نمو الجنين

مراحل نمو الجنين | دليلكِ الشامل للتعرف على تطور الجنين أسبوع بأسبوع

أكاد أشعر بدقات قلبك التي تسارعت فور سماعك للكلمات السحرية الثلاث: “مبروك أنتِ حامل” وما غمرتكِ به من مشاعر متأججة ومتخبطة ما بين سعادة لا توصف وخوف من القادم الذي ربما تجهلين فيه أكثر مما تعلمين، لذا اهدئي قليلًا وتعالي معي في جولة صغيرة نتعرف فيها على مراحل نمو الجنين وكيفية تطوره يومًا بعد يوم منذ لحظة حدوث الحمل وحتى موعد ولادته، فهذا سيساعدكِ كثيرًا على الاستمتاع برحلة حملكِ التي لا أخفيكِ سرًا ستجدي فيها بعض المشقة، ولكنها مشقة مغلفة بنكهة الاشتياق ليوم ستحملي فيه صغيركِ بين ذراعيكِ بعدما احتضنه رحمكِ تسعة أشهر.

كيف يحدث الحمل؟

قبل الاستفاضة في الحديث عن مراحل نمو الجنين أسبوع بأسبوع لابد من إشارة سريعة إلى كيفية حدوث الحمل ابتداءً؛ فطبيًا يتم حساب الحمل بالأسابيع منذ لحظة التبويض بالرغم من أن الجنين لا يكون فيها شيئًا مذكورًا، وإنما يكون في بداية تخليقه مجرد بويضة مخصَّبة، ثم يتطور إلى الكيسة الأُرَيميَّة التي بدورها تتحول إلى مضغة، ومن ثم تبدأ المرحلة الجنينية المعروفة. ويمكنكِ الإلمام بطبيعة هذه المراحل بالتفصيل بقراءتك للسطور الآتية.

مراحل تكوين الجنين

يتوقف حدوث الحمل من عدمه على دورة الحيض الشهرية، فبمجرد البلوغ وحتى سن انقطاع الطمث -المعروف بسن اليأس- تصبح المرأة قادرة على الحمل والإنجاب إذا انتفت موانعهما، فكل شهر ما إن تنتهي أيام الطمث تنطلق بويضة جديدة من أحد المبيضين وتستمر في طريقها عبر قناة فالوب إلى الرحم، فإذا لم يتم تخصيبها تنهار بطانة الرحم محدثةً النزيف الشهري المعتاد.

أما في حالة الحمل فإن البويضة تمر بثلاث مراحل هي أولى مراحل تكون الجنين، تستمر الأولى أسبوعين فيما يعرف بالمرحلة الجرثومية أو النطفة، ويطلق على الأسابيع الست التي تليها اسم المرحلة المضغية، أما المرحلة الثالثة فهي الفترة الجنينية أو مرحلة التخليق وتستمر من الأسبوع التاسع من الحمل وحتى الميلاد، تعرفي معنا عن كثب على طبيعة كل مرحلة منهم.

أولًا: المرحلة الجرثومية (النطفة)

تمثل هذه المرحلة الانطلاقة المبدئية لرحلة الحمل وأيامها الأولى، وفيها تلتقي البويضة بأحد الحيوانات المنوية في إحدى قناتي فالوب فيتم تلقيحها ويتكون الزيجوت أو اللاقحة التي تبدأ خلاياها في الانقسام بعد نحو 24:36 ساعة من التخصيب.

الانقسام والتمايز

يستمر انقسام اللاقحة أحادية الخلية ميتوزيًا بينما تواصل مسيرتها نحو الرحم في رحلة قصيرة مدتها أسبوع، فتبدأ في الانقسام إلى خليتين، كل منهما تنقسم أيضًا إلى خليتين فتتكون أربع خلايا، وتتوالى هذه الانقسامات مخلفةً ثمانية خلايا ثم ستة عشر وهكذا، ويبدأ التمايز بمجرد وصولها إلى تشكيل ثماني الخلايا، فتتخذ كلاً منها خصائص مميزة يتحدد على إثرها نوعية الخلايا التي ستكونها في نهاية المطاف.

في هذه الأثناء تتكون كتلتين أساسيتين من الخلايا: خارجية وداخلية، أما الأولى فهي التي تتكون منها المشيمة، وأما الثانية فتتشكل على هيئة مضغة صغيرة وتكون هي الجنين، ويتواصل الانقسام الخلوي ويتطور بوتيرة سريعة إلى أن تتكون الحويصلة الأُرَيْميَّة (blastocyst) المكونة من طبقاتٍ ثلاث، هي:

  • الأديم الظاهر: الذي سيشكل لاحقًا جلد الجنين وجهازه العصبي.
  • الأديم الباطن: الذي سيشكل الجهاز التنفسي للجنين وجهازه الهضمي.
  • الأديم المتوسط: الذي سيشكل الهيكل العظمي للجنين وجهازه العضلي.

الانغراس (implination)

عندما تصل الحويصلة الأريمية أخيرًا إلى الرحم فإنها تنغرس في بطانته ملتصقةً بجداره، ولكن من المؤسف أن نجاح عملية الانغراس ليس مضمونًا دائمًا، فنحو 60% -وفقًا لتقدير الباحثين- من إجمالي حالات الحمل التي تحدث طبيعيًا تبوء فيها محاولة الالتصاق بجدار الرحم بالفشل، مما يعني انتهاء الرحلة من بدايتها وحتى قبل أن تعلم الأم بحملها.

الانغراس (implination)

أما إذا كُللت هذه العملية بالنجاح فإن الدورة الشهرية تتوقف تلقائيًا ولا يحدث النزيف المعتاد؛ نتيجة التغيرات الهرمونية التي تتسبب في الصغوط النفسية والجسدية للحامل، ومن هنا تبدأ المرحلة التالية من مراحل نمو الجنين وهي المرحلة المُضغية.

ثانيًا المرحلة المُضغيَّة (المضغة)

ببداية الأسبوع الثالث تبدأ مرحلة جديدة من مراحل تكون الجنين التي لها دور محوري في تطور دماغه، وفيها تتخذ كتلة الخلايا المنغرسة في الرحم هيئة المضغة، ومن ثم ستأخذ في الانقسام إلى طبقاتٍ ثلاث، كل منها ستشكل نظامًا هامًا في الجسم كما أسلفنا، وبحلول الأسبوع الخامس من الحمل يبدأ الأنبوب العصبي في التكون، والذي سيستمر في التطور ليمثل لاحقًا الجهاز العصبي المركزي للجنين والذي يتضمن دماغه ونخاعه الشوكي.

يحدث هذا بالتزامن مع تشكل المنطقة المسماة بـ (الصفيحة العصبية neural plate)، وتبدأ البراعم الطرفية في الظهور والتي ستصبح فيما بعد ساقي الجنين وذراعيه، وكذلك تنمو رأسه سريعًا بما في ذلك عينيه وأنفه وأذنيه وفمه، ثم يبدأ جهازه الدوري بالعمل لأول مرة، فيظهر النبض الذي تحدثه الأوعية الدموية المكونة للقلب.

وبانتهاء المرحلة المضغية يكون الهيكل الأساسي للجهاز العصبي المركزي ودماغ الجنين قد تأسسا، وكذلك كافة أعضاء جسمه الأساسية بما فيها مرفقيه وركبتيه، ويستثنى من ذلك أعضاء جهازه التناسلي، كل هذه التفاصيل الدقيقة تتجمع في قطعة لحم صغيرة لا يتجاوز طولها 2.5 سم ويبلغ وزنها جرامًا واحدًا فقط!

ثالثًا: المرحلة الجنينية

تعتبر هذه الفترة هي الأطول من بين مراحل نمو الجنين وتشهد تطورات ملحوظة؛ فيستمر تطور أعضاء جسمه وأجهزته الأولية التي تشكلت في الفترة المضغية، وتبدأ حركاته وردود أفعاله المبكرة في الظهور خلال الشهر الثالث، وفي هذه الأثناء تبدأ أعضائه التناسلية في التشكل والتمايز، وبالتقدم في شهور الحمل يزداد طوله ووزنه تدريجيًا، ولكن لا يكتمل نموه الجسدي وبعض أجهزته الداخلية إلا في الأسابيع الأخيرة التي تسبق الولادة.

ويستثنى من هذا الدماغ؛ فلا يكتمل نموه خلال رحلة الحمل مثل بقية الأعضاء، بل يستمر تطوره طوال فترة الطفولة المبكرة، فيصل حجمه إلى نحو أربعة أضعاف ما كان عليه وقت الولادة ، وذلك من خلال ما يكتسبه الطفل من معلومات وما يمر به من تجارب حياتية ومعرفية متنوعة.

