الرضاعة

متلازمة ريت | هل يمكن الوقاية منها؟ وما هي أفضل سبل العلاج؟

هناك الكثير من الاضطرابات التي تصيب الجهاز العصبي لدى الأطفال منذ ولادتهم وخلال سنوات عمرهم المختلفة وأشهرها هي متلازمة ريت، وهي اضطراب تعصبي يؤثر في الأغلب على الإناث وبشكل رئيسي يؤثر على نمو وتطور الدماغ، مما يؤدي إلى قصور في وظائف مثل مهارات الحركة والكلام.

ما هي متلازمة ريت؟

متلازمة Rett syndrome هي متلازمة مرضية نادرة تنتج عن خلل في نمو الجهاز العصبي بعد مرور حوالي ٦ أشهر من النمو الطبيعي حيث تصيب بشكل أكبر الفتيات، تتسبب بشكل أساسي في انعدام التواصل والتفاعل الاجتماعي لدى هؤلاء الأطفال، وكذلك ضعف مهارات اللغة لديهم، هذا بالإضافة تكرار نمط معين من حركات اليد، مع الإشارة إلى أن الكثير من أعراض متلازمة ريت تشبه بشكل كبير اضطراب التوحد المعروف بامتلاك الطفل لكثير من الصعوبات في مهارات التواصل الاجتماعي مع الآخرين.

هي واحدة من الاضطرابات التي لم يستطيع الطب إيجاد علاج نهائي لها حتى الآن، إلا هناك بعض الطرق العلاجية التي تساعد هؤلاء الأطفال على تحسين الحركة وطرق التواصل لديهم، هذا بالإضافة إلى علاج التشنجات العصبية التي تصيبهم، مع تقديم الدعم النفسي والرعاية الصحية للأطفال ولذويهم.

هل هناك أسباب لمتلازمة ريت؟

نعم، إذ يعتبر المسبب الرئيسي لهذه المتلازمة هو حدوث طفرة جينية في الچين MECP2 المتواجد على كروموسوم X، وهو چين مسؤول عن إنتاج بروتين مهم لنمو المخ بشكل طبيعي وأي خلل في هذا الجين يؤدي بدوره إلى خلل في البروتين، لكن يظل سبب حدوث هذه الطفرة غير مفهوم بالكامل.

هل تصيب متلازمة ريت الأطفال الذكور؟

تعتبر متلازمة Rett syndrome اضطراب مرتبط ب كروموسوم X، ويحتاج لحدوثه لوجود جين واحد فقط، ولهذا جميع الذكور الذين يعانون من وجود طفرة جينية مسببة لاضطراب ريت، غالبًا ما يكون حاد للغاية ويموت أغلبهم في سن مبكرة، وحتى قبل الولادة، مع العلم أن عدد قليل فقط من الذكور يكون الاضطراب أقل حدة، ويستطيعون بلوغ سن الرشد، لكن مع معاناتهم من مشاكل كثيرة وبشكل خاص تأخر النمو ومشاكل تأخر القدرات العقلية والذهنية.

ما هي مراحل اضطراب ريت؟

ما هي مراحل اضطراب ريت؟استطاع بعض الأطباء من خلال الكثير من الدراسات العلمية والأبحاث الطبية التنبؤ بأعراض هذه المتلازمة وذلك من خلال تقسيم مراحل الاضطراب إلى أربعة مراحل أساسية وبالتالي مساعدة أهل الطفل في الاستعداد للأعراض التالية وسرعة تقديم المساعدة الطبية له حتى لا يتعرض لأية مشكلة صحية، وفيما يلي شرح مفصل لكل مرحلة من هذه المراحل:

المرحلة الأولى “مرحلة الهجوم المبكر”

تتميز هذه المرحلة بالغموض سواء في العلامات أو الأعراض، حيث من السهل إغفال الأعراض الأولى من المرض والتي تبدأ في الظهور من سن 6 شهور إلى سن 18 شهر وتستمر لمدة شهور وقد تصل إلى عام كامل، أهم ما يميز هذه المرحلة هو فقدان قدرة الطفل على التواصل البصري مع من حوله، وفقدان اهتمامه بالألعاب والتأخر في الجلوس والزحف.

