العناية بالطفل

نصائح لتربية الأطفال | دليلك للتعامل مع طفلك عبر سنوات طفولته

تربية الأطفال ليست بالمهمة الهينة، فكثيرًا ما يشعر الأبوان بحيرة تصيبهما بالدوار؛ نظرًا لكثرة ما يُهدى لهما من نصائح لتربية الأطفال من أشخاص لا يمتلكون الخبرة الكافية، ولذلك كان لابد من إلقاء الضوء على بعض النصائح التي تفيد الأبوين خصوصًا إذا كانا من الأشخاص حديثي العهد بالنسبة للأطفال، وتمنحهم الشعور بالفخر لتربية أطفالهم بطريقة متميزة؛ قادرة على خلق جيل سوي من الشباب ينفع نفسه ومجتمعه، ونرجو أن تقلل هذه النصائح من التوتر الذي دائمًا ما يحدث في الأسرة نتيجةً لوجود طفل، والآن لمعرفة بعض نصائح الأمهات في تربية الأطفال وكل ما يجب عليك فعله هو متابعة السطور القادمة.

نصائح لتربية الأطفال الرُضّع

يظل الطفل هو الركن الآمن الذي دائمًا ما تلجأ له الأم، وتبدأ رحلتها الشاقة، الممتعة في التربية، فبالإضافة لقيام الأم بمدح طفلها، والاهتمام به، ومنحه ما يحتاج من حب ورعاية، واحتوائه لكي يتمكن من إدراك حب أبويه، هناك عدة نصائح لتربية الأطفال بطريقة علمية وصحيحة، ومنها ما يلي:

إظهار الاهتمام بطفلك

ينبغي على الأم أن تُشعِر طفلها بمدى اهتمامها به، وحبها له عن طريق احتضانه، وتقبيله في أغلب الأوقات؛ خصوصًا عندما يكون قريبًا منها جسديًا هذا بالإضافة إلى الجلوس معه لفترات طويلة حتى تُشعره أنه طفل متميز لا مثيل له بالنسبة لها؛ مما يعزز ثقته بنفسه منذ صغره، ويجعله قادرًا على مواجهة البيئة الخارجية بكل ما تتضمنه من مساوئ، لذلك يجب على الوالدين منحه الاهتمام الذي يُشعِر الطفل بقيمته كفرد فعال ذو أهمية في الأسرة والمجتمع.

الحفاظ على طفلك مرتاح

ومن أهم نصائح لتربية الأطفال وأكثرها فعالية وأهمية هي أنه يمكنكِ منح طفلك الراحة التي يحتاجها عندما تستطيعين، عن طريق تلبية كافة متطلباته من إعطائه طعامه حينما يبدأ في الشعور بالجوع، والحفاظ عليه نظيف طوال الوقت، واللعب معه دون ملل، وكذلك منحه وقتًا هادئًا أثناء نومه دون إحداث ضوضاء من حوله تزعجه، فضلًا عن الحديث معه لبعض الوقت حتى يعتاد سماع صوتكِ ويألفه، لذلك اقتربي من طفلك واستمتعي معه بهذه المرحلة دون خوف.

متابعة طفلك ومراقبته باستمرار

متابعة طفلك ومراقبته باستمرارتعد مراقبة طفلك ورعايته من أفضل النصائح لتربية الأطفال؛ ولذلك ينبغي الاهتمام بهذه النقطة بشكل جيد خلال وقت صحيانه وكذلك حينما يغلبه النعاس، حتى لا تغفلي عنه ولو لمجرد لحظات، حتى يدرك مدى احتوائك له، وحنانك عليه؛ فمعنى أنك لا تتركيه بمفرده أنك تهتمين لأمره وترغبين في الحفاظ عليه آمن، وكل هذا مع مراعاة منحه القليل من الحرية وعدم تقييده، وهذا ما يجعل دور الأم أكثر صعوبة حيث أنها دائمًا ما تسعى جاهدة أن تحقق هذه المعادلة الصعبة في متابعة طفلها دون أن تُشعِره بأنه مقيد.

