أعراض الحمل

متى ترتفع المشيمة عند الحامل؟ وأهم الأوضاع المختلفة لها

كثيرًا ما نجد أغلب النساء يعانين من أوضاع المشيمة المختلفة، ولذلك تجزع الكثير منهن متسائلة متى ترتفع المشيمة عند الحامل، وقد يتعرض بعضهن إلى وجود المشيمة في وضعية منخفضة حتى اكتمال الحمل والوضع هنا غير مزعج سيدتي، حيث تعتبر المشيمة مكون أساسي للحمل ومن الممكن أن تتواجد مرتفعة أو منخفضة فلا داعي للقلق، ووضعها له دور كبير في تحديد نوع الولادة، على سبيل المثال في حال وجودها منخفضة وتغطي عنق الرحم فلا يمكن في هذه الحالة الولادة الطبيعية، وفيما يلي إجابة لبعض الأسئلة الشائعة حول المشيمة. 

ما هي المشيمة؟

المشيمة هي الجزء المتصل بالرحم مباشرةً والتي لها دور كبير في سد احتياج الجنين من الأكسجين، كما تزوده بالاحتياجات الغذائية اللازمة لنموه واكتماله، تتزايد المشيمة في الحجم مع زيادة أشهر الحمل حتى تكون ملائمة لحجم الجنين، وبذلك تعتبر هي الداعم الأول والأساسي لاستمرار حياة ونمو الجنين، ونظرًا لكثرة التعب الناتج عن وضعيتها، نجد النساء يتساءلن بكثرة متى ترتفع المشيمة عند الحامل. 

متى ترتفع المشيمة عند الحامل؟

بشكل طبيعي يمكن للمشيمة أن ترتفع وتصبح في وضعها العادي والطبيعي ما بين فترة الشهر الرابع والثامن من الحمل، ولكن هذا الأمر عندما تكون منزاحة لأمر ما غير طبيعي تعرضت له المرأة منذ بداية حملها، فهنا من الممكن أن ترتفع المشيمة عند الحامل قبل موعد الولادة، ولكن في كثير من الأحيان يكون الوضع الطبيعي لها أسفل الرحم، وهذا ما سنتناوله بالتفصيل خلال السطور القادمة. 

أهم العوامل المؤثرة على صحة المشيمة

أهم العوامل المؤثرة على صحة المشيمة

بعد أن تناولنا الإجابة عن متى ترتفع المشيمة عند الحامل، نلاحظ أنه يوجد أكثر من عامل يؤثر على صحة المشيمة خلال فترة الحمل، كما نذكر أن بعض هذه العوامل يمكن السيطرة عليه ومعالجته، وعلى الجانب الآخر فبعض العوامل لا يمكن أن تخضع للعلاج أو يوضع لها نظام علاجي، وفيما يلي سوف نتعرف على أهم هذه العوامل:

سن الأم

يؤثر هذا العامل بشكل أكبر في حالة أن تكون المرأة الحامل كبيرة في السن، خاصةً بعد تجاوز سن الأربعين فنلاحظ أنها تعاني من مشاكل كبيرة في المشيمة، لذلك يجب الانتباه جيدًا في هذه الحالة والمتابعة باستمرار مع الطبيب للتعرف على أي مشاكل تحدث بها كما يجب الاستفسار عن متى ترتفع المشيمة عند الحامل للتأكد من سلامة الوضع.

ارتفاع الضغط

تتعرض الكثير من السيدات الحوامل لحدوث بعض مشاكل ضغط الدم المرتفع والذي يؤثر بالسلب على صحة المشيمة وفي كثير من الأحيان قد لا يمكن السيطرة على صحتها، لذلك يفضل الابتعاد عن أي توتر أو قلق أو اضطرابات تعمل على حدوث خلل في ضغط الدم. 

التعرض لإصابة معينة في البطن

من أخطر ما يمكن أن تتعرضين له سيدتي الحامل هو السقوط المفاجئ، حيث أنه يؤدي إلى حدوث بعض الأضرار الخطيرة التي قد تعمل على انفصال المشيمة، وبالتالي يتغير وضعها بالنسبة للرحم وتصبح في وضع خطأ.

