الولادة

مضاعفات الولادة الطبيعية والقيصرية وإبر الظهر والنفاس l دليلك الشامل

أتت اللحظة التي طال انتظارها ليالي وأيام وقطعتِ من أجلها مشاكل ومضاعفات خطيرة، وبفضل الله انتهت الرحلة الصعبة التي تستحق الصعاب، ولكن بالنسبة لبعض النساء لا تنتهي مشاكلهم بانتهاء رحلة الحمل وإنما يتعرضن لبعض مضاعفات الولادة، وهذا الأمر إجهادًا كبيرًا على صحة الأم الجسدية والنفسية، ولذا ذكرنا لك كل أنواع المضاعفات التي تتعرض لها بعد الولادة وطرق التغلب عليها.

مضاعفات الولادة

قد ينتهي الحمل بمشاكله وتبدأ مرحلة أشد صعوبة وأكثر إرهاقًا للذهن والبدن، وقد تظهر بعض المضاعفات بعد الولادة فتتحول مشاعر الفرح والسعادة إلى مشاعر حزن واكتئاب، ولكن احرصي على صحتك وصحة جنينك فأنتِ ما زلتِ نفساء، وحرصًا منا على سلامتك ذكرنا لكِ مضاعفات الولادة الشائعة وكيفية التعامل معها، وهي كالتالي:

النزيف بعد الولادة

من الأشياء الطبيعية التي تحدث أثناء الولادة وبعدها هو النزيف ولكن بمعدل طبيعي، ولكن إذا حدث طفرة في حجم النزيف فيُعتبر أحد مضاعفات الولادة، وهذا النزيف هو أكثر أسباب الوفاة الشائعة بعد الولادة، ويحدث لواحدة من كل خمسين سيدة، ويحدث عادةً للحالات الذي يطول مخاضها أو ولاة التوأم، وحينها يتمزق الرحم أو عُنقه فتتلف المشيمة ويزداد تدفق الدم، ويتم التعامل معه بطرق عديدة.النزيف بعد الولادة

أبسط طريقة يمكن اتباعها هي تدليك الرحم مع رفع الساقين فوق مكان القلب، وحينها يتم تزويد المرأة بأقنعة أكسجين لتساعدها على التنفس، بجانب ذلك يمكن تناول بعض العقاقير الطبية التي يذكرها الطبيب، وإذا لم تأتي هذه الطرق بنتائج، يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي.

التهاب الكلى

يحدث الالتهاب الكلوي نتيجة دخول البكتيريا الضارة إلى عنق الرحم مسببة الكثير من الأمراض، وتدخل عن طريق المثانة إلى عُنق الرحم، وتبدأ أعراضها بالظهور فتزداد مرات الدخول إلى الحمام، بل تصبح بحاجة مستمرة للتبول على الرغم من أنها تجد صعوبة في التبول لدرجة أنها قد تُصاب بإمساك، كما ستشعر حينها بالضيق بسبب الآلام الحادة بأسفل ظهرها، وتُصاب بالحمى.

يتم التعامل مع هذا الالتهاب من خلال تناول بعض العقاقير الطبيبة والأدوية كالمضادات الحيوية إما بالوريد أو عن طريق الفم، كما يتطلب منكِ شرب سوائل كثيرة للحفاظ على مستوى الماء في جسمك، وبعدها يُجرى اختبارات لفحص البول أثناء العلاج للتعرف على نتيجة العلاج، وفحصًا نهائيًا بعد الانتهاء من العلاج.

إفرازات المهبل

أحد مضاعفات الولادة المتوقع ظهورها بعد أسابيع قليلة من الولادة، وهي عبارة عن سوائل مهبلية من المشيمة مصحوبة ببعض الجلطات الدموية، وتظهر في الأسبوع الأول حمراء اللون قُرمزية، ثم يتغير لونها ببطء كلما مر الوقت إلى اللون الوردي والأبيض مرورًا باللون الأصفر، ولأن الإفرازات ظاهرة متوقعة الحدوث عليكِ الانتظار حتى يتم تفريغها من الرحم، وتذكري أن الافرازات تزداد في حالة الرضاعة الطبيعية وعند ممارسة الرياضة، ويبدأ حجمها في التناقص إلى أن يتوقف تمامًا، لذا لا حل للتعامل معها سوى الانتظار.

