الولادة

موانع الولادة الطبيعية | مفاضلة بين نوعي الولادة ونصائح لخوض ولادة طبيعية

الولادة الطبيعية هبة الرحم للسيدة الحامل وتظل دائمًا أفضل الخيارات للجنين والأم، ولن تضطر الحامل لتحمل عناء وتعب الولادة القيصرية وستصبح قادرة على التحرك بكل نشاط بعد الولادة الطبيعية، ولسوء الحظ فإن كثير من الحالات لا يُتاح عندها خيار الولادة الطبيعية، ولذا يضطر الطبيب للولادة القيصرية تجنبًا لأي خطر، ولكن ما هي موانع الولادة الطبيعية؟ وهل حقًا هناك ما يمنع حدوث الولادة بشكل طبيعي؟ تابعونا.

ماذا عن الولادة الطبيعية؟

الولادة الطبيعية هي خروج جنين سوي ناضج من مهبل الأم قابل للعيش خارج رحم أمه والتكيف مع الحياة الخارجية حوله، وتتم الولادة على مراحل ثلاث الأولى وهي الطلق يتبعها بساعات نزول الجنين، ثم في النهاية تنزل المشيمة وتُزال بقاياها، ويستمر الرحم في الانقباض بعدها بشهور إلى أن يعود لحجمه الطبيعي قبل الولادة وقبل حدوث الحمل من الأساس.

الفرق بين الولادة الطبيعية والقيصرية

من الوارد أن تكون حالتك الصحية من إحدى موانع الولادة الطبيعية، لذا سنقدم لك الفرق بين النوعين لتكوني على دراية بهذا الأمر، الجدول التالي يوضح الفرق بين الولادة الطبيعية والقيصرية، تأمليه وتعرفي بنفسك على الفرق بينهم:الفرق بين الولادة الطبيعية والقيصرية

الولادة الطبيعية

الولادة القيصرية

المعروفة باسم الولادة المهبلية وهي الخيار الأكثر راحة وأمانًا للأم وجنينها، وتخضع الحامل لولادة طبيعية إذا تمتعت بصحة جيدة هي وجنينها. هي التدخل الجراحي الطبي، وفيه يستخدم الطبيب أدوات جراحية لعمل شق بالرحم والبطن ليصل إلى الجنين ويخرجه من رحم أمه، ويلجأ الطبيب لها إذا كان هُناك ما يمنع الولادة الطبيعية.
أول الخيارات طالما الأم والجنين يتمتعان بصحة جيدة، ولن يتعرضوا إلى مضاعفات أثناء الولادة. يلجأ لها الطبيب لعدة أسباب منها ما يلي:

  •  إذا تعرضت الأم لولادة قيصرية مسبقًا.
  •  الجنين يتخذ الوضعية المقلوبة.
  •  هبوط المشيمة.
  •  المرأة حاملًا في توائم متعددة.
  • تعاني الحامل من مشاكل صحية كارتفاع ضغط الدم.
تشتمل على الكثير من الإيجابيات، ومنها ما يلي:

  •  وقت الجلوس بالمستشفى أقصر.
  •  آلامها أقل مستقبلًا من الولادة القيصرية
  •  الأم تتعافي من آلامها بشكل سريعة
  •  قدرة الأم على إرضاع جنينها رضاعة طبيعية
  •  احتمالية أقل لإصابة الأم بأي مرض أو التعرض لعدوى.
  •  تمتلك الأم القدرة النفسية والجسدية على رعاية طفلها دون مساعدة.
  • يمكن للأم القيام بأكمل مهامها على أكمل وجه.
تتمثل إيجابيات الولادة القيصرية في التالي:

  • سلامة الجنين والأم في المقام الأول، أما الولادة القيصرية فالأم والجنين معرضين لمخاطر كثيرة.
  •  يمكن تحديد موعد الولادة قبل حدوثها.
  • سهولة إجراء العملية تحت التخدير الكلي أو النصفي.
  • تستطيع الأم الاستعداد للولادة وتجهيز كل متطلباتها قبل الولادة.
تتمثل سلبيات الولادة الطبيعية في التالي:

  •  قد يلجأ الطبيب لعمل شق العجان وبالتالي تحتاج الأم إلى غرز بمنطقة المهبل.
  • يحتاج الطبيب إلى استخدام جهاز شفط أو الملقط لمساعدة الأم على حدوث الولادة.
  •  إرهاق وتعب شديد نتيجة لطول فترة المخاض.
أما عن سلبيات الولادة القيصرية فتتمثل في التالي:

  • قضاء فترة طويلة بالمستشفى قد تصل من يومين إلى ثلاث أيام.
  • آلام شديدة لا تُحتفل حول الجرح.
  •  فقدان كمية كبيرة من الدم.
  •  صداع شديد بسبب البنج النصفي.
  •  الأم مُعرضة للإصابة بجلطات دموية وحُمى وعدوى.
  •  مُعرضة بشكل كبير لاكتئاب ما بعد الولادة.
  • صعوبة إجراء الولادة الطبيعية مرة أخرى بالمستقبل.
  •  أنشطة الأم وممارساتها قليلة جدًا ومحدودة تستمر لستة أسابيع.