مراحل نمو الجنين

بعد أن تعرفنا على مراحل تكوين الجنين الأولية، سنبدأ في التعمق بعض الشيء للتعرف عن كثب عن كيفية تطور جسم الجنين ونموه خلال فصول الحمل المختلفة، حيث يقسم الأطباء رحلة الحمل إلى ثلاث فترات رئيسية، يستغرق كل فصل منها نحو 12-14 أسبوعاً بما يعادل ثلاثة أشهر، وتختلف فيما بينها من حيث طبيعة الأعراض التي تمرين بها، وكذلك فيما يشهده نمو الجنين من تطورات وتغيرات متلاحقة، وذلك كالتالي:

الثلث الأول من الحمل

يمتد الثلث الأول من الأسبوع الأول وحتى نهاية الأسبوع الثاني عشر، ويشمل الأشهر الثلاث الأولى، ونظرًا لأن تحديد اليوم الذي حدث فيه التخصيب بدقة يعد ضربًا من ضروب المستحيل، فقد اتفق الأطباء على اتخاذ اليوم الأول عقب انتهاء الدورة الشهرية ليكون بمثابة أول أيام الحمل، ويشهد هذا الفصل حدوث التلقيح، وانتقال البويضة المخصبة إلى الرحم والتصاقها ببطانته، وتبدأ أجزاء جسم الجنين في التكون شيئًا فشيئِا، وسيبدأ فيها تغير شكله بحيث يتخذ هيئة جنين ذي ملامح بشرية إلى حد ما بعد أن كان كتلة صمّاء من الخلايا.

الثلث الثاني من الحمل

الثلث الثاني من الحمل

يمتد من بداية الأسبوع الثالث عشر وحتى نهاية الأسبوع السابع والعشرين، ويشمل الشهر الرابع والخامس والسادس من شهور الحمل، وتتفق جميع النساء على أن هذا الثلث هو الأفضل والأكثر راحة وإثارة مقارنةً بالثلثين الأول والأخير؛ حيث تظهر فيه ملامح وجه الجنين أكثر وضوحًا، وتبدئين في الشعور بحركته وتقلبه داخل رحمكِ، ويمكن له أن يتعرف إلى صوتك ويميزه، وأن يستمع إلى كل ما يدور حولك وما تتحدثين به، ويستطيع التميز بين النكهات واستطعامها، وبحلول الأسبوع العشرين يمكن الكشف عن جنسه من خلال فحص الموجات فوق الصوتية (السونار).

الثلث الأخير من الحمل

يستمر الفصل الثالث والأخير من بداية الأسبوع الثامن والعشرين وحتى يوم الميلاد الذي قد يكون خلال الأسبوع الأربعين أو قبيل ذلك بقليل، ويشمل الشهور السابع والثامن والتاسع، وخلاله يصل تطور الجنين ونموه إلى ذروته؛ فتضح ملامحه ولون بشرته، وتظهر أظفاره، وتصبح حركاته أكثر حدة عن ذي قبل، ويكتمل نمو أجهزة جسمه الداخلية وتطور حواسه الخمس.

لا شك أنك الآن تتطلعين لمعرفة مراحل تكوين الجنين بالأسابيع لتكوني على دراية تامة بما يمر به طفلكِ من تطورات، لذلك تابعي قراءة السطور القادمة ونعدك أنك ستجدي فيها بغيتك.

مراحل تطور الجنين بالأسابيع

يشتهر بين الناس أن مدة الحمل تسعة أشهر، في حين تستغرق رحلة الحمل النموذجية 280 يومًا بما يعادل 40 أسبوعاً، ولكن من المتعارف عليه أن الولادة يمكن أن تحدث بأمان فيما بين الأسبوعين 38 و42 كحد أقصى، ويمر جنينكِ خلال هذه الأسابيع بسلسلة متتابعة من التطورات المتلاحقة، ولهذا سنعرض عليكِ فيما يلي مراحل نمو الجنين أسبوع بأسبوع بشيء من التفصيل.

الأسبوعان الأول والثاني: الاستعداد

قد تكون هذه المعلومة صادمةً لكِ، لكنكِ لا تكونين حاملًا بعد في هذين الأسبوعين؛ فالبداية الفعلية للحمل تكون بعد انقضاء أسبوعين من بداية آخر دورة شهرية لكِ، ولكن الأطباء اتفقوا على احتساب دورتك الشهرية والأسبوع الذي يليها ضمن أسابيع الحمل؛ نظرًا لعدم إمكانية تحديد يوم التخصيب بدقة.

الأسبوع الثالث: التلقيح

تلتقي البويضة الناضجة مع الحيوان المنوي في قناة فالوب فيتحدان في كيان واحد أحادي الخلية يسمى الزيجوت أو اللاقحة، فإذا انقسمت هذه اللاقحة أو إذا نجح تخصيب أكثر من بويضة فحينئذ ينتج زيجوتات متعددة، وهو ما يحدث حال الحمل في توأم أو أكثر.

تضم كل لاقحة 46 كروموسومًا هي المسؤولة عن تحديد صفات الجنين وجنسه، ويأتي نصفها من الأب البيولوجي والنصف الآخر منكِ، وما إن ينجح الإخصاب إلا ويتحرك الزيجوت من فوره إلى الرحم بينما يمر في الوقت نفسه بالعديد من الانقسامات متخذًا شكل عنقود صغير من الخلايا يشبه إلى حد كبير توت العليق، ولكن  لا يمكن رؤيته بالسونار خلال هذا الوقت.

الأسبوع الرابع: الانغراس

خلال هذا الأسبوع مازال جنينك كتلة صغيرة من الخلايا الخالية من الملامح بحجم حبة الخشخاش وتسمى الكيسة الأريمية، وهنا يتعرض لأول التحديات وهو ضرورة الانغراس في بطانة الرحم بشكل صحيح، وما إن ينجح في هذه العملية إلى وتبدأ خلاياه في الانقسام إلى طبقتين، سيتشكل الجنين من طبقة الخلايا الداخلية فقط، ويحوطه الكيس المليء بالسائل الأمنيوسي المسؤول عن حمايته.

أما طبقة الخلايا الخارجية فتتشكل منها المشيمة، ولكنها تكون في مراحلها الأولية ولمَّا يكتمل تطورها بعد، وهو ما لا يتم إلا بحلول الأسبوع العاشر، وهي التي ستكون مسؤولة بشكل أساسي عن إمداد جنينك بالمغذيات والأكسجين خلال فترة الحمل بأكملها.

ماذا عن الحمل بتوأم؟

ماذا عن الحمل بتوأم؟

بالرغم من أن التأكد من حملك بات ممكنًا خلال الأسبوع الرابع ويظهر واضحًا بالسونار، إلا أن اكتشاف ما إذا كنتِ حاملًا بتوأم مازال غير ممكنًا، ولكن يمكن للطبيب التكهن بهذا من خلال الاطلاع على نسبة هرمون الحمل والتي تكون ضعف النسبة المعتادة في الحمل الفردي، كما أنكِ ستشعرين بأن أعراض الحمل التي تمرين بها مُضاعفة وأكثر حدة.

الأسبوع الخامس: زيادة مستوى الهرمونات

مع دخولكِ في الأسبوع الخامس أو بداية الشهر الثاني من الحمل يبدأ مستوى هرمون الحمل (HCG) في الارتفاع بمعدل سريع، مما يحفز المبيضين على إفراز كميات أكبر من هرموني الاستروجين والبروجستيرون، فيزداد سماكة بطانة الرحم، مما يعزز من نمو المشيمة وثباتها.

يبلغ طول جنينكِ الآن نحو 0.2- 0.5 سنتيمتر، وحجمه يماثل حجم حبة السمسم، ولم يتخذ الهيئة الآدمية بعد بل هو أقرب إلى هيئة فرخ الضفدع، ومع هذا تعد هذه المرحلة من مراحل نمو الجنين البداية الفعلية لتطوره، فيطلق على هذا الأسبوع بداية المرحلة الجنينية، حيث تبدأ أجهزته الحيوية في التشكل بدءًا من الأنبوب العصبي الذي يصل حبله الشوكي بدماغه، ثم يلي ذلك بدء نمو حبله السري.

