أمراض الحمل والولادة

ما هي أسباب نزول المشيمة في الشهر الثالث وكيفية علاجها

تعد مشكلة نزول المشيمة في الشهر الثالث من الحمل من المشكلات الأكثر شيوعًا التي تواجه الكثير من النساء؛ سواء في الأشهر الأولى أو الأخيرة من الحمل، مما تسبب لهم بعض المشكلات التي يمكن أن ينجم عنها وفاة الجنين داخل الرحم أو إجهاضه وغيرهم من الأضرار، إذا كنتِ مهتمة بمعرفة الدوافع والأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى نزول المشيمة في بداية الحمل وكيفية علاج هذه المشكلة، تابعي معنا.

أهمية المشيمة

المشيمة كتلة من الأوعية الدموية وبعض الأنسجة التي تتكون بمجرد تواجد الجنين وتظل مرتبطة به طوال فترة نموه داخل الرحم شهرًا بشهر حتى الولادة، وهي متصلة بالرحم ويتفرع منها “الحبل السري” المسؤول عن تغذية الجنين ومدّه بالأكسجين اللازم لإبقائه على قيد الحياة طوال الحمل، ونستنتج من ذلك أن الجنين لا يمكن أن يتكون أو يأتي لهذه الحياة دون تلك المشيمة، لذلك يجب متابعة وضعيتها بشكل دوري؛ لضمان عدم حدوث نزول أو نزيف المشيمة كما سنذكرها بالتفصيل فيما يأتي.

الوضع الطبيعي للمشيمة

تؤثر وضعية المشيمة على الجنين بشكل كبير، فكما ذكرنا سابقًا أنها المسئولة عن مد الجنين بالأكسجين والغذاء، لكن في بعض الأحيان يمكن أن تتعرض لبعض المشكلات التي تساعد على تغير وضعيتها مثل: نزولها أو ارتفاعها إلى أعلى الرحم، أو حدوث نزيف بها، وجدير بالذكر أن الوضع الطبيعي والصحي للمشيمة يكون داخل الرحم بالأعلى حيث تكون بعيدة تمامًا عن أسفل البطن وعنق الرحم وهي الوضعية الأمثل التي تضمن لكِ الولادة الطبيعية دون حدوث مُضاعفات لكِ أو لجنينك.

ما هي أسباب نزول المشيمة في الشهر الثالث؟

في حين تعرضك إلى نزول المشيمة بالشهر الثالث من الحمل، يعني أن الرحم مُعرض للاختناق؛ حيث بمجرد تحرك المشيمة وتغيرها عن موضعها الطبيعي تتسبب في تغطية عنق الرحم بشكل جزئي أو كلي ولكل منهم خطورته  التي سنذكرها فيما بعد، وإذا استمرت المشيمة على هذا الوضع دون علاج الأمر أو سرعة تدخل طبيب، فيمكن أن ينجم عنها وفاة الجنين أو الإجهاض أو خضوعك للولادة المبكرة وغيرها من المُضاعفات، وحيال ذلك الأمر سنخبرك عن أسباب نزول المشيمة بالشهر الثالث من الحمل في الآتي:

  • خضوعك لجراحات مسبقة بالرحم، مما سبب لكِ ندبات واضحة به جعلته لا يقوم بأدائه بشكل صحيح.
  • خضوعك لولادة قيصرية سابقة، أو تقارب مواعيد الولادة القيصرية مع الولادة الأخرى.
  • حدوث بعض الالتصاقات بالرحم.
  • حملك بتوأم أو أكثر مثل: توأم ثنائي وثلاثي.
  • تعرضك لهذه المشكلة من قبل في حملك السابق.
  • قيامك بمجهود بدني مضاعف في الفترات الأولى من الحمل التي تتطلب الراحة التامة لحين ثبوت الحمل.ما هي أسباب نزول المشيمة في الشهر الثالث؟
  • إصابتك بالسكر أو الضغط، أو أنك بعمر الرشد فوق 35 عامًا أو أكثر.
  • خضوعك لـ التلقيح الصناعي يعتبر من أشهر أسباب نزول المشيمة في الشهر الثالث من الحمل.
  • تغير وضعية الرحم، أي أنه في وضعية الحمل غير الطبيعة (انقلاب الرحم).
  • تعرض الرحم للتشوهات أو إصابتك بالأورام الليفية أو فقر الدم.

