الرضاعة

نقص المناعة عند الأطفال حديثي الولادة |أسبابه وطرق العلاج الفعالة

لا شك أنكِ تسعي أشد السعي للحفاظ على صحة وليدكِ منذ  اللحظة الأولى، الكثير من الأسباب قد تحول بينك وبين هذا، منها نقص المناعة عند الأطفال حديثي الولادة وأهم ما قد تتسبب به من مشكلات صحية، لذا كان موضوعنا هذا لنوضح فيه أهم الأسباب والأعراض وطرق العلاج المناسبة، ليتمتع طفلك بصحة جيدة، ذلك بتقوية مناعته بطرق طبيعية مجربة وأكيدة، فهيا معنا لنتعرف على كل هذا عبر هذه السطور.

نقص المناعة عند الأطفال الرضع وتطور الجهاز المناعي

يعتبر جهاز المناعة أهم أجهزة الجسم الدفاعية للرضيع، إلا أنه لا يكتمل إلا بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من ولادته، وهو ما يجعله ضعيف المقاومة أمام بعض البكتيريا والفيروسات المسببة للأمراض، إلا أنه يكون قادراً على ذلك مع تمام نموه وتطوره باكتمال الثلاثة أشهر، إلى الستة أشهر بعد الولادة.

الجدير بالذكر أن جهاز المناعة يحمي الطفل بشكل كبير حتى قبل اكتماله، لما يحتوي عليه من الأجسام المضادة من مشيمة الأم بعد الولادة بشكل مباشر، والتي تظل نشطةً قادرةً على الدفاع عن الطفل بأيامه وأسابيعه الأولى، إلى حين اكتمال تطوره بمساعدة الرضاعة الطبيعية، التي تدعمه ليكتمل خلال الستة أشهر الأولى، ثم ينحسر دورها تدريجياً، مما يجعل من الضروري تقوية الأم لجهاز مناعة الرضيع بالكثير من الطرق الطبيعية التي نذكرها لكِ أدناه.

أعراض نقص المناعة عند الرضع

تظهر أعراض نقص المناعة عند الرضع على عدة صور، نذكرها لكِ بالأسطر القليلة القادمة، إشارةً منه على عدم قدرته على مقاومة كل ما قد يتعرض له من أمراض بكتيرية وفيروسية، وقد تظهر هذه الأعراض على هيئة ما يلي:

مشكلات بالجلد

قد يظهر نقص المناعة عند الأطفال حديثي الولادة على هيئة طفح جلدي، والتهابات متكررة بالجلد، وظهور للبثور والدمامل، إشارةً إلى ضعف الجهاز المناعي عن مقاومة العدوى الجلدية وقدرته على محاربتها.

بطء النمو للرضيع

بطء النمو للرضيع

تتكرر الإصابة بالأمراض والعدوى نتيجة نقص المناعة عند الأطفال حديثي الولادة، مما يجعل جسم الرضيع أضعف مما يجب أن يكون عليه في الحالات الطبيعية، كما قد يتعرض للإصابة بالأنيميا، مما يؤثر بشكل كبير على نمو الجسم وتطوره، وهو ما يقلل من وزنه، خاصةً بحالات الولادة المبتسرة “الولادة المبكرة”، كما قد يتعرض الرضيع لحالات ضعف الشهية، وعدم الإقبال على الرضاعة، والشحوب بالوجه والاصفرار، مع النوم لساعات طويلة، وعدم التطور الحركي بشكل متوافق مع عمر الرضيع.

التعرض للعدوى المتكررة

يتعرض الرضيع المصاب بنقص المناعة للكثير من العدوى والأمراض التي قد يعجز عن مقاومتها جهازه المناعي، ويعتبر تكرار العدوى والمرض أحد أهم أعراض هذا النقص، مثل النزلات الشعبية، التهابات الأذن، الاضطراب المعوي والتهابات الغدة الدرقية.

أهم أسباب نقص المناعة عند الأطفال حديثي الولادة

الآن وبعد عرضنا لأهم الأعراض التي تنبهكِ لوجود مشكلة ونقص بجهاز مناعة رضيعكِ، علينا أن نتطرق إلى الأسباب المؤدية لذلك، فإصابة أحد الوالدين بمرض من أمراض المناعة قد ينتقل إلى الرضيع بشكل وراثي، إضافةً إلى الأسباب التالية:

مستوى مناعة الأم

يعتبر العامل الوراثي بمشكلة نقص المناعة عند الأطفال حديثي الولادة من أهم العوامل الرئيسية، خاصةً مناعة الأم، لانتقال الأجسام المضادة منها لوليدها عبر المشيمة بالشهور الأخيرة من الحمل، وهو ما يقوي جهاز المناعة ويدعمه بعد الولادة، أو يضعفه، لارتباط المناعة للأم وقوتها بقوة ومناعة الرضيع، من حيث نوع وقدر الأجسام المضادة التي تصل إليه، فإن كانت أضعف كان المنقول إليه أضعف، وهكذا.