المرحلة الثانية “مرحلة الانتكاس السريع”

تبدأ من عمر عام وتستمر حتى عُمر 4 سنوات، وهي المرحلة التي يفقد فيها الطفل مهارات حركية ومعرفية كانت لديه سابقًا، كذلك يصبح صغر حجم الرأس والجسم أكثر وضوحًا، وكذلك ظهور حركات غير طبيعية في اليد ويعاني الطفل من اللهاث ونوبات الصراخ والبكاء المتكررة، هذا مع بعض مشكلات في تنسيق الحركة والتفاعل مع البيئة المحيطة به.

المرحلة الثالثة “مرحلة الاستقرار النسبي”

غالبًا تستمر هذه المرحلة لسنوات، وقد يظهر بعض التحسن الطفيف لدى الطفل في السلوك العام، فتقل نوبات البكاء والتهيج وتتحسن مهارات التواصل لديه، إلا أن مشاكل الحركة تظل مستمرة بها ولا تتغير.

المرحلة الرابعة “مرحلة الانتكاس الحركي المتأخر”

تبدأ هذه المرحلة بعد إتمام الطفل لعمر 10 سنوات، وتستمر لبقية عمره، وهي المرحلة التي تنخفض فيها مستوى الحركة وتضعف فيها العضلات وتتيبس فيها المفاصل من قلة الحركة، مع ثبات عام في مهارات التواصل والإدراك وتناغم وتناسق الحركات، وقد تصيب الطفل نوبات متكررة من التشنجات في بعض الأحيان.

أعراض متلازمة Rett Syndrome

عادة ما يُولد أطفال متلازمة ريت سندروم بشكل طبيعي، حيث ينعم بفترة حمل طبيعية وكذلك ولادة تخلو من أية مشكلات أو مضاعفات، كذلك يعيش هؤلاء الأطفال فترة من النمو الطبيعي خلال الأشهر الستة الأولى، ثم بعد ذلك تبدأ أعراض الاضطراب بالظهور واحدة تلو الأخرى، وبشكل خاص خلال الفترة من عُمر 12 شهر وحتى 18 شهر، هذا مع التأكيد على أن حدة أعراض وعلامات اضطراب ريت تختلف من طفل لآخر، وهي كما يلي:أعراض متلازمة Rett Syndrome

توقف النمو لدى الأطفال

يعتبر توقف أو بطء النمو واحد من الأعراض والعلامات المميزة لهذه المتلازمة، فغالبًا ما يبدأ الدماغ في النمو ببطء ويصبح حجم رأس الطفل أقل من المتوقع والمعتاد، ثم مع تقدم عُمر الطفل يتأخر النمو في أجزاء الجسم الأخرى.

فقدان الحركة لدى الطفل

من العلامات الأولى لهذه المتلازمة فقدان التحكم في حركات القدمين واليدين، وكذلك فقدان القدرة على الزحف والمشي بشكل طبيعي، ويحدث فقدان الحركة بشكل سريع في البداية ثم بشكل تدريجي مستمر، حتى تصبح عضلات جسم الطفل ضعيفة ثم متيبسة أو متشنجة عند الشروع في تحريكها.

انعدام القدرة على التواصل الاجتماعي

قدرات التواصل لدى الأطفال المصابين بمتلازمة ريت سندروم تبدأ في التأخر واحدة تلو الأخرى، فلا يستطيع الطفل التحدث أو التواصل بالعين مع الآخرين، ثم تنعدم طرق التواصل الأخرى ومن ثم ينطوون على أنفسهم، وقد يحدث فقدان النطق عند بعض الأطفال بشكل مفاجئ وسريع.

حركات اليد المتكررة

في المعتاد يصبح هناك نمط معين من الحركات اللاإرادية لليد تكرر بشكل كبير مثل القبض على اليد أو عصرها أو التصفيق والنقر، وكذلك حركة فرك اليدين كأنه يقوم بغسلها.

حركات غير طبيعية في العين

غالبًا ما يظهر لدى الأطفال حركات غير طبيعية في العين مثل التحديق بشدة أو الرمش بشكل متكرر أو حول العين أو إغلاق عين واحدة، كلها أعراض تنتاب حركة العينين ويتم ملاحظتها بكل سهولة.

