الولادة

كم عملية قيصرية يتحمل الرحم | هل مزايا الولادة الطبيعية بعد القيصرية تفوق مخاطرها؟

كما هو معروف أن المخاطر الصحية تزداد على كلاً من الأم والجنين مع كل ولادة قيصرية لاحقة ، لذلك ربما تتساءلينكم عملية قيصرية يتحمل الرحم؟ وتكون في إطار الأمن والسلامة لكلاً من الأم والجنين، وما هي مخاطر الخضوع المتكرر للولادة القيصرية؟ عليكِ بأن تتذكري أن هذا العبء والتعب الذي عاصرتيه لمدة 9 أشهر ما بين مشاعر الفرحة والشوق لرؤية جنينك واحتضانه بين ضلوعك وبين القلق والخوف من الخضوع لعملية الولادة القيصرية وما تحمله من جرح ومتاعب جمه ستنتهي برؤية طفلك، هذه اللحظة التي طالما انتظرتيها على أحر من الجمر وهي اللحظة التي ستداوي وجع وآلالام الشهور الماضية.

كم عملية قيصرية يتحمل الرحم؟

في الواقع لا توجد إجابة محددة ودقيقة بشأن هذا الأمر، لأن كل الحالات والمعطيات الحالية قيد الدراسة والبحث وتشير إلى أن خطر الولادة القيصرية يزداد بولادة تلو الأخرى، ومن ناحية أخرى فقد أفادت بعض الدراسات بأن الولادة القيصرية الأولى والثانية لا تشكل خطرًا على الأم والجنين، بينما يظهر عوامل الخطر بدءًا من العملية القيصرية الثالثة، إلا أن هذه الإفادة غير مؤكدة ولا يمكنكِ الاستناد إليها لأن العلم لا يمتلك حتى الآن بيانات موحدة وجازمة بشأن سؤال كم عملية قيصرية يتحمل الرحم؟

فئات النساء في الخضوع للولادة القيصرية

كما هو معروف بأن خطر التعرض لمشكلات من جراء الولادة القيصرية يزداد كلما خضعت الأم لعملية قيصرية جديدة بعد ما خضعت لها أثناء ولادتها الأولى، لذا لكي لا تكوني في حيرة وخوف ويؤرقك سؤال كم عملية قيصرية يتحمل الرحم؟، فمن الأفضل أن تتواصلي مع طبيبك الخاص وتستشيريه لكي يعطيكِ أفضل خيار ويكون رأيه مبني على أساس حالة المرأة الصحية خلال فترة الحمل وتاريخها المرضي،كما يُفضل عدم اللجوء إلى العملية القيصرية إلا بعد الخضوع للفحص واختيار الطبيب للولادة القيصرية إذا كان هناك أي عرض مرضي لا يمكن تجاوزه إلا عن طريق العملية القيصرية،حيث تختلف القدرات الجسمانية من امرأة لأخرى وتنقسم إلى فئتين، كالتالي:

  • فئة يُمكنها الخضوع للولادة القيصرية لأكثر من مرة دون أن يصيبها ضرر.
  • هناك فئة أخرى ينصحها الأطباء بعدم الخضوع لتلك التجربة مرة أخرى، حيث تصاب بمشكلات الصحية والمضاعفات مثل: إصابة الأمعاء أو المثانة أو البواسير، ومشاكل المشيمة المؤثرة على الطفل.

أمور تستدعي الخضوع لعملية قيصرية

سؤال كم عملية قيصرية يتحمل الرحم؟ لا نمتلك له إجابة واضحة وصريحة كما ذكرنا سابقًا، وإنما هناك بعض الحالات والفئات التي تستدعي الولادة القيصرية دون غيرها، لأنها تكون أقل خطرًا على حياة الأم والجنين، وأبرزها ما يلي:

