الرضاعة

قلة نشاط الطفل الرضيع | هل هذا مؤشر على إصابته بمرض؟

بعد فترة وجيزة من الولادة تبدأ الأم مرحلة جديدة وهي ملاحظة حركة الطفل ونشاطه، إذ أن قلة نشاط الطفل الرضيع ربما تكون إشارة على الإصابة ببعض الأمراض، لذا فالأم تهتم بملاحظته من حيث قدرته على تحريك أطرافه، وأيضًا قدرته على البكاء أو التنفس بشكل طبيعي، والرضاعة بشكل كافي ومشبع، كل هذه العلامات تدل على نشاط الرضيع، والخمول عند الأطفال من العلامات التي يجب ألا تتجاهليها لعدة أسباب، تعرفي معنا على أسباب خمول المولود وطرق علاجها.

أسباب قلة نشاط الطفل الرضيع

من المعروف أن الأطفال حديثي الولادة ينامون بمعدلات كبيرة خلال الفترة التي تلي الولادة مباشرةً، فقد تصل عدد ساعات نوم المولود إلى 19 ساعة، وخلال هذه الفترة تشعر الأم بالخوف على مولودها وتزداد تساؤلاتها حول أسباب قلة نشاط الطفل الرضيع، تعرفي معنا على ذلك من خلال السطور القادمة:

 حالات طبية

قد أشار الأطباء وخبراء التربية بأن حركات الرضع لها دلالات كثيرة، إذ أن قلة نشاط الطفل الرضيع وأن يشعر بخمول زائد ربما تشير إلى انخفاض نسبة السكر في الدم وربما يكون ذلك أكثر الأسباب شيوعًا، وإذا كان مولود في فصل الشتاء فربما يكون مصابًا بأحد الأمراض الموسمية مثل البرد أو الأنفلونزا وغيرها.

نقص الأكسجين أو انعدامه

ربما تواجه المرأة مشاكل أثناء الولادة مثل طول المدة الزمنية التي استغرقتها خلال الولادة أو الولادة المتأخرة أو انثناء الحبل السري، وربما يعود ذلك بالضرر على الرضيع فيشعر الأهل بأنه يبدو عليه الإرهاق العام والخمول وقلة النشاط، وربما يرجع السبب في ذلك إلى نقص كمية الأكسجين الواصلة له ويؤدي ذلك إلى:

  • أحد النتائج المترتبة على نقص الأكسجين لدى الرضيع هي إصابته بنزيف في الدماغ، مما ينجم عنه زيادة تدفق الدم بالدماغ، وهذا ما يؤدي إلى قلة نشاط الطفل الرضيع وعدم قدرته على تحريك رجله أو يده.
  • من أعراض نقص الأكسجين هي نقص الدم بالدماغ، وفي هذه الحالة قد يفقد الرضيع قدرته على تحريك أطرافه.نقص الأكسجين أو انعدامه وتسببه في قلة نشاط الطفل الرضيع

وجود ميكروبات التهابية في الدم

إصابة الرضيع بميكروبات في الدم بسبب ضعف جهاز المناعة خلال هذه الفترة، يؤدي إلى ضعف في وظائف أجهزة الجسم، وبالتالي يشعر الرضيع في بداية الأمر بضعف وقلة الحركة وعدم القدرة على الرضاعة، وبعد ذلك يصاب بارتفاع درجة حرارة الجسم.

علاج ضعف حركة وخمول الطفل الرضيع

تعد قلة نشاط الرضيع من الأعراض الأولية التي تظهر عليه إذا كان يعاني من مرض ما، وربما تشير إلى إصابته بأمراض خطيرة أو عوامل وراثية أو نقص في الذكاء أو معاناة الرضيع من نقص في الغدة الدرقية أو الغدة النخامية، وربما يرجع السبب في خمول الرضيع إلى الإصابة بمرض الأنيميا فهو من الأمراض التي تؤثر سلبًا على قدرة المخ على الاستيقاظ والاستيعاب، فيجب عليك كأم أن تحرصي على المتابعة المستمرة لحركة ونشاط طفلك، وإليكِ بعض طرق العلاج:

مشكلات الولادة

غالبًا ما ينتج عن مشاكل الولادة مشاكل بالدماغ تصيب الرضيع سواء زيادة تدفق الدم بالدماغ أو نقصه، لذا فمن المهم ملاحظة الأعراض التي تظهر على الطفل من حيث القدرة على الرضاعة والتنفس بشكل طبيعي خلال الولادة أو بعدها مباشرة، وإذا شعرت بالشك فيجب أن تتوجهي فورًا إلى الطبيب لعمل الفحوصات اللازمة، وذلك لأن اكتشاف الحالة في وقت مبكر يضمن لكِ عدم تطور الحالة.

أمر مفاجيء

إذا كان طفلك يبدو عليه الحركة والنشاط وأصيب بشيء من الخمول بشكل مفاجيء دون سبب واضح، فلا تتجاهلي هذا الأمر وإنما يجب عليكِ متابعته باستمرار وملاحظة قدرته الحركية، فإذا وجدتيه ما زال خاملاً وامتد هذا الأمر لأكثر من يوم، فيجب عليكِ الاتصال بالطبيب على الفور وتستشيريه فربما يكون عرضًا لمرض قد يصيب الطفل مثل الحمى أو نقص السكر.قلة نشاط الطفل الرضيع بشكل مفاجئ

الرضاعة الطبيعية

بوجه عام هناك بعض الأمور التي يجب أن تضعيها بعين الاعتبار لحماية طفلك من الأمراض، مثل:

  • احرصي على إرضاع طفلك رضاعة طبيعية منذ الساعة الأولى من الولادة حتى تمده بالأجسام المضادة والإنزيمات التي تقيه من الأمراض المختلفة وتزوده بالطاقة والنشاط وتقوي جهاز المناعة.
  • لا تتركي طفلك يواصل النوم لساعات طويلة بدون رضاعة، بل يجب عليكِ أن تُقظيه كل ثلاث أو أربع ساعات حتى يرضع حتى يكتسب وزن ويظهر نموه بشكل سليم.
  • الابتعاد عن التدخين وخاصةً في غرفة نوم الطفل.
  • من المهم أن تحافظي على الالتزام بجدول لقاحات طفلك وتلقي الرعاية الصحية اللازمة لحمايته من الأمراض.

في ختامنا وبعد أن تعرفنا على الأسباب المتعلقة بقلة نشاط الطفل الرضيع فأنصحك بتقييم الوضع الصحي للطفل من خلال ملاحظة حركته ونشاطة، وإقباله على الرضاعة أو رفضها وملاحظة تنفس الطفل ودرجة حرارة جسمه، وإذا لاحظت أي مشكلة في هذه الأعراض فيجب عليك حينها أن تطلبي الرعاية الطبية بشكل فوري، وذلك لأن التأخير في تشخيص المرض والوقوف على علاجه يفاقم المشكلة ويزيد الضرر.

المصادر:

فيري ويل فاميلي

ماكجوان هود

كريبرال جايدانس

زر الذهاب إلى الأعلى