قلب جنينك بدأ في العمل والتطور بالرغم من أنه مازال مكونًا من غرفة واحدة بدلًا من أربع، ومع ذلك فإنه يخفق بمعدل ثابت (نحو 100 نبضة/ دقيقة)، ويقابل تطوره داخليَا تغيرات خارجية أيضًا، حيث يبدأ ظهور البراعم العلوية التي ستشكل ذراعيه وأذنيه فيما بعد، وتظهر طيات عنقه وفكه السفلي.

الأسبوع السادس: انغلاق الأنبوب العصبي

جنينكِ الآن في حجم حبة العدس، لو أمكنكِ رؤيته فستلاحظين أن رأسه أكبر من جسده ومنحنية قليلًا على صدره متخذًا شكل الحرف (C)، وفيها تظهر نقطتين سوداوين هما مكان عينيه، كما يظهر تجويفي أذنيه وفتحتي أنفه، ويبدأ تكون أحباله الصوتية ولسانه، وتواصل براعمه العلوية الناتئة نموها، في حين لا تزال عضلاته وأنسجته العظمية في طور النمو، وتكون في هذا الوقت مغلفة بغشاء رقيق من الجلد الشفاف.

يستمر قلبه في التطور فيتكون التجويفين الأيسر والأيمن، ويكون معدل نبض الجنين ضعف خفقات قلبك (نحو 150 نبضة/ دقيقة)، وينغلق أنبوبه العصبي مشكلًا تجويفًا سيواصل تطوره فيما بعد ليشكل الجهاز البطيني الذي سيكون مسؤولًا عن حماية الحبل الشوكي لجنينك ودماغه.

الأسبوع السابع: نمو الرأس

يواصل جنينك الآن التطور والنمو، فيتراوح طوله ما بين 1- 1.4 سنتيمتر أو ما يسمى بـ “طول التاج”، وحجمه يماثل حبة التوت الأزرق، ويكون لديه ما يشبه الذيل الصغير سيمثل عظمة الذنب، ولكنه سيختفي في وقت قريب، كذلك تظهر البراعم السفلية التي ستشكل ساقيه، ويلاحظ تكون الغضاريف والأعصاب في أعضائه الطرفية، وتتضح هيئة ذراعيه وكتفاه، ويتخذ كفاه وساعديه هيئة المضارب الصغيرة.

وخلال هذه المرحلة من مراحل تكوين الجنين يبدأ دماغه وحبله الشوكي في التبلور، فينمو نحو ثلث دماغه، وتواصل خلاياه العصبية التطور، وكذلك عيناه اللتان تكونان في مراحل النمو الأولية ولكن تظهر أجفانهما الصغيرة على هيئة ثنيات رقيقة، وبانتهاء الأسبوع السابع تكون أسنانه اللبنية قد تشكلت وكذلك سقف حلقه وجبهته.

الأسبوع الثامن: تشكل الأنف

خلال الأسبوع الثامن من المرجح أن يكون طول جنينكِ 1.6 سنتيمتر، أي في حجم حبة الفاصولياء، وتتسم هذه الفترة من مراحل نمو الجنين بأن ملامح وجهه تبدأ في الظهور رويدًا رويدًا، فيبدو أنفه وفكه العلوي وعينيه بشكل أوضح، ويبدأ جزعه في الاستقامة قليلًا، وكذلك رقبته، ويظهر صوان أذنيه على هيئة صدفة على جانبي رأسه.

ليس هذا فحسب، بل إن الخلايا العصبية لدماغه تبدأ في تشكيل مسارات عصبية أولية، ومنها الخلايا المسؤولة عن حاسة الشم في المخ، كما أن ذراعاه وساقاه تواصلان النمو وتتضح ملامحهما إلى حد كبير، إلا أن كاحلاه وركبتاه وثنيات أصابع أقدامه لم تتضح بعد، ويلاحظ أن ذيله قد اختفى بنسبة كبيرة وسيظهر بدلًا منه عظمة الذنب أو العصعص قريبًا.

الأسبوع التاسع: اكتمال تطور المشيمة

أنت الآن في بداية الشهر الثالث، وبنهاية الأسبوع التاسع سيصل طول جنينك إلى نحو 2.3 سنتيمتر، في حين يكون وزنه نحو 2 جرام، أي في حجم حبة الكرز، وسيختفي ذيله تمامًا، وسيبدو أشبه بالهيئة الآدمية عن ذي قبل، ويبدأ مرفقا ذراعيه في الظهور بل سيصبح قادرًا على ثنيهما، ويمكن رؤية أصابع قدميه وجفونه وشحمتي أذنيه وفمه بوضح، في حين لم تكتمل ملامح ذقنه بعد، وتبدأ حلمات التذوق الأولية في التكون على لسانه، وكذلك بصيلات شعره، وابتداءً من هذا الأسبوع سيأخذ جهازه التناسلي في التشكل شيئًا فشيئًا إلى أن يكتمل بحلول الأسبوع الـ16.

الأسبوع التاسع: اكتمال تطور المشيمة

أما فيما يخص المشيمة فإن نموها يكتمل خلال هذا الأسبوع بالحد الذي يجعلها مسؤولة مسؤولية كاملة عن إفراز هرموناتها الخاصة بدلًا من المبيضين الذين كانا يتوليان مهمة إفراز هرمون البروجستيرون الأساسي لنمو جنينكِ، وستبدأ في تولي مهام إمداده بالغذاء والأكسجين من الآن وحتى يوم الولادة بدلًا من الكيس الجنيني.

الأسبوع العاشر: اكتمال نمو القلب

يبلغ طول جنينكِ مع نهاية الأسبوع العاشر 3.5 سم ويزن 4 جرامات، أي أنه يكون بحجم حبة التمر، أما عن أهم التطورات خلال هذه المرحلة من مراحل نمو الجنين فقد اكتمل تشكل أعضائه الحيوية إلى حد كبير، وأصبح يتمتع بقلب كامل النمو يبلغ معدل خفقاته في الدقيقة الواحدة ثلاثة أضعاف نبضات قلبكِ، وظهرت أظافر أصابعه الصغيرة، وتشكلت مفاصل كتفيه وفخذيه، وبالتالي يمكنه الآن تحريك أطرافه بحركات دائرية وأن يركل بقدميه أيضًا، لكنكِ ما زلت غير قادرة على استشعار حركته بعد بالرغم من نشاطه؛ نتيجة صغر حجمه.

أما عن رأسه، فقد أصبحت أكثر استدارة ويوازي حجمها نصف حجم جسده تقريبًا، وفيما يتعلق ببقية جسمه فيظهر عموده الفقري واضحًا عبر بشرته الرقيقة الشفافة، كما أن أعصابه الطرفية بدأت في التشكل، وأخيرًا سيبدأ الكبد -الذي لم يكتمل نموه بعد- في إنتاج كريات الدم الحمراء بديلًا عن “كيس المُح” الذي كان يتولى هذه المهمة منذ الأسبوع الرابع من الحمل، وكذلك سيبدأ الكيس الجنيني في الانكماش بعد اكتمال تطور كلٍ من المشيمة والحبل السري.

الأسبوع الحادي عشر: الحازوقة (الزغطة)

خلال هذا الأسبوع يصبح طول جنينك 4.1 سم تقريبًا ويزن 7 جرام، ويكون في حجم ثمرة التين، وتستمر أوردته وشرايينه في التطور ويمكن رؤيتها بوضوح من خلال جلده الشفاف، واكتمل تقريبًا تشكل فكيه وفمه الصغير، وتواصل البراعم الأولية لأسنانه اللبنية النمو داخل لثته، أما عيناه فتبدوان مغمضتين إلا أنه ليس نائمًا؛ بل هو يلهو بثني أطرافه والركل بقدميه التي أصبحت أصابعها منفصلة عن بعضها تمامًا، كما أنه يستطيع الآن تحريك رأسه إلى الأمام والخلف وفتح فمه وغلقه.

وتبدأ أحباله الصوتية وحنجرته في التطور، كما أنه سيبدأ في هذه المرحلة من مراحل تكون الجنين في ممارسة نشاط جديد وممتع ألا وهو الحازوقة أو الفواق أو الزغطة، والتي تحدث له نتيجة اكتمال تشكل حجابه الحاجز الذي يقوم بالضغط على الرئتين عند أخذ الشهيق والزفير أثناء عملية التنفس.

