أعراض الحمل

هل نزول ماء من المهبل يعني الحمل؟ وهل يعتبر طبيعياً أم عرضاً مرضياً؟

تعتبر الإفرازات المهبلية من الأمور الطبيعية للنساء، إلا أن الحمل قد يغير الكثير من الأمور ويجعلنا نتساءل هل نزول ماء من المهبل يعني الحمل؟ وهل يعتبر علامةً من علاماته؟ هذا ما سنحاول أن نوضحه لكِ الآن من خلال هذا الموضوع، ملقين الضوء على كل ما يخصه من معلومات هامة عليكِ أن تعرفيها، ومتى تكون هذه المياه علامةً طبيعيةً على الحمل، ومتى يجب استشارة الطبيب، فكوني معنا للنهاية.

هل نزول ماء من المهبل يعني الحمل؟

هل نزول ماء من المهبل يعني الحمل؟ بدايةً علينا أن نوضح أن الكثير من أنواع الإفرازات المهبلية طبيعيةً جداً، خاصةً إذا كانت بيضاء أو شفافة اللون، وهي من الأمور المتكررة مع الكثير من النساء بشكل يومي، بينما يكون بشكل متقطع عند البعض الآخر، فهي من العلامات الأولية التي تعني وجود الحمل بالكثير من الأحيان، خاصةً عند المعاناة منها بوقت الحيض.

يحدث ارتفاع هرمون البروجسترون بالدم بعد الإباضة بشكل مباشر، ذلك لتجهيز بطانة الرحم للحمل، وقد تكون أكثر سماكةً مع التقدم بالحمل دون أن يختفي تماماً، فهو مستمر معكِ لنهاية الشهور التسعة، غير أن هذا العرض ليس علامةً أكيدةً على الحمل، بل يؤكد عليه الفحص وتحليل الحمل بالدم.

أهم أعراض بداية الحمل

هل نزول ماء من المهبل يعني الحمل؟ نعم بالكثير من الحالات إن لم يكن جميعها، حيث يعتبر من الطبيعي جداً خروج الإفرازات المهبلية فور حدوث الحمل إلى نهاية شهوره بالكامل مع بعض التغييرات خلال مراحل الحمل المختلفة، غير أنه لا ينبغي الحكم على كونه حمل بالتأكيد إلا بعد إجراء التحاليل اللازمة، حيث يعتبر نزول الماء من المهبل عرض من الكثير من الأعراض التي تظهر ببداية الحمل، وتعتبر علامةً على وجوده والتي تتمثل فيما يلي:

أهم أعراض بداية الحمل

  • الطعم المتغير بالفم والذي يوصف بأنه “طعم معدني”.
  • تقلصات ونزول ماء مهبلي حليبي أبيض اللون.
  • ارتفاع بدرجات الحرارة.
  • التغير بالشهية سواءً بالزيادة أو النقصان، مع التغير بالرغبة بالكثير من الأطعمة المحبوبة وربما النفور من بعضها.
  • تغيرات كثيرة بالثديين، الحلمات، ظهور الكثير من الألم والتورم.
  • التحسس من الروائح، والتقلبات المزاجية المتكررة وربما الحادة.
  • الدوخة، الغثيان، الدوار، الشعور بالإعياء، والضعف العام بالجسم.
  • نزول بعض قطرات الدم الخفيفة بميعاد الدورة، مصاحبةً لبعض التشنجات بالرحم.
  • الإمساك عند الحامل وغازات البطن المتكررة.

ماذا تعرفين عن الإفرازات ونزول الماء من المهبل؟

يعتبر خروج الماء من المهبل وهو ما يعرف بـ Vaginal discharge watery حالةً ووضعاً طبيعياً جداً، وهو من الأمور الصحية التي تعبر عن صحة الرحم، فالكثير من السيدات يعانين منها بشكل يومي بمقدار يصل لحوالي نصف ملعقة صغيرة تقريباً، ومع التزايد بمستوى هرمون الإستروجين يزداد الإفراز لها أيضاً، كنتيجة طبيعية للحمل والتبويض، أو مع الاستخدام لحبوب منع الحمل، وهي إفرازات مائية شبيهة ببياض البيض، كما أن الإفرازات المهبلية بمثابة تنظيف الرحم.