الثعلبة بعد الولادة

العضلات التي تُستخدم لدفع الجنين من عنق الرحم هي نفسها تلك المستخدمة لمنع البول من الخروج بشكل لا إرادي، وبعد الولادة ستُصيب هذه العضلات الحوض بألم شديد، وقد ينتج تسلس بولي ويصبح وقتها التحكم بالبول أمرُ مزعج جدًا بالأخص أثناء الضحك والسير وممارسة التمارين الرياضية.

لذا فإن الثعلبة تابعة لمضاعفات الولادة، وقد تستغرق السيدة بعد ولادتها بضعة أسابيع وقد تصل المدة إلى شهور كي تعود هذه العضلات إلى طبيعتها، ويلجأ الأطباء إلى ممارسة بعض التمارين الحوضية التي تقوم بتقوية عضلات الحوض من جديد، وينبغي ارتداء مناديل أو فوط صحية لامتصاص البول إلى أن تعوض العضلات لطبيعتها من جديد.

التهابات الضرع

عدوى تُصيب الثديين وتبدأ أعراضه في الظهور في صورة بقع حمراء على الثدي مع غثيان وصداع وحمى وبرد، وينتج عنه بكتيريا ضارة تقوم بخفض المناعة عند المرأة بعد ولادتها، كما تتسبب في تشقق حلمات الثدي نتيجة الرضاعة بشكل مستمر، ويتم تخفيف التهاب الضرع بالمضادات الحيوية، ولحسن حظك لا تتأثر الرضاعة الطبيعية بهذه العدوى وتستمر كما هي، ويلجأ الطبيب إلى علاجات باردة وساخنة لتخفيف الآلام في هذه المنطقة، وعليكِ أن ترتدي ملابس واسعة فضفاضة حتى لا يحدث لكِ أي احتكاك أو يتراكم العرق وتزيد آلامك.

تساقط الشعر من مضاعفات الولادة

بمجرد ارتفاع الحمل تزداد مستويات الهرمونات بالجسم وبالتالي يزداد لمعان وبريق شعرك وبشرتك، وعند الولادة ينخفض الهرمونات وخلال أربع أو ست شهور يعود لمستواه الطبيعي، وبالتالي تبدأ كميات كبيرة من الشعر بالتساقط، وهي واحدة من مضاعفات الولادة الشهيرة التي تنتشر بين معظم السيدات، وبعد مرور فترة معينة بعد الولادة يتوقف تساقط شعرك بل ينمو مرة أخرى من جديد، ولكن احرصي على تناول أطعمة غذائية وصحية بعد الولادة حتى يعود شعرك بل جسمك بأكمله إلى حالته الطبيعية، إذ تنعكس صحتك الجيدة على صحة جنينك.

الاكتئاب بعد الولادة

بمجرد وضع الحامل لجننيها سرعان ما تشعر بالكآبة النفاسية، وتتعرض للاكتئاب بسبب تغييرات الهرمونات المستمرة، بجانب أنها الآن أصبحت مسؤولة كامل المسؤولية عن طفل لا تعلم كيف يمكنها التعامل معه، وهذه الحالة تُصاب بها أم واحدة من كل عشر أمهات، ويصاحب الاكتئاب قلقل وأرق وقلة في الوزن وفقدان الشغف وتميل إلى الانتحار بشكل كبير.الاكتئاب بعد الولادة

للتعامل مع هذه المشكلة ينبغي ممارسة التمارين الرياضية والراحة التامة مع ضرورة اتباع غذاء صحي وسليم، فإذا أخذتِ القسط الكافٍ من الراحة ومارستِ تمارينك الرياضية وتناولت وجباتك الغذائية في ميعادها، فانسي أن تتعرضي إلى الاكتئاب نهائيًا بأمر الله.

الانزعاج خلال الجماع

من ضمن مضاعفات الولادة المزعجة هي عدم الرغبة في الجماع، لذا من المهم جدًا أن تأخذي قسطًا كافيًا من الراحة النفسية والجسدية والعاطفية قبل استئناف العلاقة الحميمية من جديد، وأنتِ بحاجة إلى خمس أسابيع على الأقل لتلتحم أنسجة المهبل والرحم من جديد.