المعاناة من اضطراب النوم

يعاني طفل متلازمة ريت من أنماط غير مستقرة من النوم، فلا يوجد روتين منتظم في النوم فينام أثناء النهار ويستيقظ طوال الليل، أو الاستيقاظ المفاجئ ليلًا مع نوبات بكاء وصراخ شديدة.المعاناة من اضطراب النوم

مشكلات التنفس

حبس أو فرط التنفس أي التنفس بشكل سريع، وكذلك ابتلاع الهواء أو زفير الهواء بشكل قوي، وتظهر جميع هذه المشكلات خلال ساعات الاستيقاظ، أما أثناء النوم فقد تظهر مشكلات التنفس الضحل ومضاعفاته الكثيرة.

البكاء الشديد والتهيج الدائم

يصبح الأطفال ذو متلازمة ريت أكثر توترًا وأكثر عصبية كلما تقدمت أعمارهم، فتصيبهم نوبات من الصراخ والبكاء الشديد دون سبب واضح  وقد تستمر هذه النوبات لساعات، وقد يُصاب أطفال آخرين بنوبات من الخوف والقلق.

ظهور سلوكيات غير معتادة وغير طبيعية

على سبيل المثال قد يظهر على هؤلاء الأطفال بعض السلوكيات غير الطبيعية مثل نوبات الضحك ولعق اليدين أو الإمساك بالشعر والملابس أو بعض تعبيرات الوجه الغريبة والمفاجئة.

انحناء العمود الفقري بشكل غير طبيعي

الإصابة بالجنف وهو انحناء العمود الفقري لدى الطفل بشكل غير طبيعي واحد من العلامات المصاحبة لمتلازمة ريت، وغالبًا ما تظهر هذه العلامة في الفترة بين عمر 8 سنوات إلى 11 سنة، وتزيد درجة حدتها كلما تقدم به العمر، مما قد يتطلب إجراء عملية جراحية لحماية الطفل من أية مضاعفات خطيرة.

عدم انتظام إيقاع ضربات القلب

واحدة من المشكلات الخطيرة جدًا التي تصيب كثير من أطفال متلازمة ريت وبشكل خاص الكبار من بينهم، ومن أهم أسباب الوفاة المفاجئة المرتبطة بهذه المتلازمة.

أعراض أخرى مصاحبة لمتلازمة ريت

هناك مجموعة متنوعة من الأعراض الجسدية التي تصاحب متلازمة ريت، ولكن ليس بالضرورة أن تصيب جميع الأطفال ومن ضمن هذه الأعراض:

  • هشاشة العظام مما يجعل الطفل أكثر عُرضة للإصابة بالكسور في القدم واليد.
  • مشكلات في البلع والمضغ.
  • الصرير على الأسنان.
  • وجود بعض الخلل في وظائف الهضم.
  • قد يعاني هذا الطفل من بعض البرودة في القدمين.

أعراض شبيهة بأعراض مرض التوحد

يشترك كلا المرضين في كثير من الأعراض والنقاط وحتى طرق العلاج، فكلا المرضين لا يوجد علاج حقيقي لكل منهما ويلجأ الأطباء للاستعانة بالعلاج النفسي السلوكي والعلاج المعرفي لمواجهة شراسة هذين المرضين ومن أهم الأعراض التي تتشابه فيها متلازمة ريت مع اضطراب التوحد:أعراض شبيهة بأعراض مرض التوحد

  • الميل للعزلة والابتعاد عن أي تواصل اجتماعي.
  • تجنب التواصل البصري مع الأشخاص من حوله.
  • حركات لاإرادية متكررة مثل التصفيق أو فرك اليدين.
  • انعدام قدرة الطفل على حل أي مشكلة قد تواجهه.
  • نوبات شديدة ومتكررة من الغضب والهياج.
  • نوبات عنيفة من القلق وكذلك نوبات الصرع.

