مشاكل الحمل

هل دم التعشيش يصاحبه ألم؟ والفرق بينه وبين دم الحيض

من أبرز علامات الحمل الدارجة والمعروفة لدى السيدات، انغراس البويضة والتي ينتج عنها نزيف أو ما يسمى بدم التعشيش، ليأتي السؤال هنا هل دم التعشيش يصاحبه ألم؟ هل يستدعي القلق؟ لمعرفة كل ذلك وأكثر عن الدم المصحوب مع انغراس البويضة، تابعينا عزيزتي الحامل في مقالنا للنهاية.

هل دم التعشيش يصاحبه ألم؟

ألم تعشيش البويضة في الرحم تشعر به بعض السيدات الحوامل، ولا تشعر به أخريات وذلك عند انغراس البويضة. حيث يأتي الحيوان المنوي ليلقح البويضة الناضجة في قناة فالوب لدى المرأة، وتتطور الخلايا الموجودة بها وتبدأ في النمو، بعد ذلك تنتقل البويضة المخصبة إلى الرحم، وتتحول بداخله إلى التويتة Morula، ثم إلى الكيسة الأريمية Blastocyst، وفي نهاية مطافها تنغرس البويضة في بطانة الرحم؛ ويتسبب على إثرها تمزق لبعض الأوعية الدموية، حينها تشعر المرأة بألم بسيط كألم الطمث، ويحدث تنقيط دم خفيف يسمى بدم التعشيش.ومن هنا تكون قد عرفت إجابة سؤالك، هل دم التعشيش يصاحبه ألم أم لا؟

دم التعشيش ومدة استمراره

دم التعشيش هو من العلامات المبكرة للحمل، حيث يحدث نزيف خفيف من المهبل على شكل قطرات دم خفيفة، وذلك بعد حدوث الإباضة للمرأة أو إخصاب البويضة وحدوث الحمل بفترة تتراوح من بين أسبوع إلى أسبوعين، أو قد يلاحظ ذلك النزيف قبل الأيام المتوقع فيها العادة الشهرية، يستمر دم التعشيش فترة بسيطة لمدة يومين تقريبًا، في حين تظل البويضة الملقحة في طريقها لتنغرس داخل الرحم، وهنا الفرق بينه وبين الحيض الذي يستمر لمدة سبعة أيام تزيد أو تنقص قليلًا، لكن يجب العلم بأن في بعض الحالات يستمر دم التعشيش لوقت أطول يزيد عن يومين.

التعشيش وأعراض انغراس البويضة

يمكن القول بأنه لا يوجد يوم بعينه يحدث فيه انغراس للبويضة، قد يحدث بعد التبويض خلال 6 – 12 يوم، ويقال أنه يحدث بعد 8 – 9 أيام من الإخصاب، يعتمد تحديد الموعد الأدق لحدوث انغراس البويضة على الوقت الذي يحدث فيه الإباضة. نسرد الآن بعض من  أعراض انغراس البويضة، حيث تمر البويضة بعدة مراحل حتى تصل إلى بطانة الرحم وتنغرس فيها، وتحدث مع ذلك أعراض، وقد لا تظهر هذه الأعراض بالرغم من حدوث الحمل، ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • تشعر السيدة الحامل بالصداع والتعب والإرهاق.
  • تقلبات في المزاج.
  • الشعور بالغثيان.
  • الشعور بألم في الثدي أو تورمه.
  • تشعر بألم أسفل منطقة الظهر.التعشيش وأعراض انغراس البويضة
  • تقلصات وألم يشبه الألم الذي يحدث بسبب الحيض.
  • يلاحظ نقط أو نزيف دموي خفيف وردي أو بني اللون.
  • يحدث تشنجات للرحم خفيفة.
  • كثرة التبول.
  • حدوث انتفاخ وغازات وفي بعض الحالات حدوث إمساك.

أسباب حدوث نزيف بعد التعشيش

ذكرنا فيما سبق أنه عند انغراس البويضة في الرحم يحدث نزيف أو تنقيط دم، ويرجع ذلك لعدة أسباب ومنها ما يلي:

  • حدوث عدوى مهبلية.
  • أن تحمل السيدة الحامل أجسام ثقيلة، أو تمارس رياضة شاقة للجسم.
  • حدوث تهيج لعنق الرحم.
  • قد يحدث بعض الجروح الصغيرة خلال العلاقة الحميمة.
  • استمرار النزيف أو زيادته عن الحد الطبيعي، يدل ذلك على حدوث إجهاض، أو وجود حمل عمودي، أو أن يكون الحمل خارج الرحم.

الفرق بين دم التعشيش والدورة الشهرية

توجد فروق واضحة يمكن من خلالها التمييز بين دم انغراس البويضة أو التعشيش و نزيف الطمث، وهي:

  • اللون: يظهر دم انغراس البويضة وردي اللون، بينما لون الدورة الشهرية يكون بني داكن.
  • الدم المتجلط: قد تلاحظ بعض النساء وجود كتل دموية مصاحبة للدورة الشهرية وتكون داكنة اللون، بينما لا توجد هذه التجلطات أثناء دم التعشيش.
  • المدة الزمنية: يستغرق نزول دم التعشيش من 24 إلى 48 ساعة أو قد يصل إلى 3 أيام فقط، بينما يستمر الطمث من ثلاثة إلى سبعة أيام وقد تزيد هذه الفترة إذا كانت السيدة تستخدم وسائل منع حمل هرمونية.
  • وقت النزف: يحدث دم التعشيش خلال 6 إلى 12 يوم من حدوث الإباضة، بينما تحدث الدورة الشهرية بعد مرور أسبوعين على انتهاء حدوث الإباضة.
  • الكمية: كمية دم انغراس البويضة تكون قليلة جدًا مقارنًة بدم الحيض، وهو لا يعتبر نزيفًا في المطلق، بينما تكون قطرات خفيفة من الدم تلاحظها المرأة نتيجة تعشيش البويضة.