الأسبوع الثاني عشر: بدء عمل الكليتين

أصبح طول جنينك 5.4 سم، ووزنه 14 جرام، وهو بحجم حبة البرقوق، باتت عيناه الآن في منصف الوجه وليس على الجانبين كما كانتا سابقًا، واكتسبت أذنيه الدقيقتين مكانهما وهيئتهما النهائية، كما أنه الآن قادر على استخدام عضلات فكيه في عملية المص، وبإمكانه قبض يديه جزئيًا وبسطهما، وستتحدد بصمات أصابعه خلال هذا الأسبوع.

أما عن تطور أعضاء الجنين الداخلية، ففي هذا الأسبوع ستدخل أمعاؤه كليًا داخل بطنه بعد أن كان الجزء الأكبر منها ناميًا في حبله الشوكي، كما أن كليتيه ستبدئان من الآن مهامها بتجميع البول من الدم ونقله إلى المثانة.

ماذا إن كنت حاملًا بتوأم؟

في الأسبوع الثاني عشر سيكون طول كل منهما نحو 4.5 سم، ولكن يحتمل بشكل كبير أن يكون أحدهما أصغر حجمًا من الآخر، وسيلاحظ الطبيب هذا أثناء الفحص بالسونار، ولكن ما دام الفرق صغيرًا فلا تقلقي؛ فهذا أمر شائع عند الحمل بتوأم.

الأسبوع الثالث عشر: تمايز الخلايا التناسلية

ما زلنا في خضم الحديث عن مراحل تطور الجنين بالأسابيع، ومع دخولك الأسبوع الثالث عشر تكونين قد أتممت الثلث الأول وانتقلت إلى مرحلة جديدة سينمو خلالها جنينك ويتطور بوتيرة أسرع نسبيًا من ذي قبل، فمع نهاية هذا الأسبوع سيبلغ طوله 7.4 سم تقريبًا، أما وزنه فسيكون حوالي 23 جرام، وسيكون في حجم قرن البازلاء، سينمو جسمه بحيث تكون النسبة بين حجمه وحجم رأسه اثنين إلى واحد.

يواصل دماغه النمو فتتكون الخلايا المسؤولة عن الذاكرة وحل المشكلات المعقدة، ويكتسب جنينك مهارة جديدة ممتعة له وهي مص إبهامه، كما أنه أصبح قادرًا على الابتلاع، فيبتلع السائل الأمنيوسي المحيط به والذي يتكون أكثره من الماء ولكنه في الوقت ذاته مدعم ببعض المغذيات كالبروتينات والكربوهيدرات والجلوكوز والإلكتروليتات، ثم ستحول كليتيه هذا السائل إلى بول يعود مرة أخرى إلى السائل الأمنيوسي.

وأهم ما يميز هذا الأسبوع أن الخلايا التناسلية تبدأ فيه بالتمايز؛ فإذا كان جنينك ذكرًا فإن خصيتاه قد تشكلتا الآن وبدأ قضيبه في النمو، أما إن كانت أنثى فإن مبيضاها اكتمل نموهما وباتا يضمان مليوني بويضة تقريبًا، ومع هذا مازال الكشف عن نوع الجنين بالسونار غير ممكنًا.

الأسبوع الرابع عشر: ظهور الزغب

طول جنينك الآن ما بين 8.7 إلى 9 سم، ووزنه ما بين 43- 45 جرام، أي ما يعادل ثمرة الليمون، بدأت غدته الدرقية في إفراز بعض الهرمونات، كما بدأ الطحال في تكوين خلايا الدم الحمراء، ويستطيع كبده الآن إنتاج عصارته الصفراوية، وتواصل أعضاؤه التناسلية تطورها وتمايزها، وسيكون من السهل تحديد جنسه في الأسابيع القليلة القادمة.

يشهد هذا الأسبوع نموًا ملحوظًا في جسمه وأطرافه مقارنةً مع نمو دماغه، فيصبح ذراعاه وساقاه متناسبين مع باقي جسمه ويستطيع تحريكهما بتناسق أكثر، وتتحدد ملامح عنقه، كما أنه يكون قادرًا على تحريك عضلات وجه بتحفيز من دماغه، فيغمض عينيه نصف إغماضة أو يحركهما ببطء حينًا، ويقطب بجبينه حينًا، كما أنه يغير من قسمات وجهه فيبدو وكأنه عابس أو مبتسم.

يبدأ ظهور شعر ناعم خفيف مغطيًا رأس وجسم جنينك يسمى بالزغب أو “لانوغو”، يقال أن فائدته هي تنظيم حرارة جسمه، وسيبقى هذا الزغب طوال مراحل نمو الجنين التالية إلى أن يبدأ في التساقط قبيل ولادته بأربعة أسابيع تقريبًا، ولكن قد يتبقى معه القليل منه إلى ما بعد الولادة.

الأسبوع الخامس عشر: تطور حاسة السمع

يزن جنينك الآن نحو 70 جرامًا، ويبلغ طوله نحو 10.1 سم، أي أنه في حجم تفاحة صغيرة، والخبر السار في هذا الأسبوع هو أنك يمكنك معرفة نوع جنينك بنسبة كبيرة، إلا أن تحول كثرة حركته أو وضعيته دون ذلك.

الأسبوع الخامس عشر: تطور حاسة السمع

هل تذكرين حديثنا عما يفعله جنينكِ بالسائل الأمنيوسي حينما كنا نتناول تطور الجنين في الأسبوع الثالث عشر؟ نعم، كان يدخل إلى فمه ويبتلعه، الآن أصبح يدخل إلى أنفه ومنه إلى رئتيه الأوليتين، وهذا شيء جيد؛ إذ يعمل على تدريبهما على عملية التنفس لكي يتطور جهازه التنفسي على نحو سليم. أيضًا يشهد جسمه عدة تطورات داخليًا وخارجيًا تتمثل فيما يلي:

  • تطور جلده قليلًا فبات رقيقًا أكثر حتى أن أوعيته الدموية تبدو بارزة من خلاله.
  • تطورت أنسجة عضلاته الرئيسية في ساقيه وقدميه ومعصميه، وينعكس ذلك جليًا على تطور حركته.
  • تواصل عظامه النمو وتكتسب بعض الصلابة ويمكن رؤيتها عبر فحص السونار.
  • لا يزال جنينكِ مغمض العينين إلا أنهما صارتا حساستين تجاه الضوء.
  • مع نهاية هذا الأسبوع تكون حاسة السمع لديه تطورت بالقدر الذي يسمح له بسماع دقات قلبكِ وتدفق الدم عبر حبله السري.

الأسبوع السادس عشر: انتظام الدورة الدموية

خلال هذه المرحلة من مراحل نمو الجنين يبلغ طوله نحو 11- 12 سم، ويزن نحو 100- 110 جرام تقريبًا، أي أنه في حجم ثمرة الأفوكادو، وتتخذ رأسه وضعًا أكثر استقامة، وبات قادرًا على تحريك عينيه ببطء، وازداد سمك جلده قليلًا، بالإضافة إلى التطورات التالية:

  • ازدياد اتساق حركاته وحدتها إلا أنكِ لا يمكنكِ ملاحظتها بعد.
  • باتت عظام ظهره وعضلات رقبته أكثر صلابة.
  • تطورت قدرة يديه وأصبح قادرًا على قبضهما وإمساك إحدى يديه بالأخرى.
  • بالرغم من أن شعره لن ينمو قبل أسابيع من الآن إلا أن الخطوط الدقيقة المحددة لنمط فروة رأسه بدأت تتشكل.
  • انتظمت الدورة الدموية في جسمه بشكل كامل، حيث أصبح قلبه يضخ الدماء في جسده الصغير بمعدل 28 لتر يوميًا.

الأسبوع السابع عشر: نمو أظافر أصابع القدمين

طول جنينكِ الآن 13 سم، ووزنه حوالي 140 جرام، أي أنه بحجم برتقالة، خلال هذا الأسبوع يكتمل تكون بصمات أصابعه الدقيقة وتبدأ أظفار أصابع قدميه في النمو، كما أن حجم رأسه يصبح أكثر تناسبًا مع جسمه، وتزداد قدراته السمعية بحيث أنه ربما يستجيب للمؤثرات السمعية الخارجية فيتفاعل معها محركًا يديه وقدميه.

كما أن الهيكل العظمي لجنينك ذا العظام الغضروفية سيبدأ في اكتساب بعض الصلابة ابتداءً بعظام الساقين والترقوة، ويزداد طول وسمك الحبل السري وقوة ارتباطه بالمشيمة، أما أعصاب جنينكِ فإنها تكتسب طبقة حماية يطلق عليها “المايلين”، وهي مادة دهنية بيضاء اللون تقوم بالالتفاف حول الحبل الشوكي، وظيفتها الزيادة من سرعة إرسال واستقبال الرسائل بين دماغه وأعصابه.

