الولادة

قلق ما قبل الولادة | 9 خطوات للتغلب على قلق ما قبل الولادة

لحظة الولادة من اللحظات السعيدة لكل حامل انتظرت تسعة أشهر لترى وليدها المنتظر، ولكن قد يشوب قلق ما قبل الولادة هذا الوقت السعيد وتصبح تجربة الولادة من الأحداث المروعة في حياة معظم النساء، ولأنه يجب أن تعيشي تلك اللحظة بتفاصيلها دون القلق بشأن الولادة أحضرنا لكِ في هذه السطور بعض الخطوات التي تعينك على التخلص من القلق قبل الولادة لكي تستعدي للحظات الأمومة الأولى.

ما هو قلق ما قبل الولادة؟

نسمع كثيرًا عن اكتئاب الحمل واكتئاب ما بعد الولادة، ولكن لا يعرف كثير من النساء ما سبب ذلك، لا تقلقي! لستِ وحدك التي تشعرين بالقلق بينما يصاب العديد من الحوامل بهذا القلق ويمكن أن يمتد لما بعد الولادة أيضًا، ويكون السبب في حدوث تلك الحالة هو التأثير الذي تحدثه التغيرات الهرمونية في الدماغ مما يؤدي إلى عيش حالة من الخوف الدائم على صحة الحامل وجنينها، وقد يكون بسبب الخوف من تجربة الولادة، وتتعدد من العوامل التي تدفع النساء للشعور بالقلق سنتناولها بالتفصيل.

أسباب الشعور بالقلق ما قبل الولادة

يختلف سبب الشعور بالقلق من امرأة لأخرى، فكل حامل لها دوافعها ومبرراتها التي تجعلها في تلك الحالة، ولهذا يجب عليكِ اكتشاف السبب أولاً لكي تزيلي هذا الشعور، ومن تلك الأسباب ما يلي:أسباب الشعور بالقلق ما قبل الولادة

  • كثرة التفكير في الولادة وكيفية التغلب على آلامها وصعوبتها.
  • القلق الدائم بشأن ما يمكن أن يحدث قبل الولادة وخلالها.
  •  التفكير فيما سيحدث للطفل بعد الولادة، والخوف من اتخاذ القرارات المتعلقة بصحته.
  •  كلما اقترب ميعاد الولادة تشعرين بالخوف وما يترتب عليه من خفقان في القلب والدوخة إثر الخوف من العملية بأكملها.
  • الشعور بالاضطراب وعدم الراحة بسبب التفكير بكل الأسباب التي تم ذكرها.

مع التفكير كثيرًا بتلك الأسباب تجدين أن أعراض القلق قد استحوذت عليكِ بشكل كلي، وقد يصعب عليكِ تشتيت نفسك عن ذلك الشعور القهري، فإذا كانت تلك الأعراض قد مرت عليكِ فبالتأكيد أنتِ تعانين من قلق ما قبل الولادة ، وهذا ينقلنا إلى بيان تلك الأعراض لتتعرفي عليها.

أعراض القلق ما قبل الولادة

غالبًا ما تشعر المرأة الحامل لأول مرة بالقلق، ولكن هذا لا ينفي أن تكون النساء اللاتي مررن بتجربة الولادة من قبل لا يشعرن بالخوف من كثرة الأساطير المتداولة على ألسنة الآخرين بسبب جهلهم بالمبادئ العلمية الثابتة، ومن الأعراض التي تؤكد لكِ أنكِ تعانين من قلق ما قبل الولادة ما يلي:

  • الانفعال الدائم دون وجود سبب يستدعي ذلك.
  •  عدم قدرة الحامل على التركيز.
  •  الإصابة بالأرق، أو النوم لمدة قصيرة.
  •  الشعور بالقلق المبالغ فيه على صحة الجنين ووضعه.
  • الإحساس بتشنجات وآلام في عضلات الجسم.
  •  كثرة التفكير في موعد الولادة وما يمكن أن يحدث خلالها، والقلق حيال ذلك.

يمكن أن تتطور تلك الأعراض وتتجاوز مرحلة القلق العادية لتصل إلى نوبات ذعر وهلع، وهو ما يجعلكِ تشعرين بالسوء أكثر من تجربة الحمل نفسها، ولكن لا داعي للإحباط واليأس فهناك خطوات يمكنكِ اتباعها للتغلب على تلك الحالة في فترة قصيرة.