الحمل في توأمين أو توائم متعددة

المرأة التي تحمل في أكثر من طفل تكون أكثر عرضة لمشاكل المشيمة المختلفة، وبذلك يزداد خطر الإجهاض في هذه الحالة نظرًا لعدم استقرار وضعها. 

الأوضاع المختلفة للمشيمة خلال فترة الحمل

هناك خمس أوضاع أساسية قد تتعرض المشيمة لأي منهم في فترة الحمل، هذه الأوضاع هي:-

  • المشيمة الأمامية: هي التي توجد على الجدار الأمامي للرحم.
  • المشيمة الخلفية: هي التي توجد على جدار الرحم الخلفي.
  • المشيمة القاعدية: هي التي تتواجد على الجزء العلوي من الرحم.
  • المشيمية الجانبية: تتواجد سواء على الجانب الأيسر أو الأيمن من الرحم.

أهم الأوضاع الطبيعية للمشيمة

تعتبر المشيمة المتواجدة في الوضع الخلفي والأمامي والقاعدي والجانبي أيضًا ليست لها أي مشاكل أو أضرار، وتعتبر هذه الأوضاع هي الطبيعية لها، ولكن تظهر خطورة المشيمة عندما تنمو وتتزايد في الجزء الأسفل من الرحم أو مع اتجاه عنق الرحم، وتعرف هذه الحالة باسم المشيمة المنزاحة أو كما ذكرنا من قبل النازلة، وفيما يلي شرح مفصل لكل نوع:

أهم الأوضاع الطبيعية للمشيمة

المشيمة الأمامية

تعرف بأنها المشيمة التي تأخذ في النمو وتزداد حجمًا على الجدار الأمامي للرحم وهي في الأصل بويضة مخصبة ملتصقة بالجانب الأمامي له، وفي هذه الحالة ينمو الجنين ويتطور خلفها، ولذلك تعرف بهذا الاسم لكونها أمامه، والمرأة التي تكون لديها المشيمة أمامية فإنها تكون أقل شعورًا بحركته، ولكن ذلك لا يعني أبدًا وجود خطورة فهي من الأمور الطبيعية جدًا في الحمل، ولا تستدعي أي قلق عند عدم الشعور بحركته إذا كنتِ تعرفين أن لديكِ مشيمة أمامية. 

طريقة التعامل الصحيحة مع المشيمة الأمامية

كما ذكرنا من قبل أن هذه الوضعية للمشيمة لا تسبب أي ضرر للجنين أو المرأة الحامل، ولكن الكثير من السيدات يشعرن ببعض الأعراض التي قد تكون ناتجة عن وضعيتها، في هذه الحالة يلزم الاتصال بالطبيب المعالج على الفور واستشارته، وأهم الأعراض التي يلزم فيها الاستشارة ما يلي:

  • قلة حركة الجنين بشكل ملحوظ. 
  • حدوث وجع شديد بالبطن. 
  • الشعور بآلام شديدة ومستمرة أسفل الظهر. 
  • حدوث تقلصات في البطن بشكل سريع. 
  • التعرض للنزيف المهبلي. 

المشيمة الخلفية

تنشأ المشيمة الخلفية للحامل عندما يتم إخصاب البويضة وغرزها في الجزء الخلفي من الرحم، ولذلك يكون اتجاه نموها وتطورها في هذا الجزء وتستمر في هذا الوضع حتى يتم اكتمال الحمل، وتعتبر أيضًا في هذه الحالة من الأوضاع الطبيعية لها، فلا داعي سيدتي للقلق نهائيًا بل يعتبر هذا الوضع هو أفضل وأهم الأوضاع التي تعطي للطفل إمكانية الانتقال والتحرك إلى الجزء الأمامي قبل موعد الولادة وبذلك تتم بشكل سليم. 