الأسبوع الثامن عشر: معرفة نوع الجنين

مازلنا نستعرض سويًا مراحل تكوين الجنين بالأسابيع، وبوصولك للأسبوع الثامن العاشر تكونين بدأتِ لتوكِ الشهر الخامس الذي يعد من أبرز مراحل نمو الجنين حيث يمر خلاله بالعديد من التطورات والتغيرات داخليًا وخارجيًا، أما فيما يخص هذا الأسبوع فإنه يتميز بما يلي:

  • طول جنينكِ 14.2 سم، ووزنه 200 جرام تقريبًا، أي أنه بحجم حبة متوسطة من البطاطا الحلوة.
  • بدأ جهازه الهضمي في العمل.
  • أصبح قادرًا الآن على تحريك عضلات عينيه المغمضتين، وبدأ ظهور الشعر الناعم على حاجبيه.
  • تطورت براعم التذوق لديه وبات بإمكانه التفريق بين المذاق الحلو والمر.
  • يمكن اكتشاف جنس الجنين ابتداءً من هذا الأسبوع.
  • إن كان جنينكِ ذكرًا فإن خصيتيه تبدئان في التدلي من الحوض وتتخذان موضعهما في كيس الصفن.
  • إن كنتِ حاملًا بأنثى فقد تكون رحمها ومهبلها وقناتي فالوب.
  • ينصح خلال هذا الأسبوع أو الأسابيع الثلاث التالية بإجراء التصوير المسحي للتشوهات (الإيكو)؛ لتقييم نمو الجنين.

الأسبوع التاسع عشر: تطور الحواس الخمس

طول جنينكِ الآن 15.3 سم، ويزن 241 جرام تقريبًا، وحجمه كحجم ثمرة المانجو، وأكثر ما سيبهجكِ في هذا الأسبوع أنك على الأرجح ستشعرين بركلات صغيركِ لأول مرة، والتي ستكون رقيقة للغاية وأشبه ما يكون بالرفرفة، ولكن إن لم تشعري بها فلا تقلقي؛ فإنها بالتأكيد ستزداد حدة فيما يلي من مراحل نمو الجنين، وربما تكتشفين فيما بعد أن ما كنت تتخيلين أنه غازات أو حركة القولون في بطنك إنما كان في الحقيقة حركات طفلك. ومما يميز الأسبوع التاسع عشر أيضًا ما يلي:

  • جنينك الآن مُغطى بطبقة دهنية أشبه بالجبن تسمي “فيرنيكس كاسيوزا”، مهمتها وقاية بشرته من التشققات التي قد تصيبه نتيجة التعرض المباشر للسائل الأمنيوسي.
  • تطورت خلاياه العصبية المسؤولة عن حواسه الخمس نتيجة تشكل مناطق متخصصة لكل منها في الدماغ.
  • تبدأ بصيلات شعره في النمو.

الأسبوع العشرون: منتصف الطريق

تهانينا، بوصولكِ للأسبوع العشرين تكونين قد قطعتِ مع جنينكِ شوطًا كبيرًا ووصلت إلى منتصف الطريق، وسنبدأ من الآن قياس طول جنينك بالكامل بخلاف ما كان معتمدًا في الأسابيع الماضية، حيث كان يتم احتساب طوله من أعلى رأسه حتى مؤخرته فقط بسبب عدم إمكانية قياس طول ساقيه، أمَا وقد اتسقتا مع باقي الجسم فيمكن احتساب طولهما، وبناءً على هذا فإن طوله الآن 25.6 سم، ووزنه نحو 289- 320 جرام، أي أنه بحجم حبة الموز.

ما فيما يخص التطورات الخاصة بنمو الجنين في هذا الأسبوع فهي على النحو التالي:

  • ينام جنينك ويستيقظ بمعدل منتظم، وإذا كنت في مكان صاخب فقد يستيقظ بسبب الضوضاء.
  • يزداد نشاطه يومًا بعد يوم؛ بسبب استمرار تطور الخلايا العصبية الحركية في دماغه.
  • تزداد سماكة جلده ويبدأ تشكًل طبقاته السفلية والعلوية.

الأسبوع الحادي والعشرون: تطور الجهاز الهضمي

خلال هذا الأسبوع من مراحل نمو الجنين يبلغ طول صغيركِ 26.7 سم، ووزنه 360 جرام، أي أنه بحجم جزرة متوسطة، وأصبح جسمه مغطى بأكمله بالزغب الناعم الذي يعمل على تثبيت الطبقة الجبنية التي بدأت في التكون في الأسبوع التاسع عشر، كما أنه يساعد على تدفئته جنبًا إلى جنب مع الدهون البنية التي بات قادرًا على اكتسابها وتخزينها في جسمه بمعدل ثابت. هذا بالإضافة إلى التطورات التالية:

الأسبوع الحادي والعشرون: تطور الجهاز الهضمي

  • يستمر تطور جهازه التناسلي.
  • يبدأ تكون العقي في جهازه الهضمي، وهو مادة قطنية سوداء ستكون هي أول براز له بعد مولده.
  • تنمو أمعاؤه وتتطور بالحد الذي يسمح بامتصاص كميات ليست بالكبيرة من السكريات الذائبة في السائل السلوي.
  • يبدأ تشكل براعم أسنانه الدائمة.
  • يتطور نخاعه العظمي إلى حد كبير.
  • يبدأ لون بشرته في التحول بالتدريج من اللون الوردي إلى اللون الأحمر.
  • يزداد سمك حاجباه، وتتحدد ملامح شفتيه.
  • بدءًا من هذا الأسبوع سينمو جنينك بوتيرة أسرع مقارنةً مع نمو المشيمة التي كانت قبل الآن أثقل منه وزنًا.

الأسبوع الثاني والعشرون: تطور حاسة التذوق

يزن جنينك الآن 430- 460 جرام، ويبلغ طوله نحو 27.8 سم، أي في حجم ثمرة الكوسا، وأصبح مظهره الآن يشبه إلى حد كبير المواليد الجدد ولكنه أكثر نحولًا بسبب قلة الدهون في جسده، واكتسبت عضلاته بعض القوة، وبات قادرًا على تمييز الأصوات التي يسمعها وقد يحفزه سماع صوت معين على الحركة، ويعتقد أن هذه الأصوات يمكن استغلالها لاحقًا بعد مولده في تهدئته وإيقاف صراخه لكونها مألوفة بالنسبة له.

يزداد تطور حاسة التذوق لديه؛ فبراعم التذوق لديه أوشكت على الاكتمال، واكتمل تكون عينيه فيما عدا القزحية التي لا ينقصها سوء الصبغة التي ستمنحها اللون المميز لها، وإذا كنت حاملًا بأنثى فإن الغدد اللبنية في ثدييها ستتطور لديها على مدار هذا الأسبوع.

الأسبوع الثالث والعشرون: تطور النخاع العظمي

أصبح طول جنينكِ الآن 28.9 سم، ووزنه نصف كيلوجرام، أي أنه بحجم حبة ثمرة باذنجان، بدءًا من هذا الأسبوع يمكنكِ ملاحظة بعض حركاته النفضية التي ستظهر بوضوح على سطح بطنك، ولكن لا داعي للقلق إن لم تشعري بها الآن؛ فالأمر يعتمد على وضعية جنينك داخل رحمك وكذلك على وضعية المشيمة، فمثلًا إذا كنت تعانين من المشيمة المتقدمة فإنها ستستقبل ركلاته بدلًا منك ولن تشعري بها، أما عن التغيرات التي تطرأ على جنينكِ خلال هذا الأسبوع فهي كالتالي:

  • تواصل حاسة السمع لديه تطورها، فيمكنه الآن سماع الأصوات البعيدة بعض الشيء، مثل صوت بوق السيارة أو مواء القطة.
  • بدأ جسمه إنتاج خلايا الدم عبر نخاعه العظمي والذي كان يتولى كلٍ من الكبد والطحال هذه المهمة بدلًا عنه قبل تطوره.
  • تزداد كثافة طبقة الزغب التي تغطي جسمه ويصبح لونها داكنًا أكثر بالتدريج.
  • تواصل بصيلات شعره نموها فتظهر شعيرات خفيفة للغاية على فروة رأسه.

