الرضاعة

مدة بقاء الحليب في الثدي بعد الفطام وأضرار بقائه لفترة طويلة

قررتِ فطام طفلك ولكن تتساءلين عن مدة بقاء الحليب في الثدي بعد الفطام، بشكل عام فإن الفترة التي يستمر فيها الثدي في إدرار اللبن تختلف من سيدة إلى أخرى، فهناك الكثير من السيدات يحرصن على إرضاع أطفالهن بانتظام بينما أخريات يتركن عملية الرضاعة عشوائية دون تنظيم وفقًا لرغبة الطفل وذلك تبعًا لمبدأ العرض والطلب، كما أن طريقة الفطام نفسها ربما يكون لها دور في طول المدة أو قصرها، كيف هذا؟ تابعي معنا.

فطام الطفل

الفطام عملية تقوم فيها الأم المرضعة بتقليل كمية الحليب التي يتناولها طفلها الرضيع تدريجيًا، أو إيقاف الإرضاع بشكل مفاجئ، وسواء أتم طفلك العامين أو كان أقل من ذلك فيُنصح أن تفطميه بالتدريج؛ بحيث تمنحيه فرصة للتكيف مع نظامه الغذائي الجديد ولتهيئته للامتناع عن حليب الأم، ويوصى الأطباء أثناء فترة الفطام باللجوء إلى الأطعمة الصلبة والخضروات لتحل محل الحليب، كما أن التدريج يمنع عن الطفل العديد من الأمراض، وكذلك يقي الأم من التهاب الضرع.

مدة بقاء الحليب في الثدي بعد الفطام

عندما تبدأ الأم في فطام الطفل ومنعه من الرضاعة فإن الجسم يبدأ بالاستجابة، فيبدأ في تقليل كمية الحليب الذي يقوم بإنتاجها في الثدي إلى أن يجف نهائيًا وينقطع، وتتراوح مدة بقاء الحليب في الثدي ما بين سبعة إلى عشرة أيام كمعدل متوسط، وبعد مرور هذه المدة يمكن أن تظل بعض قطرات الحليب في النزول وهو أمر طبيعي، ولكن إن استمر نزوله لشهر أو أكثر بعد الفطام فعليكِ استشارة الطبيب فورًا؛ لأن هذا يعني أن هناك خللًا في هرمونات جسمك، الأمر الذي يجعلك حتمًا تشعرين خلال هذه الفترة بالقلق والانزعاج فضلًا عن احتقان ثدييكِ.

عوامل تحدد فترة بقاء الحليب في الثدي

بالطبع لبن الأم هو أفضل غذاء للطفل في أول عامين من عمره، وهذا بفضل احتوائه على الكثير من العناصر الغذائية التي يحتاجها في أيامه الأولى، وعندما تنوى الأم المرضعة الفطام فإن الحليب يظل فترة في ثديها لمدة بعد الفطام، ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل منها ما يلي:

عوامل تحدد فترة بقاء الحليب في الثدي

كمية الحليب التي يتم إنتاجها

فكلما طالت الفترة بين الرضعة والأخرى كلما زاد إنتاج الحليب في ثديك، وبالتالي يأخذ جسمك فترة حتى يستقر بعد انتهاء الرضاعة ويتوقف إنتاجه، ورغم أن لكل سيدة وقت معين لبقاء الحليب في ثديها بعد الفطام إلا أنه يتحدد بشكل عام على أساس الفترة بين الرضعة والرضعة التي يليها.

تحفيز الحلمة

أحد أبرز العوامل التي تؤدي إلى بقاء الحليب في الثدي لفترة بعد الفطام هو أن الهرمونات تستجيب لتحفيز الحلمات كاستجابتها للإرضاع بغض النظر هل الأم مازالت ترضع طفلها أم لا، وتحفيز الحلمة قد يكون بسبب لمسها أو احتكاكها مع الصدرية، وكلما زاد التحفيز كلما استمر الثدي في إنتاج الحليب، لذا من المهم جدًا أن ترتدي حمالة صدر مرُيحةوغير ضيقة إذا نويتِ الفطام.

حمل آخر

إذا تم فطام الطفل بسبب حمل آخر فبكل تأكيد سيستمر الثدي في إنتاج الحليب؛ لأن هرمونات الحمل تعمل على تحفيز إنتاج اللبن من جديد، وفي هذه الحالة لا يمثل بقاء اللبن في الثدي بعد الفطام مصدر قلق أو خوف.

أضرار بقاء الحليب في الثدي بعد الفطام

بقاء الحليب في الثدي معناه أن الجسم مازال يستجيب لهرمون البرولاكتين، ويستمر الثدي في إدرار اللبن عادةً لمدة أسبوعين لثلاثة بعد الفطام، ولكن بعد انقضاء هذه المدة يكون الأمر غير طبيعي، وينتج عنه الكثير من الأضرار والمضاعفات كالتالي:

  • تغيير في تدفق الطمث وعدم انتظام الدورة الشهرية.
  • انقطاع الدورة الشهرية عند بعض السيدات.
  • ألم شديد واحتقان في الثدي.
  • فقدان الشهوة الجنسية بشكل مبالغ فيه.
  • جفاف المهبل، فتشعر الأم بآلام شديدة عند الجماع.
  • حدوث عقم بسبب ارتفاع مستوى هرمون الحليب، وبالتالي يصعب حدوث الحمل مرة أخرى.
  • وجود خطوط حمراء على الثديين.
  • التعرق الشديد مع ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير.
  • قشعريرة وآلام عند لمس الثديين.