الفرق بين متلازمة ريت والتوحد

تعتبر العزلة وتجنب التواصل الاجتماعي هو السلوك المميز لاضطراب التوحد وهو سلوك يستمر طوال سنوات عمر الطفل، ويحتاج تحسين مهارات التواصل لكثير من الجهد والوقت لأطفال التوحد وقد لا يظهر أي تحسن على الإطلاق، أما في متلازمة ريت فإن فقدان القدرة على التواصل الاجتماعي يكون بشكل مؤقت حيث يمكن للأطفال استعادة القدرة على التواصل مع المجتمع المحيط بهم في وقت من الأوقات.

أما مشكلات الحركة المصاحبة لمتلازمة ريت فتكون عنيفة وحادة عن الأطفال المصابين باضطراب التوحد، حيث يعاني أطفال هذه المتلازمة من تيبس المفاصل وتصلب العضلات، هذا مع وجود خلل في عمل الجهاز العصبي، واحدة من أهم النقاط التي تميزها وأهمها مشاكل صعوبة التنفس، وهذا الخلل العصبي منعدم الوجود لدى الأطفال المصابين باضطراب التوحد.

تنويه

يجب الإشارة إلى أن متلازمة ريت تصيب الأطفال الإناث بشكل أكبر، على عكس مرض التوحد الذي يعتبر أغلب المصابين به من الذكور، وتشخيصها يحتاج إلى مرور بعض الوقت من عمر الطفل كي يتم تشخيص الطفل، أما مرضى اضطراب التوحد فيمكن تشخيصهم منذ الولادة.

كيف يتم تشخيص متلازمة ريت أطفال الخليج؟

تعتمد الكثير من المؤسسات الصحية العالمية وفي الخليج بشكل خاص على تشخيص متلازمة ريت، من خلال الحرص على المراقبة المستمرة لنمو الطفل ومتابعة تطور مهاراته عن قرب وبشكل خاص نمو حجم الرأس ومهارات النطق والكلام والتواصل البصري.

هذا مع الحرص على استبعاد أي اضطرابات أخرى مشابهة لها نفس الأعراض مثل اضطراب التوحد والشلل الدماغي (cerebral palsy)، وتلف المخ من قبل ولادة الطفل ومشاكل البصر والسمع، والاضطرابات الانحلالية التي تسبب تحلل خلايا الجسم والمخ مع مرور الوقت، كذلك العدوى التي من الممكن أن تصيب المخ وتؤثر على وظائف، ومن طرق تشخيصها ما يلي:كيف يتم تشخيص متلازمة ريت أطفال الخليج؟

الاختبارات المعملية

من أهم الاختبارات المعملية التي يفضل الأطباء أن يخضع لها الطفل عند ظهور أية أعراض أو علامات خاصة بالمرض؛ اختبار رسم المخ (EEG)، واختبار السمع واختبارات النظر وفحص شبكية العين، وتصوير الدماغ بأشعة الرنين المغناطيسي وبالأشعة المقطعية، هذا مع القيام باختبارات فحص الدم والبول والبراز.

الفحص الجيني

الفحص الجيني للطفل، يتم إجراء هذا الفحص عند اشتباه الطبيب في إصابة الطفل بمرض ريت، وهو اختبار يعتمد على تحليل الحمض النووي للطفل، ومن ثم معاينة الجين MEPC2، واكتشاف وجود أية طفرة جينية به تكون مسؤولة عن إنتاج بروتين يؤثر على عمل المخ ويتسبب في إصابة الطفل باضطراب ريت.

الفحص الجسدي للطفل

الفحص الجسدي للطفل من أهم وسائل التشخيص التي يقوم به الطبيب، حيث يكتشف أية علامات كلاسيكية لهذه المتلازمة مثل خلل في حركات اليد سواء بشكل كامل أو جزئي، هذا مع تكرار نمط معين من حركات اليد مثل الفرك أو التصفيق وأيضًا اضطراب قدرات النطق والكلام لدى الطفل، مع وجود صعوبات في المشي والزحف وبعض صعوبات التعلم والإدراك.

