أعراض الحمل

متى يبدأ ألم الثدي في الحمل، وعلاقته بالحمل، وأبرز التغيرات التي تحدث له؟

يعتبر الحمل أهم التجارب الجميلة بحياتك، وهو مصاحب لكثير من التغيرات النفسية والقلق، وتتساءل الكثير من السيدات متى يبدأ ألم الثدي في الحمل؟ كما تكثر الأسئلة حول كل التغيرات التي تطرأ مع الحمل، ويصبح محط اهتمامك وتفكيرك، للحفاظ على صحتك وصحة جنينك الذي تم انتظاره طويلاً بكل المحبة والشوق، لذا كانت محاولاتنا في الرد على كل تساؤلاتك حول هذا الموضوع، ومقدمين لكِ أفضل النصائح للحد من آلامه والتخفيف منها، ما عليكِ إلا أن تكوني معنا لنهاية المقال.

متى يبدأ ألم الثدي في الحمل؟

يعتبر ظهور الألم بالثدي من العلامات الطبيعية لوجود حمل، والتي لا تدعو للقلق، فهو من الأعراض الأولية التي تبدأ بأول أسبوع أو أسبوعين وتستمر بالغالب إلى ثلاثة أشهر، وله الكثير من الأسباب أبرزها فرط الهرمونات بهذه الفترة، كما تظهر العلامات الأخري، ومن أمثلة أعراض الحمل المبكر ما يلى:

  • التغير بحاسة التذوق للأطعمة.
  • كثرة التبول عند الحامل.
  • التعب والإعياء والشعور بالغثيان.
  • الشعور بالشد العضلي بالساقين.
  • مشكلات الهضم، وحرقان المعدة، ومشكلات النوم والشعور بالأرق.
  • الصداع بشكل عام والصداع النصفي على وجه التحديد.
  • آلام العصب الوركي (عرق النسا)، وأوجاع مستمرة بالظهر.
  • تقلبات مزاجية حادة، وأعراض الاكتئاب ببعض الأوقات.
  • تشنجات وآلام البطن السفلية.
  • ارتفاع أو انخفاض بضغط الدم بلا أسباب واضحة.

أبرز التغيرات بالثدي خلال الحمل

لا يعتبر الشعور بالألم هو العرض الوحيد بالتغيرات التي تطرأ على الثدي، فهناك الكثير من التغيرات التي تشعرين بها بشكل واضح وهي من الأعراض الطبيعية التي ربما اختلفت حسب مرحلة الحمل، ومن أهم هذه التغيرات ما يلي:

التغيرات بالثلث الأول من الحمل

يبدأ تغيرات الثدي من بداية الحمل (الثلاثة شهور الأولى)، والتي تتمثل في كبر حجم الثديين والاستمرار بالزيادة مع مرور شهور الحمل المختلفة، إضافةً إلى الأعراض التالية:

التغيرات بالثلث الأول من الحمل

  1. الشعور بالحكة وهو ما يتسبب به تمدد الجلد.
  2. بروز الأوردة ووضوحها تحت الجلد الخاص بالثدي.
  3. تغير لون الحلمات إلى اللون القاتم، مع كبر حجمها بشكل ملحوظ.
  4. توسع الهالات حول الحلمات وتغير لونها إلى القاتم أيضًا.

التغيرات بالثلث الثاني من الحمل

هي المرحلة الوسطى بين شهوره، تبدأ الغدد اللبنية بالإنتاج للحليب (السرسوب)، وهو أول ما يقوم الوليد بتناوله ويسمى أيضاً باللبأ، وهو من الأمور المهمة لجسم الطفل وإمداده بالكثير من العناصر الغذائية، كما قد تلاحظين أيضاً بعض التغيرات التالية:

  1. الزيادة المستمرة بحجم الثديين.
  2. الشعور بالألم في الحلمات، ووجود سوائل بالثدي عند الضغط.

التغيرات بالثلث الأخير من الحمل

يستمر هرمون الاستروجين بالارتفاع بالجسم خلال الشهور الأخيرة (الثلث الثالث) وهو ما يتسبب باستمرار التغيير والزيادة بحجم الثديين، مما يجعلك بحاجة على تغيير حمالات الصدر إلى مقاس أكبر لعدم الضغط عليهما، كما تلاحظين هذه العلامات أيضاً:

  1. الإحساس بالثقل المتزايد بالثديين، لما يحتوي عليه من كمية كبيرة من اللبن، بعد امتلاء قنواته وتمام جاهزيته للرضاعة الطبيعية.
  2. خروج بعض قطرات اللبن من الثدي، بالغالب لا يبدأ التسرب هذا إلا بعد البدء بالرضاعة بالفعل وفور الولادة.

