أمراض الحمل والولادة

أبرز مشاكل الحمل التي تتعرض لها الحامل وكيفية التعامل معها

الحمل من أكثر الفترات الممتعة التي قد تمرين بها عزيزتي الأم، ولكن في بعض الأحيان قد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث قد تمر الأم بكثير من مشاكل الحمل، وهي من أكثر الأشياء المزعجة والمخيفة في نفس الوقت، ومع الأسف لا تنتهي إلا بانتهاء الحمل، منها: أمراض سكر الحمل، أو الإجهاض المنذر، وغيرها من المشاكل التي قد تعتري طريق الحامل، فهيا بنا الآن لنتحدث بالتفصيل عن هذه المشاكل وكيفية علاجها.

مشاكل الحمل

مشاكل الحمل

من الجدير بالذكر أن الحمل تختلف ظروفه من امرأة لأخرى، ولا تسير الأمور على نفس الوتيرة لدى كل السيدات، فمنهن من يمر حملهن دون الشعور بأي إجهاد، أو تعب، ومنهن من يمر عليهن الحمل كحمل ثقيل تريد أن ينزاح عنها في أقرب وقت من كثرة المشكلات التي تتعرض لها، هناك الكثير منها التي يمكن تخطيها باتباع بعض من النصائح والتعليمات، ولكن في نفس الوقت هناك مشكلات لا يمكن التغاضي عنها، وقد تتسبب في مضاعفات خطيرة قد تودي بحياة الأم، أو الجنين؛ لذلك يجب عند الشعور بأي عرض غير طبيعي يطرأ عليكِ، الذهاب للطبيب في أسرع وقت؛ لتجنب تفاقم الأمر وزيادة خطورة المشكلة.

ما هي أبرز مشاكل الحمل؟

في العادة تأتي هذه المشاكل لعدة أسباب قد تتعلق بالزوجة، أو الزوج، منها على سبيل المثال: وجود مشاكل لدى المرأة من قبل التخطيط للحمل، أو مشكلة صحية تكتشف في بداية فترة الحمل، أو خلل في بنية الرحم الداخلية، وقد تعاني النساء الحوامل في توأم أيضًا من مشاكل الحمل بكثرة عند مقارنتهن بغيرهن ممن يحملن طفلاً واحدًا، وفيما يلي سرد لأهم تلك المشاكل التي قد تتعرض لها النساء:

مشكلة الحمل خارج الرحم

على الرغم من أن نسبة النساء اللاتي تصبن بهذه المشكلة، لا تتعدى نسبة ال 2% من إجمالي النساء الحوامل، إلا إن هذا الأمر منتشر وبشدة، الحمل خارج الرحم يحدث عادةً في قناتي فالوب، وهي المكان المخصص لسير الحيوان المنوي للالتقاء بالبويضة؛ حتى يستقر داخل الرحم، ولكن هذه العملية تقف في منتصف الطريق فيكمل الحمل خارج الرحم، ومع الأسف لا يكتمل نهائيًا، فمن المعروف أن الرحم هو المكان الأمثل لنمو الجنين، ولا يوجد مكان آخر في الجسم قادرًا على استيعاب هذا الأمر.

استمرار الحمل خارج الرحم يكون من المستحيلات، وإذا سار في طريقه للاكتمال ولم يكتشف، فقد يؤدي إلى عواقب وخيمة، منها على سبيل المثال لا الحصر: انفجار قناة فالوب، أو قد يصل الأمر إلى تهتك في جدار الرحم؛ مما يؤدي إلى ضرورة استئصاله، وعلاج هذه المشكلة لا يكون إلا بإنهاء هذا الحمل فورًا.

سكر الحمل

سكر الحمل هو عرض شائع جدًا خلال فترة الحمل، ويحدث تقريبًا بنسبة 5% من النساء الحوامل، ولكن على الرغم من انتشاره، إلا إنه في حالة إهماله قد يتم فقد الأم والجنين في آن واحد فعواقبه وخيمة للغاية، قد تصل إلى ما يسمى بتسمم الحمل، وهو منقسم إلى جزئين، الأول: سكر ما قبل الحمل، وبالطبع تكون الأم الحامل على دراية به وتستمر على علاج محدد، والنوع الآخر هو: السكري الذي يأتي مع الحمل فقط، وكلتا الحالتين يتطلبان مراجعة دقيقة للحالة وعدم الإهمال فيها، ويكون العلاج بأخذ بعض من الأدوية تمنع زيادة مستوى السكر في الدم، أو قد يضطر الطبيب لوصف الأنسولين في حالة ارتفاعه بنسبة كبيرة.