الكثير من أنواع البكتيريا الحميدة قد تتسبب في ظهور الإفرازات الحمضية، التي تعمل على قتل البكتيريا الضارة لضمان الحماية التامة للمهبل، ويعتبر ظهور الإفرازات المهبلية أمراً طبيعياً بعد أول حيض بما يتراوح بين الستة أشهر إلى السنة والنصف، لما تسببه التغييرات بمستويات الهرمونات بالجسم.

أهم أسباب نزول الماء من المهبل

لنزول الماء من المهبل الكثير من الأسباب، يرجع بعضها إلى الدورة الشهرية أو الحمل، أو الكثير من الأسباب، وهي من العلامات التي تدل على صحة المهبل وسلامته، إلا إذا صاحبها بعض الأعراض المزعجة، لكن بالأحوال الطبيعية نجد أن هناك الكثير من العوامل المتسببة في خروج الماء من المهبل وهي كالتالي:

التبويض

تكثر الإفرازات المهبلية بمرحلة التبويض وتزداد، وتأخذ الشكل المائي بدرجة أعلى من الإفرازات الأخرى التي تصاحب موعد الدورة الشهرية، وهي إفرازات مائية تميل إلى اللون الأبيض الفاتح.

الحمل

تزداد الإفرازات المهبلية المائية بالحمل، و بالغالب تكون إفرازات طبيعية بلون أبيض وغالباً ما تحدث فور حدوث الحمل وربما استمرت لنهايته، ويعتبر هذا أمراً طبيعياً وارداً كعلامة حدوث الحمل إلا إذا صاحبها بعض الأعراض التي تسبب لكِ بالكثير من الإزعاج، مثل الحكة والألم بالمهبل، أو إفرازات ذات لون أخضر أو أصفر، مصحوباً برائحة غريبة، أو يتخللها قطع متماسكة، كما يبدو المهبل على غير طبيعته من الاحمرار أو الالتهاب والاحتقان.

التغييرات الهرمونية وأقراص منع الحمل

تعتبر التغيرات الهرمونية سواءً الطبيعية أو الناتجة عن تناول أقراص منع الحمل أحد أهم عوامل خروج الماء من المهبل والزيادة للإفرازات المهبلية، فمن الوارد التواجد لها مع الطمث وبعد انقطاعه أيضاً، كنتيجة الضمور المهبلي المتسبب بالترقق لجدار الرحم، كما يمكن أن تتسبب حبوب منع الحمل بنزول ماء من المهبل لما يلي من الأسباب:

  1. احتواء حبوب منع الحمل على هرموني الإستروجين والبروجسترون، المتسببان في رفع سماكة سائل عنق الرحم، وبذلك يعتبر تناول أقراص منع الحمل مسبباً لوجود الإفرازات المهبلية طوال الشهر.
  2. تؤدي سماكة سائل عنق الرحم إلى صعوبة دخول الحيوانات المنوية ومنعها تماماً، وهي من الطرق المستخدمة لمنع وصول الحيوان المنوي إلى البويضة للتخصيب وهو ما يعني منع الحمل.
  3. يمنع بعض أنواع حبوب منع الحمل المعتمدة على هرمون البروجسترون فقط من إنتاج البويضات، وتعتمد بنفس الوقت على السماكة بسوائل عنق الرحم.

مرحلة اليأس

مرحلة اليأس

قد يلاحظ الكثير من الإفرازات المهبلية التي تأخذ الشكل المائي بمرحلة اليأس، فكما هو معروف في هذه المرحلة أنها تحتوي على الكثير من التغيرات والاضطرابات الهرمونية، والتي قد يتسبب بعضها بظهور الإفرازات المهبلية وخروج الماء من الرحم.

الإثارة الجنسية

ترتبط الإفرازات المهبلية المائية بالإثارة الجنسية ارتباطاً وثيقاً، حيث تزداد بمرحلة الإثارة كنتيجة لزيادة تدفق الدم إلى المهبل، كنوع من الترطيب، لذا من الطبيعي جداً ملاحظتك لها بهذا الوقت.

أسباب أخرى

قد تتسبب الكثير من الأمور الأخرى على ظهور الإفرازات المهبلية وخروج الماء من الرحم، بالإضافة إلى كل العوامل السابقة، هناك الكثير من المراحل التي يمر بها الجسم، أو الأمراض التي تساعد على  ظهورها، والكثير من العوامل الأخرى التي تتمثل فيما يلي:

  1. التخصيب للبويضة والدخول الفعلي للحيوان المنوي الخصب، ونجاح تعلق البويضة بجدار الرحم.
  2. التناول لبعض الأدوية مثل المضادات الحيوية والكورتيزون.
  3. الإصابة بمرض السكر، أو السرطان، خاصةً سرطان الرحم.
  4. بعض الأمراض الجنسية التي تنقلها العدوى، مثل السيلان والزهري.
  5. التناول لحبوب منع الحمل.
  6. التعرض للالتهابات المهبلية والفطريات.