  • خضوع الأم لأكثر من مرة لعمليات قيصرية أو لعملية جراحية في منطقة الرحم خلال فترة زمنية قريبة.
  • إذا كانت الأم مصابة بمرض معدي قد ينتقل إلى طفلها في حال خضعت لولادة طبيعية مثل: الهربس.
  • أن تكون الأم مصابة بإحدى الأمراض المزمنة مثل: السكري، وارتفاع ضغط الدم، الإيدز.
  • الحمل بتوأم.
  • إذا ظهر عن طريق الفحص بالسونار معاناة الجنين من تشوهات أو عيوب خلقية.
  • وجود مشاكل بالمشيمة مثل: المشيمة المنزاحة (وتحدت عندما تنغرس المشيمة في الجزء المنخفض من الرحم بالقرب من عنق الرحم).
  • عدم نزول رأس الجنين إلى أسفل واتخاذه وضعية الجلوس.
  • أن يكون حجم الجنين كبير عن المعتاد، بحيث يزيد وزنه عن 4 كجم.
  • عدم وصول الأكسجين إلى الجنين أو وجود مشكلة في معدل نبضات قلبه.
  • وجود مشكلة معينة في الحبل السري مثل: التفافه حول رقبة الجنين ما بين رأسه وكتفيه أو نزوله إلى عنق الرحم قبل نزول الجنين.
  • استغراق فترة زمنية طويلة في الولادة الطبيعية مما يجعل الطبيب يلجأ إلى العملية القيصرية.
  • إعطاء الطلق الصناعي للأم ومرور ساعات دون جدوى.
  • في حال مر 40 أسبوع من عمر الحمل أي أتمت الشهر التاسع ولم تظهر أي علامة من علامات الولادة.
  • في حال حدوث الحمل بعد فترة عقم دامت لسنوات، وكانت الأم قد تجاوزت عامها 35.
  • إذا كانت الأم تعاني من مشاكل واضطرابات كثيرة خلال فترة الحمل.
  • الضائقة الجنينية.

هل من الممكن إجراء الولادة الطبيعية بعد القيصرية؟

يتردد هذا السؤال بين العديد من النساء رغبة منهن في تجربة الولادة الطبيعية بعد أن خضعت لولادة قيصرية مسبقًا واطلعت على ما بها من متاعب وجراحة وإقامة في المستشفى، على عكس الولادة الطبيعية التي تتعافى الأم بعدها وتستطيع العودة إلى الأنشطة اليومية بشكل أسرع، وجاء رد الأطباء على هذا السؤال بأن النساء اللاتي خضعن لتجربة الولادة القيصرية مسبقًا متاح لهن أيضًا الولادة الطبيعية طالما قد مر على الولادة السابقة فترة زمنية كافية ولم تخضع للعملية القيصرية أكثر من مرة.

لعل السبب وراء تلك المخاوف من الخضوع لولادة طبيعية بعد إجراء عملية قيصرية في وقت سابق هو الخوف من حدوث تمزق في جدار الرحم أثناء الولادة، وقد جاء في التوصيات المقدمة من الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد بأن تشجيع النساء على الخضوع لولادة طبيعية بعد القيصرية هو الخيار الأفضل، ذلك إن لم يكن هناك عرض أو مانع طبي يجبرها على الخضوع لعملية قيصرية متكررة.

ما هي مضاعفات الولادة القيصرية؟

بعدما تعرفنا على إجابة سؤالك “كم عملية قيصرية يتحمل الرحم؟” دعينا نتعرف على المضاعفات المحتملة للولادة القيصرية التي أصبحت اختيار الكثير من النساء في الآونة الأخيرة، على الرغم من عدم وجود حاجة ملحة للجوء إلى هذا الاختيار، لذا فعليكِ أن تعلمي أنها تؤدي إلى بعض المخاطر والمضاعفات، ومن أبرزها:ما هي مضاعفات الولادة القيصرية؟

  • يزداد خطر الإصابة بالفتق في حالات السيدات التي تعاني من السمنة المفرطة.
  • حدوث نزيف أو تمزق داخل الرحم يستدعي التدخل الطبي ونقل دم عاجل.
  • الإصابة بالالتهابات والعدوى البكتيرية.
  • هناك حالات تصل لدرجة من الخطر ما يعرضها لاستئصال رحمي، وخاصة إذا تكررت العملية القيصرية لعدة مرات.
  • المعاناة من الألم في منطقة الجرح أو الشعور بالتنميل.
  • في بعض الحالات النادرة قد يحدث تمزق في جدار الرحم نتيجة القيام بالعديد من الولادات القيصرية.
  • ظهور بطانة الرحم المهاجرة في منطقة جرح القيصرية المتواجد أسفل البطن.
  • مشكلة انفصال عضلات البطن.
  • انغراس المشيمة الملتصقة في جدار الرحم( وهي حالة تحدث عند نمو المشيمة بتعمق زائد داخل جدار الرحم)، وبالتالي تتسبب في نزيف حاد بعد الولادة.
  • من الظواهر نادرة الحدوث، معاناة الطفل من ضيق في التنفس نتيجة عدم تفريغ رئته من السوائل، وهذا الأمر لا يظهر في الولادة الطبيعية نتيجة الضغط المتزايد على قناة الولادة.

