fbpx
تغذية الجنين

هل سوء التغذية يؤثر على الجنين؟ | متى يتأثر الجنين بسوء التغذية؟

تعتبر فترة الحمل من الفترات الحرجة ليس لكِ فحسب بل لجنينكِ أيضاً؛ فهو يتأثر إما سلباً أو إيجاباً بكل ما تمرين به، وهذا يدفعنا للتساؤل: هل سوء التغذية يؤثر على الجنين أم أن تأثيره يكون قاصراً على الأم وحدها؟ وهل يتأثر جنينكِ بعاداتك الغذائية والصحية أثناء حملكِ به أم لا؟ وإن كانت الإجابة بنعم، فكيف تحمي نفسك وجنينك من عواقب سوء التغذية؟ هذا ما سنتناوله اليوم بشيء من التفصيل فتابعينا.

ما هو سوء التغذية؟

قبل أن نشرع في الإجابة على سؤال: هل سوء التغذية يؤثر على الجنين أم لا، لابد أن نعرّف المقصود من مصطلح سوء التغذية، وهو بشكل عام يعني عدم حصول المرء على كفايته من الغذاء بحيث يكون مقدار السعرات الحرارية التي تدخل جسده أقل بكثير مما يحتاجه، مما يؤدي إلى نقصان وزنه وإصابته بالوهن والضعف واعتلال صحته.

ويُطلق مصطلح سوء التغذية أيضاً في حالة ما إذا كان الشخص يستهلك كفايته من الغذاء من حيث عدد السعرات الحرارية، بينما لا ينال القسط الكافي من واحد أو أكثر من المغذيات الدقيقة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية، كالبروتين أو الكالسيوم أو الحديد وغيرها.

وتزداد خطورة سوء التغذية في حالة المرأة الحامل مقارنةً مع غيرها؛ فنقص التغذية الكَمِّية والنوعية الجيدة للحامل يتسبب في حدوث العديد من المشكلات الصحية لها ولجنينها على المدى الطويل والقصير، فهو المتهم الرئيسي في حدوث فقر الدم أثناء الحمل، والإجهاض، والموت المفاجئ للأجنة، والولادة المبكرة، بل تشير بعض الأبحاث إلى أن نسبة ليست بالقليلة من وفيات الأمهات أثناء المخاض نتجت -بشكل مباشر أو غير مباشر- عن سوء تغذيتهن أثناء فترة الحمل.

هل سوء التغذية يؤثر على الجنين

على مدار العقود السابقة أجرى العلماء والباحثون دراسات علمية متعمقة هدفت إلى معرفة هل سوء التغذية يؤثر على الجنين أم لا، وما مدى هذا التأثير وأبعاده، وبالفعل أشارت الكثير من الأبحاث التي تم إجراؤها على الحيوانات أن العوامل والظروف التي تمر بها الحامل ومنها سوء التغذية تؤثر بدرجة أو بأخرى على الجنين، إلى حد أنها قد تٌغيِّر بصورة دائمة بنية جسم الطفل ووظائفه.

فعلى سبيل المثال، أسفرت الكثير من نماذج سوء غذاء الحامل من الحيوانات عن إصابة أجنتهم بالسكري والسمنة ومقاومة أجسادهم للأنسولين، كما ظهر عدم استقرار في سلوكهم، بل وفي مستوى أنسجتهم؛ مثل: حدوث تغير في ترتيب بعض أنواع خلايا الكبد وانخفاض عددها. واستنتج العلماء من مجموع هذه الأدلة وجود ارتباط وثيق بين وزن الجنين عند الولادة وبين صحته في السنوات اللاحقة.

أما على البشر، فقد أكدت الدراسة التي أجريت على الأشخاص الذين كانوا في أرحام أمهاتهم أثناء المجاعة الهولندية (1944-1945) أن سوء التغذية للحامل له تأثير طويل الأمد على صحة الجنين، حيث كان هؤلاء الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالسمنة مقارنةً بمن حصلت أمهاتهم على تغذية جيدة أثناء الحمل (2.7% مقابل 1.5%)، مما دفع العلماء للتكهن بأن نتائج هذه الدراسة عكست بصورة واقعية ديمومة آثار الحرمان الغذائي الذي قد يتعرض له الجنين في رحم أمه وما يترتب عليه من تغيرات في النمو.

