أعراض الحمل

هرمون الحمل خارج الرحم ونسبة التحليل الرقمي له

مع ظهور العديد من حالات الحمل خارج الرحم أصبح هناك العديد من الأسئلة والمخاوف التي تدور في أذهان الكثيرين حول نسبة هرمون الحمل خارج الرحم، وهل يمكن الحمل مرة أخرى بعد التخلص منه، وما هي المدة المسموح بها عند الرغبة في الحمل؟

هرمون الحمل خارج الرحم

يعد هرمون الحمل هو العامل الرئيس في تحفيز المبايض لإنتاج المزيد من هرمون “البروجسترون” وهرمون “الاستروجين” لسهولة تخصيب البويضة وحدوث حمل، ويتم التأكد من حدوث حمل أم لا من خلال الاعتماد على ارتفاع أو انخفاض هرمون الحمل بالدم بعد تخصيب البويضة بعدة أيام وقبل موعد الدورة الشهرية بخمس أيام تقريبًا، ويدل حدوث حمل خارج الرحم على تثبيت البويضة بمكان آخر غير الرحم، حيث قناة فالوب من أكثر المناطق التي قد تنغرس بها البويضة.

متى يمكن اكتشاف الحمل خارج الرحم؟

الحمل خارج الرحم من الحالات التي يصعب اكتشافها والتي لا يمكن الاعتماد فقط على استخدام اختبار الحمل المنزلي أو عمل الفحوصات الطبية المعتادة؛ مثل أشعة السونار، ومن هنا يأتي السؤال الأهم حول موعد اكتشاف الحمل خارج الرحم في تلك الحالة؟ يُكتشف بعد مرور من أسبوعين إلى أربعة أسابيع بعد توقف أيام الطمث، كما سيبدأ مع الوقت ظهور بعض الأعراض التي تتشابه كثيرًا لأعراض الإجهاض.

أنواع الحمل غير الطبيعي

يوجد ثلاث أنواع فقط للحمل خارج الرحم ويمكن التمييز بينهم من خلال أماكن انزراع البويضة التي تم تخصيبها، وتتمثل تلك الأنواع فيه:

الحمل غير الأنبوبي

يشكل هذا الحمل نسبة ضئيلة لإجمالي حالات الحمل خارج الرحم، تتواجد البويضة هنا بمنطقة المبيض أو بتجويف البطن أو يمكن أن تنغرس البويضة أيضًا داخل عنق الرحم، يعد العلاج الوحيد لتلك الحالة هي استئصال الجنين، قد يستمر الحمل بشكل طبيعي في حالة التصاق المشيمة بالتجويف البطني وحصول الجنين على الأكسجين والغذاء الذي يحتاجه.

الحمل المزدوج 

هنا تخصب بويضتين وليست واحدة؛ فإحداهما تسير بالمسار الطبيعي الخاص بها وتلتصق بجدار الرحم، والأخرى تظل داخل قناة فالوب دون تطور أو تحرك، وقد يكون من الصعب اكتشاف الحمل الطبيعي من خلال التحاليل الطبية لذا يقوم الطبيب باستئصال البويضة الخاطئة ومع الوقت سيبدأ بملاحظة نمو وتطور البويضة الصحيحة. 

الحمل الأنبوبي

من أخطر وأصعب حالات الحمل خارج الرحم حيث ينتج عنها العديد من المخاطر التي تؤدي لوفاة الأم عند التأخر في التخلص من الجنين، كما يعد الحمل الأنبوبي من أكثر الحالات، وتنغرس هنا البويضة المخصبة داخل قنوات فالوب.

أسباب حدوث حمل خارج الرحم

يرجع أسباب تعرضك للحمل خارج الرحم لعدة عوامل قد تكون خارجية أو تكونين متسببة في فعلها دون معرفة مدى خطورتها عليكِ فيما بعد، وتشمل أبرز أسباب الحمل خارج الرحم:

أسباب حدوث حمل خارج الرحم
  • وجود العديد من الأنسجة التالفة نتيجة تعرضها للعدوى قد تمنع من مرور البويضة في مسارها الصحيح.
  • عند تعرضك سابقًا للحمل خارج الرحم.
  • انسداد كلي أو جزئي لقناة فالوب نتيجة تعرضها للالتهاب.
  • عند التدخين بشكل مفرط.
  • حدوث حمل أثناء استخدام اللولب الطبي أو التعرض السابق لعملية داخل قناة فالوب أو بمنطقة الحوض أو البطن.
  • تقدم العمر لما فوق الـ 35 سنة.
  • وجود العيوب الخلقية المختلفة داخل قناة فالوب مثل التصاق أنابيب قناة فالوب.
  • تعرضك للعديد من الالتهابات التناسلية المختلفة.
  • تناول الأدوية المخصصة بتحفيز التبويض أو الأدوية الخاصة بمنع الحمل.

أعراض الحمل خارج الرحم

يجب العلم بأن الحمل خارج الرحم من الحالات التي تختلف أعراضها من امرأة لأخرى، منها:

  • تأخر الدورة الشهرية.
  • الشعور بالدوخة والغثيان.
  • تكرار الإغماء في بعض الحالات.
  • الشعور بالعديد من النغزات متفاوتة والآلام البطن ومنطقة الحوض.
  • التعرض للحمى.
  • ثقل حركة الرقبة وأسفل الظهر.
  • حدوث نزيف مهبلي يزداد مع الوقت.
  • كثرة التبول عند الحامل.
  • الشحوب المفاجئ، والتشوش الذهني.
  • تعرضك للإمساك أو الإسهال.