المضاعفات الصحية لمتلازمة ريت

يعاني أغلب الأطفال المصابين بهذا الاضطراب بالكثير من المشكلات الصحية التي تسبب له مضاعفات قد تكون شديدة الخطورة في بعض الأحيان، أغلبها مشكلات تتعلق بالنوم والبلع والهضم والبول، وكذلك المتعلقة بتوفير الرعاية الجسدية لهؤلاء الأطفال، ويمكن سرد هذه المضاعفات كما يلي:

مشاكل البلع

يعاني الطفل من مشاكل في البلع وتناول الطعام، وبالتالي يعاني الطفل من الكثير من الأعراض المتعلقة بسوء التغذية وبالتالي يشهد الطفل الكثير من صور تأخر النمو.

مشاكل النوم

غالبًا ما يُصاب الأطفال باضطرابات شديدة في النوم مثل الأرق، أو النوم نهارًا والاستيقاظ ليلًا، وكذلك تعاني أسرته من اضطرابات النوم معه.مشاكل النوم للمصابين بمتلازمة ريت

مشاكل الهضم والتبول

غالبًا ما تتأثر وظائف الأمعاء بشكل بالغ لدى أطفال اضطراب ريت، فيعاني الأطفال من الإمساك لفترات طويلة وبشكل متكرر، كذلك ارتجاع المريء، أما المشكلات المتعلقة بالتبول فهي مثل سلس البول، والتبول اللإرادي، هذا مع المعاناة من بعض أعراض التهاب المرارة.

الألم المزمن

يشهد أطفال متلازمتة ريت (Rett Syndrome) الكثير من أنواع الآلام المزمنة مثل الألم المستمر في البطن المتعلق والمصاحب لأعراض عسر الهضم أو الألم المزمن الذي ينتج من تيبس المفاصل وكسور العظام وحتى الآلام المصاحبة لتصلب العضلات.

الحاجة إلى عناية دائمة

يحتاج هذا الطفل إلى تقديم رعاية صحية جيدة سواء كانت رعاية جسدية حتى في أقل الأمور، وذلك لإنجاز أنشطة حياته اليومية وللحفاظ على المتبقي من صحته الجسدية، أو رعاية نفسية لمساعدته في التواصل مع الآخرين واتباع سلوك جيد يساعده على التفاعل مع البيئة من حوله.

متوسط عمر منخفض لهذا الطفل

رغم وصول أغلب المصابين باضطراب ريت إلى سن البلوغ وسن الرشد، إلا أن متوسط أعمارهم تظل قصيرة وذلك لأنهم يعانون من أمراض شديدة الخطورة في القلب.

هل يمكن الوقاية من متلازمة ريت Rett syndrome؟

متلازمة ريت كغيرها من المتلازمات ذات الأصل الجيني لا يمكن التنبؤ بها أو الوقاية منها، لأنها تظهر تبعًا لطفرة جينية تحدث بشكل تلقائي، إلا أن خضوع الأم للاختبار الجيني أثناء فترة الحمل أو الطفل بعد ولادته يمكن في معرفة هل الطفل مصاب بهذه المتلازمة أم لا.

متى تزور طبيب الأطفال؟

حرص الكثير من أطباء الأطفال على توعية الآباء والأمهات على توضيح بعض العلامات والأعراض التي تصيب الأطفال والتي تتطلب التوجه للطبيب فورًا، بعض هذه الأعراض والعلامات تخص متلازمة Rett بعضها مشكلات جسدية وتغيرات في السلوك مثل:متى تزور طبيب الأطفال؟

  • خلل في التوازن والحركة.
  • حركات ذات نمط متكرر.
  • ضعف التواصل البصري والاجتماعي، وإهمال الألعاب.
  • تأخر النطق والقدرات المكتسبة للكلام.
  • تقلبات وتغيرات ملحوظة في المزاج والسلوك.
  • تراجع واضح في مستوى المهارات وبشكل خاص الحركة الدقيقة.