كيفية التغلب على قلق ما قبل الولادة

لكي تنعمي بالراحة والسلام في فترة ما قبل الولادة سنقدم لكِ خطوات مدروسة ومجربة من قبل العديد من النساء، والتي أثبتت فاعليتها معهن في التخلص من قلق ما قبل الولادة دعينا نعرضها لكِ في النقاط التالية:

التحدث عما تشعرين به هو الخيار الأمثل

لا تظني أنه لا يوجد من يفهم قلقك وخوفك في هذه المرحلة، هناك العديد من النساء اللاتي مررن بتجربتك، فيجب عليكِ ألا تكتمي تلك المشاعر داخل، فالكبت لا يفيد بشيء بل يفاقم تلك المشاعر داخلك أكثر من اللازم، تحدثي مع دائرة الأشخاص المقربين منكِ كزوجك وصديقاتك وعائلتك، فذلك يمكن أن يُفرغ مشاعر القلق الموجودة داخلك.

مجموعات الدعم

يمكنكِ أيضًا اللجوء إلى مجموعات الدعم التي بدأت ثقافتها في الانتشار مؤخرًا في مجتمعاتنا العربية؛ إذ تجدين فيها نساء حوامل مثلك يعرضن تجاربهن ومخاوفهن، فهذا الأمر قد يجدي نفعًا معكِ حينما تتحدثين مع من يفهمك، وابتعدي عن مشاهدة مقاطع الفيديو التي تعرض عمليات الولادة الطبيعية والقيصرية.

ثقي أن كل امرأة لها تجربتها الخاصة التي تختلف عن الأخرى، فلا تستمعي إلى التجارب المؤلمة التي تجعلك خائفة ومتوترة، حيث أثبتت الأبحاث أن مشاعر القلق والتوتر التي تشعر بها المرأة تعسر من عملية الولادة وتزيد من الشعور بالألم، فلا داعي للحكم على تجربة إحداهن، فقد تكون بسبب التوتر.

اقتلي الفراغ بممارسة الأنشطة المختلفة

لا تتعجبي من ذلك الأمر، فكثيرًا ما تشعرين بالقلق دون وجود سبب منطقي، فاملئي وقت فراغك بالعديد من الأنشطة حتى لا تسع لكِ الفرصة في التفكير الزائد الذي لا فائدة منه، يمكنكِ قراءة الموضوعات التي تعرض معلومات مهمة وصحيحة عن الحمل والولادة وأساليب تربية الطفل واشركي زوجك في القراءة عن الأطفال حتى يعتاد الحياة الجديدة بعد الولادة، أو نظمي موعدًا مع صديقاتك للخروج في نزهة، فأنتِ تعرفين أنه لن يسع لكِ الوقت للخروج كثيرًا بعد الولادة.

دروس ما قبل الولادة

يمكنكِ أيضًا الانضمام إلى الصفوف التي تقدم دروس ما قبل الولادة، حيث ستساعدك على تخطي تلك المرحلة بكل أريحية، يمكنكِ تبني عادة كتابة المذكرات أثناء الحمل، اكتبي عن كل المشاعر التي أصابتك وعن أحلامك بأن يكون طفلك بين يديك يومًا ما، واهديها لطفلك لاحقًا، فستكون هذه ذكرى رائعة في المستقبل. لكي تبقى مرحلة الحمل عالقة بذهنك؛ التقطي الكثير من الصور واجمعيها في ألبوم، ضعي الملابس والذكريات التي تجعلكِ تتذكرين كل شيء أثناء الحمل في مكان مخصص لها لتعودي إليها لاحقًا، فسرعان ما تنسين تفاصيل فترة الحمل الرائعة بعد الولادة.

اكتشفي السبب وراء شعورك بالقلق

حل المشكلة يكمن في معرفة السبب أولاً، فحاولي اكتشاف السبب وراء شعورك بالقلق، هل هو بسبب ظروف العمل؟ أم تفكيرك في حالتك الصحية وحالة طفلك بعد الولادة؟ أو بسبب عدم قدرتك على التعامل مع طفلك بعد الولادة؟ أم هي الحالة المادية السيئة في وقت الولادة؟ حاولي اكتشاف السبب وإيجاد الحلول له عن طريق المناقشة مع زوجك في تلك الأمور.

مارسي الرياضة باستمرارمارسي الرياضة باستمرار للتغلب على قلق ما قبل الولادة

التفكير دائمًا في تلك المشاعر يجعلكِ تشعرين بالإحباط والحزن باستمرار؛ لذا قومي بعمل شيء مفيد في وقت فراغك كممارسة الرياضة، مثل: المشي، اليوجا، السباحة أيضًا مفيدة جدًا في فترة الحمل، وغيرها من الرياضات، اسألي طبيبك عن الرياضات المناسبة لكِ، فأي رياضة تمارسينها ستساعدك كثيرًا في التخلص من مشاعر القلق، ويمكنكِ الالتحاق بفصول اليوجا قبل الولادة لتتعلمي كيفية التغلب على تلك المشاعر بنفسك عن طريق دراسة تقنيات التنفس الصحيح.