كما أن الهرمونات مازالت تتغير وغير مستقرة وبالتالي تصبحين أقل شغفًا واهتمامًا بالجنس، عليكِ أن تتفهمي أن هذا الأمر مجرد مشكلة بسيطة ستنتهي في القريب العاجل، لذا حاولي الاندماج مع زوجك وعدم الإفصاح عن أي انزعاج من ممارسة العلاقة، وتدريجيًا ستعود روابط الأُلفة والمحبة بينك وبين زوجك مرة أخرى.

التهابات الغدة الدرقية

هي أحد مضاعفات الولادة التي تظهر على السيدة الحامل بعد ولادتها، وهذا الالتهاب أكثر الأشياء حدوثًا بين الأمهات الجُدد، وتنشأ هذه الالتهابات نتيجة زيادة عدد الأجسام المضادة في مجرى الدم، وتسبب هذه الالتهابات قصورًا في وظائف الدرقية، وتبدأ الأم بفقدان وزنها مع غثيان وتعب مستمر وأرق وتقلبات مزاجية وخفقان في القلب بشكل ملحوظ، ويتم تشخيص حالة الأم وإجراء اختبار (اليود المشع) للتأكد من الأعراض، وعلاج قصور الغدة الدرقية يعتمد على عدد من العوامل ومراحل كثيرة، ولكن إذا تقدم المرض فإنه يُعالج بهرمونات الدرقية.

الصداع المؤلم من مضاعفات الولادة

ينتج عن التخدير المستخدم في الولادة الطبيعية أو القيصرية صداعًا مؤلمًا قد يتطور ليصل إلى تسمم حمل في معظم الحالات، ويصاحبه قيء، غثيان، تورم في الأطراف وتشوش في الرؤية أمام الأم وقد يرتفع ضغطها، وتشعر ببعض الآلام الشديدة أسفل ساقيها، وغير ذلك من الأعراض المزعجة.

مضاعفات ما بعد الولادة الطبيعية

هناك مجموعة من المضاعفات التي تتعرض لها الأم بالفعل عند ولادتها طبيعيًا، وحينها تكون الولادة القيصرية هي الحل البديل للولادة الطبيعية، ولكن بالرغم من ذلك فإن الولادة بشكل طبيعي هي الأفضل على الإطلاق على صحة الأم وجنينها، وقد يلجأ الطبيب إلى استخدام الطلق الصناعي لتسريع الولادة الطبيعية، وبالتالي ينتج عنها أضرارًا جانبية، وتتمثل مضاعفات الولادة الطبيعية في التالي:

إلحاق الضرر بمنطقة الحوض

يؤثر الحجم بشكل مباشر على المهبل وعضلات الحوض، ولأن الرحم يقوم بالضغط على منطقة الحوض تدريجيًا كلما تقدم الحمل، فإن عضلات الحوض تتعرض للتغير باستمرار، كما أن المشيمة تنتج هرمونات تسبب تمدد الحوض وتجعل عضلاته ترتخي، وقد يتضرر الحوض أثناء الولادة الطبيعية إما بشكل مؤقت أو مزمن، لذا يلجأ الأطباء إلى الولادة القيصرية حتى لا تتعرض الأم لمضاعفات الولادة الطبيعية.

تمزق في أنسجة المهبل

قد تقوم الولادة الطبيعية بضعف أوردة المهبل وتمزيقها، ولا تشعر الأم بأي آلام، ولكن بتمزق الأنسجة تطول فترة النفاس وتستمر بقع الدم في النزول، وهذه البقع قد تكون أمرًا طبيعيًا والجسم يقوم بتنظيف الرحم من بقايا الولادة، ولكن إذا زادت مدة النفاس عن الحد، فمن الممكن أن يكون هذا الدم ناتجًا عن تمزق أنسجة المهبل، فلا تستهيني بهذه الكمية من الدم واستشيري طبيبك فور ملاحظتك لهذا الدم.

