أمراض الحمل والولادة

نزول الدم أثناء الحمل | ماهي الأسباب وكيفية العلاج لحمايتك من الإجهاض؟

تعتبر أولى علامات الحمل هى عدم نزول الدم، لذلك يعتبر نزول الدم أثناء الحمل من الأمور الغريبة والتي تدعو إلى القلق، وفي الغالب تتعرض المرأة للذعر الشديد عند رؤية الدم، لكن لا يعتبر تعرضك لنزول دم أثناء الحمل بالضرورة نهاية الحمل لديك، فلنوعية الدم والمرحلة العمرية للحمل والصحة العامة للحامل دور هام في تحديد سبب النزيف، وما إذا كان يمثل خطرًا شديدًا أو لا، ويمكنك استشارة صديقاتك ذوي الخبرات الفائقة في الاستفسار عن السبب وراء النزيف، كما يفضل اللجوء إلى الاستشارة الطبية حيث أنها الحل الأدق والأفضل دائمًا.

ما هو النزيف؟

يعرف النزيف بأنه عبارة عن خروج الدم خارج الأوعية الدموية، وهذه العملية خطيرة للغاية، حيث يمكن أن يؤدي استمرارها إلى تفاقم الأمر وحدوث أخطار جسيمة على صحة المريض، كما أنها تؤدي إلى فقدان الجسم للعديد من الفيتامينات والعناصر الهامة، بالإضافة إلى الإصابة بـ فقر الدم عند الحامل لنقص كمية الهيموجلوبين أو عنصر الحديد في الجسم، وينقسم النزيف إلى نزيف داخلي ونزيف خارجي، كما ينقسم من حيث كمية الدم إلى نزيف بسيط ونزيف حاد، وليس كل النزيف خطرًا، فأحيانًا يكون الأمر بسيطًا ولا يستدعي القلق.

أسباب نزيف بداية الحمل

يوجد نوع مشهور جدًا من النزيف يعرف باسم نزيف بداية الحمل، وهو بعض نقاط من الدم تنزل عند تلقيح الحيوان المنوي للبويضة ومن ثم زراعتها في جدار الرحم عن طريق قناة فالوب، فبعد تلقيح البويضة بشكل مباشر، تصبح سريعة الإنقسام للغاية، وبعد استقرارها في جدار الرحم تنقسم إلى جنين ومشيمة، وفي هذا التوقيت ترى معظم السيدات بعض نقاط الدم، ويكون هذا الوقت قبل الدورة الشهرية بحوالي أسبوع أو 10 أيام، ثم يختفي هذا الدم، ولهذا النزيف سمة خاصة تعرفها جميع النساء وتستطيع التفرقة بينه وبين دم الحيض.

أوجه الإختلاف بين نزيف بداية الحمل ودم الحيض

على الرغم من أن نزيف بداية الحمل يسهل التفرقة بينه وبين دم الحيض، إلا أن بعض السيدات قد لا تستطيع التمييز بينهما، لاسيما إذا كان هذا هو الحمل الأول، أو كانت السيدة تعاني من دورة شهرية غير منتظمة، وفيما يلي أوجه الإختلاف بين نزيف الحمل ودم الحيض:

من حيث الكمية

تختلف كمية نزول الدم أثناء الحمل التي تعتبر علامة على تلقيح الحيوان المنوي للبويضة عن كمية دم الحيض، حيث يبدأ نزيف الحمل ببعض النقاط أو الكميات البسيطة من الدم ويستمر كذلك إلى أن يتوقف بشكل تلقائي، بينما يبدأ دم الحيض بنزول كمية بسيطة ويتدرج في الغزارة، ثم ينتهي ببساطة أيضًا.

من حيث الألم

 الإختلاف بين نزيف بداية الحمل ودم الحيض من حيث الألم

في الغالب لا يصاحب نزول الدم في بداية الحمل آلام تذكر، وفي بعض الأحيان قد تعاني المرأة من آلام بسيطة للغاية مصاحبة لنزول الدم، بينما يتميز دم الحيض بآلام تتراوح بين الشديدة والمتوسطة تصيب المرأة قبل نزول دم الحيض بيومين أو ثلاثة، وربما ترافقها إلى انتهاء الدورة الشهرية لديها، كما قد تعاني من بعض الآلام في مناطق أخرى من الجسم كالثديين والظهر.