تغذية الجنين داخل الرحم

تغذية الجنين داخل الرحم

إن ما يُنظم تطور الجنين داخل الرحم هو إمداده بالعناصر الغذائية اللازمة لنموه، وهذا يعتمد بشكل أساسي على بنية جسم الأم، وتكوينه، ومخزونه من العناصر الغذائية، وما تتناوله أثناء الحمل من طعام وشراب، ومن ثم انتقال المغذيات إلى الجنين عبر المشيمة. وتُسمَّى هذه السلسلة بـ (خط إمداد الجنين)، ويتعرض الجنين لسوء التغذية إذا كانت حاجته إلى الغذاء تفوق ما يصل إليه من مُغذيات، إما بسبب سوء التغذية عند الحامل أو لقصور في عمل المشيمة.

متى يتأثر الجنين بسوء التغذية؟

تعتقد الكثير من السيدات أن إغفالهن لجانب التغذية في الأشهر الأولى من الحمل لا يؤثر على الجنين؛ لكون متطلباته من الغذاء ما زالت صغيرة، ولكن الواقع بخلاف ذلك؛ فلا شك أنه بتقدم الحمل تزداد وتيرة الطلب على الإمدادات الغذائية تزامناً مع كِبر حجم الجنين، إلا أن الجنين في الأسابيع الأولى يحتاج أيضاً للعناصر الغذائية اللازمة لتكوين اللبنات الأساسية لأنسجته وخلاياه، حيث تعتمد قدرته على التطور فيما بعد على معدل نموه في الأسابيع الأولى من الحمل.

وتُظهر الدراسات أن الجنين يتأثر بنقص التغذية منذ اللحظة الأولى لتكوينه، حيث يتكون الجنين قبل انغراس البويضة المخصبة من كتلتين من الخلايا: كتلة داخلية هي التي تكون جنيناً، وكتلة خارجية تكون هي المشيمة، فإذا كانت الأم تعاني من سوء التغذية وقت حدوث الحمل فإن عدد الخلايا في الكتلة الداخلية يقل -أي كتلة الجنين-، وبالتالي تتأثر سرعة نموه خلال شهور الحمل خاصةً إذا لم تهتم الأم بتحسين تغذيتها، مما يؤدي إلى انخفاض وزنه عند الولادة، ومن ثم يتأثر نموه وتطوره لاحقاً مقارنةً مع أقرانه.

تكيُّف الجنين مع سوء التغذية عند الحامل

تشير الدراسات إلى أن جسد الجنين يستطيع التكيف مع سوء التغذية للحامل من خلال عدة أمور تؤثر لاحقاً على نموه ووظائف جسده، منها: إعادة توزيع تدفق الدم، وتغيير مستويات الأيض لتوفير الطاقة، والتغير في إنتاج هرمونات المشيمة. ومع استمرار سوء التغذية يحدث تباطؤ في معدلات النمو خاصةً في الأشهر الأخيرة من الحمل، والذي ينتج عنه تأثر تكون ونمو بعض الأعضاء، مثل: نقص نمو الكلى التي تتطور عادةً بسرعة كبيرة في أواخر أسابيع الحمل.

ويعتقد العلماء أن قدرة الأجنة الإناث على تحمل نقص التغذية عند الحامل والتكيف معه أكبر من قدرة الذكور؛ ويرجع ذلك إلى أن سرعة نمو الذكور أكبر منها في الإناث، وبالتالي فإن متطلباتهم من المغذيات تكون أكبر.

ومن كل ما سبق يمكننا القول أن إجابة سؤال: هل سوء التغذية يؤثر على الجنين أم لا؟ هي: نعم وبكل تأكيد، وفي السطور القادمة سنتعمق أكثر في إيضاح مدى تأثير سوء التغذية للحامل على كل من الأم والجنين في كل مراحل الحمل -بل وحتى قبل الحمل- والمخاطر الصحية المرتبطة به.

تأثير سوء التغذية قبل الحمل

تتأثر صحة الأم والجنين أثناء الحمل تأثراً كبيراً بحالتها الغذائية التي كانت عليها وقت حدوث الحمل كما أشرنا قبل قليل؛ فإذا كانت نحيفة بدرجة كبيرة ولا تأكل ما يكفيها من الطعام فإنها ستستمر غالباً على هذا المنوال طوال أشهر الحمل، وبالتالي فإنها ستكون معرضة وجنينها للمخاطر الصحية التالية:

أولاً: المخاطر الصحية على الأم

إن الأم التي تعاني من سوء التغذية، بحيث يكون مؤشر كتلة جسمها وقت حدوث الحمل أقل من 18.5 كجم/ م، غالباً ما تستمر حالتها التغذوية على هذا السوء خلال جميع مراحل الحمل بالرغم من ازدياد متطلبات جسمها من الغذاء يوماً بعد يوم، وبالتالي فإنها تفشل في اكتساب الزيادة الصحية الطبيعية للوزن التي تحدث أثناء الحمل، وتكون أكثر عرضة للوفاة أثناء الحمل أو المخاض.