الأسبوع الرابع والعشرون: نمو الأكياس التنفسية

ابتداءً من هذه المرحلة من مراحل نمو الجنين سيبدأ صغيركِ في اكتساب المزيد من الوزن بوتيرة أسرع وبمعدل ثابت إلى حد ما، مع نهاية هذا الأسبوع سيقدر وزنه بنحو 630 جرام، أما طوله فسيبلغ 30 سم تقريبًا، أي ما يماثل كوز الذرة، وسيشهد جسمه التطورات التالية:

  • تتجعد بشرته بعض الشيء.
  • ينتج جسمه خلايا الدم البيضاء التي ستتولى حمايته من العدوى فيما بعد.
  • تبدأ الأكياس التنفسية برئتيه في النمو؛ حتى يكون قادرًا على التنفس فور ولادته.
  • يكون بإمكانكِ استشعار ركلاته وتقلبه جيدًا في الوقت الذي تستلقين فيه على فراشك.
  • يمكن لزوجك أن يشارككِ بعض السعادة والإثارة إذا ما اقترب بإذنيه من بطنك؛ حيث سيتمكن من سماع نبضات قلب صغيركما.
  • بالرغم من عدم اكتمال نموه؛ إلا أنه من الآن سيصبح قابلًا للحياة إذا ما ولد في أي وقت، لكن سيحتاج رعاية خاصة.

الأسبوع الخامس والعشرون: حركة العين السريعة

وزن جنينكِ الآن 660- 700 جرامًا، وطوله 34.6 سم، وبدأ يبدو بمظهر أكثر امتلاءً بسبب تزايد إنتاج الأنسجة الدهنية في جسمه، الأمر الذي يؤدي إلى أن تجعد جلده وتعرجاته على مشارف الاختفاء، ويواصل شعر رأسه النمو، أما عيناه فبالرغم من أنهما مغمضتان كل الوقت إلا أنهما أصبحتا تمتلكان خلايا مخروطية وأخرى عصوية تمكنانه من تحسس واستشعار الضوء، كما أنهما تتحركان حركة سريعة (REM) أثناء نومه الذي يقضي معظم وقته فيه.

الأسبوع السادس والعشرون: تطور الجهاز التنفسي

مع التقدم في مراحل نمو الجنين يصل طول جنينك في الأسبوع السادس والعشرين إلى 35.6 سم، ويزن نحو 820 جرام، أي أنه بحجم الملفوف الأحمر. ونتيجة تطور جهازه العصبي فقد اكتسب مهارة حركية جديدة تتمثل في الضغط بقدميه أسفل البطن، ولابد أنك لاحظت أن ركلاته باتت أشد قوة وربما تسبب لكِ الألم في بعض الأحيان، هذا بالإضافة إلى التطورات التالية التي سوف توضح لكي كيف يتنفس الجنين في الرحم:

الأسبوع السادس والعشرون: تطور الجهاز التنفسي

  • بدأت رئتيه إنتاج مادة (الفاعل بالسطح الرئوي Pulmonary surfactant) المسؤولة عن إمكانية انتفاخ الحويصلات الهوائية ومنع التصاقها حال تفريغ الهواء منها.
  • تتطور شجرة الجهاز التنفسي، وتتألف من الأوعية الدموية التي تنبسق منها المجاري الهوائية التي ستتشكل في نهايتها الحويصلات الهوائية.
  • بإمكان صغيركِ الآن التعرف على صوت أبيه وتمييزه، مما سيسرع من تآلفهما بعد مولده.
  • قوي عموده الفقري بالقدر الذي يدعم ثقل جسده الذي يزداد نموه يومًا بعد يوم.
  • يتكون جسمه الآن من 100 رابط مفصلي، و33 حلقة، و150 مفصل.
  • اكتمل تطور حلمات التذوق على لسانه.
  • توسعت فتحتا أنفه بعض الشيء.
  • ظهرت في لثته البراعم التي ستشكل الأنياب والقواطع فيما بعد.

الأسبوع السابع والعشرون: يفتح عينيه جزئيًا

بحلول الأسبوع السابع والعشرين أصبح طول جنينك 36.6 سم، ووزنه الآن ضعف ما كان عليه قبل أربعة أسابيع، أي 900 جرام، بما يعادل وزن زهرة القرنبيط، ويحوي هذا الأسبوع الكثير من الإثارة والمتعة لجنينك وبها سيختتم الثلث الثاني من الحمل، وذلك على النحو التالي:

  • يمكنه أن يتفاعل مع مذاق المأكولات التي تتناولينها، فمثلًا إذا كان الطعام حارًا أو حلوًا فإنه يتحرك.
  • سيفتح عينيه جزئيًا لأول مرة، ولكنه لا يستطيع الرؤية بعد.
  • يبدأ في التمرين على التنفس وشهيق وزفير السائل السلوي بدلًا من الهواء.

الأسبوع الثامن والعشرون: بداية الثلث الأخير

يحمل هذا الأسبوع خبرًا سارًا لكِ، وهو أن رحلة حملكِ شارفت على الانتهاء ولقائك بصغيرك بات وشيكًا، فابدئي في الاستعداد من الآن مثلما يستعد هو بما يمر به من تطورات خلال مراحل نمو الجنين أسبوع بأسبوع التي تهيئه للولادة والحياة، وبالرغم من أن وزنه الآن لا يتجاوز الكيلوجرام الواحد وطوله يقدر بـ 37.6 سم إلا أنه تطور قليلًا كما يلي:

  • بدأ جهازه العصبي المركزي في تنظيم آلية التنفس ودرجة حرارة جسمه.
  • في الغالب يبدأ في اتخاذ وضعية الولادة الطبيعية بأن تتجه رأسه للأسفل.
  • تبدأ حركته في الازدياد من حيث قوتها وعددها.
  • معدل نبضات قلبه انخفض قليلًا (140 نبضة/ الدقيقة).
  • نبتت رموشه الرقيقة، وبإمكان عينيه أن تذرف الدموع.
  • يتعرض كثيرًا للفواق أو الزغطة، وستشعرين بها وكأنها دغدغات رقيقة متتالية أو انتفاضات خفيفة.

الأسبوع التاسع والعشرون: تزايد احتياجاته الغذائية

طول جنينكِ الآن ما بين 37- 38.6 سم، ووزنه تقريبًا 1.2 كيلو جرام، أي ما يعادل حجم ثمرة القرع، ونظرًا لكبر حجمه يزداد شعورك بحركاته وركلاته التي باتت أكثر قوة، ويواصل دماغه التطور والنمو، وهو ما يتطلب تقريبًا نصف طاقته أو أكثر، كما يحتاج يوميًا نحو 200 مليجرام من الكالسيوم لكي تتصلب عظامه، لذلك لابد من أن تحصلي على غذاء صحي ومتوازن بما يكفي لإشباع احتياجاته من العناصر الغذائية المختلفة.

الأسبوع الثلاثون: يفتح عينيه كليًا

يتراوح طول جنينكِ الآن ما بين 38.5- 39.9 سم، أما وزنه فيقدر بنحو 1.35 كيلوجرام، بإمكانه الآن أن يفتح عينيه بالكامل، ولذلك إذا قربتِ مصدر ضوء قوي من بطنك فإنه سيدير رأسه كاستجابة فورية لهذا المؤثر، ومع هذا لم تطور حاسة الإبصار لديه بشكل كامل، ولكن يمكنه التفريق بين الظلام والضوء. أما عن السائل السلوي المحيط بجنينك فقد كان يزداد مع نموه، ومازال آخذًا في الازدياد ولكن بوتيرة أبطأ؛ وبعد بضع أسابيع ستصل كميته إلى أقصى درجاتها وهي 800- 1000 ملليلتر.

الأسبوع الحادي والثلاثون: طفرة في زيادة الوزن

بحلول هذا الأسبوع يكون قد اكتمل معظم النمو الأساسي لجنينك، يبدأ من الآن طفرة في زيادة الوزن، في حين سيزداد طوله بمعدل أبطأ، فيكتسب خلال هذا الأسبوع نحو 200 جرام ليصل وزنه إلى 1500- 1600 جرام، ويتراوح طوله ما بين 39.4- 41.1 سم، ويكون في حجم ثمرة جوز الهند.

أما عن تطورات النمو الأخرى فتواصل الرئتين والأعضاء التناسلية النمو إلا أنه لن يكتمل قبل بضع أسابيع، في حين يكتمل تطور وصلات الدماغ خلال هذا الأسبوع، ويبدأ الزغب في التساقط، كذلك يحمل السائل السلوي لجنينك نكهات وروائح الأطعمة التي تأكلينها، وبإمكانه الآن تذوقها لاكتمال نمو حلمات التذوق والوصلات العصبية المسؤولة عن حواسه، بالإضافة إلى أن صغيركِ مازال نشيطًا رغم ضيق مجال الحركة، ولذلك ستشعرين ببعض الاختلاف في حركته لكنه يظل محافظًا على نمط حركته المعتاد.