من حيث المدة

يستغرق دم الحيض من ثلاثة أيام إلى سبعة، وهي المدة الطبيعية التي تصيب معظم البالغات، وفي بعض الأحيان الشاذة قد يستمر إلى 10 أيام، بينما لا يستمر نزول دم بداية الحمل سوى 24 ساعة أو 48 ساعة بالكثير، وهذا الوقت هو الوقت الذي تحتاجه البويضة حتى تستقر في جدار الرحم.

من حيث لون الدم والرائحة

تستطيع معظم السيدات أن تميز لون الدم الخاص بالدورة الشهرية، حيث يميل لون دم الحيض إلى الأحمر الداكن أو الأسود أو البني، كما أن له رائحة مميزة تعرفها جميع السيدات، بينما نزيف بداية الحمل ليس له رائحة على الإطلاق، كما أن لونه احمر فاتح، ذلك باعتبار أنه دم غير فاسد.

 علاج نزيف بداية الحمل

في الغالب لا يحتاج نزيف بداية الحمل إلى اللجوء إلى الاستشارة الطبية أو تناول الأدوية، فهو عبارة عن نزيف بسيط لا يمثل خطر على صحة المرأة بشكل عام، فبالإضافة إلى أنه لا يكون كثيفًا، فإنه لا يستمر إلا لوقت قصير لا يستدعي القلق، كما أنه يفضل عدم الخضوع للكشف بالسونار المهبلي في تلك الفترة للحفاظ على سلامة الجنين وعدم تعرض الأم لـ الإجهاض المبكر، لكن إذا كان الدم غزيرًا أو غير طبيعيًا، يتعين عليك سرعة التوجه إلى الاستشارة الطبية، للحصول على النصائح المناسبة.

النزيف والجماع أثناء الحمل

يعتبر النزيف بعد ممارسة العلاقة الحميمة أمر شائع للغاية أثناء الحمل، ولحسن الحظ أن هذه الظاهرة لا تشكل خطرًا على حياة الجنين ولا على حياة الحامل، يساعد الحمل على زيادة كمية الدم المتدفق إلى منطقة الحوض، ولكثرة الأوعية الدموية في منطقة الحوض، فقد تؤدي ممارسة العلاقة الحميمة إلى تمزق بعض الأوعية الدموية، ومن ثم حدوث النزيف، ويمكن تجنب حدوث هذه المشكلة عن طريق استخدام بعض المرطبات الطبية المصنعة من مواد طبيعية لتقليل الاحتكاك و المساعدة على عدم النزيف، وينبغي التنويه على ضرورة التوجه إلى الطبيب حين الشعور بآلام شديدة أو فقد كمية دماء كثيرة.

الحيض والإجهاض

في الأيام الأولى من الحمل، وربما قبل معرفة المرأة بخبر حملها، قد تتعرض المرأة لنزيف شديد يشبه دم الحيض، وعلى الرغم من أن معظم حالات الإجهاض تحدث في الثلث الأول من الحمل، إلا أن المرأة تعاني منه عناء شديد، كما يتوجب عليها أن تكون على وعي بالفرق بين دم الحيض والإجهاض، فأحيانًا قد يؤدي سرعة التدخل الطبي إلى إنقاذ الموقف وعدم فقد الجنين، وعلى الرغم من أن دم الإجهاض يختلف من امرأة لأخرى، إلا أن له بعض المواصفات الثابتة، والتي سنتعرف عليها فيما يأتي.

مواصفات دم الإجهاض

لدم الإجهاض ميزة عن دم الحيض العادي، وفي بعض الأحيان قد يختلط الأمر لدى بعض النساء فلا تستطيع التفرقة بين نوعي الدم، إلا أن دم الإجهاض في الغالب يتميز بما يأتي:

  • يبدأ دم الإجهاض بشكل متدرج، حيث يبدأ بنقاط قليلة ثم يبلغ ذروته في غضون 5 ساعات تقريبًا.
  • يستمر دم النزيف لفترات طويلة فأحيانًا قد يصل إلى أسبوعين أو أكثر.
  • يتميز دم الإجهاض بالغزارة الشديدة، فقد تحتاج المرأة إلى تغيير الفوطة الصحية كل ساعة تقريبًا.
  • يتراوح لون دم الإجهاض بين الأحمر الفاتح والغامق، مما يجعل الفرق بينه وبين دم الحيض واضح.
  • يرافق نزول دم الإجهاض نزول بعض التكتلات الدموية المزعجة التي تعتبر دلالة واضحة على وجود أمر غير طبيعي في الرحم.
  • مصاحبة نزول الدم لتشنجات حادة جدًا ومؤلمة عن التي ترافق نزول الدم أثناء الدورة الشهرية.