ثانياً: المخاطر الصحية على الجنين

في الأيام الأولى من حدوث الحمل، تنتقل البويضة المخصبة من قناة فالوب إلى الرحم، وقبل أن تنغرس في بطانة الرحم تسمى هذه المرحلة بمرحلة ما قبل الغرس، وفيها تنقسم خلايا الجنين وتتضاعف بسرعة كبيرة، فإذا كانت الأم تعاني من سوء التغذية فإن هذا الانقسام يتأثر سلباً، مما ينتج عنه ضعف الجنين وتأخر نموه في مراحل الحمل المتأخرة.

ليس هذا فحسب؛ بل إن سوء التغذية يؤثر أيضاً على عملية تمايز الخلايا التي تحدث عند انغراس البويضة في جدار الرحم، فعند انقسامها يكون عدد الخلايا المشيمية أكبر من عدد الخلايا الجنينية، مما يعني أن كتلة الجنين في بداية تَكَوّنه تكون أقل من الطبيعي، وهذا قد يؤدي إلى تقييد نموه وزيادة خطر انخفاض وزنه عند الولادة (أقل من 2.5 كجم)، والذي يرتبط بدوره بعدة آثار سلبية تعود عليه في مرحلة الطفولة، بل وطوال حياته.

وبشكل عام، فإن نمو الجنين وصحته تتأثر تأثراً كبيراً بالحالة الغذائية لأمه في المرحلة المبكرة من الحمل (الأسابيع الخمس الأولى) والتي في الغالب لا تعرف المرأة بحملها إلا بعد انقضائها، حيث تبدأ معظم أجهزة الجنين وأعضائه الداخلية في التكون خلال هذه الفترة (مثل: الدماغ، والقلب، والرئتين)، ويؤدي سوء التغذية عند الحامل إلى إعاقة نمو هذه الأعضاء.

ثالثاً: المخاطر الصحية على المدى الطويل

ثالثاً: المخاطر الصحية على المدى الطويل

إذا أُصيب الجنين بسوء التغذية في مراحل الحمل المبكرة، فقد يؤثر هذا على بعض وظائف جسمه مدى الحياة وإصابته بحالات صحية مزمنة، فالجنين يتكيف مع سوء تغذية أمه من خلال تغير عملية الأيض، عن طريق تقليل إنتاج الأنسولين والجلوكوز، ويتبرمج جسمه على نظام التمثيل الغذائي هذا، مما يزيد من احتمالية إصابته بمرض السكري من النوع الثاني.

تأثير سوء التغذية الناتج عن نقص المغذيات الدقيقة قبل الحمل

أولاً: المخاطر الصحية على الأم

يؤدي نقصان نسب بعض العناصر الغذائية في جسم الأم قبل الحمل إلى تعرضها لبعض المخاطر الصحية، وذلك على النحو التالي:

  • نقص الحديد: هو السبب الرئيسي للإصابة بـ فقر دم للحامل الذي يحدث غالباً أثناء الحمل، ويتسبب في ضعف صحة الأمهات وضعف جهازهن العصبي، وحدوث ولادة مبكرة، وزيادة احتمالية النزيف أثناء الولادة الذي قد يؤدي إلى الوفاة.
  • نقص فيتامين (أ) للحامل: يؤدي إلى إصابة الحامل بالعشى الليلي (ضعف الرؤية ليلاً)، حيث تتأثر حاسة الإبصار بمدى وفرة مخزون فيتامين (أ) في الكبد.
  • تزايد نقص المغذيات الدقيقة خلال الحمل: فالواقع يشهد بأن مش هذه الحالات تزداد سوءاً في حالة وجود حمل، مما يعرض الأم لمضاعفات صحية خطيرة.