الأسبوع الثاني والثلاثون: اقتراب اكتمال الرئتين

الأسبوع الثاني والثلاثون: اقتراب اكتمال الرئتين

طول جنينك الآن 42 سم تقريبًا، ووزنه 1700- 2000 جرام، وخلال هذه المرحلة من مراحل نمو الجنين يكون الجهاز التنفسي على وشك الاكتمال؛ لذلك فإن الأجنة التي تولد في الأسبوع الثاني والثلاثين فما فوق لديها فرصة كبيرة للبقاء على قيد الحياة، لكنهم بلا شك يكونون بحاجة إلى بعض الرعاية إلى أن تكتمل رئتيهم ويتمكنوا من التنفس بشكل طبيعي.

الأسبوع الثالث والثلاثون: تطور الجهاز المناعي

طول جنينكِ الآن 43.8 سم، ويتراوح وزنه ما بين 1900- 2100 جرام، ويواصل تطوره خلال هذا الأسبوع بحيث:

  • يستجيب بؤبؤ عينيه للمحفزات الضوئية فيضيق ويتسع.
  • تصبح عظامه أكثر صلابة فيما عدا عظام الجمجمة التي تبقى على مرونتها وليونتها حتى بعد الولادة.
  • يصبح جهازه المناعي قادرًا على مكافحة العدوى والأمراض.
  • امتلأ جسده بعض الشيء، وبالتالي تقل التجاعيد التي كانت تظهر على جلده ويبدو أكثر نعومة وأقل احمرارًا.

الأسبوع الرابع والثلاثون: نمو القوقعة

بوصولك إلى الأسبوع الرابع والثلاثين يكون طول جنينكِ 45 سم، ووزنه نحو 2150 جرام، ويكتمل نمو أظافره لتصل إلى حدود أصابعه، ويزداد سمك الطبقة الجبنية التي تغطي جسمه استعدادًا للولادة، كما أن حاسة السمع لديه باتت أكثر تطورًا؛ نتيجة اكتمال نمو قوقعة الأذن.

الأسبوع الخامس والثلاثون: انخفاض السائل الأمنيوسي

طول جنينكِ الآن 46.2 سم، ويبلغ وزنه نحو 2400 جرام، وابتداءً من هذا الأسبوع سيزداد وزنه بمعدل 28 جرام تقريبًا بشكل يومي، وستزداد ليونة جمجمته بالحد الذي يساعد على انزلاقها عبر المهبل عندما يحين موعد الولادة المرتقب، أما حركته فستشعرين بازدياد حدتها وقوتها كنتيجة طبيعية لازدياد وزنه وقلة الحيز المتاح له للحركة وأيضًا بسبب انخفاض كمية السائل الأمنيوسي بسبب كبر حجم الجنين، وأما أعضاؤه الفسيولوجية فأصبحت شبه مكتملة.

الأسبوع السادس والثلاثون: تكون العقي

مع دخولك في الأسبوع السادس والثلاثين تكونين بدأت للتو في الشهر التاسع من الحمل، وهذه هي المرحلة الأخيرة من مراحل نمو الجنين ومن الوارد خلالها أن يأتيكِ المخاض في أي لحظة، وعليكِ أن تعلمي أن 5% فقط من الأطفال يولدون بالفعل في الموعد المتوقع، أما عن آخر تطورات جنينكِ في هذا الأسبوع فهي كالتالي:

  • يصل طوله إلى 47.5 سم، ووزنه 2600- 2700 جرام.
  • لن يتمكن من ركلك بسبب ضيق الرحم، ولكن مازال بإمكانك استشعار حركات تمدده وتقوسه والتي ينبغي الا تقل عن 10 مرات يوميًا.
  • يزداد تطور مناعته بشكل ملحوظ؛ حتى يحميه من أي عدوى أو التهابات قد تصيبه في الأيام الأولى من ولادته.
  • يبدأ الزغب والطلاء الجبني في الاختفاء شيئًا فشيئًا.
  • سيبتلع جنينكِ الزغب والطلاء المتساقط ليصلا إلى أمعاؤه فيتحولا إلى مادة لزجة سوداء تسمى (العقي)، والتي ستكون أول براز له.
  • من المحتمل أن ينزل جنينكِ داخل الحوض استعدادًا للولادة، ويسمى هذا بـ (التخفف)؛ لأنك سيصبح لديك متسع أكبر للتنفس.

الأسبوع السابع والثلاثون: اكتمال الرئتين

ازداد طول جنينك قليلًا فأصبح 48.6 سم تقريبًا، كما ازداد وزنه ليصل إلى نحو 2850 جرام، يمكنه الآن أن يتجشأ، كما أن وظائفه الحيوية بالكامل أصبحت تعمل على الوجه الأمثل، واكتملت رئتيه، ويستمر تتطور دماغه وجهازه الهضمي وبخاصة الأمعاء.

الأسبوع الثامن والثلاثون: يمكنه إحكام قبضته

لم يتبق على موعد الولادة المتوقع سوى أسبوعين فحسب، وخلال هذا الأسبوع سيكون طول جنينكِ على الأرجح 49.8 سم، ووزنه نحو 3000 جرام، وسيصبح محيط رأسه في مثل محيط خصره تقريبًا، وقد اكتسبت عظامه المزيد من الصلابة وبإمكانه الآن إحكام قبضته واستخدامها للإمساك بها، كما نمت أظافر قدميه بشكل كامل، أما لون عينه فلن يتحدد إلا بعد مولده بأسابيع؛ لأن تصبغ القزحية يستلزم تعرضها للضوء الطبيعي الذي لا يتوفر داخل الرحم.

الأسبوع التاسع والثلاثون: إنتاج خافض التوتر السطحي

لابد أنك الآن تعدين الأيام لتلتقي بصغيركِ، لا بأس؛ فإنما هي أيام معدودات ويتحقق مرادك، ازداد طول جنينك قليلًا فأصبح حوالي 50.7 سم، ويزن ما بين 3000- 3500 جرام، وعادةً ما يكون وزن الذكور أكبر من وزن الإناث، ويرجع سبب الزيادة السريعة في الوزن خلال هذه الأسابيع إلى أن جسمه ينتج ويخزن الدهون التي تعمل على معادلة درجة حرارته الداخلية كي يظل دافئًا بعد ولادته.

تخلص جلده أخيرًا من رقته وشفافيته وبات سميكًا، أما رئتاه فإنهما تعملان على إنتاج ما يسمى بـ (خافض التوتر السطحي)، وهي مادة مسؤولة عن توسعة الأكياس الهوائية وجعلها على أهبة الاستعداد لاستقبال أول أنفاس الجنين خارج الرحم.

الأسبوع الأربعون والأخير: اللقاء المرتقب

الأسبوع الأربعون والأخير: اللقاء المرتقب

ها قد وصلت أخيرًا إلى ختام رحلتك التي شاركك فيها جنينكِ وبات لقاؤكما قاب قوسين أو أدنى، فلابد أن آلام المخاض أو مؤشراته ستداهمكِ في أي لحظة خلال هذا الأسبوع، ولكن إذا لم يحدث هذا فلا تنزعجي؛ فالحسابات الخاصة بتحديد موعد الولادة إنما هي تقديرات تقريبية ربما تخطيء أو تصيب، ويمكن أن تحدث الولادة قبله أو بعده بقليل، ولا تتوقعي أن تطرأ أي تطورات جديدة؛ فقد اكتملت مراحل نمو الجنين بالفعل مع نهاية الأسبوع التاسع والثلاثون وأصبح قادرًا على مواجهة الحياة بما اكتسبه من مهارات سيحتاجها بلا شك خارج الرحم، ربما فقط يزداد وزنه قليلًا.

القياسات الطبيعية لنمو الجنين

لمعرفة ما إذا كان جنينك ينمو بمعدل طبيعي أم لا وضع الخبراء قياسات معينة ليستدلوا من خلالها على مدى تطور جنينك يومًا بعد يوم، ولذلك لابد من المتابعة الدورية مع الطبيب في المواعيد التي يحددها لكِ؛ حتى يتسنى له تسجيل أهم القياسات التي سيطلع عليها من خلال إخضاعك للفحص بالسونار، وفيما يلي أهم المؤشرات المتعلقة بزون وطول الجنين والتي تدل على سير جنينك بخطى ثابتة في مراحل نموه الطبيعية داخل رحمكِ، ولكن تذكري أن هذه الأرقام تقريبية، ولا يضر إن زادت أو نقصت قليلًا لدى جنينكِ.