علامات الإجهاض

للإجهاض علامات واضحة، فبالإضافة إلى نزول الدم الذي يعتبر العلامة الرئيسية والقوية على حدوث الإجهاض، إلا أنها توجد العديد من العلامات الأخرى التي لا تختلف ولا تقل في أهميتها عن رؤية الدم وهى:

علامات الإجهاض

  • تقلصات شديدة في الرحم تحدث نتيجة محاولة الرحم طرد المحتويات الموجودة إلى الخارج.
  • آلام شديدة في أسفل الظهر وأحيانًا في الثدي.
  • خروج تكتلات دموية من المهبل أو سوائل مهبلية غريبة
  • فقدان الوزن بصورة سريعة دون وجود أسباب صحية واضحة.
  • آلام شديدة في الحوض وعظامه.
  • انقطاع علامات الحمل من قيء ودوخة وغثيان.
  • ضعف الجسم ووهنه.
  • ارتفاع درجة الحرارة أو الإصابة بالحمى.
  • انقباضات متكررة.

أنواع الإجهاض

وللإجهاض أنواع متعددة، ولأن الحمل يمر بمراحل عديدة ومتنوعة، فإن الإجهاض أيضًا يختلف وفقًا لاختلاف المرحلة العمرية للحمل وعمر الجنين، ومن أهم أنواع الإجهاض التي قد تتعرض لها الحامل هي:

  • الإجهاض الكامل وفيه يقوم الجسم بطرد جميع أنسجة الحمل من الرحم، ويحدث في غضون أول 12 أسبوع من الحمل.
  • الإجهاض المفقود وهو الإجهاض الذي يموت فيه الجنين دون علم الأم بعد أن تتكون أعضائه وتنمو.
  • الإجهاض الحتمي وهو الذي تعاني منه الحامل من جميع علامات الإجهاض ومعناه أن الإجهاض حاصل لا محالة.
  • الإجهاض غير المكتمل وفيه يطرد الجسم بعض أنسجة الحمل خارج الرحم، مع بقاء بعضها، وقد يضطر الطبيب إلى إجراء عملية لإخراج باقي الأنسجة.
  • الإجهاض المهدد أو ما يسمى بالإجهاض المنذر وفيه تعاني الحامل من بعض أعراض الإجهاض التي تعتبر نذيرًا على حدوث الإجهاض.
  • الإجهاض الإنتابي وهو الحالة التي توجد فيه مشكلة داخل الرحم وهي التي أدت إلى موت الجنين.

النزيف ومراحل الحمل المختلفة

تعتبر مرحلة الحمل من أهم المراحل التي تمر بها المرأة في حياتها، إذ أنها لا ترتبط فقط بحياتها، بل هي استعدا لتلقي المولود الجديد الذي يرتبط تفكير الأم به منذ معرفتها بخبر الحمل، ونجد أن الحامل تعمد دائمًا إلى الأشياء التي تعود بالنتائج الإيجابية على الجنين من ممارسة للرياضة واتباع نظام غذائي للحامل صحي ومتوازن، لكن من المعروف أن نزول الدم في فترة الحمل أمر شائع للغاية، سواء في الثلث الأول أو الثاني أو الثالث من الحامل، وهنا سوف نتعرف عن أسباب نزول الدم أثناء الحمل، والاسباب المحتملة وراء ذلك.

نزول الدم في الثلث الأول من الحمل

تتعرض ما يقرب من 25% من النساء لنزول الدم أثناء الحمل في ال12 أسبوع الأوائل للحمل، وعلى الرغم من أن النزيف في هذه الحالة لا يعتبر آمنًا، إلا أن معظم النساء يكمل الحمل لديهن بأمان تام، وفي بعض الأحيان القليلة قد تتعرض السيدة للإجهاض أو تتأثر صحتها بشكل كبير، فما الأسباب التي تؤدي إلى حدوث النزيف في الثلث الأول من الحمل؟، للإجابة على هذا السؤال تابعينا.