هل دم التعشيش له رائحة

هل دم التعشيش له رائحةوضحنا فينا سبق هل دم التعشيش يصاحبه ألم أم لا؟ نتطرق الآن إلى رائحته، حيث يمكن التفرقة كذلك بين دم الدورة الشهرية ودم التعشيش عن طريق الرائحة، فنجد أن دم الحمل أو انغراس البويضة الملقحة لا ينتج عنه أي رائحة، على عكس دم الحيض فتكون رائحته كريهة وتسبب الضيق للكثير من السيدات.

الفرق بين التلقيح وإخصاب البويضة

يوجد فرق بين عملية تلقيح البويضة وزرع الجنين بداخل الرحم، يُعرف الإخصاب بالعملية التي يحدث فيها الدمج بين الحيوانات المنوية والبويضة ليتكون الجنين ويتطور نموه ويُزرع في الرحم. عملية الإخصاب لا تسبب ألم أي لا ينتج عنها أعراض معروفة، على نقيض ذلك يحدث أعراض لانغراس البويضة أو التعشيش كما ذكرنا أعلاه.

علامة حدوث التعشيش

توجد علامات عديدة تدل على انغراس البويضة، لكن لا يمكن أن يُعتمد عليها في التأكيد على حدوث التعشيش؛ لأن قد تحدث هذه الأعراض أو العلامات لأسباب أخرى، الطريقة المثالية والمؤكدة لحدوث التعشيش هي إجراء اختبار الحمل، ومنه يتم التأكد من وجود هرمون الحمل الذي ترتفع مستوياته بالفعل قبل التعشيش، ثم بعد ذلك تتضاعف هذه المستويات في الدم و كذلك البول، ويتم ذلك كل 24 ساعة على مدار ثمانية أسابيع، تبلغ مستويات هرمون الحمل ذروتها خلال عشرة أسابيع.

تعتمد اختبارات الحمل على وجود هرمون الحمل HCG في الدم أو البول؛ لذا يفضل عدم إجراء الاختبار إلا بعد مرور أسبوع على موعد الطمث، أو بعد حدوث الجماع بأسبوع أو أسبوعين. حيث يفرز ذلك الهرمون عند حدوث الإخصاب، وترتفع مستوياته تدريجيًا، يُنصح دائمًا المرأة بإجراء فحص الحمل المنزلي باكرًا، لضمان أفضل النتائج حيث يكون الهرمون في أعلى مستوياته في البول صباحًا.

طرق الحفاظ على تعشيش البويضة الملقحة

لا توجد طرق معينة يمكن القيام بها والحفاظ على انغراس البويضة، لكن توجد أمور يمكن تجنبها خلال تلك الفترة، ومنها:

الأدوية المضادة للالتهابات

تجنب تناول الأدوية المضادة للالتهابات، وذلك لما لها من تأثير على قدرة بطانة الرحم على التمدد والالتحام بالجنين؛ فتؤثر بالتالي على عملية التعشيش، ومن المفترض الرجوع إلى الطبيب المختص ليصف الأدوية المناسبة خلال فترة الإباضة.

تناول الكافيين بكميات كبيرة

عند استهلاك الكافيين للحامل بصورة كبيرة حوالي 200 مليجرام في اليوم يؤدي إلى خطورة حدوث إجهاض، ولم تصل الأبحاث العلمية لتفسير ما يحدثه الكافيين على صحة المرأة الحامل، لكن أجريت أبحاث على الفئران وليس البشر، ووجد أن الكافيين يؤثر على عملية الإخصاب.تناول الكافيين بكميات كبيرة

التمارين الرياضية الشاقة

ممارسة الأنشطة الرياضية الشاقة وخاصة إذا لم يكن أمر معتاد لديها، فتؤثر بشكل كبير وسلبي على الدورة الشهرية، بالرغم من أهمية الرياضة وتأثيرها الإيجابي على صحة المرأة عمومًا.

ختامًا، عزيزتي الحامل بينا لكِ خلال مقالنا هذا هل دم التعشيش يصاحبه ألم؟ وعرفنا سويًا أنه من الأمور الطبيعية التي قد تحدث للمرأة الحامل، كما ذكرنا بعض الأمور الواجب عليك تفاديها؛ حفاظًا على البويضة الملقحة خلال فترة التعشيش، يحدث دم التعشيش خلال فترة معينة ولا يستدعي منك القلق إطلاقًا، عليكِ فقط الانتباه جيدًا لتلك الفترة وعلى كثافة الدم، فإذا زاد عن الحد الطبيعي، توجهي فورًا للطبيب المختص والأخذ بنصائحه.

المصادر:

هيلث لاين

ميديسين نت

فري ويل فاميلي

زر الذهاب إلى الأعلى