أوضاع نزول المشيمة

ذكرنا سابقًا أنه في حال تعرض المشيمة للنزول يؤدي ذلك إلى تغطية عنق الرحم إما بشكل جزئي أو كلي، فما الفرق بينهما، وهل تؤثر تلك الوضعيات على الرحم، وما الأثار أو المُضاعفات التي يمكن أن تؤثر عليكِ أو على جنينك،؟ إليكِ جميع الأجوبة فيما يخص ذلك بالسطور التالية:

نزول المشيمة بشكل جزئي

هي الحالة التي تكون فيها المشيمة تتخطى أو متقدمة للأمام عن الجنين، لكنها بعيدة عن عنق الرحم أي أنها لا تغطيه بشكل كامل عكس النوع الآخر، يمكن أن ترتفع المشيمة لأعلى باتجاه عنق الرحم مرة أخرى أثناء تقدم الحمل مع كبر حجم الجنين والرحم مما يجعلها تنجذب للأعلى مرة أخرى، إذا كشف الطبيب على وضعية المشيمة ووجدها للأعلى أو أنها تغطي الرحم بشكل جزئي فإنه لا يتدخل جراحيًا؛ لأن هناك احتمالية ارتفاعها مرة أخرى ورجوعها لوضعيتها الطبيعية قبل وصولك للشهر الثامن من الحمل.

نزول المشيمة بالكامل

هي الحالة التي تكون فيها المشيمة متقدمة ومغطية عنق الرحم تمامًا، وإذا خضعتِ لولادة قيصرية مسبقًا فإن هذه الوضعية تعمل على تغطية مكان الجرح السابق، وتكون وضعية نزول المشيمة بالكامل في أسوأ حالتها إذا كانت تلتصق بجدار الرحم، خاصةً إذا كان لديكِ جراحة سابقة، وتعد هذه الوضعية من أسوأ الحالات التي يمكن أن يتعرض لها الرحم؛ لأنه يصعب تحركها أو رجوعها إلى مكانها الطبيعي مرة أخرى مهما تقدمتِ في الحمل وكبر حجم الرحم أو الجنين.

أثر نزول المشيمة على الجنين

إذا تعرضتِ إلى نزول المشيمة في الشهر الثالث من الحمل في شكلها الجزئي، فإن صحتك وصحة جنينك ليست بخطر كبير؛ فكما ذكرنا سابقًا أن النزول الجزئي يكون بعيد عن عنق الرحم ولا يؤثر عليه، ويمكن أن يعود إلى موضعه الطبيعي مرة أخرى مع التقدم في فترة الحمل وكبر حجم الجنين والرحم.أثر نزول المشيمة على الجنينأما في حال تعرضك للنزول الكلي أي قامت المشيمة بتغطية عنق الرحم بشكل كامل؛ مما يعني انسداد نفاذية الرحم، يعني ذلك بأنك في أخطر مراحل الحمل ويتطلب حينها التدخل الطبي الجراحي لحل هذه المشكلة إما بإجرائك ولادة مبكرة، أو ولادة قيصرية عاجلة، أو تتعرضين إلى نزيف حاد يؤدي إلى إجهاض الجنين، أو وفاة الجنين داخل الرحم لعدم وصول الأكسجين والغذاء له عبر المشيمة المنُسدة، لذلك ننصح دائمًا بالمتابعة الشهرية مع الطبيب المختص لفحص حالة الجنين والرحم والمشيمة، وسرعة التصرف في بداية أي مشكلة في وقت مبكر حتى لا يصعب معالجتها بعد ذلك.

نزيف المشيمة في الشهر الثالث

نزيف المشيمة أو نزيف تحت المشيمة هو عبارة عن تكتلات أو ورم دموي يحدث في كيس الحمل أو بجدار الرحم، ويشاع حدوثه في الأشهر الأولى من الحمل حسب الحالة الصحية، وعادة يكون ذلك النزيف خفيفًا ولا يتسبب بأي مشكلة قد تضر بالحمل، ولكن إذا زادت هذه الأورام أو التكتُلات الدموية عن الحد الطبيعي في شهرك الثالث من الحمل أو الأشهر الأخرى، ستتعرضين حينها لخطر الإجهاض، والآن إليكِ أشهر أسباب نزيف المشيمة في الشهر الثالث والتي يمكن إيجازها في التالي:

  • حملك بأكثر من جنين أي توأم أو أكثر.
  • الحمل خارج محيط الرحم.
  • إصابة الرحم أو المشيمة لعدوة ما.
  • تآكل جدار أو عنق الرحم.
  • إذا كانت المشيمة منزرعة بالرحم.
  • إذا كنتِ تعاني من مرض الأرومة الحملي الغاذية.

أعراض نزول المشيمة في الشهر الثالث

إليكِ عزيزتي بعض العلامات التي تشير بأنك معرضة لحدوث نزول في المشيمة، والتي تعد علامات تنبيهية جيدة لضرورة فحص الجنين والرحم ووضعية المشيمة إذا كانت نازلو أو  منزاحة بشكل جزئي أم كلي وسرعة التصرف من قبل الطبيب المختص، ويمكن أن نلخص تلك الأعراض بالتالي:

  • تعرضك لنزيف مهبلي ذات لون أحمر فاقع غير مصحوب بألم، ويحدث عادة في الربع الأول من الحمل أي في الشهور الأربع الأولى.
  • إصابتك بالمغص والتقلصات بشكل متكرر.
  • إذا خضعتِ مسبقًا للأشعة الرباعية، فيمكن أن تؤثر تلك الأشعة على وضعية الجنين داخل الرحم أو تحرك المشيمة.