بأي وقت يبدأ انتفاخ الثدي؟

متى يبدأ ألم الثدي في الحمل؟  ومتى يبدأ انتفاخه؟ يبدأ الثديين بالامتلاء والكبر المستمرين خلال شهور الحمل المختلفة، كما يزداد حجم الدم للأم لإمداد الجنين بالغذاء والأكسجين، مما يؤثر بشكل كبير على أوردة الصدر ويجعله أكثر بروزاً ووضوحاً، فارتفاع هرمون كل من الاستروجين والبروجيسترون مهم جداً لتجهيز الثديين للرضاعة الطبيعية وإطعام الوليد فور خروجه.

لذا يقوم الاستروجين بتحفيز قنوات اللبن وإفراز البرولاكتين، وهو هرمون ذا دور كبير في إنتاج اللبن، ومؤثر بشكل كبير على كبر حجم الثدي بشهور الحمل، كما يقوم البروجيسترون بمساعدة الخلايا اللبنية على إنتاج المزيد منه، الجدير بالذكر أن الهرمونات ترجع لمستوياتها الطبيعية بعد الولادة مباشرةً عدا البرولاكتين لإنتاج اللبن بشكلٍ كافٍ لرضاعة الوليد رضاعةً طبيعيةً، كما قد يستمر الوجع لنهاية الحمل، بينما بالغالب يصل الألم لذروته بالثلاثة شهور الأولى ثم يبدأ بالانخفاض بحدته قليلاً.

متى يختفي ألم الثديين وانتفاخهما؟

تختلف النساء في هذا، فمنهم من يختفي عندها الألم بعد بلوغ ذروته بالثلاثة شهور الأولى ومنهم من يستمر إلى نهاية الحمل، ولا ينتهي إطلاقاً، وهي نسبة كبيرة بأوساط الحوامل تصل لما يقارب الـ 48% كما تثبت الكثير من الدراسات.

الفرق بين ألم الثدي بالحمل ومتلازمة الحيض

تتشابه أعراض المتلازمة السابقة للحيض بأعراض الحمل في الكثير من الأحيان، حيث يعد الألم بالثدي عرضاً مشتركاً بينهما، حيث في متلازمة الحيض يكون الشعور بالألم وزيادة حساسية الثدي، كما قد يصاحبها تورم بالثديين وألم لما يقارب السبعة أيام قبل موعد الحيض، إلا أن الألم بالحمل يكون بشكل أشد وأكبر والحساسية تستمر لشهوره الثلاثة بالغالب، وربما امتدت لنهاية الشهور ببعض الأحيان، كما أن الأوردة بالثديين تكون أوضح في حال وجود الحمل، والتي قد يصاحبها بعض التغيرات الأخرى مثل تغير لون الحلمات والهالة وكبر حجم الحلمات، كما يمكن التفريق بينهما ببعض الأعراض المصاحبة لكونه علامة من علامات الحمل مثل:

  • الكثير من التغيرات المزاجية.
  • الشعور بالتعب والإرهاق، والغثيان.
  • الرغبة بتناول بعض الأطعمة، والنفور من البعض الآخر.
  • نزول قطرات بسيطة من الدم.
  • ألم أسفل البطن للحامل.

الفرق بين ألم الثدي بالحمل ومتلازمة الحيض

  • الشعور بوخز بالثديين بطريقة مستمرة، وزيادة حساسيتها بشكل كبير.
  • الشعور بالحكة بطريقة ملحوظة ومستمرة.
  • وجود تكتلات بالثدي، وهو من الأعراض غير المقلقة، في الغالب تكون القنوات اللبنية، أو خلايا حميدة.

أهم النصائح لتخفيف آلام الثدي بالحمل

تعتبر التغيرات التي تطرأ على الثديين بالحمل طبيعية جداً، ومعروفة منذ القدم، لكن هذا لا يغير من كونها مزعجة بطريقة تجعلنا نسعى إلى معرفة الطرق الناجحة للتخفيف منها والحد من آلامها، ومن أهم هذه الطرق والنصائح ما يلي:

تغيير حمالة الصدر

من الجيد جداً للحد من آلام الثدي في فترة الحمل، والحد من الانزعاج الذي تتسبب به، التغيير لحمالة الصدر بأخرى تتميز ببعض المواصفات المريحة، مثل توفر الشريط العريض تحت الكؤوس الخاصة بالحمالة، وتوافر هذه المميزات:

  1. توفر أحزمة كتف عريضة.
  2. إتاحة الغلق من الخلف لسهولة التحكم والتعديل حسب الحاجة.
  3. أن يكون المقاس ملائماً لما تمرين به من كبر حجم الثديين بالحمل.

ارتداء حمالة الصدر عند النوم

من الجيد أن هناك حمالات صدر خاصة بالنوم الليلي للحوامل، حيث يعد ارتداءها من أهم الطرق للتخفيف من الألم من الحركة والتقلب أثناء النوم، كما تحمى الحمالات الحلمات من الاحتكاك المسبب للكشط والجروح والشعور بعدم الراحة بالنوم.