مرض المقوسات

يعرف بمرض القطط، ويأتي نتيجة لتلامس براز القطط للفم مباشرة، أو تناول طعام غير مطهو جيدًا خاصةً اللحوم، هذا المرض قد يسبب تشوهات كثيرة للجنين، خاصةً إذا تمت الإصابة به في مرحلة مبكرة من الحمل، أي في الشهور الأولى، وهذا على أقل تقدير إذا لم يحدث إجهاض للجنين، في حالة وصول الفيروس إلى المشيمة، فإنه ينهي الحمل في لحظات؛ لذلك يجب الحذر منه، وتجنب الإصابة به قدر الإمكان.

أمراض متعلقة بالمرأة

المرأة هي أساس الحمل، وعلى الرغم من أن الرجل ضلع أساسي في عملية الإنجاب، إلا إن دوره ينتهي في مرحلة وصول الحيوان المنوي سليم إلى البويضة وتلقيحها بسلام، هنا يبدأ دور الأم، فمن الممكن أن تكون مصابة ببعض الأمراض التي تسبب مشاكل الحمل، منها على سبيل المثال:

  • الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • بعض أمراض الغدد الصماء مثل: مرض السكر.
  • الإصابة بأمراض الكلى والكبد، مثل: تليف الكبد أو الإصابة بفيروس بي.
  • مشاكل ارتفاع ضغط الدم، والتي تسبب الجلطات.
  • مشاكل في تخثر الدم.
  • وجود مشكلة في المناعة الذاتية، حيث يقاوم الجسد الجنين على اعتبار إنه جسم غريب عنه يجب التخلص منه.

في مثل هذه الحالات يجب المتابعة الدقيقة للحمل؛ للوصول به إلى بر الأمان قدر الإمكان.

تسمم الحمل 

تسمم الحمل 

يعتبر تسمم الحمل من المشاكل التي تزيد بسببها نسبة الوفيات بين النساء الحوامل، كما إنه يزيد من فرص الإصابة بالإجهاض في الشهور الأخيرة من الحمل، ويؤدي إلى حدوث نزيف داخل الرحم؛ مما قد ينتج عنه غيبوية أو حتى الوفاة، ومن أهم أعراضه:

  • الارتفاع الدائم في ضغط الدم.
  • تورم في الجسم وحدوث انتفاخات في اليدين والقدمين.
  • حدوث ضرر كبير في الكليتين يظهر في فقدان البروتين في البول، وقلة نسبته بصورة كبيرة، في كثير من الأحيان قد يضطر الطبيب لتوليد الأم؛ حفاظًا على حياتها.

مشاكل الحمل في الشهور الأولى

الشهور الأولى من الحمل من أكثر الشهور المتعبة طوال رحلة الحمل، ففيه يحدث الكثير من المشاكل التي تعكر صفو السعادة التي تشعرين بها فور علمكِ بالخبر، تحديدًا مشاكل الحمل في الشهر الثاني، حيث تبدأ في هذا التوقيت من الحمل، ولعل من أهمها: القئ والغثيان والشعور الدائم بالتعب والدوار ، وعلى الرغم من كم التعب الذي تشعرين به جراء هذه الأعراض، إلا إنها في النهاية علامة طبيعية للحمل، وتحدث عند جميع النساء تقريبًا، ولكن هناك عدد من المشاكل التي تحدث وتسبب مخاطر للأم والجنين، وهي كما يلي:

التهابات المسالك البولية

يٌعد التهاب البول للحامل من أكثر المشاكل شيوعًا التي تحدث خلال فترة الحمل خاصةً في الفترة الأولى، وتأتي نتيجة للإصابة بنوع معين من البكتيريا أو الميكروبات، فكما نعلم جميعًا أن الحامل تكون ذات مناعة منخفضة، وعرضة لحدوث الكثير من أنواع العدوى، ويكون العلاج بكتابة نوع من أنواع المضادات الحيوية المناسبة لنوع البكتيريا الموجودة في البول.

الغثيان والقئ المفرط

على الرغم من إنه عرض طبيعي جدًا، بل وقد يدل على سير الحمل بصورة طبيعية، إلا إن كل شئ يزداد عن حده ينقلب إلى الضد، فعندما يزداد القئ وغثيان الحمل لدرجة تفقد الأم جميع السوائل الموجودة داخل جسدها، هنا يبدأ الخطر وتبدأ حياة الأم والجنين في التعرض للخطر؛ لذلك يجب حينها المتابعة الدقيقة مع الطبيب، وفي بعض الأحيان يصطر الطبيب لحجز الأم في المستشفى؛ لتلقي الغذاء عن طريق الوريد والمحاليل.

