبين مشكلة القشط.

وضعية النوم

وضعية النوم

تجنبي وضع الرضيع على بطنه لينام، ولكن اجعليه يعتاد النوم على ظهره، وذلك لتجنب القشط، وأيضًا لتجنب الإصابة بمتلازمة الموت المفاجئ.

النظام الغذائي

قد ينصحك الطبيب المختص بتغير النظام الغذائي لطفلك، إذا كنت تعتمدين على الرضاعة، فقد يقترح الطبيب استبعاد منتجات الألبان وأطعمة أخري معينة.

ختامًا عزيزتي الأم عليكِ بمعرفة الفرق بين قشط الرضيع والقيء، وأن تناقشي مع طبيب طفلك أسبابه وكيفيه تجنبه، حفاظًا على صحته التي من الأكيد هي أكثر اهتماماتك، عليكِ بملاحظة كل ما يطرأ على طفلك من تغيرات، ولا تتهاوني في أي أمر يخصه عمومًا، وكل شئ يمكن معالجته وتفاديه، ولكن ذلك بالحرص والمتابعة والرجوع إلى الطبيب المختص واتباع نصائحه.

المصادر:

بيرانتس

هيلث لاين

هيلثي إتشيلدرين

زر الذهاب إلى الأعلى