ألعاب الذكاء والإدراك

كما يمكنكِ بكل تأكيد أن تساعدِ في نمو طفلك وزيادة استيعابه، وكذلك ذكائه من خلال اقتناء الألعاب الخاصة بالذكاء، ومشاركته في اللعب والاستمتاع معه بقدر المستطاع، فيكفيه أن يشعر بأنك تشاركيه أكثر اللحظات أهمية بالنسبة له، وأؤكد لك أنك سوف تستمتعين باللعب معه أيضًا، خاصةً عندما تجدينه صار أكثر فطنة وذكاء.

التحدث مع الطفل باستمرار

يندهش العديد من الأمهات حينما يمر على أسماعهن لفظ الحديث مع الطفل، ولكن التحدث معه باستمرار من الأشياء التي سوف تجني ثماره بمجرد أن يبدأ في الكلام، حيث أن الطفل في هذه المرحلة يقوم بتخزين وتسجيل كل ما يقال له، ثم يبدأ في محاولة بريئة منه لترديده، فقد أُثبت من عدة تجارب في الواقع أن الأطفال الذين يتحدث معهم والديهم بشكل متكرر يبدأون في الحديث مبكرًا أكثر من هؤلاء الذين لا يتحدث إليهم والديهم، لذلك ينبغي أن يستمر الوالدين في الحديث معهم بقدر المستطاع.

تعاملي مع طفلك بمنتهى الصبر

صفة الصبر من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الأبوين؛ وخاصةً الأم فهي التي تقضي معظم الوقت معه، لذلك تعاملي مع صغيرك بصدر رحب وتقبلي كل ما يصدر منه، وحاولي دائمًا وابدًا أن تتقبلي سلوكياته غير الصحيحة مع استمرارك في محاولة تقويمها، وتعديلها دون صب جم غضبك عليه، وتذكري دائمًا أنه ما زال في مراحل تعلمه الأولى فمن المؤكد أنه سوف يصيب مرة ويخطئ مرات،  فكوني صبورة.

نصائح لتربية الأطفال 4 سنوات

تختلف طريقة التربية السليمة للأطفال باختلاف أعمارهم؛ حيث أن النصائح التي تتلائم مع الأطفال الرضع لا تكفي وحدها لتربية الأطفال في عمر 4 سنوات، حيث يزداد فضولهم بنسبة كبيرة في هذا العمر، حيث أن الطفل في هذه الفترة يبدأ في تكوين شخصيته.نصائح لتربية الأطفال 4 سنواتحيث تكون لديه رغبة مُلِّحة في فعل أشياء دون دراية الوالدين بها، فضلًا عن أنهم يصبحوا أكثر إدراكًا لما يدور حولهم، وكذلك ظهور صفة التحدي بكل وضوح في أغلب تصرفاتهم، وإليكِ بعض النصائح لتربية الأطفال بطريقة متضمنة قواعد وأسس قادرة على خلق جيل سوي قادر على تقديم النفع له ولأسرته ومجتمعه، ومن هذه النصائح ما يلي:

الاتفاق على قوانين واضحة وثابتة

الأطفال في هذه السن يصبحوا في حاجة لوضع بعض القوانين الواضحة التي تحدّ من سلوكياتهم المنحرفة عن مسارها المعتاد، والتي ينبغي أن تكون على قدرٍ من الحزم واللين في ذات الوقت لكي تشعرهم بالأمان والمسئولية مع شعورهم بالأهمية العظمى للحدود، على سبيل المثال تعود الطفل على الشكر عند تقديم الهدايا له، كذلك الاستئذان عند رغبته في فعل شيء، كما ينبغي تعليمه آداب الطعام وعدم النهوض حتى ينتهي من وجبته، وغير ذلك من السلوكيات.