الإجهاض

في الحقيقة الإجهاض تجربة مؤلمة جدًا تعاني الأم بعدها من حالة نفسية سيئة، وعلى الرغم من إنه في بعض الأحيان يكون مجهول الأسباب ومتعدد الأعراض وطريقة الحدوث، إلا إنه في الأغلب يكون إما بسبب وجود مشاكل في الحيوان المنوي، أو في البويضة، وفي بعض الأحيان يكون بسبب وجود مشاكل في بنية الرحم، مثل: وجود رحم ذو قرنين أو تكيسات، وفي كثير من الأحيان يكون هناك ورم رحمي هو المتسبب الرئيس في الإجهاض.

مشاكل الحمل في الشهر الرابع

وهو بداية الثلث الثاني من الحمل، وفيه يحدث العديد من التغيرات للجسم، إذ تبدأ البطن في الظهور وكذلك التغيرات الفسيولوجية، كما إن الحامل قد تعاني من ظهور مشاكل جديدة في هذه الفترة، ولعل من أهمها: مغص الحمل، ففي هذا الشهر يبدأ الرحم بالاتساع؛ نتيجة لكبر حجم الجنين؛ مما يسبب مغص خفيف أثناء هذه الزيادة في الحجم.

مشاكل الحمل في الشهر الخامس

بجانب المشاكل السابق ذكرها، إلا إن كل شهر من شهور الحمل يتميز عن غيره، إما بالأعراض الظاهرة، أو في المشاكل التي قد تطرأ في هذا الشهر، وجئنا الآن للشهر الخامس من الحمل، ففيه لا تعتبر المشاكل خطيرة، أو كبيرة، ولكنها تنحصر في بعض من المشكلات الخفيفة التي قد تظهر في هذه الفترة مثل: المغص الخفيف، أو وجود بعض التقلبات المزاجية الخفيفة، فهذا الشهر يعد من الشهور الذهبية لفترة الحمل، فعليكِ أن تستمتعي به قدر الإمكان.

مشاكل الحمل في الشهر السادس

في الحقيقة لا توجد مشاكل خطيرة تظهر في هذا الشهر، فها أنتِ لا زلتِ في الفترة الذهبية من هذه الرحلة الطويلة، ففيه قد انتهى الوحام بجميع أعراضه مثل: الغثيان أو القئ، وقد اعتدتِ على مغص الحمل الناتج عن كبر حجم الجنين، فقط قد تصابين بنزيف اللثة، وهو أمر شائع جدًا في هذه المرحلة، وقد تعانين من زيادة في ضربات القلب، ولكن في هذا الشهر يبدأ خطر حدوث الولادة المبكرة، فإذا كان الحمل لا يسير على ما يرام، فستلاحظين وجو بعض الانقباضات الرحمية، التي قد تستدعي زيارة الطبيب في أسرع وقت للاطمئنان على الجنين، كما إن الإمساك عند الحامل يعتبر مشكلة شائعة في هذا الشهر.

مشاكل الشهر السابع من الحمل

مشاكل الشهر السابع من الحمل

في هذا الشهر عليكِ أن تحذري من حدوث الولادة المبكرة، وعليكِ متابعة أعراضها جيدًا، فكثيرًا من النساء قد يصبن بالولادة المبكرة في هذا الشهر، كما تزداد فرصة انفصال المشيمة؛ مما يؤدي إلى الولادة المبكرة في غير وقتها، ولعل من أهم أعراضها: نزيف من المهبل، أو وجود مغص شديد وقد يحدث لكِ تقلصات شديدة بين الحين والآخر، هذه كلها علامات على الولادة المبكرة، كما إن مشاكل الحبل السري للحامل قد تبدأ في هذا الشهر؛ نتيجة لكبر حجم الجنين وكثرة حركته داخل الرحم؛ مما يزيد من فرصة التفاف الحبل السري حوله، مسببًا مشاكل عند الولادة.

مشاكل الحمل في الشهر الثامن والتاسع

في هذا الشهر يزداد خطر الإصابة بمرض سكر الحمل، أو تسمم الحمل، وهو عرض شائع جدًا؛ نتيجة لتغير الهرمونات الفسيولوجية في جسد المرأة، كما تزداد نسبة الإصابة الإسهال عند الحامل، وذلك كعرض مبكر على الولادة، أو قد يحدث الإمساك بصورة مزعجة، وذلك؛ نتيجة لتمدد الرحم وضغطه على الأمعاء.