 الجئي إلى معالج نفسي تثقين به

لا تخجلي من الذهاب إلى الطبيب النفسي وإخباره بكل ما تشعرين به، واطلبي منه تقديم النصيحة وما يمكنكِ فعله للتخلص من المشاعر السلبية، فقد يكون هذا الأمر مفيد خاصة إذا زاد الأمر سوءًا ووصلتِ إلى نوبة الهلع، وأكثري من الصلاة والدعاء لأن العبادات الروحانية تساعد كثيرًا في حل تلك المشكلة.

قومي بإجراء التحاليل والفحوصات

إذا كنتِ قلقة بشأن صحتك وصحة جنينك قومي بإجراء التحاليل والفحوصات الطبية اللازمة لتتأكدي من أن كل ما يدور بذهنك ليس صحيحًا، ولمزيد من الحرص اطلبي من طبيبك الذي تتابعين معه من أول الحمل إخبارك بكل خطوة ستحدث معكِ أثناء الولادة، وكيف ستكون ولادتك، طبيعية أو قيصرية، فستكون تلك الخطوات بمثابة خطة يضعها لكِ الطبيب حتى تكوني على أتم استعداد قبل الولادة.

خططي لطفلك المنتظر

اجمعي لطفلك أفلام الكارتون المسلية، وقومي بتحميل أجمل الموسيقى التي تساعده على الاسترخاء والراحة والنوم العميق، اقتني له الألعاب الجذابة والملابس الجميلة، فكل هذا سيساعدك على نسيان قلق ما قبل الولادة وسيتخذ عقلك مسار التفكير الإيجابي.

تبني طريقة التدليك

من الطرق التي يمكنكِ اتباعها للسيطرة على مشاعر التوتر والقلق التدليك، فهو من العلاجات التكميلية التي تساهم في إرخاء عضلات الجسم، ويقوم بتحفيز سريان الدورة الدموية، فيتدفق الدم إلى الدماغ والأنسجة المحيطة بالمخ مما يقلل من حدة القلق، فقومي بتدليك الساقين ومنطقة البطن بزيت اللافندر، حيث يعد من الزيوت الآمن استخدامها أثناء الحمل.

احرصي على تناول الأطعمة المهدئة

من الخطوات المهمة التي تخلصك من التوتر هي تناول الغذاء الصحي الذي يعمل كمهدئ للأعصاب يساعد على الاسترخاء والتقليل من الانفعال والتوتر عند التفكير في الولادة، ومن أهم المأكولات المهدئة هي التي تحتوي على أحماض الأوميجا 3 والأحماض الدهنية كالأسماك الزيتية والسردين.

هناك أيضًا بعض الأعشاب التي تقلل من الشعور بالقلق وترفع من مستوى الحالة النفسية والمزاجية كشاي الحلبة وشاي الكراوية، والزنجبيل، والكمون، والبابونج، واليانسون، ولحل مشكلة الأرق يمكنكِ تناول منتجات الألبان كالجبن والحليب قبل الخلود إلى النوم.

نصائح هامة قبل الولادة

هناك عدة نصائح نود أن نقدمها لكِ لتنعمي بصحة جيدة قبل الولادة، وهي:نصائح هامة قبل الولادة للتغلب على قلق ما قبل الولادة

  •  حاولي الاسترخاء معظم الوقت قدر المستطاع، ركزي على الجنين الموجود داخل أحشائك، تحدثي معه فذلك يشعرك بالارتباط به أكثر، وهو ما يخرجك من حالة القلق.
  •  اذهبي إلى النوم مبكرًا ولا تجهدي نفسك بالتفكير والقلق المستمر.
  •  حافظي على شرب الكمية الكافية من الماء، فقلة شرب الماء يؤدي إلى الجفاف الذي يؤثر على الحالة المزاجية بالسلب.
  • إن كنتِ قلقة بشأن مصاريف الولادة فادرسي الحالة المادية جيدًا وأخبري زوجك بالأمر لاقتراح الحلول التي تجنبك القلق.

خاتمة

عزيزتي، هناك دراسة طبية أكدت أن التوتر والقلق الذي تشعرين به يؤثر سلبًا على صحة طفلك؛ لأن هرمون التوتر يمكن أن يعبر المشيمة ويصل إلى الجنين فيلحق الضرر بأساسيات النمو العاطفي له، فكلما انتابك قلق ما قبل الولادة فكري في أن طفلك الذي طالما انتظرته طوال التسعة أشهر سيكون بين يديكِ بعد الولادة، وما هي إلا تجربة وستمر وتصبح ذكرى رائعة، فلا ترهقي نفسك يا عزيزتي بالقلق والتفكير الزائد.

المصادر:

كوبي

هيلث لاين

مايند فور بيتر مينتال هيلث

زر الذهاب إلى الأعلى