ثانياً: المخاطر الصحية على الجنين

  • تؤدي قلة مخزون حمض الفوليك في جسم الحامل إلى نقص تطور الأنبوب العصبي للجنين، وبالتالي إصابته ببعض الحالات المرضية مثل السنسنة المشقوقة.
  • تؤدي قلة مخزون الكالسيوم في عظام الحامل إلى حدوث قصور في نمو الهيكل العظمي للجنين.
  • يرتبط نقص الحديد بتأخر نمو الجنين وتقييده، وانخفاض وزنه عند الولادة، ويمكن أن يؤثر على قدرة الجسم على امتصاص حمض الفوليك الذي يُعد من أهم العناصر في المرحلة المبكرة من الحمل.

ثالثاً: المخاطر الصحية على المدى الطويل

يؤثر نقص المغذيات الدقيقة في جسم الأم قبل الحمل على صحة وتطور الطفل على المدى الطويل، فقد يُصاب بحالات عيوب الأنبوب العصبي المزمنة، أو قد يولد بوزن منخفض يكون سبباً في ضعف وتأخر نموه الجسدي والعقلي، فقد يكون أقصر من أقرانه الذين ولدوا بوزن أكثر من 2.5 كجم، وتزداد احتمالية معاناته من بعض صعوبات التعلم.

تأثير سوء التغذية أثناء الحمل

أولاً: المخاطر الصحية على الأم

يرتبط سوء التغذية للحامل بزيادة معدل إصابتها بالأمراض أثناء فترة الحمل، واحتمالية إطالة فترة النفاس وآلامه مقارنة بغيرها ممن تلقين تغذية كافية أثناء الحمل، بالإضافة إلى أنها تكون معرضة لمخاطر صحية أخرى، مثل:

  • فقر الدم عند الحامل.
  • زيادة فرص الإصابة بالعدوى.
  • الضعف والوهن والإعياء والخمول.
  • قلة التركيز وضعف الإنتاجية.
  • الإجهاض.
  • الولادة المبكرة.
  • حُمّى النفاس.

 ثانياً: المخاطر الصحية على الجنين

سوء التغذية للحامل يعرض الجنين لعدد من الأخطار الصحية الخطيرة والتي منها تأخر نموه داخل الرحم، وانخفاض وزنه عند الولادة (أقل من 2.5 كجم)، وهاذان الأمران وحدهما مرتبطان بنتائج سلبية شديدة الخطورة على الجنين، من ضمنها ما يلي:

  • الإملاص: ويعني ولادة أطفال ميتين، ويُعتقد أن 50% من حالات الإملاص حول العالم سببها تأخر نمو الجنين داخل الرحم.
  • زيادة احتمالية الولادة المبكرة.
  • وفاة الجنين بعد ولادته بأيام قليلة، فالأطفال الذين يولدون بوزن أقل من 2.5 كجم معرضون للوفاة أكثر بنسبة 5-30 مرة، أما الأقل من 1.5 كجم فتزيد احتمالية الوفاة لديهم بنسبة 70- 100 مرة.
  • العيوب الخلقية.
  • تأخر نمو بعض الأعضاء.

 ثانياً: المخاطر الصحية على الجنين

  • اضطرابات التنفس أو الدورة الدموية أو الأمعاء، أو حدوث اضطرابات في الجهاز العصبي.
  • تلف الدماغ.
  • اضطرابات في الغدة الدرقية تؤدي إلى جفاف الجلد، وتتسبب في أن تكون تعبيرات الوجه غير متسقة.

إن كنتِ ما زلت تتساءلين هل سوء التغذية يؤثر على الجنين ولم تجدي فيما سبق جواباً كافياً فتابعي القراءة لتستنتجي إجابة سؤالكِ بنفسك وتزداد قناعتكِ.

ثالثاُ: المخاطر الصحية على المدى الطويل

كشفت إحدى الدراسات المعتبرة عن أن انخفاض وزن الأطفال عند ولادتهم مرتبط بارتفاع خطر إصابتهم بمرض السكري من النوع الثاني، فتزداد احتمالية الإصابة سبع مرات أكثر مقارنة بأولئك الذين ولدوا بوزن أكثر من 2.5 كجم، وذلك نتيجة لما حدث لهم من برمجة لأنظمة أجسامهم للتكيف مع سوء التغذية أثناء وجودهم في أرحام أمهاتهم، والتي تستمر معهم طوال حياتهم.

في حين أن دراسة أخرى أظهرت أن آثار سوء التغذية عند الحامل على الجنين تختلف باختلاف مرحلة الحمل التي يحدث فيها سوء التغذية، فإذا حدث في الثلث الأول من الحمل يترتب عليه ارتفاع خطر إصابة المولود بأمراض القلب التاجية والسمنة، أما إذا حدث في أحد الثلثين الثاني أو الثالث من الحمل فإنه يكون مرتبطاً بسوء التمثيل الغذائي للجلوكوز، ومن ثم يزداد خطر الإصابة بمرض السكري.

