مشاكل الحمل

هل يحدث حمل بعد الأربعين بدون دورة؟ أعراضه ودور الرضاعة الطبيعية في منعه

في الكثير من الأحيان قد تُفاجأ المرأة بالحمل بعد أيام النفاس مباشرةً، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات عن إمكانية حدوثه بالفعل بهذا التوقيت، مما يدفعنا للبحث عن إجابة شافية عن سؤال يتردد كثيراً وهو هل يحدث حمل بعد الأربعين بدون دورة؟ فبالرغم من الكثير من متغيرات فترة النفاس، والتي تحد من حدوث الحمل خاصةً مع الرضاعة الطبيعية، إلا أنه يظل وارد الحدوث، فهيا معنا نتعرف عن كل ما يخص هذا الموضوع من خلال السطور القادمة.

هل يحدث حمل بعد الأربعين بدون دورة؟

نظرياً، فإنه من غير المحتمل الحمل بعد النفاس بدون دورة، إذ يتوقف التبويض ونزول الدورة الشهرية لفترة قد تصل إلى ستة أشهر بأغلب الأحيان، خاصةً مع الرضاعة الطبيعية، إلا أن هذا لا يعني عدم استعمال وسائل منع الحمل المناسبة؛ إذ يمكن أن يحدث التبويض بأي لحظة، بالتالي يحدث الحمل، وقد يحدث هذا بوقت مبكر، يتراوح بين الأربعة أسابيع إلى الـ 24 من الولادة.

الجدير بالذكر أن لطبيعة جسم المرأة ومستوى هرمونات الجسم ومعدل الرضاعة الطبيعية دور كبير في التحكم بموعد بدء عودة التبويض وحدوث الحمل، كما أن اضطرابات النوم والعصبية والضغط النفسي وبعض الأمراض لها دور كبير في تأخيره.

هل يحدث حمل بعد الأربعين وقبل الدورة مع الرضاعة الطبيعية؟

لا شك أن الرضاعة الطبيعية تلعب دوراً كبيراً في المساعدة على تأخير التبويض وحدوث الحمل بعد النفاس، ذلك لارتفاع نسبة هرمون اللبن بالجسم لدى الأمهات، وهو ما يجعل من الرضاعة الطبيعية مرحلة أمان من حدوث الحمل وراحةً من عناء الدورة الشهرية، غير أنه “وكما ذكرنا” لا ينبغي التعويل عليها في منع الحمل بشكلٍ أكيد، فقد يبدأ التبويض ويحدث الحمل حتى دون نزول الدورة الشهرية، كما قد يتحكم بذلك بعض العوامل المهمة منها:

  1. عمر الطفل وكونه أقل من ستة أشهر.
  2. الاعتماد على الرضاعة الطبيعية بشكلٍ كامل دون اللجوء للرضاعة الصناعية، أو أنواع التغذية المختلفة للطفل.
  3. الالتزام بالرضاعة الليلية، وعدم نقصان عدد الرضعات عن ست مرات مشبعات باليوم بحال من الأحوال.
  4. عدم اللجوء لتنظيم الرضاعة كل ساعتين، واتباع طريقة الرضاعة عند الطلب من الطفل، على ألا تقل مدة الرضاعة عن 60 دقيقةً يومياً.
  5. عدد ساعات نوم الرضيع وإمكانية إغفال الرضعات؛ مما يساعد على تنشيط التبويض وبدء الطمث.

هل يحدث حمل بعد الأربعين وقبل الدورة بالولادة القيصرية؟

هل يحدث حمل بعد الأربعين بدون دورةقد تتمكنين من الحمل مرةً أخرى بوقتٍ قصير جداً بعد الولادة، سواءً كانت ولادةً قيصرية أم طبيعية، غير أنها قد تتأخر بعض الشيء بالحالات القيصرية والولادات المبكرة، حيث يمكن أن يبدأ التبويض بعد الولادة الطبيعية بنحو أربعة أسابيع، بينما يبدأ التبويض مرةً أخرى بشكلٍ طبيعي بعد الولادة القيصرية بنحو ست أسابيع كحد أدنى، غير أن للرضاعة الطبيعية بعد الولادة القيصرية دوراً كبيراً في تحديد هذه المدة أيضاً؛ وتفصيل ذلك كالتالي:

التبويض بعد الولادة القيصرية للمرضعات

خلاف ما هو شائع عن منع الرضاعة الطبيعية للحمل سواءً بـ الولادة الطبيعية أو القيصرية؛ فقد يحدث التبويض بعد أربعة أسابيع فقط من الولادة، وقد يتأخر إلى 34 أسبوعاً، يتحكم بذلك الكثير من العوامل، مثل كمية الرضاعة وعدد المرات وعمر الطفل.

التبويض بعد الولادة القيصرية لغير المرضعات

تختلف مدة البدء للتبويض بعد الولادة القيصرية عند الأمهات غير المرضعات عن المرضعات، حيث يمكن أن يبدأ النشاط بالتبويض فيما بين الستة أسابيع إلى الثمانية عند السيدات المعتادات على انتظام الدورة الشهرية قبل الحمل.