مدح طفلك والثناء عليه عند فعل سلوك جيد

يعد الثناء من أكثر نصائح لتربية الأطفال فعالية في ظهور طفل متميز يثق بنفسه وبقدراته، ولذلك يوصى بتقديم المدح والثناء بكل سخاء لطفلك عندما يقوم بأي فعل يستحق ذلك حتى ولو كان بسيط، لأنه في هذه السن يبدأ طفلك بالتطور، الشعور بالحاجة للاستقلالية، والرغبة في فعل عدة أشياء جديدة، فضلًا عن أنه في حاجة لإظهار نفسه بشكل أفضل كي ينال رضاكِ، كل هذا يساهم في أن يصبح طفلك ممتلكًا للصفات القيادية التي تؤهله للتعامل مع الآخرين مستقبلًا، والتأثير فيمن حوله.

تجنب اللجوء للعقاب وخصوصًا الجسدي

تعد جزئية عدم اللجوء للعقاب خصوصًا إذا كان مهينًا لطفلك من أهم نصائح لتربية الأطفال التي يوصي بها كافة المتخصصين في مجال الصحة النفسية للطفل، كذلك المتخصصون في مجال تنمية الطفل، لذلك وجب التنويه إلى أن تنفيذ العقاب وتطبيقه على طفلك ليس الحل الأمثل لعلاج سلوكه؛ بل هناك العديد من الأساليب السليمة، والناجحة والتي تم تطبيقها بالفعل؛ نتيجةً لها أصبح الطفل أكثر انظباطًا، وتأدبًا، كما أن العقاب الجسدي دائمًا ما يؤدي لتأخر النمو الذهني لطفلك، وجعله بمزاج متعكر طوال الوقت.

توعية الأطفال وتقويم سلوكهم

هناك بعض السلوكيات التي تُوجب التدخل الحازم من أحد الوالدين أو كلاهما معًا، حيث يبدأ الأمر بالتحدث مع طفلك بنبرة مميزة توحي له باللين مع الحزم، وبالطبع لابد من التواصل البصري المستمر أثناء تنبيهه لذلك، كما يجب التنبيه إلى أهمية إعطائه الوقت اللازم لكي يتمكن من إحداث هذا التغيير في سلوكياته؛ لأن التغيير في السلوك لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل يحتاج لتدريب ومتابعة من الوالدين حتى يتمكنوا من تخطي هذه المرحلة، وتغييره للأفضل.أهمية توعية الأطفال وتقويم سلوكهم

التعامل مع طفلك بهدوء لإرضاء فضوله

عند عمر 4 سنوات يبدأ الطفل في استيعاب كل ما يدور حوله من نقاشات أو أشياء يراها حوله، وهنا يبدأ في التساؤل رغبةً منه في إرضاء فضوله، ولذلك نوصيكِ سيدتي أن تحاولي السيطرة على أعصابك حينما تكثر أسئلة طفلك حول كل شئ، وأن تعطيه إجابة منطقية ترضيه، وتجعله أكثر فهمًا ودراية بما حوله، مع محاولة أن تكون إجابة تلائم عقله الذي بالكاد بدأ في التكوّن.

اختيار مسؤوليات بسيطة لطفلك

يمكنكِ توكيل بعض المهام السهلة لطفلك حتى يعتاد تحمل المسئولية، والاعتماد على نفسه مثل تخزين ألعاب بعد الإنتهاء من استخدامها في صناديق مخصصة لها، أو تغيير ملابسه تحت إشرافك ومراقبتك له، وغيرهم من المهام البسيطة، وعندما يستطيع إتمام المهمة بكل سلام دون أن يحدث دمار في المنزل يجب عليكِ مكافأته حتى يدرك مدى تشجيعك واهتمامك به، وأهمية التعاون وتحمل المسئولية، فضلًا عن إدراكه أن لكل شخص مسئوليات يجب القيام بها دون تكاسل.