موانع الولادة الطبيعية

في بعض الأحيان يقرر الطبيب خضوع الحامل إلى تجربة الولادة القيصرية وعدم انتظار الولادة الطبيعية، حتى لو كانت الحامل في فترة مبكرة من حملها، وأحيانًا أخرى يلجأ لهذا القرار أثناء الولادة نفسها وذلك للحفاظ على الجنين والأم، والسبب في ذلك بعض الأسباب التي تمنعها من الولادة بشكل طبيعي، وهذه الموانع كالتالي:موانع الولادة الطبيعية

وضع الجنين بالرحم

الوضعية المثالية لحدوث الولادة بشكل طبيعي هي نزول الرأس بأسفل الرحم والأرجل لأعلى، وعند إجراء فحص السونار يكتشف الطبيب أن الجنين يتخذ الوضعية المقلوبة ورأسه بالأعلى وقدميه للأسفل، بل من الممكن أن يكون متخذًا لوضعية الجلوس أو الوضعية العرضية، وبالتالي يصعب إجراء الولادة بشكل طبيعي ويضطر الطبيب للعملية القيصرية.

حجم الجنين

من أهم موانع الولادة الطبيعية هي زيادة حجم الجنين، وبرجع ذلك لزيادة وزن الأم أو إصابتها بالسكري، وإذا زاد حجم الجنين عن أربعة كيلو جرام فإنه من الصعب جدًا أن يمر بقناة الولادة عبر المهبل، ويلجأ الطبيب للعملية القيصرية لإخراجه بسهولة دون تعرضه للاختناق أو يتعرض الحبل السُري للانقطاع.

انفصال المشيمة من موانع الولادة الطبيعية

قد تتعرض الحامل إلى انفصال المشيمة عن جنينها قبل حدوث الولادة بدون أي سبب وبالتالي يُحرم الطفل من وصول الغذاء والأكسجين إليه، وهنا تزيد فرص حدوث النزيف للأم واحتمال كبير أن تتعرض للوفاة، لذا يُسرع الطبيب ليقوم بعملية ولادة قيصرية منقذًا الأم وجنينها من مضاعفات خطيرة، وقد توجد بعض المشاكل بالمشيمة مثل المشيمة الأمامية أو المنزاحة، وهي تسبب نزيفًا حادًا للحامل إذا خضعت للولادة الطبيعية، ويتخذ الطبيب قراره من الثلث الثاني من الحمل خصوصًا بعد علمه بأن مشيمة الأم بها بعض المشاكل التي تمنعها من التعرض للولادة بشكل طبيعي.

ضيق فتحة الحوض

مع نهاية الشهر التاسع وقُرب حدوث الولادة يقوم الطبيب بقياس حجم الحوض ليتأكد من أن حجمه يسمح بمرور الجنين منه بشكل آمن خصوصًا لو أن رأس الجنين كبيرة، وغالبية النساء تعاني من مشكلة ضيق الحوض وبالتالي يصعب الولادة في هذه الحالة بشكل طبيعي، وقد يتسع الحوض عند الولادة ويسمح بخروج الجنين ولكن لا يحدث في كل الحالات.

الحمل بأكثر من طفل( توائم متعددة)

من الصعب حدوث الولادة الطبيعية إذا كانت الأم حاملًا بتوأم ثنائي أو أكثر، وتأتي المشكلة الأكبر وتُمتع الولادة الطبيعية نهائيًا إذا كان أحد الطفلين يعاني من ضعف نبضات القلب أو مثلًا رأسه لأعلى والآخر رأسه لأسفل، وهُنا لا حل أمام الطبيب سوى الولادة القيصرية للحفاظ على سلامة الأم وأطفالها، لذا فإن الحمل بتوأم من موانع الولادة الطبيعية.

عدوى المهبل الميكروبية

يصبح من الضروري جدًا إجراء العملية القيصرية وفي أقرب فرصة ممكنة إذا كانت الأم تعاني من بعض الالتهابات بالمهبل، أو يوجد لديها عدوى داخل الرحم، أو تعاني من الهربس التناسلي، وعند مرور الجنين خلال قناة الولادة تنتقل هذه العدوى إلى الجنين أثناء ولادته بشكل طبيعي، لذا ممنوع هُنا الولادة الطبيعية، وإلا فإن الجنين سيتعرض إلى مضاعفات كثيرة بالمستقبل.

