الرضاعة

متلازمة فايفر | أسباب الإصابة بها، أعراضها وكيفية علاجها

هل سمعتم من قبل عن متلازمة فايفر التي يصاب بها عدد من الأطفال؟ إنها متلازمة تعرف طبيًا باسم الاضطراب الصبغي الجسدي السائد، وهي تعتبر من الأمراض الوراثية التي غالبًا ما تنتقل من أحد الأبوين أو كلاهما إلى الطفل حال كونه جنينًا، ومع الأسف الشديد، فإن تفادي حالةٍ كهذه ليس من السهل، إذ أنه قد تكون الأعراض الظاهرة على أحد الأبوين المصاب بتلك المتلازمة لا تكاد تُرى، ومن ثم يتفاجأ الجميع بإنجاب طفل مصاب بها، ولكن ما هي الأعراض التي تظهر على مرضى هذه المتلازمة؟ وهل لها علاجٌ فعالٌ في وقتنا الحالي؟ واصلوا القراءة لتجدوا بغيتكم.

ما هي متلازمة فايفر؟

مرضٌ نادرٌ للغاية، حيث يصاب به طفل واحد من بين 100,000 طفل، وهي تتسبب عن التحام عظام جمجمة الرضيع ويديه وقدميه معًا قبل أوانها الطبيعي، وهو ما يسمى بتعظم الدروز المبكر، وذلك بسبب طفرة جينية، وهنا لا يمكن أن تنمو الجمجمة بالشكل الطبيعي، وتظهر على الطفل بعد الولادة العديد من الأعراض العقلية والجسمانية، وتكون الإصابة بالمتلازمة واضحة من خلال شكل الرأس والجمجمة غير الطبيعي.

أنواع متلازمة فايفر

إن الأعضاء التي تتأثر بشكلٍ كبيرٍ عند إصابة الطفل أثناء فترة الحمل بمتلازمة فايفر هي الجمجمة واليدين والقدمين، ولكن ليست الأعراض التي تظهر على الطفل المصاب بتلك المتلازمة موحدة، فقد تكون خفيفة عند البعض وقد تكون أشد وطأة عند الآخرين، ويمكننا تصنيفها وتقسيمها إلى ثلاثة أنواع، بحسب الأعراض التي تظهر على المصاب ومدى حدتها:

النوع الأول

النوع الأول من هذه المتلازمة هو الأكثر شيوعًا بين الأطفال والأخف من ناحية الأعراض، حيث يعاني الطفل المصاب به من بعض الأعراض الجسمانية، غير أنه لا يكون هناك أي قصور في وظائف المخ، ويتمكن الطفل المصاب بهذا النوع من الاستمرار في حياته وممارسة جميع الأنشطة الطبيعية التي يقوم بها أقرانه الأصحاء، برغم وجود بعض المضاعفات الناتجة عن المتلازمة.

النوع الثاني

تكون أعراض النوع الثاني من هذه المتلازمة أشد وطأة من النوع الأول، إذ أن الطفل المصاب به يعاني من نوع واحد أو أكثر من نوع من الأعراض شديدة الخطورة التي تهدد الحياة، ولا تسير الحياة بالشكل الطبيعي، حتى مع الالتزام بالأدوية التي يأخذها الطفل المريض، بل قد يحتاج في بعض الحالات إلى عملية جراحية تمكنه من الحياة بشكلٍ أقرب إلى الطبيعي حتى يبلغ سن الرشد.النوع الثاني من متلازمة فايفر

النوع الثالث

في النوع الثالث من متلازمة فايفر تكون الأعراض أشد خطورة من أعراض النوعين الأول والثاني، بحيث تهدد الحياة بشكلٍ كبيرٍ، فلا تقتصر المشكلة على الجمجمة واليدين والقدمين، بل تصيب بعض الأعضاء الأخرى بالعديد من المشاكل الصحية، مثل الكلى والرئتين، بل إن تأثيره الكبير على المخ يؤدي إلى حدوث إعاقة في الإدراك والتعلم، وفي هذه الحالة قد يحتاج الطفل إلى إجراء جراحة مكثفة بشكلٍ دوريٍ حتى يصل إلى سن الرشد.