التعامل بحذر مع غضب الطفل وانفعاله

إذا كان لديكِ اعتقاد بأن الطفل في هذا العمر لا ينفعل كثيرًا؛ فكم وددت أن أوضح لكِ أنه يكون أكثر انفعالًا في هذه الفترة، والتي من الممكن أن تصل لدرجة إحراج كلًا من الأبوين من هذا التصرف، ولذلك يجب التعامل بحذر شديد معه أثناء ذلك وتذكيره بسوء العواقب التي قد تحدث له عقب تصرفه هذا، ولكن بعد أن يهدأ قليلًا حتى لا يصل لمرحلة العناد والرفض دون استماع.

توفير البيئة اللازمة لانضباط الطفل

يمكن توفير بيئة مناسبة للطفل تساعد على تأديب الطفل، وبالطبع لن تحتاج لرفض كل ما يطلبه إذا قمت بتوفير القيود والحدود مسبقًا، ومن أمثلة ذلك يمكن غلق الخزائن التي تحتوي على أشياء مهمة، وكذلك غلق كافة الأبواب حتى لا يتسنى للأطفال الخروج من المنزل دون استئذان، وكذلك الأماكن التي قد يرغب الوالدين بحجبها عن طفلهما، وبهذا نضمن لك تربية سليمة وعلمية لطفلك.

نصائح للأمهات عن تربية الأطفال

بالرغم من كل ما سبق ذكره يمكننا القول أن الأطفال ملائكة بحق، هل اندهشتِ؟! إذا كانت إجابتكِ نعم فأُحب أن ألّفت نظركِ لأن الأطفال بالطبع لن يكونوا ملائكة إذا لم نتعامل معهم بطريقة صحيحة، لذلك اتبعي ما قدمنا من نصائح لتربية الأطفال حتى يصبح ملاكك بين يديكِ هادئًا، وهذه بعضها:أهم النصائح للأمهات عن تربية الأطفال

  • اجعلي شعارك الدائم لا للجدال مع طفلك، حتى لا تصابي بالجنون، حيث أنه سوف يصبح أكثر عناد.
  • إذا قررتم وضع قاعدة ما لسلوكيات طفلك، فينبغي تنفيذها بدون تراجع حتى لا يشعر بأنه قادر على خرق هذه القاعدة وقتما يرغب.
  • عليكِ أن تتجاهلِ بكائه إذا صدر عند طلب شئ ما، والرد عليه دون إظهار التأثر من نحيبه، حتى لا يعتقد أن البكاء يحلّ المشاكل.
  • عندما يقوم طفلك بعمل سلوك خاطئ لا تسأليه لماذا فعل ذلك؟، بل اسألي ماذا حدث؟ حتى لا يضطر للكذب عليكِ.
  • امنحي طفلك درجة من الاستقلالية ولكن مع تذكر أنه ما زال طفل من الأكيد أنه سوف يخطئ.

أخيرًا بعد أن وجدتِ بغيتك في مجموعة نصائح لتربية الأطفال التي قدمناها سابقًا، كوني لطفلك أمًا وصديقة تعاملي معه كأنه ناضج، عاقل حتى يصبح هكذا مستقبلًا، ولا تتعجبي عند شعورك بأنه يكذب؛ فهذا شائع جدًا في هذه السن وهنا لابد من تدخلك بطريقة دبلوماسية، والتحدث معه بكل هدوء حتى يتمكن من استيعاب فكرة أن الكذب للجبناء ولهؤلاء الذين لا يمتلكون شخصية مستقلة قادرة على مواجهة أخطائها، ولكن بأكثر الطرق بساطة وسهولة حتى يفهمها عقله الصغير، وبهذا أصبح لك طفل أحسنتِ تربيته؛ وانتظري حتى تجني ما زرعتِ سوف تجدي شابًا متميز بعد ما زرعتِ فيه النبتة الصالحة منذ صغره.

المصادر:

بارنتينج فور بارين

فرست ثينجز

فري ويل فاميلي

زر الذهاب إلى الأعلى