ما هي كمية الإفرازات المهبلية الطبيعية

تخرج الإفرازات المهبلية الطبيعية بشكل صحي بمقدار يتراوح بين 1 ملليمتر إلى 4 ملليمتر، وهو ما يعادل نصف ملعقة صغيرة بشكل يومي، ومن الوارد زيادة كميتها عند التغير بمستوى الهرمونات بالجسم، خاصةً هرمون الإستروجين والتي تأتي نتيجة للتبويض، والحمل، والاستخدام لحبوب منع الحمل.

نصائح هامة للتعامل الصحيح مع الإفرازات والماء المهبلي

بعد كل ما ذكرنا من التعريف بالإفرازات المهبلية وأهم أسبابها، علينا الآن أن ننوه على بعض النصائح الهامة التي ينبغي مراعاتها كروتين يومي لعدم التعرض لأيٍ من المشكلات بالمهبل، كما يوجد بعض الحلول التي ينبغي معها التأكد من وجود الحمل أم لا واستشارة الطبيب المعالج، ومن أهم هذه النصائح ما يلي:

  • التنظيف الجيد للمهبل باستخدام الغسول المهبلي المناسب.
  • التنشيف المنتظم بعد الحمام، للحماية من البكتيريا والحكة والالتهابات.
  • التنشيف بالشكل الصحيح وهو من الأمام إلى الخلف، لعدم تعريض المهبل لأي نوع من العدوى والفطريات.
  • المحافظة على ارتداء الملابس القطنية الناعمة، لعدم المساعدة على نمو البكتيريا التي تسببها الأقمشة الصناعية.
  • تغيير الملابس بشكل يومي أو مرتين باليوم.
  • قد يكون ارتداء الفوط اليومية التي تمتص الإفرازات والعرق مفيد جداً في تجفيف المهبل أولاً بأول.
  • استخدام التحاميل المهبلية (اللبوس) للمساعدة على التخلص من البكتيريا الضارة  والفطريات، بعد التأكد من عدم وجود الحمل والأمان الطبي.
  • تناول الأدوية المناسبة عن طريق الفم، بعد استشارة الطبيب والتأكد من ملائمتها للحمل إن وجد.

متى يجب عليك استشارة الطبيب؟

ببعض الأحيان ومع التغير بالإفرازات المهبلية الطبيعية يجب عليك اللجوء إلى الطبيب لتشخيص سبب تغيرها، وما إذا كان هناك عدوى أو التهاب، خاصةً إذا صاحبها بعض الأعراض المزعجة التي تسبب لكٍ الكثير من القلق والحرج، ومن أهمها ما يلي:

متى يجب عليك استشارة الطبيب؟

  1. تغير اللون إلى الأخضر أو الأصفر.
  2. الشعور بالحرقان الشديد والحكة.
  3. المصاحبة للرائحة الكريهة أو غير المألوفة.

ختاماً قد يشتد شوقنا لحدوث الحمل فنبدأ بالتساؤل عن كافة التغيرات التي تحدث لنا وهل هي علامة من علامات الحمل أم لا، وهل نزول ماء من المهبل يعني الحمل أم لا؟، والكثير من التساؤلات التي تعبر عن فرط الشوق لحدوث الحمل بالفعل.

وها نحن قد أجبنا على سؤالك محاولين أن نقدم كل المعلومات الهامة حول الإفرازات المهبلية، مؤكدين على ضرورة الاستشارة الطبية قبل تناول أيٍ من الأدوية قبل التأكد التام من وجود الحمل من عدمه، ذلك بأي نوع من أنواع التحاليل الدقيقة بالدم، والتي تؤكد لكِ أو تنفي ما إذا كان النزول لهذا الماء حملاً أو عرضاً طبيعياً، أو مرضاً يحتاج إلى التدخل الطبي والعلاج.

المصادر:

وات تو إكسبكت

أمريكان بيرجنانسي بيبي

كيدز هيلث

زر الذهاب إلى الأعلى