علاج نزول المشيمة في الشهر الثالث

علاج نزول المشيمة في الشهر الثالثتختلف طرق علاج نزول المشيمة حسب الحالة التي عليها الرحم، وبشكل رئيس على طريقة نزول المشيمة إذا كانت جزئية أو كلية كما ذكرنا سابقًا؛ فإذا كانت حالتك ليست خطرة أو لا تدعو للقلق ويُحدد ذلك بُناءً على تشخيص الطبيب، عليكِ القيام ببعض الأمور التي ستساعدك كثيرًا على تحسين وضعية المشيمة، وتقليل خطر الإجهاض أو وفاة الجنين، أو خضوعك للولادة المبكرة، ويمكن إيجاز كيفية علاج أو التعامل مع نزول المشيمة بالسطور التالية:

  • اهتمي بالحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة التامة.
  • تناولي المقويات والفيتامينات اللازمة للحفاظ على الرحم والجنين التي أوصى بها الطبيب.
  • تجنبي بذل أي مجهود؛ لأنك لازلتِ بالأشهر الأولى من الحمل وتحتاجين إلى ثبات الحمل ونجاحه.
  • تجنبي صعود الدرج (السُلّم) أو نزوله بصورة متكررة.
  • امتنعي عن ممارسة الجماع في الأشهر الأولى من الحمل؛ لتجنب أي مضاعفات قد تطرأ على الرحم أو المشيمة.
  • تجنبي السفر خاصةً إذا كان لمسافات طويلة.

نصائح لحماية المشيمة

ذكرنا سابقًا عزيزتي أن المشيمة هي المسئولة عن تواجد الجنين وبقائه بالرحم في حالة جيدة، لذلك أي خلل قد تتعرض للمشيمة يمكن أن يودي بحياة جنينك أو يعرضك للإجهاض، لذلك عليكِ الحفاظ عليها طوال فترة الحمل حتى يكتمل بسلام دون أية مضاعفات أو مشاكل، وذلك من خلال اتباعك لبعض الأوامر البسيطة، والتي تتمثل في التالي:

  • أولًا عليكِ بالمتابعة الدورية مع الطبيب المختص بكِ؛ للاطمئنان على الحمل ووضعية الجنين والرحم.
  • اتبعي نظام غذائي صحي بالأشهر الأولى من الحمل، خاصةً الفاكهة والخضروات سواء في حالتهم الصلبة أو السائلة.
  • ضبط الضغط والسكر اللذين هما من أسباب نزول المشيمة في الشهر الثالث أو في باقي فترات الحمل.
  • تجنبي حمل الأوزان الثقيلة، أو ممارسة أي رياضة في الأشهر الأولى من الحمل؛ لتجنب حدوث نزيف أو إجهاض.نصائح لحماية المشيمة
  • أهمية حصولك على الراحة التامة، وتجنب أي حركة مفاجأة أو بذل أي مجهود.
  • تجنبي الموالح أو الأطعمة الحارقة حتى لا يحدث نزيف بالمشيمة أو النزيف المهبلي.
  • قللي قدر الإمكان من العلاقة الحميمة كلما تقدمتِ في فترات الحمل؛ لتجنب حدوث ضغط على الرحم أو تغيير وضعية المشيمة.
  • امتنعي فورًا عن التدخين أو الكحول طوال فترة الحمل خاصةً الفترات الأولى؛ لتجنب تشوه الرحم المؤدي إلى نزول المشيمة، أو تشوهات الجنين، أو وفاته.

الخاتمة

ختامًا، نكون قد توصلنا عزيزتي الأم لنهاية موضوعنا نزول المشيمة في الشهر الثالث من الحمل، ومعرفة الأسباب المؤدية لذلك وكيفية التعامل مع ذلك الأمر، فإذا كنتِ في شهورك الأولى من الحمل وأخبرك طبيبك أنك تعرضتِ إلى نزول المشيمة والتي تكون في أغلب الأوقات جزئية، فلا داعِ للقلق؛ لاحتمالية رجوعها مرة أخرى لوضعيتها الصحيحة مع تقدمك في الحمل ومتابعتك الدورية لها مع الطبيب المختص، واتباعك للنصائح الهامة سابقة الذكر.

المصادر:

وات تو إكسبكت

ميديسين نت

جرو باي ويب إم دي

زر الذهاب إلى الأعلى