الرضاعة

معدل السكر الطبيعي للأطفال حديثي الولادة | كيفية علاجه وتفادي هبوطه؟

يعتبر إمداد الجسم بالطاقة الغذائية كالجلوكوز أمراً مهماً الذي ينتقل عبر مجرى الدم وتوفير الطاقة ومنح النشاط الطبيعي والتطور والنمو للجسم لذلك يجب الانتباه لمستويات السكر حيث يتسبب نقصه في حدوث إعياء، وفيما يلي سنتعرف في مقالنا التالي على أهمية فحص معدل السكر الطبيعي للأطفال حديثي الولادة وكيفية إجرائه وعلاجه.

المعدل الطبيعي للسكر عند حديثي الولادة

يتغير معدل السكر الطبيعي للأطفال بالجسم بتغير العمر حيث يصبح منخفضاً مقارنةً بالمعدل الطبيعي للأطفال الأكبر عمراً والبالغين، كما يبلغ المعدل للمواليد الذين يبلغون ساعة إلى ساعتين من العمر حوالي أقل من ٢.٦ مليمول/لتر ثم يرتفع إلى المستويات المشابهة لمستوى السكر الطبيعي للبالغين بنسبة تتجاوز ٣.٣ مليمول/لتر بعد يومين إلى ثلاث أيام.

الهدف من فحص السكر

يساعد فحص مستوى الجلوكوز بالدم لدى حديثي الولادة في الحفاظ على المعدل الطبيعي للسكر بالدم كما أنه مهم للتطور والنمو ومن أجل إتمام الأنشطة الحيوية بالجسم، كما يتسبب اختلاف مستوى الجلوكوز بالدم في حدوث عدة مشكلات ربما تؤدي بتعب الأطفال ومرضهم.

العوامل المؤثرة في توقيت فحص السكر

هناك الكثير من العوامل التي تزيد من ضرورة فحص معدل السكر ومن هذه العوامل ما يلي:-

الولادة المبكرة

يحتاج الأطفال الخدج لمستويات طاقة فائقة للمستويات اللازمة من الأطفال غير الخدج، لذلك من المحتمل تعرض هذه الفئة من الأطفال لانخفاض بمعدل سكر الدم الطبيعي نتيجة لعدم وجود مخزون كافٍ للطاقة بأجسامهم.

إصابة الحامل بالسكري قبل أو أثناء الحمل

يسبب ارتفاع مستوى الأنسولين لدى الأطفال بعد الولادة نتيجة لارتفاع مستويات سكر الدم للحامل مما يزيد من خطر الإصابة بانخفاض مستوى سكر الدم للطفل.

 

عوامل أخرى

تزيد العوامل التالية من الحاجة لإجراء فحص معدل السكر الطبيعي:-

  • إصابة الطفل بأمراض نادرة والتي تؤثر على المعدل الطبيعي للسكر.
  • ولادة الطفل بحجم أصغر أو أكبر من الحجم الطبيعي.

كيفية فحص معدل السكر

يتم إجراء فحص الدم حيث يتم ذلك عن طريق إحداث جرح صغير بباطن قدم الطفل حتى يتم أخذ عينة دم وفحصها عن طريق شريط الاختبار كما يتم الفحص بعدة مراحل حيث يُقاس معدل السكر لدى الأطفال حديثي الولادة بعد الولادة بساعتين للمرة الأولى ثم إطعام الطفل بعد ذلك ثم قياس معدل السكر الطبيعي من ٣ ل ٥ مرات أثناء اليومين الأول والثاني.

هبوط السكر عند حديثي الولادة

يمثل انخفاض معدل السكر لدى حديثي الولادة مشكلة واسعة الانتشار كما تحدث عندما يقل مستوى السكر عن ١.٦٥ مليمول/لتر بأول ٢٤ ساعة من الولادة ، بينما يقل عن ٢.٥ مليمول/لتر بعد مرور ٢٤ ساعة من الولادة.

خطورة هبوط السكر عند حديثي الولادة

لا يتم ظهور الأعراض لدى جميع حديثي الولادة نتيجة لانخفاض معدل سكر الدم ولكن تظهر بعض الأعراض أحياناً كما يلي:-

  • ارتخاء العضلات.
  • إصابة الطفل بالنوبات والارتعاش .
  • وجود مشاكل بالتنفس مثل انقطاع التنفس، ظهور صوت شخير، سرعة التنفس.
  • الاستفراغ وعدم القدرة على تقبل الحليب جيداً.

علاج انخفاض السكر عند حديثي الولادة

يتم علاج نقص السكر عند حديثي الولادة عن طريق رفع مستويات السكر للأطفال حديثي الولادة كما يلي:-

  • تقديم الجلوكوز للطفل عن طريق الوريد.
  • تقديم تركيبة حليب الأطفال بصورة أكبر للطفل.
  • تقديم الرضاعة الطبيعية بصورة أكبر للطفل.
  • تقديم مياه الجلوكوز بصورة أكبر للطفل.