ما الضرر الواقع على المرأة من جراء الولادة القيصرية

هناك بعض الأعراض المتداولة التي قد تصيب المرأة بعد خضوعها للولادة القيصرية متأثرة بالجرعة التخديرية التي تلقتها خلال العملية والتي ينتج عنها بعض الأعراض، وخاصةً في حالة التخدير الكامل، لذا كان علينا أن نطلعك على هذه الأعراض، وكيفية التعامل معها بشكل صحيح، ومنها:

آلام بعد الولادة القيصرية

كما هو معروف أن الولادة القيصرية يعقبها آلام تفوق الولادة الطبيعية بكثير، لذلك يجب عليكِ أن تستشيري طبيبك لوصف مسكن مناسب لكِ، تجنبًا لإصابتك بأي آثار جانبية، وخاصةً مع الرضاعة الطبيعية.

الدوخة وصعوبة التنفس

استمعي إلى نصائح الطبيب حول طبيعية المشي والحركة بعد الخضوع للولادة القيصرية، ومن المهم أن تتذكري ضرورة المشي ببطء وخاصة في الفترة التي تعقب الولادة القيصرية مباشرة، حتى تتجنبي الإصابة بالدوخة وصعوبة التنفس، ولكن على صعيدٍ آخر يجب أن تحاولي وتجبري نفسك على المشي بعد الولادة، إذ يساعدك في التئام جرح الولادة بسرعة، وعودة عضلات البطن إلى طبيعتها.

ألم في البول

الألم عند التبول من الأعراض الأكثر شيوعًا بعد الولادة القيصرية والتي تستدعي مراجعة الطبيب، ليصف لكِ مسكن للتخفيف من حدة الألم والتخلص منه وحتى لا تكون له آثار جانبيه تضر بطفلك في حال كان أنكِ ملتزمة بالرضاعة الطبيعية.

انقباضات الرحم بعد الولادة القيصرية

كما هو معروف أنكِ ستشعرين بانقباضات بعد الولادة القيصرية تتراوح حدتها بين قليلة ومتوسطة، ويحدث ذلك نتيجة لتقلص الرحم وعودته إلى حجمه الطبيعي، وفي هذه الفترة يزيد دم النفاس الذي يختلف مدته وكميته من امرأة لأخرى.انقباضات الرحم بعد الولادة القيصرية

الغازات

الغازات والشعور بالغثيان من الأعراض المتوقعة أيضًا بعد الولادة القيصرية، ويعد المشي هو الخيار الأمثل للتخلص من تلك الغازات المؤرقة، وكذلك يساعد على التبرز وعودة العمليات الحيوية التي يقوم بها الجهاز الهضمي إلى طبيعتها سريعًا مثل: البول والهضم، ويجب عليكِ خلال تلك الفترة الابتعاد عن الأطعمة والمشروبات التي تسبب الانتفاخ مثل البروكلي والكرنب والأطعمة المضاف إليها الثوم بكميات كبيرة.

التعب والإرهاق الشديد

من الطبيعي أن تشعري بالتعب والإرهاق من جراء الولادة القيصرية، وكذلك تشعرين بالألم مكان الشق أو الجرح، لذا تواصلي مع طبيبك ليصف لكِ بعض مسكنات الألم الآمنة مع الرضاعة الطبيعية، وابتعدي عن القيام بالأنشطة اليومية المرهقة والتزمي الراحة خلال تلك الفترة.

تغير لون دم النفاس

دم النفاس أو إفرازات ما بعد الولادة ليس لها معيار محدد، وإنما هي تزيد مع المجهود، وتظهر على شكل كتل دموية سميكة لونها داكن، وبعد عدة أيام يقل الدم ويصبح لونها أفتح قليلاً وتتلاشى هذه الكتل، ويُمكنك خلال هذه الفترة ارتداء الفوط الصحية كبيرة الحجم بدلاً من حفاظات الولادة لأن الدم سيقل تدريجيًا بمرور الأيام، وخاصةً إذا أخذتي قسط كافي من النوم والراحة يوميًا.

في ختامنا وبعد أن أجبنا على أكثر الأسئلة الشائعة حول الولادة وهو سؤال كم عملية قيصرية يتحمل الرحم؟ وقدمنا لكِ بعض المعلومات والتفاصيل الهامة التي تفيدك حول هذا الموضوع، أنصحك بعدم الاستماع إلى تجارب الأخريات والأفضل مناقشة الخيارات المتاحة مع طبيبك أولاً، واجعلى الولادة الطبيعية هي خيارك المفضل إذا كانت حالتك وحالة جنينك الصحية جيدة، وذلك لأنك مع كل ولادة قيصرية تخضعين لها فإنك تعرضي حياتك وحياة جنينك للكثير من المخاطر والمضاعفات.

المصادر:

مايو كلينيك

بارنتس

بي إم سي

زر الذهاب إلى الأعلى