أسباب الإصابة بمتلازمة فايفر

ليست هناك أي صلة بين ممارسات الأم خلال فترة الحمل وإصابة طفلها بمتلازمة فايفر، بل إن الأمر كله يعود إلى وجود طفرة وراثية تسمى بموروث مستقبلات عوامل النمو للخلية الليفية رقم 1 أو 2، وهو الموروث المسؤول عن انقسام الخلايا ونموها بالشكل الطبيعي، وأي خلل في هذا الموروث يتسبب في انغلاق عظام الجمجمة قبل أوانها الطبيعي وحدوث تشوهات في عظام أصابع اليدين والقدمين والتأثير بالسلب على نمو العديد من أعضاء الجسم الحيوية.

أعراض متلازمة فايفر

يولد الطفل المصاب بهذه المتلازمة ببعض الأعراض التي تخبرنا بإصابته بالمرض، وليس بالضرورة أن تظهر هذه الأعراض جميعها في نفس الوقت، بل يمكن ظهور البعض منها فقط، وفيما يلي نورد هذه الأعراض:

  • تسطيح مؤخرة الرأس وتضخم الرأس نفسه.
  • بروز في الفك السفلي والجبهة بسبب التحام عظامها في وقت مبكر.
  • عدم تطور الفك العلوي بشكلٍ كاملٍ أو نقص التنسج به.
  • وجود صعوبة في السمع.
  • أصابع قدم كبيرة وإبهام واسع وكبير.
  • تكوين عظام الجمجمة التي التحمت مبكرًا بشكل يسمى بورقة البرسيم.
  • معاناة الطفل من مشاكل صحية في اللثة والأسنان.
  • بروز العينين وجحوظهما بشكلٍ كبيرٍ من تجويفهما.
  • تأخر نمو الطفل ووجود صعوبات في تعليمه وعدم قدرته على مواكبة أقرانه.
  • وجود مشاكل في الجهاز العصبي، مثل الاستسقاء، وهو تجمع الماء من النخاع الشوكي في منطقة خلف الرأس.
  • وجود التحامات في أماكن أخرى، مثل الكوعين أو الركبتين أو القدمين.
  • مشاكل في الفم أو الأنف أو القصبة الهوائية تجعل عملية التنفس صعبة للغاية.

علاج متلازمة فايفر

يجزع الأبوين لمرأى طفلهما عند ولادته وقد ظهرت عليه علامات الإصابة بمتلازمة فايفر، وأول ما يتبادر إلى ذهنهما هو إمكانية علاج الطفل وإنقاذ حياته وتسهيلها، والحقيقة أن الطبيب في الغالب ينتظر لمدة ثلاثة أشهر بعد الولادة ثم يقوم بإجراء جراحة للطفل في الجمجمة على عدة مراحل، وهي تساعد على إعادة تشكيلها وتخفيف الضغط على الدماغ، وتفاصيل هذه الجراحة هي كالتالي:طرق علاج متلازمة فايفر

  • في البداية يقوم الطبيب بفصل الفجوات الموجودة بين عظام الجمجمة، والتي تعرف باسم غرز السينوستوتيك.
  • بعدها يعاد بناء الجمجمة بالشكل الطبيعي، حتى يتخذ الدماغ شكلًا أكثر تناسقًا ويتمكن من النمو.
  • في بعض الحالات يحتاج الطفل لجراحة طارئة بعد الولادة مباشرةً تمكنه من التنفس بشكل طبيعي.
  • يتأكد الطبيب من أن الأجهزة الحيوية تعمل بشكلٍ طبيعي، مثل الكلى والرئتين والقلب والمعدة.
  • لأن أسنان الطفل تتأثر بمتلازمة فايفر، فإن الطبيب يتابعها عن كثب ويضع لها خطة علاج طويلة المدى.
  • بعد التعافي من العمليات الجاحية السابق ذكرها، قد يوصي الطبيب بجراحة أخرى لبعض الأجزاء الأخرى من الجسم.
  • تشمل الأجزاء التي ربما تحتاج للجراحة الوجه أو الفك أو اليدين أو القدمين.

نختم كلامنا بأن كلمة السر في التعافي من متلازمة فايفر وحماية الطفل من أي مضاعفات قد تصيبه بسببها هي الإسراع في العلاج وعدم التباطؤ أو الانتظار لوقتٍ طويلٍ، فكلما كان التعافي والعلاج أسرع، كلما تمكن الطفل من أن يحيا حياةً طبيعيةً ويتفادى الكثير من المعاناة والتأخر، وننوه على أن مصابي هذه المتلازمة لا يحتاجوا للعلاج التقليدي فحسب، بل هم في أمس الحاجة للدعم المجتمعي والأسري، وهو ما يساعد كثيرًا على العلاج.

المصادر:

نورد

ميد لاين بلاس

إن سي بي آي

زر الذهاب إلى الأعلى