المصادر الطبيعية للسكر لدى الأطفال

يحصل الأطفال على الجلوكوز من أمهاتهم خلال فترة الحمل عن طريق المشيمة والحبل السري لاستهلاك بعض كمية الجلوكوز وتخزين الباقي، كما يقوم جسم الطفل بعد الولادة  أثناء الأيام الأولى باستهلاك الكميات المخزنة بفترة الحمل، ويتم تحويل اللاكتوز المتواجد بالحليب لجلوكوز عند البدء بتقديم الرضاعة الطبيعية للطفل ليصبح حليب الأم هو المصدر الرئيسي للسكر كما أنه من المعروف أن جسم الطفل يستمر بتخزين جزء من كميات الجلوكوز حتى يتم تجنب الانخفاض بمعدل السكر الطبيعي.

ارتفاع السكر عند الأطفال حديثي الولادة

يكون ارتفاع سكر الدم غالباً لدى حديثي الولادة علاجياً عند البدء بإعطاء الجلوكوز بالوريد بسرعة كبيرة خلال الأيام القليلة الأولى بحياة الأطفال حديثي الولادة وانخفاض الوزن أثناء الولادة حوالي أقل من ١.٥ كجم، أو نتيجة للإجهاد الفسيولوجي بالتدخلات الجراحية، متلازمة الضائقة التنفسية، نقص الأكسجين أو الإنتان.

 

أعراض ارتفاع السكر بالدم

تتوافق المظاهر والأعراض مع سبب ارتفاع السكر بالدم ويتم التشخيص بناءاً على أساس تحديد مستوى الجلوكوز بمصل الدم كما تشمل الفحوصات المخبرية الإضافية تحديد نسبة الجلوكوز بالدم وفرط الأضداد بالمصل، ومن الأعراض التي تظهر على الطفل ما يلي:-

  • الشعور بالنعاس والميل إلى النوم لفترات طويلة.
  • جفاف الفم المستمر والعطش.
  • نقص الوزن المفاجئ والشديد للطفل.
  • زيادة عدد مرات التبول بشكل ملحوظ.
  • الشعور بالإرهاق والتعب المستمر بدون بذل أي مجهود.
  • الصداع المستمر والشعور بألم شديد بالرأس.
  • عدم وضوح الرؤية وقلة القدرة على التركيز.
  • رائحة كريهة من الفم والميل للقيء.
  • آلام بالبطن وحدوث انتفاخ ببعض الحالات.
  • الشعور بالدوار ومن الممكن حدوث إغماء.

علاج ارتفاع السكر بالدم 

يمثل علاج ارتفاع معدل السكر الطبيعي للأطفال حديثي الولادة بالدم علاجي المنشأ هو انخفاض بتركيز الجلوكوز لحل للإعطاء عن طريق الوريد من ١٠ ل٥% أو معدل التسريب، كما أن فرط سكر الدم المستمر أثناء تواجد معدل منخفض لضخ الجلوكوز ٤ ملغ/ كغم دقيقة حيث يشير لمقاومة الأنسولين أو نقص الأنسولين النسبية، كما يستخدم الأنسولين قصير المفعول لعلاج الأسباب الأخرى.

معدل السكر الطبيعي للأطفال

تبدأ نسبة السكر في الانخفاض تدريجياً لتصبح ٩٠ ل١٨٠ ملغ/ديسيليتر للأطفال من عمر ٦ ل ١٢ سنة، وتكون ١٤٠ في الصباح وأقل من ١٨٠ بعد تناول الوجبات المعتادة، وما بين ٨٠ ل١٤٠ ملغ /ديسيلتر بالنسبة للأطفال من سن ١٢ سنة حتى سن المراهقة، وتكون النسبة ١٢٥ عند قياسها بالصباح و١٤٠ بعد تناول الوجبات المعتادة بساعتين.

كيفية معرفة معدل السكر الطبيعي للطفل؟

يوجد بعض الاختبارات التي يتم إجرائها لمساعدتنا في فحص معدل السكر الطبيعي للأطفال حديثي الولادة وهي كما يلي:-

تحليل السكر للصائم والفاطر

يكون تحليل الصائم بعد الاستيقاظ مباشرةً في الصباح وعدم تناول أي أطعمة والصوم ٨ ساعات علي الأقل ثم يقوم الطفل بتناول وجبته الغذائية ثم يتم سحب عينة جديدة من أجل قياس نسبة السكر في حال الإفطار.

فحص الدم عن طريق الإصبع

يتم أخذ نقطة من الدم عن طريق وخز طرف الإصبع ثم وضعها على شريط القياس وسوف تظهر القراءة في غضون ثواني حيث تعتبر هذه الطريقة من أفضل وأسهل الطرق المنزلية من أجل قياس سكر الدم.

التحليل التراكمي

 

يعتبر التحليل الأدق والأفضل هو الإطلاق بين التحاليل الخاصة بتحديد مستوى السكر كما يمكن القيام به من أجل معرفة معدل سكر الدم للطفل بعد بلوغه ثلاثة أشهر من العمر.

التحليل العشوائي للسكر

يتم سحب عينة من الدم من أجل فحصها بأي وقت أثناء اليوم سواء في حالة الإفطار أو الصيام ويستخدم بحالات الإصابة بالنوع الأول للسكري.

وفي النهاية، يجب الاهتمام بمتابعة المعدل الطبيعي للسكر الخاص بالطفل حديثي الولادة للحفاظ على صحته، والمتابعة والاختبار لتجنب حدوث مستويات منخفضة أو مرتفعة بالسكر بشكل خطير.

المصادر:

بيتر كير

إيميديسن

ساينس دايلي

زر الذهاب إلى الأعلى