عُمر الحمل بالأسابيع طول الجنين وزن الجنين
8 أسابيع 1.6 سم 1 غرام
9 أسابيع 2.3 سم 2 غرام
10 أسابيع 3.1 سم 4 غرام
11 أسبوع 4.1 سم 7 جرام
12 أسبوع 5.4 سم 14 جرام
13 أسبوع 7.4 سم 23 جرام
14 أسبوع 8.7 سم 43 جرام
15 أسبوع 10.1 سم 70 جرام
16 أسبوع 11.6 سم 100 جرام
17 أسبوع 13 سم 140 جرام
18 أسبوع 14.2 سم 190 جرام
20 أسبوع 16.4 سم 300 جرام
21 أسبوع 26.7 سم 360 جرام
22 أسبوع 27.8 سم 430 جرام
23 أسبوع 28.9 سم 501 غرام
24 أسبوع 30 سم 600 جرام
25 أسبوع 34.6 سم 660 جرام
26 أسبوع 35.6 سم 760 جرام
27 أسبوع 36.6 سم 875 جرام
28 أسبوع 37.6 سم 1005 غرام
29 أسبوع 38.6 سم 1153 جرام
30  أسبوع 39.9 سم 1319 جرام
31 أسبوع 42.4 سم 1702 جرام
32 أسبوع 43.7 سم 1918 جرام
33 أسبوع 43.7 سم 1918 جرام
34 أسبوع 45 سم 2146 جرام
35 أسبوع 46.2 سم 2383 جرام
36 أسبوع 47.4 سم 2622 جرام
37 أسبوع 48.6 سم 2859 جرام
38 أسبوع 49.8 سم 3083 جرام
39 أسبوع 50.7 سم 3288 جرام
40 أسبوع 51.2 سم 3462 جرام

 

العوامل المؤثرة في نمو الجنين

يقول الأطباء أن تطور الأجنة داخل الأرحام يختلف من حامل لأخرى، وأن مراحل نمو الجنين تتأثر بعدد من العوامل، منها ما هو متعلق بالأم ومنها ما هو ناتج عن عوامل وراثية أو حتى خارجية لا دخل لها بها، وفي كل الأحوال لا غنى عن المتابعة الدورية المنتظمة واستشارة الطبيب في كل جديد يطرأ عليكِ أثناء الحمل، وتتمثل هذه العوامل فيما يلي:

العوامل الوراثية

هي عوامل تصل إلى الجنين من أبويه أو أجداده وأسلافه عبر الجينات، ويتحدد على أساسها ملامحه وسماته الشكلية، كما ينبني عليها قابليته للإصابة ببعض الأمراض العضوية كالسكر والقلب وأمراض الدم، أو الاضطرابات العقلية كالذهان والضعف العقلي والنمط المنغولي وغيرها.

عمر الأم

عمر الأم من أهم العوامل المؤثرة على الجنين

فالأم الصغيرة تحت سن العشرين لم تنضج بعد، ولم يحصل جسمها على كفايته من المغذيات فضلًا عن أن يتمكن من  نقلها للجنين، أما الأم فوق 35 سنة فيتعرض حملها للعديد من المشكلات، وغالبًا تكون ضعيفة جسمانيًا وصحيًا وتزداد قابليتها للإصابة بالعدوى والأمراض المختلفة أثناء الحمل، وبالتالي يكون تكون أكثر عرضة لمشكلة تشوهات الجنين عن غيرها.

تغذية الأم

يعتمد الجنين في نموه على أمه اعتمادًا كليًا، فمنها يستمد الغذاء الذي يحتاجه لينمو ويتطور يومًا بعد يوم، فإذا لم تتلق الأم تغذية سليمة مناسبة إما لتقصير منها أو لعوامل خارجة كالمجاعات ونحو ذلك فإن الجنين يتأثر تأثيرات سلبية شديدة الخطورة، كما أن نقص بعض العناصر الغذائية في جسم الحامل كالحديد أو حمض الفوليك يضر كثيرًا بالجنين ويحول دون نموه بصورة طبيعية، لذلك لابد من الإهتمام  جيداً بـ تغذية الجنين والأم معاً خلال أشهر الحمل.

التدخين وتعاطي العقاقير

أكدت الدراسات الطبية أن الأم المدخنة أو التي تتعاطى العقاقير الطبية أثناء حملها دون الرجوع إلى الطبيب أو استشارته تتسبب لجنينها في كثير من الأضرار، مثل: ضمور خلايا المخ وتوقف نموها، والنوبات التشنجية العصبية، وربما يصل الأمر إلى إصابة الجنين بالتخلف العقلي.

الحالة الانفعالية للحامل

يعتقد البعض أن الجنين داخل رحم الأم يعيش في عزلة

عن العالم الخارجي، ولكن هذا غير صحيح على الإطلاق؛ فهو يؤثر فيه من خلال الأم، بحيث إذا تعرضت لانفعالات شديدة أو ضغوطات نفسية عنيفة تتغير كيمياء الدم، وبالتالي تتأثر الحالة المزاجية للجنين بالتبعية، ونقصد هنا الانفعالات الحادة التي تستمر لفترات طويلة، وليست تلك الحالات العابرة البسيطة التي قد يتعرض لها أي شخص.

البيئة الخارجية

نقصد بالبيئة الخارجية هنا الملوثات البيئية بمختلف أنواعها والإشعاعات ونحو ذلك، فتعرض الحامل لأي من هذه العوامل بكثرة خاصة في الثلث الأول من الحمل يؤثر بشكل سلبي على نمو الجنين وحالته الصحية.

عامل الريزوس (RH)

عامل الريزوس هو أحد مكونات الدم، إما أن يكون بالسالب أو بالموجب، فإذا كانت فصيلة دم الجنين مختلفة عن فصيلة دم الأم يتسبب هذا في تكون أجسام مضادة تصل إلى الجنين عبر المشيمة وتحول دون وصول الأكسجين إلى دماغه؛ وبالتالي تعوق نموه وتدمر خلاياه.

نصائح لنمو الجنين بصورة طبيعية

لكي تضمني تطور صغيرك ونموه بطريقة طبيعية ينبغي عليكِ الالتزام بالتوجيهات والنصائح التالية:

نصائح لنمو الجنين بصورة طبيعية

  • اهتمي بتناول وجبات صحية متكاملة العناصر الغذائية من بداية الحمل وحتى نهايته.
  • أكثري من تناول الأطعمة الغنية بحمض الفوليك خاصة في الثلث الأول من الحمل.
  • الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم للحامل والحديد خاصةً في الثلثين الثاني والثالث من الحمل.
  • تجنبي الألبان ومنتجاتها غير المبسترة، وتأكدي من الحصول عليها من مصدر مضمون.
  • اهتمي بتقوية جهاز مناعتك بالإكثار من المأكولات الغنية بفيتامين (ج).
  • امتنعي عن الاختلاط بالأشخاص المصابين بأمراض معدية خاصة مرضى الجدري والحصبة الألمانية.
  • توقفي فورًا عن التدخين ابتداءً من اللحظة التي تتأكدين فيها من حملك، ولا تجالسي المدخنين.
  • التزمي بالمتابعة الدورية من بداية الحمل، ولا تتجاهلي توجيهات طبيبكِ ونصائحه.
  • لا تتناولي أي أدوية أو عقاقير طبية بدون استشارة طبيبكِ والرجوع إليه.
  • لابد من إخبار طبيكِ فورًا بأي تطورات أو أعراض غريبة تشعرين بها.

ختامًا.. يلزم التنويه إلى أن ما تطرقنا إليه من تفصيلات دقيقة فيما يتعلق بمراحل نمو الجنين إنما هي اجتهادات طبية تمنحكِ نظرة عامة حول الآلية التي ينمو بها جنينك داخل رحمك ولكنها قد تختلف اختلافات طفيفة من جنين لآخر، أما المراحل الأساسية التي لا خلاف عليها فقد أوجزت في كلمات بليغة هي قول الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [سورة المؤمنون: 12- 14].

المصادر:

كليفن كلينك

بيتر هيلث

بيرانتس

زر الذهاب إلى الأعلى