ما هو علاج متلازمة ريت Rett syndrome؟

لا يوجد علاج نهائي يشفي الأطفال من اضطراب ريت، فلا يوجد أي علاج يساعد في تحسين مهارات الحركة والتواصل لديهم لكن تقوم بعض الطرق الطبية والعلاجية على التقليل من حدة الأعراض وتوفير الدعم الجسدي للطفل طوال سنوات عمره، لهذا فإن تقديم هذا الدعم الصحي يحتاج إلى فريق طبي متكامل، وأهم العلاجات التي تعتبر ذا فائدة مهمة للأطفال من متلازمة ريت هي:

رعاية طبية

ضرورية للتصدي للأعراض الصحية التي تظهر على الطفل مثل التعامل مع مشكلات الجهاز الهضمي واعتلال عضلة القلب وكذلك تحسين شكل العمود الفقري، وتقديم بعض الأدوية والتي يقتصر دورها في السيطرة على أعراض الاضطراب مثل التشنجات وكذلك تيبس العضلات، ومشاكل النوم والبلع وعسر الهضم ومشاكل القلب.

العلاج الطبيعي

تعتمد أساليب العلاج الطبيعي على استخدام بعض الدعامات أو الجبائر، وذلك لدعم المفاصل أو العظام الضعيفة، كذلك يمكن العلاج الطبيعي أن يحسن من أداء الحركة وبشكل خاص المشي وكذلك تحسين التوازن لدى الطفل.

العلاج الوظيفي

هدف هذا العلاج هو تطوير مهارات الطفل في المقام الأول، لكي يستطيع أن يتعلم كيف يقوم بارتداء ملابسه وتناول طعامه بمفرده، دون أن يحتاج إلى مرافق له في جميع أوقاته، ويستطيع أن يندمج مع أقرانه بسهولة.

العلاج التخاطبي

يعمل هذا النوع من العلاج السمعي على تحسين مهارات النطق واللغة لدى الطفل، وكذلك يمكن تعليمه بعض الطرق غير اللفظية لكي يستطيع التواصل والتفاعل مع الآخرين في البيئة المحيطة به بكل سهولة دون أن يواجه أي صعوبات.

التغذية السليمة للطفل

من أجل الحفاظ على نموه وتحسين المهارات الذهنية لديه، يوصي جميع الأطباء بتقديم نظام غذائي متوازن وذا سعرات حرارية عالية، هذا مع تقديم الطعام في صورة مناسبة لقدرة الطفل على البلع حتى لا يتعرض للاختناق أو يعاني من القيء، هذا مع العلم أن الأطفال يحتاجون إلى تركيب أنبوب تغذية وذلك لضمان وصول الطعام مباشرة إلى المعدة.التغذية السليمة للطفل

العلاج السلوكي

يعتبر هذا النوع من العلاج مهم للغاية، وذلك بهدف تحسين عادات النوم، نظرًا لمعاناة الطفل وجميع أفراد أسرته من اضطرابات النوم المزعجة، والتي تؤثر بدورها على صحته وعمل وظائف جسمه المختلفة.

خدمات الدعم للطفل ولأسرته

تعتمد هذه الخدمات الاجتماعية والأكاديمية على مساعدة الطفل على الاندماج وسط المجتمع وكذلك تحسين أدائه في الأنشطة المدرسية والاجتماعية لمساعدة الطفل والأسرة على التكيف مع الوضع الجديد.

طرق علاجية أخرى للتقليل من حدة اضطراب ريت

هناك بعض الطرق الأخرى للعلاجات التكميلية التي يمكن الاستعانة بها لتجريبها على الأطفال ذوي اضطراب ريت مثل العلاج الموسيقي والعلاج الطبيعي بالتدليك والعلاج المائي، وجميعها تعتبر طرق جيدة لتحسين مهارات التواصل لدى الطفل بكل سهولة.

أطفال متلازمة Rett ينعمون بتطور ونمو طبيعي خلال الأشهر الأولى من حياتهم وحتى عمر 6 إلى 18 شهرًا، ثم بعد ذلك يبدو التدهور جليًا في قدرة الطفل على الزحف أو المشي أو حتى حركة اليدين وكذلك القدرة على التواصل، حيث يحدث اضطراب ريت نتيجة لقصور الطفل عن استخدام عضلات جسمه التي تساعده في التحكم بحركته وحفظ توازنه وتطوير قدرة التواصل.

المصادر:

ميد لاين بلس

إن آي إتش

ويب إم دي

زر الذهاب إلى الأعلى