آلام مزمنة وتغيرات في حركة الأمعاء

قد تحدث الولادة بشكل طبيعي وبعد الولادة بأيام تبدأ الأم ببعض الآلام، وقد تستمر معها أيامًا وشهورًا بعد وضعها للجنين، وكل هذه الآلام لا تحدث أبدًا في العملية القيصرية، وقد تتمزق أوردة المهبل وتشعر الحامل ببعض الأوجاع والتي تؤثر على حركة الأمعاء وتضطرب حركتها، وقد تستمر لشهور عديدة في عدم الانتظام، ولكن اطمئني ستأخذ وقتها وستعود لطبيعتها من جديد.آلام مزمنة وتغيرات في حركة الأمعاء

مضاعفات الولادة وشق العجان

هي أحد مضاعفات الولادة، لأن الطبيب يقوم بشق العجان في كثير من الحالات بدلًا من تركه يتمزق بصورة طبيعية، وأثبتت العديد من الدراسات أن هذا الإجراء يزيد من حدوث مشاكل في المثانة ويحدث ما يسمى ” سلس البراز”، ولذا يُفضل أن تتخذي وضعية الجلوس على أربع أو وضعية القرفصاء أثناء الولادة للتقليل من الضغط على منطقة” العجان” أثناء الولادة وخروج الجنين.

مضاعفات العملية القصرية

على الرغم من أن مضاعفات الولادة القيصرية نادرة الحدوث إلا أنها خطيرة على كلًا من الأم والجنين، ويجب الاستعداد لها جيدًا فيكفي المرأة آلام القيصرية المعروفة وما ستشعر به بعد خروج البنج من جسدها، والولادة القيصرية شائعة الحدوث وأغلب السيدات يفضلونها عن الطبيعي، بل أن الطبيب يلجأ لها في الحالات الطارئة لإنقاذ الأم والجنين، وعلى الرغم من أنها الأكثر أمانًا، إلا أنها تتسبب في الكثير من المضاعفات والتي تتمثل في التالي:

الإصابة بالعدوى

قد تتعرض بطانة الرحم للالتهاب في حالات القيصرية شديدة الخطورة وقد يتطور الأمر لاستئصال الرحم، وذلك لأن شق القيصرية ينقل العدوى إلى الرحم والجسم بطريقة سريعة جدًا، كما أن الجرح يحتاج إلى اهتمام ونظافة من نوع خاص، وعند ملاحظة أي احمرار بالجرح أو نزول إفرازات منه أو شعور الأم بآلام شديدة مصحوبة بحمى عليها فورًا استشارة طبيبها، لأنها بالتأكيد تعاني من أحد مضاعفات الولادة القيصرية.

نزول النزيف

قد تواجه بعض السيدات نزيفًا غير منتظم بعد القيصرية، وهو أمر نادر الحدوث، ويرجع سببه إلى تمزق الأنسجة المهبلية أو شق العجان أو غيرها من الأسباب، لذا إذا لاحظتِ دمًا غير منتظم بعد ولادتكِ القيصرية استدعي طبيبك مباشرةً لفحص حالتك وتشخيصها، لأن الأمر قد يطور لأضرار خطيرة، وربما تحتاجين إلى نقل دم عوضًا عن الدم المفقود منكِ في تلك الوقت.

رد الفعل بعد التخدير

بعض النساء تتحسس من التخدير ولكنها مُضطرة إلى الولادة القيصرية، وبالتالي تتعرض لمضاعفات بعد القيصرية تعزى إلى البنج سواء النصفي أو الكلي، وقد ينتج عن التخدير صداع وقيء ودوار، وقد لا تتضح الرؤية أمام الأم في كثير من الأحيان، بالإضافة إلى أنها تُصبح قادرة على التنفس بشكل طبيعي، وقد تؤثر كل هذه السلبيات على صحة الأم وتنعكس على الجنين.

حدوث مشاكل مشيمية

قد تؤثر القيصرية على المشيمة وتُلحق بها أضرارًا بالغة، وبالأخص إذا سبق وكان للأم تجربة سابقة مع الولادة القيصرية، حينها تزيد فرص التعرض لمضاعفاتها الخطيرة، فقد يؤثر ندب الرحم بولادة سابقة على المشيمة وتصبح مشيمة منزاحة أو ملتصقة، وفي كلتا الحالتين يحدث نزيفًا حادًا يهدد حياة الأم أثناء الولادة وحتى بعدها.