المشيمة القاعدية

تعتقد جميع النساء أن وضع المشيمة القاعدية هو أخطر وضع يقابل المرأة أثناء الحمل، ولذلك نجد أنهن يبذلن قصارى جهدهن حتى يجدن حل لاستفسارهن عن متى ترتفع المشيمة عند الحامل، ولكن المقصود بكونها قاعدية أنها ليست أسفل الجنين ولكن هي تأخذ الوضع القاعدي قد يكون أسفل الرحم أو أعلاه.

طريقة التعامل الصحيحة مع المشيمة القاعدية

يلزم في هذه الحالة الاستشارة المستمرة للطبيب للتأكد من سلامة الوضع، والاهتمام الصحيح بصحتكِ والتخلص من أي أعراض تظهر بشكل مفاجئ مثل السكري وغيره من الأمراض التي تظهر في الحمل، ولكن هناك بعض الحالات والأعراض تستدعي الذهاب للطبيب على الفور، وهي ما يتم عرضها الآن:

  • تعرض المرأة الحامل لنزيف مهبلي.
  • وجع شديد في منطقة البطن. 
  • حدوث تقلصات مستمرة في الرحم. 
  • المعاناة من آلام شديدة في منطقة الظهر. 

المشيمة الجانبية

هذه الحالة لا تؤثر أيضًا على الجنين أو المرأة بشيء ولكنها تتطور في هذا الوضع عندما تنغرس البويضة على أيًا من الجانبين سواء الأيسر أو الأيمن، يطلق على المشيمة في هذه الحالة اسم المشيمة الجانبية. 

المشيمة النازلة

تعتبر المشيمة في هذه الحالة هي أخطر وضع للمرأة الحامل، وتنشأ بهذا الوضع نتيجة نموها باتجاه عنق الرحم، وفي بعض الأحيان تغطي عنق الرحم بالكامل وتعرف هنا باسم المشيمة المنزاحة، وقد ينتج عنها في هذه الحالة عدة مضاعفات.

أهم الأسباب التي تؤدي لوجود المشيمة النازلة

يعتبر السبب الحقيقي لوجود المشيمة في هذا الوضع غير متعارف عليه حتى الآن، ولكن من خلال إجراء بعض الدراسات تم اكتشاف بعض الأسباب لهذا الأمر وأهمها سوف نتعرف عليه الآن:

أهم الأسباب التي تؤدي لوجود المشيمة النازلة
  • كبر سن المرأة، فنجد أن السيدات الأكبر من 35 عام يعانين من هذه المشكلة بشكل كبير. 
  • عند إجراء عملية ما في الرحم وتعتبر الولادة القيصرية أكثر من مرة لها دور في ذلك. 
  • تعتبر المعاناة من هذا الوضع في حمل سابق أيضًا من أهم الأسباب. 

طرق التعامل مع المشيمة النازلة

من المعروف علميًا أن هذا الوضع للمشيمة لا يمكن أبدًا علاجه أو تعديله بأي طرق طبية، ولكن من المهم أن تأخذ المرأة الحامل قسطًا كبيرًا من الراحة التامة حتى موعد الولادة التي غالبًا ما تكون قيصرية، وللحفاظ على سلامتك وسلامة الجنين يجب عليكِ سيدتي اتباع الآتي:

  • اتباع أساليب الراحة التامة. 
  • عدم السفر منذ معرفتكِ بخبر الحمل. 
  • عدم وجود علاقة زوجية خلال الثلث الأخير من الحمل. 
  • عند ملاحظة نزول علامات دم يجب الإسراع لزيارة الطبيب. 

هل ما زلتِ سيدتي الحامل تتساءلين متى ترتفع المشيمة عند الحامل؟ فلقد تناولنا اليوم الموضوع الذي طالما أرهق تفكيركِ كثيرًا ووضحنا أهم الأوضاع التي يمكن أن تتخذها المشيمة، كما ننصحك سيدتي بالتوجه للطبيب على الفور عند التعرض لأي مشكلة من المذكورة أعلاه. 

المصادر:

مايو كلينك

هيلث لاين

وات تو اكسبيكت

زر الذهاب إلى الأعلى