نزيف الغرس

وهو أول علامة تدل على الحمل، ويعرف باسم نزيف الغرس نسبة إلى ما يحدث من انغراس البويضة الملقحة وانغراسها في جدار الرحم، وهذا النزيف يحدث بعد مرور حوالي 10 أيام من الحمل، أو قبيل الدورة الشهرية المتوقعة بيومين أو ثلاثة، وهذا النزيف يعتبر نزيف حميد لا يحمل أي مخاطر على الأم أو الجنين، وفي الغالب ينتهي من تلقاء نفسه.

الحمل خارج الرحم

يعتبر الحمل خارج الرحم حالة نادرة الحدوث، فهو يحدث بنسبة حالة واحدة لكل 60 حالة من النساء الحوامل، وتحدث نتيجة انغراس البويضة المخصبة في مكان خاطيء غير عنق الرحم، وفي الغالب يتم غرس البويضة في إحدى قناتي فالوب، وهو حالة خطرة جدًا، وبالإضافة لشدة خطورتها، فإنها تصاحبها آلام شديدة تزيد مع تزايد عمر الجنين، حيث تتمدد قناة فالوب لاستيعاب حجم الجنين، مما قد يؤدي إلى انفجارها وتمزقها، وهذه الحالة تهدد حياة الأم لأخطار فادحة، حيث تتعرض لفقد كمية كبيرة من الدم، كما تطلب التدخل الجراحي السريع، ولـ الحمل خارج الرحم علامات كثيرة من أهمها:

  • ضعف عام في جميع الجسم.
  • الإحساس بالخمول وعدم القدرة على أداء الأنشطة اليومية المعتادة.
  • التعرض للإغماء، خاصة إذا تكرر الأمر.
  • ألم متوسط أو حاد في منطقة البطن.
  • الإحساس بألم شديد في الحوض.
  • ضعف في منطقة المستقيم.
  • نزول الدم بشكل مستمر أو متقطع.
  • نزول كتل دموية بدون رائحة.
  • اصفرار الوجه والسواد تحت العينين.
  • شحوب البشرة وانطفاء بريقها.

الحمل العنقودي

يعرف الحمل العنقودي أيضًا بورم الأرومة العاذية الحملي، وفيه تنمو أنسجة غير طبيعية داخل الرحم بدلًا من الجنين، ويتميز هذا النوع بسرعة نمو هذه الأنسجة بشكل فائق للعادة، كما يصاحبه تمدد في الرحم وكبر ملحوظ في منطقة البطن، ويصاحب هذا النوع من الحمل النزيف المهبلي المتوسط أو الشديد، بالإضافة إلى الشعور بالغثيان والقيء الشديد، كما قد تنمو هذه الأنسجة في أماكن أخرى من الجسم غير الرحم، وأحيانًا تصنف هذه الأنسجة على كونها أنسجة سرطانية خطرة.

الحمل بتوأم

الحمل بتوأم

يعتبر الحمل بتوأم من أهم أسباب نزول الدم أثناء الحمل، حيث أجريت دراسة من قبل جامعة بريطانية أكدت أن النساء الحوامل بتوأم يصبن بالنزيف المهبلي أو الرحمي بما يقرب من نسبة 10%، وهي نسبة ليست بسيطة مقارنة بحالات الحمل العادية، وعلى الرغم من شيوع هذه الحالة، إلا أن في معظم الأحيان، يكمل الحمل بكل سهولة وصحة.

الإجهاض التلقائي

يطلق مصطلح الإجهاض التلقائي على الحالة التي يصاحبها نزول الدم أثناء الحمل في الشهور الأولى آلام في الظهر والبطن بشكل مستمر، ولا يشترط في نزول الدم في هذه الحالة انفتاح الرحم، بل يمكن أن يظل عنق الرحم مغلقًا أثناء نزول الدم وبالتالي لا يتعرض الجنين للأذى، كما يمكن أن ينفتح عنق الرحم، وفي هذه الحالة ينتهي الأمر بنزول الجنين ووفاته.