التجلط الدموي

ترتفع حالات التجلط الدموي بعد الولادة القيصرية، وقد تتعرض الأم لتجلط وريدي عميق في ساقيها أو بمنطقة الحوض بعد الولادة، ومن الممكن أن يتطور الأمر وتتحرك الجلطة منتقلة إلى القلب مرورًا بالرئتين، وتقوم بمنع سريان الدم إلى القلب مسببة انسداد رئوي حاد يؤثر على صحة الأم ويهدد حياتها، لذا احرصي على صحتك، لأن التجلط الدموي هو أخطر مضاعفات الولادة.

مضاعفات إبرة الظهر للولادة

على الرغم من أن إبرة الظهر وسيلة آمنة وفعالة ومُريحة لكثير من السيدات ومُستخدمة بكثرة في الآونة الأخيرة، إلا أن الحقنة لها بعض المضاعفات التي تُعرض الأم لأضرارًا بالغة وفي بعض الأحيان تنعكس على جنينها، وعليكِ الانتباه جيدًا للإبرة ومضاعفات البنج النصفي بعد الولادة قبل اتخاذ قرارك، وتتمثل مضاعفات إبر الظهر في التالي:مضاعفات إبرة الظهر للولادة

عدم السيطرة على المثانة

من مضاعفات الولادة التي تتعرض لها الأم بعد حصولها على إبر الظهر هي فقدان القدرة على السيطرة بالمثانة، حيث تقوم الحقنة بالتأثر على الأعصاب المجاورة للمثانة ولا تشعرين بأنها قد امتلأت، ولكن لا تقلقي فبالعلاج الدائم ووفقًا لتعليمات الطبيب يمكن التحكم من جديد بالمثانة وإخفاء أثر الحقنة نهائيًا.

انخفاض مستوى الدم

أثبتت الدراسات إلى أن 14% من السيدات أصبن بانخفاض مفاجيء في ضغط الدم بعد استخدامهم لحقن الهر أثناء الولادة، وعلى الرغم من أنها فعالة ونادرًا ما تُحدث أضرارًا، إلا أنها تؤثر على الألياف العصبية وتقلص حجم العضلات بالأوعية الدموية وبالتالي تسترخي الأوعية وينخفض معدل ضغط الدم، وقد يؤثر هذا الانخفاض على جنينها.

عدوى ميكروبية

يدخل سن الإبرة في الجلد مُحدثًا ثقب صغير بالجلد، وهذا الثقب يساعد على انتقال البكتيريا والجراثيم الضارة إلى الجسم، وبالتالي تُصاب الأم بالعدوى، لذا لا بد من التعقيم الجيد مكان الحقنة وتعقيم الأدوات المستخدمة بل غرفة العمليات بأكملها واتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب التعرض لأي عدوى من أي نوع.

تلف الأعصاب

من مضاعفات الولادة التي تحدث بعد أخذ إبر الظهر هي تلف الأعصاب، فمن المحتمل أن تؤخذ الحقنة بأحد الأعصاب بالخطأ، مما تفقد الأم إحساسها بالجزء السفلي من الجسم بشكل مؤقت وقد يكون بشكل دائم، وقد يتطور الأمر في النهاية إلى حدوث نزيف بالحبل الشوكي وتلف الأعصاب، لذا عند شعورك بأي أعراض بعد الإبرة كالوخز أو الخدران، أخبري طبيب التخدير فورًا.

مضاعفات تسمم الحمل بعد الولادة

يُعتبر تسمم الحمل من أشهر مضاعفات الولادة والحمل التي يمكن أن تمر بها الأم، وقد تحدث هذه المضاعفات دون سابق إنذار سواء في الحمل أو الولادة، وهي حالة نادرة تحدث للأم بعد الولادة فينخفض معدل ضغط الدم، وعادةً ما تحدث المضاعفات قبل مرور 48 ساعة بعد الولادة، وتتمثل المضاعفات في التالي:

السكتة الدماغية

قد تظهر بعد أعراض تسمم الحمل بعد الولادة مباشرةً أو بعد أسابيع من الولادة، وقد تتعرض الأم لمضاعفات خطيرة تصل للوفاة، وتحدث السكتة الدماغية بعد الولادة نتيجة للانخفاض المفاجيء في الأكسجين وكذلك المواد الغذائية التي يحتاجها الجسم، مما يعيق من وصول الدم إلى الدماغ فتدخل الأم في غيبوبة، وإن لم تفيق من الغيبوبة بعد أيام قد تكون معرضة للموت بشكل كبير.