ضمادات الثدي

يعتبر الحمل من أكثر الأوقات التي تزداد به حساسية الصدر والحلمات، وهو ما يُشعر الحامل بالكثير من الانزعاج لمجرد ملامستها ولو بشكل بسيط، مما يجعل من حمالة الصدر بالكثير من الأحيان عبئاً وحملاً ثقيلاً، لصعوبة الشعور بالملامسة المؤلمة، لذا فمن المفيد جداً ارتداء الحمالات القطن الناعمة، أو تبطين الحمالات من الداخل بالأقمشة القطنية.

الحمالة الرياضية

تعتبر الحركة للثديين بشهور الحمل مؤلمةً للغاية، لذا قللي منها بارتداء حمالة صدر رياضية مناسبة لضم ثدييكِ على صدرك وتقليل الحركة بهما أثناء ممارسة الرياضة أو القيام بأعباء المنزل، للحد من الشعور بالألم المضاعف عند استمرار الحركة بممارسة التمارين.

نصائح أخرى

  • تجنب ملامسة الثديين ومنع أي نوع من الاحتكاك المسبب للألم.
  • الاستحمام بالماء الدافئ والوقوف تحت الماء لبضع دقائق لتخفيف الألم بهما، وهي طريقة معروفة لدى الكثير من الحوامل.
  • التدليك الخفيف للثديين بالقليل من زيت الزيتون خاصةً قبل النوم.
  • تجنب ارتطام الثديين أو اصطدامها بأي شكل.
  • الابتعاد عن التوتر والقلق والضغط النفسي.

هل يمكنني تناول الأدوية المسكنة للحد من آلام الثدي بالحمل؟

من الطبيعي عدم اللجوء إلى الأدوية بشهور الحمل إلا للضرورة و أضيق الحدود، خاصةً بالثلاثة شهور الأولى، غير أنه من الممكن استخدام الباراسيتامول كمسكن خفيف إذا وافق الطبيب المتابع للحمل، للحد من آلام الثديين.

هل آلام الثديين علامة ثابتة بالحمل؟

بالطبع لا، فبالرغم من كون الألم بالثديين بالحمل أمراً طبيعياً إلا أنه ليس شرطاً، فالأمور تختلف من حمل لآخر لنفس الحامل، فما بالك بالنساء الأخريات !! فبعض السيدات يشعرن بالوجع بعد عدة أيام فقط من التخصيب، وبعضهن يستمر معها الوجع لنهاية الحمل، وبعضهن لا يتعرضن له من الأساس.

هل آلام الثدي بالحمل علامةً على الحمل بولد؟

يعد صغر حجم الثدي من أهم علامات الحمل بولد، وفق ما هو شائع في الأوساط النسائية، غير أن هذه المعلومة لا سند لها تستند إليه من التجارب والأبحاث والعلم، لكن المعروف أن الهرمونات تزداد بشكل كبير بالحمل وتؤثر بشكل كبير على حجم الثدي، وهو ما يكون أحد العلامات التي تشير إلى الحمل بولد أو بنت وهي كالتالي:

حجم الثدي

يكثر الإفراز الهرموني بالحمل بشكل كبير، وأهمها هرمون التستوسيسترون، وهو هرمون الذكورة الذي تزداد نسبته في الحمل بولد، مما يتسبب بثبات حجم الثدي، بينما يعمل هرمون الأنوثة ( الأستروجين) على زيادة الحجم بالثديين للمرأة الحامل، ليصبح علامة بارزة على الحمل ببنت.

هل آلام الثدي بالحمل علامةً على الحمل بولد؟

لون حلمة الثدي

يعتبر لون حلمة الثدي من المعلومات الشائعة بأوساط النساء بين الطرق التي يمكن التنبؤ من خلالها بنوع الجنين ، حيث يظن الكثير أنها تكون أفتح عند الحمل بولد، بينما تتحول إلى اللون الداكن إذا كان الجنين أنثى.

ملمس الثدي

يشير ملمس جلد الثدي إلى نوع وجنس الجنين حسب ما يظنه الكثير، فإذا كان ملمسه ناعماً جداً أكثر من المعتاد فالجنين بنت بأغلب الأحوال، أما إذا كان خشناً أو جافاً فهو علامة على الحمل بولد، الجدير بالذكر أن هذه معلومات لا تستند إلى سند علمي موثوق منه، وهي مجرد خلاصة تجارب الكثير من السيدات، وأن الطريقة الصحيحة لمعرفة نوع الجنين هي الانتظار حتى يظهر ذلك واضحاً عن طريق إجراء السونار.

ختاماً ربما ليس أهم سؤال مطروح بالتغيرات التي تطرأ على الثديين بالحمل هو متى يبدأ ألم الثدي في الحمل؟ المهم هو كيفية الحد من هذا الألم، والطرق الناجحة في التخفيف منه، وأهم النصائح التي تمكنك من هذا مع عدم التأثير على سير التغيرات الطبيعية المهمة لتجهيز الثديين للرضاعة، لكننا نؤكد على ضرورة استشارة الطبيب إذا كان الألم زائد عما وصفنا وخارج عن كونه عرضاً طبيعياً للحمل.

المصادر:

هيلث لاين

ميدلا

ميديكال نيوز توداي

زر الذهاب إلى الأعلى