وجود زوائد لحمية في عنق الرحم

تعاني بعض السيدات من وجود بعض الزوائد اللحمية في عنق الرحم، هذه الزوائد قد تسبب النزيف الرحمي في كثير من الحالات حتى بعيدًا عن الحمل، وقد تتعرض هذه الزوائد للإثارة أو التهييج عن طريق الكشف المهبلي أو العلاقة الحميمة، والجيد في هذه الحالة أنها حالة لا تستدعي الكثير من القلق، كما أنها لا تمثل مخاطر على حياة الأم أو الجنين.

مشاكل في عنق الرحم

في فترة الحمل، تطرأ كثير من التغيرات على عنق الرحم، حيث تزيد كمية الدم من الأوعية الدموية إلى الرحم لـ تغذية الجنين، وبالتالي يمكن أن يحدث نزيف رحمي بكثرة في بداية الحمل، كما تلعب أنواع البكتيريا والعدوى المختلفة دورًا رئيسيًا في النزيف في هذه الفترة.

نزول الدم أثناء الثلث الثاني والثالث من الحمل

على الرغم من أن النزيف قد يصاحب الحامل طوال فترة الحمل، إلا أن النزيف في الثلث الأول من الحمل قد لا يمثل خطرًا كبيرًا على صحة الحامل، بالإضافة إلى أنه في معظم الحالات يكتمل الحمل ويعتبر النزيف عرض عادي، بينما يعتبر النزيف في الثلث الثاني والثالث من الحمل أكثر خطورة وأدعى للقلق، حيث تزيد خطورة النزيف تبعًا لتزايد عمر الجنين وتزايد حجمه، لذلك ينبغي أن تكوني بوعي تام للأسباب المحتملة لنزول الدم أثناء الحمل في الثلث الثاني والثالث من الحمل والتي من أهمها:

انفصال المشيمة المبكر

يصنف انفصال المشيمة المبكر على أنه حالة خطرة للغاية تتعرض لها الحامل في الثلث الثاني أو الثالث للحمل، مما يستدعي إخضاعها لعملية ولادة مبكرة، وفي هذه الحالة تنفصل المشيمة عن جدار الرحم قبل بلوغ الحمل مرحلة النمو الكاملة مما يؤدي إلى تجمع الدم بين المشيمة والرحم، ولهذه الحالة كثير من الخطورة على حياة الأم والجنين معًا.

المشيمة المنزاحة

تعرف هذه الحالة باسم المشيمة المنزاحة أو المشيمة المنخفضة، وهي وصف لما يتم من اتصال للمشيمة بالجزء السفلي من الرحم، أو عندما تغطي المشيمة عنق الرحم بشكل كامل، مما يعيق الولادة الطبيعية، ويضر الأطباء في هذه الحالة إلى اخضاع المرأة للولادة القيصرية.

اقتراب الولادة

تتغير الخلايا والأوعية الدموية الموجودة في الرحم باقتراب موعد الولادة وتصبح أكثر تحسسًا وأكثر عرضة للنزيف، ويحدث هذا النوع في الغالب قبل مرحلة المخاض، ويلاحظ فيه نزول كمية من الدم مخلوطة بكمية كبيرة من المخاط الذي يغلق عنق الرحم ويحافظ على الجنين.

لين عنق الرحم

في بعض الأحيان النادرة قد يتسبب عنق الرحم اللين في خروج بعض الإفرازات المصحوبة بالدم، وهذا يعني أن صمام عنق الرحم قد تحرك بسبب ما، وغالبًا ما تحدث هذه المشكلة بسبب لين عنق الرحم، وعلى الرغم من أن هذه الحالة غالبًا ما تحدث في مرحلة المخاض أو قبيل الولادة بوقت قصير، إلا أنه يفضل فيها سرعة التوجه إلى الطبيب للأخذ بالإرشادات الصحيحة.

الأوعية المتقدمة

الأوعية المتقدمة من أسباب نزول دم أثناء الحمل

وهي حالة نادرة الحدوث، حيث تتعرض لها امرأة واحدة من بين ما يقرب من 6000 حالة حمل، وتحدث نتيجة مرور الأوعية الدموية التي تنقل الغذاء بين الأم والجنين عبر الأغشية التي تقوم بتغطية وحماية عنق الرحم، وفي الوضع الطبيعي، تكون هذه الأغشية محمية داخل الحبل السري للحامل، وفي هذه الحالة قد تتمزق الأوعية الدموية بسهولة بالغة، مما يؤدي إلى فقدان الأم لكميات كبيرة من الدم، الأمر الذي يعرض حياتها وحياة الجنين إلى الخطر.