كما أن سوء التغذية للحامل مسؤول بشكل مباشر عن ضعف النمو العقلي وتطور أداء الطفل خلال سنوات عمره الأولى التي تشهد ذروة تطور الدماغ والأعصاب، بما يؤثر على أدائه التنموي والتعليمي والسلوكي في بقية حياته، ويُضاف إلى ما سبق أن الجنين يكون أكثر عرضة للإصابة مستقبلاً بما يلي:

  • عُسر شُحيمات الدم، وهو وجود كثافة عالية من الكوليسترول السيء في الدم.
  • ضعف تحمل الجلوكوز، وهو حالة مرضية يفقد فيها الجسم القدرة على استقلاب الجلوكوز بصورة طبيعية، ويسبق الإصابة بداء السكري.
  • اضطرابات في مستويات طاقة الجسم.
  • خلل وظيفي في الميتوكوندريا التي توجد في نواة الخلية والمسؤولة عن إنتاج الطاقة لها.
  • الإجهاد التأكسدي، وهو حالة مرضية تسبب تلفاً بالخلايا، وهو مسؤول عن الإصابة بعدد من الأمراض مع التقدم في العمر.
  • الشيخوخة المبكرة.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ضيق الأوعية الدموية وتصلب الشرايين.
  • السكتات الدماغية.
  • داء الشريان التاجي.
  • سرطان الثدي.
  • هشاشة العظام.
  • داء الانسداد الرئوي المزمن.
  • الفشل الكلوي المزمن.
  • تكيسات المبايض.
  • الفصام والاضطرابات النفسية الأخرى.
  • ضعف نمو بعض الأعضاء أو نموها بشكل غير طبيعي.
  • اعتلال الصحة عند البلوغ وفي فترة المراهقة، خاصةً عند الإناث.
  • صعوبات التعلم وضعف الأداء الدراسي.
  • انخفاض القدرات البدنية والإنتاجية.

تأثير نقص المغذيات الدقيقة أثناء الحمل

أولاً: المخاطر الصحية على الأم

يؤدي نقص حصول الحامل على كفايتها من بعض العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن أثناء شهور الحمل بإصابتها بعدد من المشكلات الصحية، وذلك على النحو التالي:

  • نقص فيتامين (ب12): يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم وبعض المضاعفات العصبية.
  • نقص فيتامين (ك): مرتبط باضطرابات تخثر الدم، مما يؤدي إلى زيادة خطر النزيف وفقد كميات كبيرة من الدماء أثناء وبعد الولادة.
  • نقص الحديد: يرتبط بالإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص عنصر الحديد في الجسم، وما يترتب عليه من مضاعفات خطيرة.
  • نقص اليود: يؤدي إلى الإجهاض أو ولادة جنين ميت.
  • نقص الزنك: مسؤول عن نزول السائل الأمينوسي قبل أوانه، والولادة المبكرة، وتسمم الحمل الناتج عن ارتفاع ضغط الدم وزيادة تركيز البروتين في البول.
  • نقص المغنيسيوم: يؤدي أيضاً إلى إصابة الحامل بـ تسمم الحمل أو حدوث ولادة مبكرة.

ثانياً: المخاطر الصحية على الجنين

إذا كانت الحامل تعاني من نقص في بعض المغذيات الدقيقة فإنها بالإضافة لما سبق تعرض جنينها لمجموعة من المخاطر الصحية على المدى القصير والطويل، وذلك على النحو التالي:

  • نقص فيتامين (د) مرتبط بإصابة الطفل بكساح الأطفال ولين العظام.
  • نقص حمض الفوليك يزيد من خطر الإصابة بـ تشوهات الجنين الخلقية للأنبوب العصبي.
  • نقص عنصر اليود يتسبب في حدوث تشوهات خلقية، ووفاة الرُضع، والشلل النصفي التشنجي، والقصور العقلي، والتقزُّم، ويؤثر على الجهاز الحركي.
  • نقص الزنك مرتبط بالتشوهات الخلقية أيضاً، وتأخر نمو الجنين، وعدم اكتمال نمو بعض أعضاء وأجهزة جسمه.