المتابعة والإشراف الطبي

تلعب المتابعة الطبية والعناية دوراً هاماً في دعم الجهاز المناعي منذ شهور الحمل، كما يعتبر التأخر في تشخيص الأمراض والعدوى المتعرض لها الرضيع أحد أهم أسباب نقص المناعة عند الاطفال حديثي الولادة، لذا يجب المتابعة الطبية وعلاج أي مشكلة صحية تطرأ على الرضيع فور ظهورها، لعدم إضعاف جهازه المناعي.

نوع الرضاعة

الرضاعة الطبيعية هي الوسيلة الأقوى في رفع مناعة الرضيع، ومعالجة مظاهر الضعف والقصور به، وهو ما لا يلقاه رضيع اللبن الصناعي بنفس القدر، حيث تنتقل الأجسام المضادة والمقوية للمناعة عن طريق اللبن الطبيعي للأم، كما ينقل إليه ما يحتاج إليه من عناصر هامة، فيتامينات ومعادن لازمة لدعم أجهزة جسمه، خاصة الجهاز المناعي، ودعم النمو السليم بتجنب التعرض المتكرر للأمراض.

سلوكيات خاطئة في التعامل مع الرضيع

تعد الكثير من السلوكيات الخاطئة في التعبير عن حب الرضيع والاهتمام به أحد أهم عوامل الإصابة بـ نقص المناعة عند الاطفال حديثي الولادة، مثل التقبيل المستمر من الوجه والفم وما قد يحمله من عدوى متكررة تضعف مناعة الرضيع، أو عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية من تنظيف الثديين، أو أدوات الرضاعة، من حلمات، زجاجات وماء نظيف معقم.

طرق الوقاية من نقص المناعة عند الأطفال حديثي الولادة

بعد ما طرحنا لكِ أهم مظاهر وأسباب ضعف جهاز مناعة رضيكِ، الآن نتعرض للطرق الطبيعية الواقية من التعرض لضعف المناعة، من تجنب كل أسباب ضعفها إضافةً إلى هذه النقاط الهامة التالية:

التغذية السليمة

تعمل التغذية السليمة الغنية بالعناصر المهمة من الفيتامينات والمعادن والدهون الصحية على الوقاية من نقص المناعة عند الأطفال حديثي الولادة، لذا فلا بد من توازن الغذاء المقدم للرضيع المتناول للطعام وغناه بكل ما يلزمه من عناصر داعمة ومقوية لجهازه المناعي، مثل الخضراوات، والفواكه المعدة والمهروسة، بمختلف المراحل العمرية التي يمر بها الطفل.

الرضاعة الطبيعية

الرضاعة الطبيعية

تعتبر الرضاعة الطبيعية الطريقة الأقوى في الوقاية من نقص المناعة عند الأطفال حديثي الولادة، لما تمد به جسم الرضيع من مواد مضادة تعمل على حماية جسم الرضيع من الأمراض، وتقوي من جهازه المناعي بشكل قوي وطبيعي، لذا ينصح بها دائماً ما كان ذلك ممكناً، مع استشارة الطبيب في الطرق البديلة المناسبة والمقوية للمناعة في حالة الرضاعة الصناعية.

التطعيمات واللقاحات

تفيد التطعيمات الأساسية المقررة للرضيع حسب العمر في تجنب التعرض للكثير من الأمراض المضعفة من جهاز المناعة، لذا فلا بد من الانتظام بها ومعرفة كل ما يجب تناوله للرضيع من لقاحات عن طريق الطبيب المتابع.

تجنب التعرض للعدوى والأمراض

كما ذكرنا فالتعرض المتكرر للعدوى ومسبباتها من أكثر ما يضعف جهاز الرضيع المناعي، لذا ينبغي تجنب التقبيل من الوجه والفم، ومراعاة كل سبل النظافة في التعامل مع الرضيع وأدواته، ورضاعته سواءً الطبيعية أم الصناعية، للحد من تعرضه للأمراض وضعف جهازه المناعي، مع مراعاة عدم تناول الأدوية للرضيع إلا عند الضرورة، وتجنب المضادات الحيوية بقدر المستطاع، خلال الستة أشهر الأولى والتي يستمد الرضيع فيها مناعته بالكامل من لبن الأم.