مشاكل الحمل بتوأم

من تحوي جنينًا واحدًا تعاني من مشاكل الحمل بصعوبة، فما بالكِ بمن تحمل في بطنها جنينين، بالطبع ستتضاعف الآلام والصعوبات عليها، ومن الجدير بالذكر أن اكتئاب الحمل من أشهر الأعراض في حالة الحمل بتوأم، ولعل من أهم مشاكل الحمل بتوأم ما يلي:

  • زيادة فرصة الإصابة بفقر الدم؛ نتيجة تغذي الجنين على ما تملكه من فيتامينات ومعادن.
  • زيادة نسبة حدوث النزيف بعد الولادة.
  • الشعور بالقلق الدائم حيال قلة إحساسها بحركة طفليها، وذلك؛ لضيق المكان.
  • نقص وزن الأجنه عند ولادتهم.
  • فرصة الإصابة بمرض سكر الحمل، أو تسمم الحمل تزداد في حالة الحمل بتوأم.
  • تعاني الأم الحامل في توأم من مشاكل المشيمة في الحمل أكثر من التي تحمل في بطنها طفلًا واحدًا، خاصةً إذا كان الطفلين يتغذيان على مشيمة واحدة.

ما هي الفيروسات التي تصيب الحامل؟

في الحقيقة الأم الحامل تكون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والفيروسات أكثر من غيرها من الأشخاص العاديين، فهي لا تتمتع بنفس المناعة لديهم، بل تملك مناعة ضعيفة تعرض جسدها للإصابة بالعديد من الأمراض والفيروسات، خاصةً في الفترة الأولى من الحمل، ومن أهم الفيروسات التي تعاني منها الحامل في فترة الحمل ما يلي:

فيروس نقس المناعة البشرية

من أخطر الفيروسات التي تهدد حياة المرأة الحامل، ففيه تصاب بنقص شديد في المناعه قد يودي بحياتها، ولكن في الآونة الأخيرة تم اكتشاف بعض الأدوية التي تحسن من الوضع، أو على الأقل تبقى الأم على حالتها دون حدوث أي تطور، وفي نفس الوقت تمنع وصول الفيروس من الأم إلى الجنين.

فيروس cmv 

من أنواع الفيروسات التي تسمى أيضًا فيروسات مضخمة للخلايا، ومع الأسف احتمالية انتقاله من الأم إلى الجنين عالية أثناء الولادة، ولكنها في نفس الوقت غير مقلقة وتمر بسلام، وأعراضه قليلة بالمقارنة مع غيره من الفيروسات التي تكتشف في اللحظات الأولى من العمر، ولكن لا بد أيضًا من المحافظة والعناية الدائمة بغسل اليدين والاهتمام بالنظافة الشخصية أثناء فترة الحمل.

الفيروسات الكبدية

تعتبر من أكبر مشاكل الحمل، ومنها فيروس بي وسي وفيروس E، هذه الفيروسات تصيب الكبد بشكل مباشر، وتتغذى على الأنسجة المتواجدة داخله، وعلاج هذه الفيروسات يعتمد على نوع الفيرس وحجم تطور الحالة، ولكن في جميع الأحوال من الصعب أن تتناول الأم أي أدوية متعلقة بهذه الفيروسات أثناء الحمل؛ نظرًا للخطر الشديد الذي قد يقع على الجنين.

ما هي مخاطر مشاكل الحمل؟

ما هي مخاطر مشاكل الحمل؟

في الحقيقة أن مخاطر مشاكل الحمل كثيرة ومتنوعة، فعلى سبيل المثال: تعرض المرأة للولادة المبكرة في غير موعدها قد يعرض حياة الجنين للخطر، خاصةً إذا تمت ولادته في وقت مبكر للغاية، أو وهو غير مكتملًا، وبالنظر إلى مشكلة أخرى مثل خطر مرض تسمم الحمل، فهذه المشكلة قد تودي بحياة الأم وتنهيها؛ لذلك يجب النظر إلى مخاطر مشاكل الحمل بعناية وتجنب حدوثها قدر الإمكان.

في نهاية مقالنا عزيزتي الأم… عليكِ جيدًا أن تقومي بمتابعة جميع الأعراض التي قد تمرين بها، فإذا وجدتِ شئ غير طبيعيًا، عليكِ فورًا استشارة الطبيب المتابع لحالتكِ، فربما تكون بداية لمشكلة كبيرة من مشاكل الحمل، ويجب معالجتها في أسرع وقت.

زر الذهاب إلى الأعلى