مشاكل الرئة والتخثر الدموي

قد تتعرض الأم لبعض المشاكل الصحية بعد ولادتها بداخل الرئة، كنتيجة طبيعية لتراكم السوائل بالرئتين، بالإضافة إلى إصابتها بتجلط الدم وتخثره، ومن الممكن أن يصل الأمر إلى تلف كامل في الأوعية الدموية، وحينها تُصاب المرأة بجلطة أو نوبة قلبية تؤدي بها للموت، وقد يتسبب تسمم الحمل في تدمير خط الدفاع الأول عن الجسم” خلايا الدم الحمراء” بالإضافة إلى انخفاض كبير في معدل الصفائح الدموية.

مضاعفات الولادة كالتليف الكبدي والكلوي

قد يؤثر تسمم الحمل على الأجهزة العضوية الموجودة بالجسم ويجعلها غير قادرة على القيام بوظيفتها الحيوية، حيث يرتفع ضغط الدم فيتلف الدماغ بسبب عدم وصول الأكسجين اللازم إلى خلايا المخ، كما يتعرض الكبد للتليف وترتفع إنزيمات الكبد وتصاب بالتشمع والتلف.مضاعفات الولادة كالتليف الكبدي والكلوي

مضاعفات النفاس

قد تتعرض الأم لبعض مضاعفات الولادة ومنها عدوى النفاس، فوجودها في مكان غير نظيف أو مُعقم غير ملتزم بقواعد النظافة، تزداد فرص إصابتها بمضاعفات النفاس، وعلى الرغم من أنها نادرة الحدوث إلا أنها ممكن أن تحدث، لذا عليها أن تتناقش مع طبيبها في الأمور الواجب اتباعها أثناء المخاض أو في الولادة القيصرية أو حتى بعد وضعها لجنينها، وذلك حتى لا تتعرض للمضاعفات التالية:

  • خراج وقيء.
  • انسمام رئوي.
  • صدمة إنتانية يتسلل خلالها أحد أنواع البكتيريا الضارة إلى مجرى الدم مُحدثًا التهابات خطيرة.
  • ظهور بعض التخثرات الدموية في الأوعية الدموية الموجودة بالحوض.
  • التهاب الغشاء المبطن لجدار البطن من الداخل ” التهاب الصفاق”.

مضاعفات الطلق الصناعي

قد يلجأ الطبيب إلى استخدام الطلق الصناعي لحث الرحم وتحفيزه على الانقباض وإخراج الجنين، ولسوء الحظ أن الطلق الصناعي واحدًا من مضاعفات الولادة الشهيرة، حيث ينتج عنه مخاطر وأضرار تضطر الطبيب إلى اتخاذ قرار لم يكن في الحُسبان وأشهر الإجراءات اللجوء إلى الولادة القيصرية للحفاظ على صحة الأم والجنين، لذا على الطبيب محاولًا قدر الإمكان استخدامه في الولادة الطبيعية لأن أضراره خطيرة وهي كالتالي:

  • طول مدة المخاض والشعور بآلام مضاعفة للآلام العادية.
  • تخدير الحوض والمنطقة من حوله، وبالتالي يلجأ الطبيب إلى تخدير منطقة الحوض بالأكمل.
  • تمزج الرحم وعنقه من طول فترة المخاض.
  • تعرض الأم لنزيف شديد نتيجة لتوترها ورهبتها من الولادة.
  • عدم امتلاك الرحم قدرة على الانقباض بشكل صحيح لخروج الجنين.
  • اللجوء إلى الولادة القيصرية، وهذا يعني فشل الطلق الصناعي.

وضعتِ جنينك ولله الحمد، ولكن ماذا بعد؟ أنتِ معرضة لكثير من المضاعفات والمشاكل أثناء الحمل وحتى بعد الولادة، لذا راقبي جسمك جيدًا بعد الولادة بأشهر قليلة وتأكدي من عدم ظهور أيًا من المضاعفات السابقة بالأعلى، وإذا ظهر عليكِ أعراضها استشيري طبيبك فورًا حتى لا تصابي بأحد مضاعفات الولادة الشهيرة.

المصادر:

هيلث لاين

ميديكال نيوز توداي

جرو باي ويب

زر الذهاب إلى الأعلى