تجفيف الحليب من الثدي بعد الفطام

بعدما ذكرنا لكِ مدة بقاء الحليب في الثدي بعد الفطام ينبغي خلال هذه الفترة أن تتبعي مجموعة من النصائح؛ حتى تساعدي جسمك على الاستجابة ومنع إنتاج أو وجود الحليب بالثدي بشكل تام، وهذه التعليمات تساعدكِ على التمتع بصحة أفضل ومرور فترة ما بعد الفطام على خير، وهي كالتالي:أهم طرق تجفيف الحليب من الثدي بعد الفطام

  • الامتناع بشكل نهائي عن تناول السوائل المدرة للحليب كالحلبة والمغات لمدة لا تقل عن شهر.
  • شرب المشروبات التي تقلل من إدرار الحليب مثل المرامية والنعناع.
  • استمري في وضع الكمادات الباردة على صدرك خصوصًا إذا شعرتِ بالاحتقان.
  • الجئي إلى بعض الأدوية التي تساعدك على تجفيف الحليب مستعينة بطبيبك.
  • تجنبي الضغط على ثديك.
  • اختاري حملات صدرية مُريحة وواسعة حتى تنتهي فترة الفطام.
  • استخدام المسكنات الآمنة إذا شعرت بألم مع بداية الفطام.
  • لاحظي ثدييك باستمرار إذا تلونا باللون الأحمر أو تعرضا للتورم.

الطرق التقليدية لتجفيف الحليب بالثدي

تم اللجوء إلى الأعشاب قديمًا من أجل منع إدرار الحليب من ثدي الأم عند الرغبة في الفطام والتي منها الميرمية والبقدونس والياسمين والنعناع وكذلك عشبة كف مريم، كما شاع أيضًا استخدام أوراق الملفوف بوضعها في الثلاجة لتبريدها قبل وضعها على الثدي ثم تغييرها كل ساعتين، ولكن ينبغي التنويه إلى أن كل هذه الطرق التقليدية لم يثبت الطب الحديث فعاليتها بشكل كبير، لهذا عليكِ استشارة الطبيب قبل استخدام أيٍ منها.

أدوية لتجفيف الثدي من الحليب

تلجأ بعض السيدات إلى استخدام أنواع معينة من الأدوية أثناء فترة فطامها لتمنع إدرار الحليب، وانتشرت هذه الطريقة بشكل كبير خلال فترة التسعينات، ولكن قد تمثل هذه الأدوية خطورة على الأم خصوصًا إذا تم استخدامها لمدة طويلة أو بدون إشراف طبي، وأشهرها ما يلي:

  • الأدوية التي تحتوي على هرمون الأستروجين.
  • موانع الحمل.
  • الأدوية المضادة للاحتقان.

عادات سيئة تزيد من مدة بقاء الحليب في الثدي بعد الفطام

هناك العديد من العادات السيئة التي تمارسها بعض السيدات اعتقادًا منهن أنها تعمل على تنشيف الحليب، ولكنها في الواقع على العكس من ذلك؛ إذ أنها تزيد من مدة بقاء الحليب في الثدي بعد الفطام، لذلك عليك تجنبها تمامًا لكي تمر فترة الفطام وما بعدها على خير بدون أي مشكلات أو مضاعفات صحية غير مرغوبة، وهذه الممارسات الخاطئة تتمثل فيما يلي:عادات سيئة تزيد من مدة بقاء الحليب في الثدي بعد الفطام

ربط الثدي

من العادات السيئة التي استخدمتها السيدات قديمًا هي ربط الثدي للتخلص من الحليب الموجود به، ولكن جاءت الدراسات الحديثة وأثبتت خطأ هذه العادة، بل على العكس فإن ربطه يزيد من آلامه وتزداد كمية الحليب به.

تقليل تناول السوائل

من الأخطاء الشائعة التي تقع فيها الأمهات هي منع شرب السوائل ظنًا منهن بأنها تزيد من إدرار اللبن، ولكن لا علاقة للسوائل بإدرار اللبن، إنما هي فقط تبقي الجسم رطبًا غالبية الوقت.

الحمل أثناء الفطام

تعتقد السيدات أن الحمل يمنع تكون الحليب في ثدي الأم، خصوصًا أن قوامه وطعمه يبدأ بالتغير بين الشهر الرابع والخامس من الحمل وبالتالي يكرهه الطفل، ومع التقدم في شهور الحمل يجف الحليب، وهذه من ضمن الشائعات التي أثبت الطب الحديث خطأها، خصوصًا أن الكثير من الأمهات يمكنهن مواصلة الإرضاع بشكل طبيعي وآمن طوال فترة الحمل.

انتهى مقالنا اليوم بعدما تحدثنا عن مدة بقاء الحليب في الثدي بعد الفطام وحددناها لكِ بشكل تقريبي، فلا تقلقي إذا ظل الحليب في ثديك لمدة أسبوعين أو ثلاثة بعد الفطام، ونذكركِ بضرورة اتباع التعليمات التي ذكرناها لكِ، مع اللجوء إلى الطبيب واستشارته في بعض الأدوية التي تعمل على تجفيف الحليب داخل الثدي إذا تطلب الأمر.

المصادر:

ذا بامب

بيللي بيبي

فيري ويل فاميلي

زر الذهاب إلى الأعلى