تمزق الرحم

على الرغم أن هذه الحالة نادرة الحدوث، الإ أنها تعتبر حالة شديدة الخطورة، ولا تتعرض لها سوى السيدات اللواتي لديهن تاريخ سابق من الولادة القيصرية، حيث قد تؤدي بعض العوامل إلى تمزق الندبة الناتجة عن الولادة القيصرية السابقة، مما يؤدي إلى إصابة الحامل بأخطار جمة في الرحم، بالإضافة إلى تعرض حياتها وحياة الجنين إلى الخطر.

المخاض المبكر

في نهاية الحمل، أو ما يسمى بالثلث الأخير من الحمل، قد تتعرض الحامل إلى المخاض المبكر أو الطلق الكاذب، وهو حالة خطرة من النزيف، تنذر عن شيء خطر أو غير طبيعي في صحة الحمل، وتتعرض الحامل في هذا النوع لنزول كمية من الدم ليست قليلة عبر المهبل، الأمر الذي يثير القلق والذعر حيال الأمر، وقد يضطر الأطباء في هذه الحالة إلى إخضاعها للولادة القيصرية إذا كانت الحالة تستدعي الولادة.

أسباب نزول الدم في الشهر التاسع من الحمل

يعتبر الشهر التاسع من أكثر شهور الحمل التي تتعرض فيهم الحامل للنزيف المهبلي، وأحيانًا يكون النزيف عاديًا كإنذار لقرب موعد الولادة وأحيانًا أخرى يكون بسبب مشكلة ما، فكلما اقتربت من الولادة، فإن الجزء السفلي من الرحم الذي يخرج من خلاله الطفل إلى المهبل ومنه إلى الحياة، يرتخي وينفتح تدريجيًا، عند حدوث ذلك، يحدث لدى المرأة نزيف دموي، وغالبًا يكون كثيفًا ويشوبه كثير من الإفرازات المهبلية، وقد تتعرض الحامل لهذه الحالة قبيل الولادة بساعات أو حتى أيام.

كيفية وقف النزيف أثناء الحمل

إذا كنت تتعرضين للنزيف أثناء الحمل وترغبين في إيقافه بطرق منزلية سهلة وفعالة وفي دقائق معدودة، يمكنك استخدام احدى الطرق الآتية، فعلى الرغم من أن اللجوء للاستشارة الطبية هي الحل الأمثل والأفضل في حالة تعرضك للنزيف أثناء الحمل، إلا أنك يمكن أن تلجئي إلى بعض النصائح السريعة لتخفيف النزيف، ومن أشهر الوصفات المنزلية التي تقضي على أسباب نزول الدم أثناء الحمل هي:

وصفة النشا

تساعد النشا على وقف كمية الدم، ذلك نظرًا للتركيب الكيميائي للنشا، فتساعد بشكل فائق على وقف النزيف وتثبيت الحمل، وقد يعتبر من الجديد عليك معرفة أن النشا تساعد على تجديد الخلايا التالفة في البشرة، بالإضافة إلى إسهامها في المساعدة على الولادة الطبيعية.

فائدة الوصفة

  • تخفيف حدة النزيف.
  • تقليل الألم.
  • تثبيت الجنين.
  • تجديد خلايا البشرة التالفة.

المكونات

  • ملعقة كبيرة من النشا.
  • كوب ماء بارد.
  • ملعقة خشبية.

طريقة التحضير

  • قومي بوضع ملعقة النشا على كوب الماء البارد.
  • قلبي الكوب جيدًا.
  • تناوليه مرتين في اليوم للحصول على أفضل النتائج.

الكمادات الباردة

إذا كنت تعانين من أسباب نزول الدم أثناء الحمل وتريدين وقف هذا النزيف، يمكنك اعتماد الكمادات الماء البارد للتقليل من هذا النزيف او الألم، وعلى الرغم من بساطة هذه الطريقة إلا أنها تعطي نتائج جيدة.

فائدة الوصفة

  • وقف النزيف.
  • تقليل الألم.
  • الشعور بالراحة.