أعراض الحمل بعد النفاس بدون دورة

هل يحدث حمل بعد الولادة وقبل نزول الدورة؟ نعم؛ وله الكثير من الأعراض والعلامات، غير أن العلامة الأشهر وهي غياب الدورة الشهرية قد لا يكون لها مكان بهذه الحالة، إذا يكثر غيابها عند الكثير من السيدات؛ نتيجة ارتفاع الهرمون “هرمون الحليب” والالتزام بالرضاعة الطبيعية، لذا نذكر لكِ أهم علامات الحمل التي يمكن من خلالها تحديد وجود الحمل بعد النفاس مع عدم وجوده، وهي كالتالي:

  • عزوف الطفل عن الرضاعة؛ لتغير طعم اللبن وطبيعته بشكلٍ ملحوظ بمجرد حدوث الحمل.
  • صداع مستمر، مع الشعور بالدوخة والدوار والغثيان وعدم القدرة على بذل الكثير من المجهود.
  • كثرة التبول عند الحامل، وتقلبات مزاجية واكتئاب ببعض الحالات.
  • صعوبة الاستمرار بالرضاعة من الأم مع الحاجة للنوم والراحة.
  • تغير بالشهية؛ مثل العزوف عن بعض الأطعمة المحببة أو اشتهاء البعض الآخر.

الوقت الأنسب لحدوث حمل جديد بعد الولادة

الوقت الأنسب لحدوث حمل جديد بعد الولادةتعتبر المدة الأنسب لحدوث الحمل وانتظار مولود جديد بعد الولادة الطبيعية هي سنة ونصف إلى سنتين، غير أن الولادة القيصرية قد تحتاج لاستشارة الطبيب؛ لتحديد الوقت المناسب لذلك، والذي يضمن حصول الجسم على كافة العناصر الغذائية الهامة والمفقودة بالعملية القيصرية، إضافةً لحالة الجرح وعدد مرات الولادة السابقة وطبيعة الجسم.

الجدير بالذكر أن فترة الانتظار والتنظيم الدقيق بين الولادة والحمل يحمي من الكثير من الأضرار الجسيمة كالولادة المبكرة، المشيمة المنزاحة، انفصال المشيمة، النزيف المهبلي، وولادة الأطفال ذوي الأوزان المنخفضة، مع ارتفاع نسبة تعرض الأطفال للأمراض مثل الربو، لذا وجب تأخير الحمل بعد الولادة بطرق سهلة مثل:

  1. وسائل منع الحمل المناسبة والمضمونة والمحددة من قبل الطبيب المتابع.
  2. التأكيد على تجنب الحمل بعد الولادة مباشرةً باستخدام الواقي الذكري.
  3. الجماع بأيام التبويض، غير أنها طريقةً غير دقيقة؛ إذ يتغير موعد التبويض وفق الكثير من التغيرات بجسم المرأة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

تعتبر استشارة الطبيب مهمةً بجميع الأحوال؛ غير أن الحاجة إليها بعد الولادة وبدء نشاط التبويض بعدها يكون أكيد، فمن المهم مراقبة المرأة للحيض بعد الولادة؛ لتحديد ما إذا كانت هناك أعراض أو تغيرات غير طبيعية، إلا أن اللجوء للطبيب بهذه الحالات التالية، يعتبر ضرورةً ملحة، وهي:

  1. تقلصات شديدة مؤلمة مصحوبةً بنزيف أو غير مصحوبة.
  2. تكتلات كبيرة من الدماء، مع ارتفاع درجات الحرارة بأيام الحيض.
  3. إفرازات مهبلية كريهة الرائحة.

نصائح هامة لتجنب الحمل بعد النفاس مباشرةً

تذكر الكثير من السيدات أنها قد حملت بعد الأربعين بدون دورة، وهي من الأمور الضارة جداً سواءً على الأم أو الجنين، ولها الكثير من التأثيرات السلبية على صحة كلٍ منهما؛ لذا وجب علينا تنبيهك على الكثير من الأمور المهمة التي تساعدكِ على تجنب الحمل المباشر بعد تمام الأربعين يوماً بعد الولادة، وهي كالتالي:نصائح هامة لتجنب الحمل بعد النفاس مباشرةً

  • الاستشارة الطبية لكل ما يهمك وطفلك، مثل نوع أقراص منع الحمل المتناسبة مع الرضاعة الطبيعية.
  • تحديد النوع المناسب من وسائل منع الحمل وعدم الاقتصار على الرضاعة الطبيعية، إذ قد يحدث الحمل بأي لحظة بمجرد بدء التبويض.
  • الانتباه لارتفاع نسبة حدوث الحمل وزيادة الخصوبة مع تقليل الرضعات الطبيعية للطفل بمرحلة إدخال الطعام لنظامه الغذائي.
  • عدم التبديل بين أنواع وسائل منع الحمل دون استشارة الطبيب، مع ضرورة اللجوء إليه بالأعراض المقلقة كالنزيف والآلام الشديدة.
  • قد يدعم الواقي الذكري وسيلة منع الحمل المستعملة، لضمان تجنب حدوث الحمل بعد الأربعين بشكل تام.

بالختام، نرجو أن نكون أجبنا على كل ما يدور حول سؤالكِ سيدتي؛ وهو هل يحدث حمل بعد الأربعين بدون دورة؟ كما نرجو أن تكون إجابةً شافية، فقد سعينا بكل الحب والكثير من الجهد أن نقدم لكِ أهم المعلومات التي تساعدكِ على رعاية صحتك ووليدكِ بشكلٍ سليم.

المصادر:

هيلث لاين

تودايز بارنت

فري ويل فاميلي

زر الذهاب إلى الأعلى