أعراض الحمل

هرمون الأستروجين والحمل دوره الفعال وتأثير نقصه خلال الحمل

حديثنا اليوم عن العلاقة بين هرمون الأستروجين والحمل، خلال فترة الحمل يحدث العديد من التغييرات في مستويات الهرمونات الأنثوية، فنجد ارتفاع في مستوى بعض الهرمونات بصورة كبيرة جدًا، ومن بين هذه الهرمونات “هرمون الاستروجين”، لكن يطرأ على ذهن الكثير سؤال هل هرمون الاستروجين يساعد على الحمل؟ نجيب على هذا السؤال خلال مقالنا.

هرمون الأستروجين والحمل

يلعب الاستروجين دور مهم في الحمل، حيث أكدت الدراسات أن جسم المرأة خلال الحمل يفرز  الاستروجين بكميات كبيرة جدًا، على عكس ما يُفرزه الجسم بدون حمل، قد تبين أن الاستروجين يكون في أعلى مستوياته في الثلث الأخير من الحمل.

بينما دوره في الثلث الأول يتوقف على معاناة المرأة من أعراض الحمل مثل الغثيان، وفي الثلث الثاني يكون هرمون الاستروجين السبب الأساسي في تطور قنوات الخليل في ثدي المرأة، الجدير بالذكر أن ارتفاع مستوى الاستروجين بوجه عام هام جدًا خلال فترة الحمل لنمو الجنين وتطوره، ويؤدي ارتفاعه إلى اضطرابات مزاجية لدى الحامل.

ما هو دور الأستروجين في الحمل؟

يُفرز هرمون الاستروجين البروجيستيرون في بداية الحمل من الجسم الأصفر Corpus Luteum بكميات كبيرة، وهي المرحلة التي بعد عملية الإباضة، بعد ذلك يُفرز هرمون الحمل أو ما يعرف باسم هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية، وذلك بعد انغراس البويضة المخصبة في الرحم، يعزز هذا الهرمون نمو الجسم الأصفر؛ لكي يحافظ على إفراز الأستروجين حتى الشهر الثالث من الحمل، يستمر الاستروجين في الارتفاع خلال فترة الحمل، لتحفظ الكتلة العضلية والتغذية الدموية للرحم.
بينما يظل البروجيستيرون في الارتفاع؛ لمنع حدوث تقلصات الرحم المبكرة، ارتفاع مستوى كلًا من هرمون البروجيستيرون والاستروجين يعمل على تثبيط إنتاج هرمونات FSH, LH؛ حتى يمنع نزول الدورة الشهرية والإباضة خلال الحمل، بعد الشهر الثالث من الحمل يكون دور الجسم الأصفر ثانويًا، وتتولى المشيمة مهمة إنتاج الاستروجين بكميات كافية بالإضافة إلى البروجيستيرون؛ وذلك لاستمرارية الحمل بصورة طبيعية، بجانب إفراز هرمونات أخرى تساعد على نمو الجنين والتجهيز لإفراز الحليب.

تأثير نقص هرمون الأستروجين

نقص الاستروجين في الحقيقة يمنع الحمل، لأن كما أوضحنا أعلاه  أن دور الأستروجين مهم في تنظيم الدورة الشهرية، وتحفيز المبيض على الإباضة، وهي أهم العمليات التي تتم لحدوث الإخصاب والحمل؛ لذا فإن نقص الأستروجين هو أحد أهم أسباب العقم عند النساء، ومن أعراض نقص الاستروجين الشائعة ما يلي:

  • عدم انتظام الطمث.
  • اضطرابات المزاج.
  • ألم أثناء العلاقة الزوجية، لنقص التشحيم المهبلي.
  • الإعياء.
تأثير نقص هرمون الأستروجين
  • صعوبة التركيز.
  • زيادة في التهابات المسالك البولية (UTIs) بسبب ترقق الإحليل.
  • الصداع أو الصداع النصفي.
  • الاكتئاب.

كيف يؤثر نقص هرمون الأستروجين أثناء الحمل؟

في بعض الأحيان ينخفض مستوى الاستروجين خلال فترة الحمل؛ مما يمثل خطورة كبيرة على الجنين، ويزيد خطر الإجهاض أيضًا؛ لأن الاستروجين يقوم ببعض الوظائف المهمة أثناء الحمل، وهي:

يساعد في تثبيت الحمل

يُفرز الاستروجين من المبيضين والمشيمة أثناء الحمل، ويقوم بتثبيت بطانة الرحم؛ لحماية الجنين واكتمال نموه، كما أنه ينظم  البروجيستيرون الذي له دور كذلك في تثبيت الحمل.

 تزويد الجنين بالغذاء

يساعد الاستروجين في تزويد الجنين بالغذاء الذي يلزمه للنمو؛ لذا فإن انخفاضه يزيد من خطر سوء تغذية الجنين؛ مما يزيد من فرصة الإجهاض، ويؤثر سلبًا على خصوبة الأجنة الإناث؛ لأن نقص الاستروجين عند الأم الحامل يؤثر على عدد البويضات في مبيض الجنين الانثى؛ مما يؤثر على الخصوبة عند بلوغ البنت.

هرمون الاستروجين ونوع الجنين

يوجد اعتقاد سائد بأن إذا كان الجنين أنثى، ترتفع مستويات الاستروجين، لكن لا توجد دراسات تؤكد ذلك، ولا توجد علاقة بين ارتفاع هرمون الاستروجين ونوع الجنين؛ حيث أن مستويات الاستروجين تزيد عمومًا في فترة الحمل بغض النظر عن جنس الجنين.

ختامًا، نأمل أن نكون بين لكِ عزيزتي الحامل العلاقة بين هرمون الاستروجين والحمل، وأهميته والدور الذي يلعبه خلال هذه الفترة، وأيضا بين لك ِأعراض نقص هرمون الاستروجين؛ لذا عليكِ معرفة هذه الأعراض جيدًا، وإذا شعرتِ بأيٍ منها وجب الإسراع واستشارة الطبيب؛ حتى لا يؤثر ذلك عليكِ فيما بعد بالسلب.

المصادر:

هيلث لاين

وات تو إكسبكت

ستانفورد تشيلدرنز هيلث

زر الذهاب إلى الأعلى