بهذا نكون قد أعطيناكِ إجابة وافية شافية لسؤالك حول هل سوء التغذية يؤثر على الجنين أم لا، وكأنِّي بكِ تتساءلين الآن عن أعراض سوء التغذية عند الحامل، وأسبابه، وعن كيفية الوقاية منه، لذا سأجيبك في السطور القليلة القادمة.

أعراض سوء التغذية عند الحامل

يمكن اكتشاف سوء التغذية عند الحامل بسهولة من خلال بعض العلامات والأعراض التي تظهر عليها، وهي كالتالي:

  • ضعف الشهية، والإعراض عن الطعام والشراب.
  • الإرهاق والتعب الجسماني.
  • فقدان القدرة على التركيز.
  • الشعور الدائم بالبرد حتى في الأجواء الدافئة.
  • الشعور بالحزن والكآبة طوال الوقت وعدم الإقبال على الحياة.
  • ضعف المناعة وكثرة تعرض الحامل للأمراض، واستغراقها مدة أطول للشفاء.
  • زيادة الوقت المستغرق للشفاء من الجروح.
  • ارتفاع احتمالية إصابتها بمضاعفات صحية بعد إجراء جراحة.
  • ضيق التنفس عند الحامل.
  • جفاف الجلد وتساقط الشعر.

أسباب سوء التغذية للحامل

يُعد الجهل أول أسباب سوء التغذية عند الحامل، ويُقصد به هنا عدم إلمام الحامل بأهمية التغذية الصحية السليمة المتوازنة، والمشتملة على كافة العناصر الغذائية اللازمة لها ولجنينها،  ثم يلي ذلك ما تتعرض له الحامل في بداية حملها من أعراض مزعجة كالإسهال والقيء والغثيان الشديد، وكلها تجعلها تنفر من تناول الطعام وتعزف عنه، بالإضافة إلى اكتئاب الحمل الذي يصيب بعض الحوامل طوال أشهر الحمل فيتسبب في فقدان شهيتهن.

أسباب سوء التغذية للحامل

ومن أسباب سوء التغذية أيضاً الفقر وضيق ذات اليد؛ فالأسر ذات الدخل المنخفض لا تمتلك الموارد المالية الكافية للحصول على طعام صحيٍ متوازن. كما لا يُمكن إغفال تأثير مشاكل وأمراض الأسنان واللثة والألم الناتج عنها الذي يمنع الحامل من التمتع بتناول الكثير من الأطعمة الصحية، وأخيراً ربما تكوني تتعاطين بعض العقاقير الطبية والادوية التي تحول دون امتصاص جسمكِ لبعض العناصر الغذائية، لذا يجب استشارة طبيبك قبل تناول أي دواء.

هل يُمكنكِ تجنب سوء التغذية أثناء الحمل؟

بالطبع يُمكنكِ تجنب سوء التغذية أثناء الحمل من خلال الالتزام بتناول طعام متكامل العناصر الغذائية، وذلك باتباع نظام غذائي صحي، ولابد أن يشتمل على الألياف، والخضراوات، والفاكهة، والبروتينات، والدهون الصحية، والكربوهيدرات، بالإضافة إلى شرب كمية كبيرة من الماء لا تقل عن 3 لتر يومياً، مع ضرورة التعرض المباشر لأشعة الشمس في الصباح الباكر؛ كي يتمكن جسمك من إفراز فيتامين (د) الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم.

كما يجب عدم إغفال الانتظام على تناول المكملات الغذائية التي ينصحك بها طبيبك خاصة في الثلثين الثاني والثالث من الحمل، مع ضرورة ممارسة بعض الأنشطة الرياضية الخفيفة إذا كانت حالتك الصحية تسمح بهذا، واحذري تناول أي أدوية طبية بدون علم طبيبك أو موافقته.

والآن، إذا سألتكِ إحداهن هل سوء التغذية يؤثر على الجنين أم لا فإننا على يقين أنك بتِ تعرفين للسؤال جواباً، وهذه المعرفة تستلزم منكِ أن تبذلي ما في وسعكِ كي تجنبي نفسكِ وجنينكِ العواقب الوخيمة المترتبة على سوء التغذية، واعلمي أن تقصيرك في هذا الأمر لن تكوني أنتِ ضحيته الوحيدة، فانتبهي لنفسك جيداً؛ كي تقرَّ عينكِ برؤية طفلكِ صحيحاً معافى.

المصادر:

هيلث إينجين

إن سي بي أى

أكاديمك

زر الذهاب إلى الأعلى