هل يتضاعف هرمون الحمل في الحمل خارج الرحم

يعد من الطبيعي تضاعف هرمون الحمل أثناء الحمل الطبيعي، حتى يصل بحد أقصى إلى نسبة 20,000 ml بالساعات الأولى من الحمل، لكن عند تعرضك للحمل خارج الرحم يقل نسبة هرمون الحمل بشكل ملحوظ حتى يصل إلى نصف مستواه المتعارف عليه بالحمل الطبيعي.

هل يتضاعف هرمون الحمل في الحمل خارج الرحم

قد يوجد بعض الحالات الشاذة التي يزداد لديهم مستوى هذا الهرمون بشكلٍ مضاعف عن الحمل الطبيعي، وعند ملاحظة تغيير مستوى الهرمون وتأخر موعد الدورة الشهرية عن 35 يوم؛ يُستخدم الموجات فوق الصوتية للكشف عن فراغ أو امتلاء الرحم للتأكد من مكان الحمل.

نسبة التحليل الهرموني للحمل خارج الرحم

يعرف أيضًا باسم “اختبار موجهة الغدد التناسلية” ويتم استخدامه عن طريق أخذ عينة مناسبة من الدم لفحصها ومعرفة مستوى ارتفاع أو انخفاض هرمون الحمل في الدم، وينقسم إلى اختبارين: الأول وهو “دم النوعي” والذي يساعد في ظهور فقط إيجابية أو سلبية حدوث حمل.

يطلق على النوع الثاني اسم اختبار “الدم الكمي” الذي يساعد في تحديد مستوى هرمون الحمل مهما كان منخفضًا، كما لديه القدرة على اكتشاف بعض مشاكل الحمل، وتتمثل نسبة التحليل الهرموني للحمل خارج الرحم في:

  • عند انخفاض مستوى هرمون الحمل من 3000 إلى 1000 ml تصبح نسبة الحمل خارج الرحم 21%. 
  • أثناء انخفاض هذا الهرمون من 5000 إلى 3000 تكون نسبة الحمل خارج الرحم 15%.
  • عند انخفاض هرمون الحمل من 10000 إلى 5000 تكون نسبة الحمل خارج الرحم 10%.

ما نسبة التحليل الرقمي للحمل خارج الرحم؟

يقوم هذا التحليل في تحديد مستوى هرمون الحمل من خلال أخذ عينة دم أو بول، ويعد من الاختبارات الأكثر دقة حتى الآن، حيث لديه القدرة على توضيح كافة المشاكل التي يمكن أن تواجه المرأة خاصةً الحمل خارج الرحم، كما نجح في الكشف عن الأورام السرطانية التي قد تصيب الحامل وتهدد من استمرار الحمل، وعند تسجيل التحليل الرقمي لنسبة هرمون الحمل مرة مرتفع ومرة أخرى منخفض يدل هذا على حدوث حمل خارج الرحم.

الأساليب العلاجية

هناك حالات لا تحتاج إلى التدخل الجراحي حين اكتشاف وجود هرمون الحمل خارج الرحم بوقت مبكر، لذا يمكن الاكتفاء بعلاجه من خلال تناول العقاقير الطبية الموصى بها من قِبل الطبيب الخاص بكِ، لكن في حالة تمزق الأنبوب وحدوث نزيف مهبلي قد يشكل خطرًا عليكِ؛ فيجب على الفور التدخل الجراحي لاستئصال الجزء التالف بقناة فالوب أو استئصالها كليًا، ويمكن باستخدام الجراحة المنظارية التخلص من هذا الحمل كما يتم إصلاح الجزء التالف بقناة فالوب.

الأساليب العلاجية لحدوث الحمل خارج الرحم

نصائح للوقاية من الحمل خارج الرحم

لا توجد طريقة واضحة وصريحة لمنع تعرضك لمشكلة الحمل خارج الرحم لكن هناك بعض النصائح المهمة عند الالتزام بها؛ تعمل على تقليل تعرضك لهذا النوع من الحمل، وتتمثل تلك الإرشادات في:

  • يجب زيادة طبيبك على الفور عند تأخر موعد الدورة الشهرية.
  • عمل الفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من عدم تعرضك للعدوى أو للالتهابات المختلفة بقناة الفالوب قبل الزواج.
  • ترك العديد من العادات السيئة المختلفة مثل التدخين والمشروبات الكحولية.
  • عدم الإفراط في شرب الكافيين.
  • يجب الاهتمام بالتغذية جيدة.
  • الانتظام على تناول الأدوية الخاصة بـ الإجهاض.
  • التقرب من شريك حياتك وجميع أحبابك لدعمك خلال تلك الفترة الصعبة.
  • عدم الحمل مرة أخرى إلا بعد مرور ما يقرب على ثلاثة أشهر أو أكثر لضمان شفائك.

بعد الانتهاء من التعرف على نسبة هرمون الحمل خارج الرحم وأهم أعراضه، يجب عزيزتي عند تعرضك لتلك الحالة الالتزام بنصائح طبيبك لمرور تلك المرحلة بسلام والحد من المخاطر التي يمكن أن تصيبك، كما يجب عدم الجلوس بمفردك ومشاركة كل ما تشعرين به للمقربين لديك للشفاء النفسي.

المصادر:

مايو كلينيك

فري ويل فاميلي

كليفيلاند كلينيك

زر الذهاب إلى الأعلى