القدر الكافي من النوم والراحة

بالرغم من عدم قدرة الرضيع بالشهور الأولى من الولادة على تنظيم نومه، إلا أنه من المهم جداً تهيئة البيئة المناسبة والمساعدة على خلوده للنوم، حيث يساعد النوم العميق للرضيع والاستغراق به على تقوية جهازه المناعي بشكل كبير، وقد يساعد على ذلك تهيئة بعض الأمور مثل النظافة الشخصية، جفاف الحفاض، الشبع وعدم الضوضاء بمكان النوم.

مخاطر ومضاعفات نقص المناعة عند الأطفال حديثي الولادة

تتمثل مخاطر ومضاعفات النقص بجهاز مناعة الرضع في بعض المظاهر المعبرة عنه، من نقص بالنمو، والتعرض المتكرر للأمراض، ونزلات البرد، والعدوى البكتيرية والفيروسية، التي تعمل على ضعف دور أجهزة الجسم، وعلى رأسهم جهاز المناعة.

أطعمة ومشروبات مقوية للمناعة عند الرضع والأطفال

الكثير من المشروبات والأطعمة والأعشاب الطبيعية تقدم لكِ الدعم والتعزيز من عمل جهاز مناعة رضيعكِ، مثل الكثير من الخضراوات والفواكه، سواءً الثمرة الكاملة، أم العصير الطازج منها، ومن أهم هذه الأطعمة والمشروبات ما يلي:

  • الأطعمة المحتوية على فيتامين “ج”، مثل البرتقال، الجوافة والليمون، لاحتوائها على مضادة الأكسدة، التي تدعم خلايا الدم البيضاء وتعزز عملها.
  • الأطعمة الغنية بالبيتا كاروتين الداعمة للمناعة، مثل القرع، الجزر والبابايا.
  • إدخال الكركم بنظام غذاء كل من الأم والرضيع، لما يحتوي عليه من مادة الكركمين المضادة للأكسدة، وتقديمه باللبن مرتين باليوم للرضيع.
  • تناول القدر المناسب من اللوز، لما يحتوي عليه من فيتامين “هـ” المعزز من القدرة على محاربة الأمراض رفع المناعة.
  • إدخال الثوم بنظام غذاء الأم والرضيع، لما له من قدرة على علاج الالتهابات، ودعم الجهاز المناعي.
  • تعمل بذور الكتان على تعزيز المناعة، لما بها من أحماض الألفا والأوميجا3.
  • الخضراوات، خاصةً الورقية منها، لغناها بحمض الفوليك الداعم لجهاز المناعة، وغناها بالحديد الداعم لنمو الطفل السليم مثل السبانخ.
  • تحلية اللبن والزبادي بالعسل الأبيض النقي، لما يحتوي عليه من عنصر الكربوهيدرات المنتج للطاقة اللازمة لمحاربة العدوى.
  • إدخال الكيوي والموز بنظام غذاء الرضيع بشكل مهروس، لما بهما من فيتامين “ج” والبوتاسيوم، ومحاربة الأمراض مثل السرطان.
  • عصير البندورة، أو البندورة النيئة، لغناها بمادة الليكوبين الداعمة لصحة الجهاز المناعي.

نصائح هامة في علاج نقص المناعة عند الأطفال حديثي الولادة

الكثير من النصائح تساعدكِ على تقوية جهاز مناعة طفلكِ الرضيع، وعدم الإضرار بها، يأتي على رأسها الرضاعة الطبيعية، والابتعاد عن التدخين والأجواء الملوثة به، حيث يضعف الجهاز المناعي بشكل مباشر، والكثير من النصائح الأخرى منها ما يلي:

نصائح هامة في علاج نقص المناعة عند الأطفال حديثي الولادة

  • تناول القدر الكافي من الماء بالعمر المناسب بعد استشارة الطبيب، لتنقية الجسم ودعم الجهاز المناعي.
  • الاهتمام بنظام الغذاء فور البدء بتناول الطعام، ليشمل كوباً من الزبادي، وبيضة واحدة، وقدر مناسب من الحبوب الكاملة بشكل يومي.
  • التعرض لأشعة الشمس الصباحية لوقت كافي، لدعم الجهاز المناعي وتعزيز عمله.
  • التقليل من نسبة السكر بطعام الرضيع.

ختاماً، فهذا كل ما يدور حول نقص المناعة عند الأطفال حديثي الولادة، من أعراض وأسباب وطرق الوقاية والعلاج، متممين موضوعنا الثري بالكثير من النصائح الغذائية المعززة من عمل جهاز المناعة وتقويته، راجين أن نكون قدمنا لكِ كل ما يساعدكِ على المحافظة على صحة رضيعكِ الجميل.

المصادر:

وات تو إكسبكت

مايو كلينك

ويبميد

زر الذهاب إلى الأعلى