الكمادات الباردة

المكونات

  • قطعة قماش نظيفة.
  • ماء بارد.
  • مكعبات ثلج.

طريقة التحضير

  • اغمسي قطعة القماش في الماء البارد.
  • قومي بوضعها على بطنك.
  • يمكنك وضع مكعبات الثلج داخل قطعة القماش.
  • قومي بتطبيق الوصفة مرتين يوميًا لمدة 5 دقائق.

الأعشاب

تعرف الأعشاب بقدرتها الكبيرة على وقف النزيف أثناء الحمل، كما يعرف أن الأعشاب تحمل آثار جانبية قليلة جدًا مقارنة بالأدوية الطبية، لذلك يمكنك اللجوء إليها بدلًا من تناول الأدوية.

الفائدة

  • وقف النزيف.
  • القضاء على التقلصات.
  • التخلص من الغازات.
  • الحد من الآلام.

المكونات

  • 36 غرام من البقدونس.
  • 36 غرام من الكرفس.
  • كوب ماء زجاجي.
  • غطاء محكم.

طريقة التحضير

  • قومي بغلي الماء.
  • ضعي المكونات في الكوب الزجاجي.
  • غطي الكوب لمدة 10 دقائق.
  • قومي بتصفيته ثم تناوليه.

نصائح تساعدك على الراحة عند نزول الدم أثناء الحمل

عزيزتي الحامل احرصي على تناول الكثير من السوائل حتى تقومي بتعويض ما يفقده جسمك، أو كميات كبيرة من الشوربات الصحية يوميًا، ولا تهملي في وضع البروتينات على قائمة جدول تغذيتك اليومي، مع عدة نصائح أخرى تجعلك تتخطين تلك المرحلة بسلام.

نصائح تساعدك على الراحة عند نزول الدم أثناء الحمل

  • اتصلي بأقاربك وأصدقائك لتشعري بمزيد من التواصل مع من حولك.
  • تجنبي التعرض الدائم لإشعاعات الهاتف المحمول.
  • حاولي الاستمتاع وكتابة يومياتك ومراحل تطور حملك.
  • التزمي بالراحة في الفراش عند رؤية نزول الدم.
  • حافظي على نضارة وليونة بشرتك باستخدام المستحضرات الطبيعية.
  • استمتعي برفقة صديقاتك، وافعلي الأشياء التي تحفزك على التقدم.
  • تناولي وجبات صحية بكميات قليلة وبأعداد أكبر.
  • احرصي على نظافتك الشخصية واتبعي معايير النظافة، مع متابعة الزيارة الدورية لطبيب النسا والتوليد.
  • لا تتجاهلي الشعور بالألم حتى لا تصابي بمضاعفات.
  • مارسي الرياضة البسيطة التي تجدد الدورة الدموية لديك.
  • احرصي دائمًا على الاستحمام بالماء البارد وابتعدي عن الماء الدافيء أو الساخن.
  • لا تقومي بأي حركات مفاجئة، أو تصعدي السلالم أو الأماكن المرتفعة.
  • احرصي على النوم بقدر كاف للحفاظ على مستوى الهرمونات لديك في الحد الطبيعي.
  • ابتعدي عن مصادر التوتر النفسي والضغوطات.
  • ارتدي الفوط الصحية حتى تتمكنين من معرفة كمية الدم المفقوده.
  • تناولي الكثير من الفواكه الطبيعية لجعل جسمك يحصل على الغذاء المطلوب والفيتامينات اللازمة.
  • لا تهملي فيتامينات الحمل.

وإلى هنا نكون قد تناولنا موضوع أسباب نزول الدم أثناء الحمل، وتحدثنا عن أنواع النزيف المختلفة، ومتى يكون النزيف طبيعيًا ومتى يكون خطرًا، كما قدمنا كثير من النصائح التي يمكنك اتباعها للتمتع بحمل صحي وسليم، وعلى الرغم من وجود بعض الوصفات المنزلية السهلة والبسيطة التي تساعدك على التحكم في وقف النزيف والقضاء عليه، إلا أن الاستشارة الطبية تبقى هي الحل الأسلم والأفضل للحصول على الرعاية المثالية، والتي تجنبك أنت وجنينك المخاطر المحتملة.

المصادر:

هيلث لاين

ويبميد

ماي هيلث 

زر الذهاب إلى الأعلى