الحبل السري ومشاكله

قد يحد للحبل السري العديد من التشوهات التي تكون سببًا أساسيًا في حدوث العملية القيصرية، فمن الممكن أن يكون الحبل قصير أو طويل أو متصل بالمشيمة بشكل خاطئ بل من الممكن أن يخرج من الرحم قبل خروج الجنين، بل والأصعب أن يلتف الحبل حول الجنين وبالتالي يختنق ويصيبه ببعض المشاكل أو يتعرض للوفاة مباشرةً.

الولادة القيصرية السابقة

تعرض الحامل لولادة قيصرية سابقة وحدوث شق بشكل عمودي بالرحم من موانع الولادة الطبيعية، وبالأخص إذا تعرضت الحامل لمضاعفات أثناء حملها أو في ولادتها السابقة، ولكن العكس يحدث بشكل طبيعي فإذا تعرضت الحامل لولادة طبيعية يمكنها بكل سهولة أن تلد الولادة التالية قيصريًا، فحسب حالة حملها وصحة جنينها وصحتها تتحدد الولادة.

ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل

قد يرتفع الضغط معرضًا الحامل لتسمم الحمل، وينتج عنه مضاعفات خطيرة مثل التشنجات العصبية ويتأخر نمو الجنين العقلي، وترتفع نسبة البروتين في البول ويقل تدفق الدم داخل المشيمة وهُنا يضعف الجنين ويتأخر نموه وقد يتعرض للوفاة، لذا يلجأ الطبيب وبسرعة كبيرة إلى الولادة القيصرية إذا كانت الحامل في شهور حملها الأخيرة.ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل

موانع أخرى للولادة الطبيعية

هناك موانع أخرى تقف حال بين الحامل وبين حدوث الولادة بشكل طبيعي، نفصلها على النحو التالي:

  • انفجار كيس الجنين ونزول الماء من حول الجنين دون حدوث طلق.
  • توقف الجنين عن الانزلاق أثناء دفعه من الرحم ويعلق بعنق الرحم.
  • تعرض الأم لنزيف مفاجئما يستدعي اللجوء فورًا لعملية قيصرية.
  • إزالة أحد الأورام الليفية من رحم الأم.
  • وجود أحد العيوب الخلقية بالرحم.

نصائح لحدوث الولادة بشكل طبيعي

قد ترغب العديد من الأمهات بالولادة الطبيعية ولكن لسوء الحظ لديها أحد موانع الولادة الطبيعية ولذا ينصحها الطبيب ببعض النصائح التي تسهل حدوث الولادة بشكل طبيعي دون اللجوء لعملية قيصرية، وقد تنجح هذه النصائح وتلد الأم طبيعيًا، بينما تفشل ويضطر الطبيب للقيصرية، وهذه النصائح كالتالي:

  • قراءة الكثير من الكتب حول الولادة وكيف يحدث المخاض واستشارة طبيبها دائمًا.
  • الحفاظ دائمًا على رطوبة الجسم لأن مخاض الولادة الطبيعية يستنفذ سوائل الجسم.
  • السير على نظام غذائي صحي لتعزيز قوة الأم وتحمل صعوبة المخاض وآلامه.
  • ممارسة الرياضة بشكل منتظم ودائم كتمارين كيجل والسباحة وتمرين القرفصاء وغيرها من التمارين.
  • تنظيم النوم وأخذ ساعات كافية بحيث لا تقل عن سبع ساعات باليوم.
  • الترويح عن النفس وطرد كل التفكير السلبي والضغوطات النفسية من حولك والتفكير بصغيرك الذي سيصل لأحضانك بعد أيام.
  • مشاركة زوجك لحظاتك السعيدة والحزينة ودعمك نفسيًا وعاطفيًا.
  • التنفس بأريحية وهدوء والاسترخاء التام لتحفيز المخاض على الحدوث.
  • محاولة تغيير وضع الجسم لتتغير وضعية الجنين فينزل برأسه لأسفل الحوض.
  • الاستحمام بالمياه الدافئة واستخدام الكمادات الدافئة أو الباردة لمنع تشتت الأعصاب.
  • تدليك الثديين لتحفيز الطلق وتسريع حدوثه لخوضك الولادة الطبيعية.

انتهينا من مقال اليوم بعدما تحدثنا عن موانع الولادة الطبيعية، وفي أي حالات يختار الطبيب الولادة القيصرية ولا يلجأ للولادة الطبيعية، كما ذكرنا لكِ في نهاية موضوعنا اليوم بعض النصائح التي تحفز الطلق وتساعد على حدوث الولادة بشكل طبيعي كما ترغبين، لذا اتبعي هذه النصائح وبفضل الله ستحدث الولادة الطبيعية دون الحاجة إلى ولادة قيصرية وستتجنبين عناء القيصرية نهائيًا.

المصادر:

أمريكان فاميلي

إم إي دي سكاب

كيدز هيلث

زر الذهاب إلى الأعلى